الجمارك: لسنا مسؤولين عن أية معلومات غير صادرة عنا | ردت مديرية الجمارك العامة في بيان، على موضوع الهدر في مرفأ بيروت، وجاء فيه:”في جو من السجال والمزايدات السياسية والاعلامية، حصل في الآونة الأخيرة ما يمكن وصفه بحملة على ادارة الجمارك اللبنانية تحت عنوان الهدر في مرفأ بيروت. ومن دون اي مستندات جرى توجيه الاتهامات بهدر مليارات الدولارات سنويا. في خضم هذه الحملة نأت ادارة الجمارك بنفسها عن الرد والدخول في السجالات لكنها لم تطو الصفحة وانتظرت الوقت المناسب لاطلاع الرأي العام اللبناني على الوقائع والحقائق الآتية: -من المعروف عالميا ان احتمالات حصول التهريب قائمة في سياق عمليات التجارة الدولية ولذلك يطلق على عمل الجمارك ما يعرف بإدارة المخاطر. علما بأن المهمة الاساسية للجمارك هي تحصيل الرسوم والضرائب على البضائع المستوردة مع تسهيل انسيابها عبر الحدود ومكافحة التهريب. أما الرسوم والضرائب المذكورة فهي محصورة بالآتي:الرسم الجمركي، رسم الاستهلاك الداخلي والضريبة على القيمة المضافة. -إن مقارنة بسيطة بين مجمل الواردات الجمركية المحصّلة خلال الاعوام 2002، 2010، و2012 تظهر الآتي: 2002 2010 2011 1,612 مليون دولار 3,426 مليون دولار 3,024 مليون دولار -يلاحظ مما تقدم أن الزيادة في الواردات بين عامي 2002 و2010 قد بلغت 1,814 مليون دولار أي بنسبة 212%، بينما تراجعت الواردات بين عامي 2010 و2011 بقيمة 402 مليون دولار أي بنسبة 11.7%. أبرز أسباب التراجع هو تخفيض سعر صفيحة البنزين 5,000 ليرة في مطلع عام 2011، مما أدى إلى تراجع في الواردات الجمركية، بلغ حوالي 326 مليون دولار، والسبب الثاني هو تراجع حركة استيراد السيارات بسبب قيود السلامة العامة التي فرضت على استيراد السيارات المستعملة، الأمر الذي أدى إلى تراجع في الواردات الجمركية عن السيارات السياحية، بلغ حوالي 175 مليون دولار، وبذلك يكون مجموع هذا التراجع حوالي 501 مليون دولار. وعليه لو استثنينا فقط هذين السببين لكان العام 2011 قد حقق زيادة في الواردات الجمركية عن العام 2010 مقدارها حوالي 101 مليون دولار، وهذا الأمر ينطبق أيضا على أسباب أخرى، أهمها تأثير الاتفاقيات التجارية والإعفاءات الجمركية. -إن ادعاء البعض بأن هناك بضائع يتم إخراجها من مرفأ بيروت دون أن تخضع للرقابة الجمركية، أي دون أن تمر بالمكتب الجمركي للتصريح عنها ولتأدية الرسوم المتوجبة، هو ادعاء غير صحيح ذلك أن عملية إخراج البضائع من المرفأ تخضع لرقابة جهات عدة في آن واحد، فضلا عن أن عملية الإخراج تتم عبر منفذ شرعي وحيد يخضع لرقابة جميع السلطات المعنية في مرفأ بيروت. -إن البضائع التي تسلك المسار الأخضر ولا تخضع للكشف الجمركي الفوري قبل إخراجها من المرفأ، تخضع لاحقا للكشف أو للتدقيق من قبل دوائر مصلحة التدقيق والبحث عن التهريب التي تتولى عملية الرقابة الجمركية اللاحقة، حيث يتم ضبط العديد من المخالفات التي تكون قد مرت على الجمارك، ويجري استدراك رسوم لم تحصل بالإضافة إلى غرامات، يصل مجموعها إلى مليارات الليرات سنويا، وهي مبالغ لا تدخل بالطبع ضمن الإحصاءات الجمركية. ولا بد من الإشارة إلى أن أجهزة الرقابة الجمركية اللاحقة تتحرك ضمن هامش وإمكانيات ضيقة ودقيقة، نتيجة الظروف التي تعيشها البلاد. -إن مقارنة فعلية للحركة التجارية بين عامي 2002 و2011 في مرفأ بيروت تبين الآتي: الشرح 2002 2011 الفرق التغيير القيمة /مليون دولار 4,006 12,913 8,907 3,22 الوزن /طن صافي 4,930,582 9,590,830 4,660,248 1,95 رسم جمركي موحد/مليون دولار 342 424 82 1,24 رسم إستهلاك داخلي /مليون دولار 581 879 298 1,51 ضريبة على القيمة المضافة/مليون دولار 346 1,137 791 3,29 باقي الرسوم/مليون دولار 5 7 2 1,40 مجموع الإيرادات/مليون دولار 1,274 2,447 1,173 1,92 إن الأرقام أعلاه، هي أرقام رسمية يستدل منها أن قيمة البضائع المستوردة خلال العام 2011، قد ازدادت 3,22 ضعفا عما كانت عليه في العام 2002، مقابل 1,92 ضعفا بالنسبة لحصيلة الإيرادات. يذهب المحللون في الإعلام إلى القول أن معدل الزيادة في حصيلة الإيرادات يجب أن يكون هو ذاته معدل الزيادة في قيمة البضائع المستوردة، أي أن حصيلة الإيرادات عام 2011، كان يجب أن تكون:3,22 x 1,274=4,105 مليون دولار. ما يعني وبحسب رأيهم، أن الهدر يقارب:4,105 – 2,447=1,658 مليون دولار أميركي سنويا، أي مليار وستماية وثمانية وخمسون مليون دولار. وذهب البعض الآخر، إلى حد احتساب الهدر على أساس عدد المستوعبات التي وردت وترد إلى مرفأ بيروت، مستنتجا أن إيرادات الجمارك يجب أن تتضاعف خمس مرات وليس مرتين في العام 2011، بالنسبة للعام 2002. إن هذا المنحى في تحليل أرقام الإيرادات هو غريب بالفعل عن أي منطق. إن اعتماد هذه النظريات والمعايير غير العلمية، في احتساب نسب الهدر وبهذه البساطة، دون العودة إلى الأسس التي تعتمدها إدارة الجمارك، وإلى المعايير الفنية المركبة لاحتساب الرسوم على البضائع المستوردة، قد خلق بلبلة لدى الرأي العام وأحدث فوضى عارمة في الأوساط المعنية ولا سيما الإقتصادية منها، وأساء ليس فقط إلى سمعة ومصداقية الجمارك وهيبتها، بل أيضاً إلى سمعة لبنان لدى المحافل الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة التي تتحضر لتقييم لبنان على مستوى الفساد. كما أربكت المعنيين الذين ينكبون على معالجة بعض الملفات الحياتية والإقتصادية والمالية. -إزاء ما تقدم توضح إدارة الجمارك بأن طرق احتساب الرسوم مبنية على قواعد عديدة متنوعة ومحددة في القانون، ولا يمكن القول بأن الزيادة الحاصلة في قيمة البضائع المستوردة، يجب أن يؤدي حتما إلى زيادة مماثلة في قيمة الإيرادات. إذ أن هناك وبالإضافة إلى الرسم النسبي، رسوماً نوعية مبنية على أساس وحدات القياس كالحجم والوزن والعدد إلخ…ولا تتأثر بتقلبات القيمة. وللتوضيح أكثر نورد مثالا عن مادة تعتبر إيراداتها الأهم والأساس ضمن مجمل الإيرادات الجمركية، ألا وهي مادة البنزين، التي تُحتسب الرسوم عليها على أساس الليترات وليس القيمة: الشرح 2002 2011 التغيير القيمة 277,312,207 1,518,882,612 5,48 عدد الليترات 1,401,263,417 1,988,211,287 1,42 مجموع الرسوم المحصلة 535,322,137 520,416,391 0,97 نسبة الرسوم على القيمة ?193 ?34 معدل الرسم على الليتر 0,38 $ 0,26 $ لقد جرى تخفيض الرسوم على البنزين مرات عدة بين العامين 2002 و2011، وكان آخر تخفيض كما هو معلوم، مبلغ 5000 ليرة على صفيحة البنزين في مطلع العام 2011. لو بقي معدل الرسم في العام 2011 كما كان في العام 2002، أي 0,38 $ على الليتر، لكانت الرسوم المحصلة 755 مليون دولار بدلا من 520 مليون دولار، ولكانت الزيادة العلمية المفترضة في حصيلة هذه الرسوم، 239 مليون دولار، وهذا الرقم تقبل به إدارة الجمارك. أما في حال لجوئنا إلى تطبيق النظرية المغلوطة المبنية على أساس أن يكون معدل الزيادة في الواردات هو ذاته معدل الزيادة في القيمة، وهي النظرية المتداولة في وسائل الإعلام، لكانت النتيجة كما يلي:(193 x 1,518,882,612) 100=2,931,443,441 دولار أميركي، أي حوالي ثلاثة مليارات دولار أميريكي. وبالتالي فإن مقدار الهدر وبحسب ما يتم تداوله إعلاميا، يبلغ: 2,931,443,441 – 520,416,391=2,411,027,050(ملياران وأربعماية وأحد عشر مليونا). إن هذا المبلغ بحد ذاته وعن البنزين فقط، يتجاوز أرقام الهدر المتداولة في وسائل الإعلام، فكيف لو طبقنا على سائر السلع المماثلة، هذه النظرية التي يتمسك بها المهتمون بمصلحة الخزينة. -استثمرت الجمارك المعلومات الواردة في التحقيق الذي اجرته وسيلة إعلام مرئية، فبادرت إلى دهم مكاتب بعض المخلصين الجمركيين وبعض الشركات التي يعملون لصالحها، وضبطت مخالفات جمركية، وسيصار إلى فرض الغرامات القانونية فضلا عن تعليق أعمال المخالفين، كما عمدت إلى اتخاذ إجراءات وتدابير صارمة ستؤثر ولكن مؤقتا، على حركة انسياب البضائع، إلا أنه من شأنها الحد أكثر فأكثر من احتمالات مرور مخالفات على الجمارك. لذلك تحذر ادارة الجمارك جميع المتحايلين على القوانين والأنظمة، وتؤكد لهم أن مخالفاتهم وإن مرت مؤقتا فسيصار إلى ضبطها في القريب العاجل، إذ أننا اعتمدنا لأول مرة، أسلوب التواصل مع بعض الإدارات الجمركية الأجنبية لضبط التهريب الممكن حصوله منها باتجاه بلدنا، وبدأنا بتفعيل التعاون الإداري معها في هذا المجال، وهي سوف تزودنا وبناء لطلبنا، بمعلومات عن الإرساليات المصدرة من قبلها إلى لبنان. ومن شأن ذلك الكشف عن العديد من المخالفات التي قد تكون مرت على الجمارك. علما أن إجراءات مكافحة التهريب التي تقوم بها إدارة الجمارك، تبقى في معظمها طي الكتمان كما هو معلوم، ولا يمكن الإفصاح عنها والبوح بها وإلا أدت إلى نتائج عكسية. -أخيرا ينسى المحللون الذين يطلون على وسائل الإعلام، وجود إعفاءات جمركية واتفاقيات دولية جرى تطبيقها خلال السنوات العشر الأخيرة(التيسير العربية والشراكة الأوروبية والإفتا وسواها)، وهي أدت إلى تراجع كبير جدا في حصيلة الرسوم المستوفاة عن البضائع التي تستفيد من أحكامها، حيث أن معظمها بات معفى تماما من الرسوم. وينسى هؤلاء المحللون أيضا الوضع الإداري الحالي للادارة الجمركية، الذي لم يمنعها من اتخاذ العديد من الإجراءات للحد من التهرب من الرسوم ولضبط عمليات تهريب ضخمة(حيث يبلغ المتوسط السنوي للمخالفات الجمركية المضبوطة نحو 7500 قضية)، هذا الوضع المتمثل بشغور الوظائف الأربعة من الفئة الأولى بكاملها، وأيضا شغور وظيفة كل من مدير إقليم جمارك بيروت ورئيس مصلحة التدقيق والبحث عن التهريب(الرقابة اللاحقة)والمراقب أول لشؤون المعاينة في مرفأ بيروت، وفي ظل عدم تمكن الذين يتولون تسيير أعمال إدارة الجمارك، من نقل أي موظف ومن إجراء المناقلات في صفوف الموظفين وهي مناقلات ضرورية جدا وملحة. في الختام تؤكد إدارة الجمارك على أنها غير مسؤولة عن أية معلومات أو أرقام أو تحليلات غير صادرة عنها رسميا، وهي تدعو جميع المحللين والمخلصين والذين يشاركونها الحرص على مصلحة الخزينة وعلى الأموال العامة، إلى التحلي بالحس التام بالمسؤولية لدى تناولهم هذا الموضوع وأي موضوع جمركي، وتدعوهم إلى مراجعتها في حال رغبتهم في الحصول على مختلف الإحصاءات والتوضيحات والأرقام الحقيقية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع