العريضي: لأقصى درجات التشدد ووضع حد للمخالفات المرتكبة بسبب الطمع. | عقد قبل ظهر اليوم في نقابة المهندسين في بيروت، مؤتمر حول مقاربة الإستدامة في قانون البناء اللبناني برعاية وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي،“لتحديد وتوحيد مفاهيم ومستلزمات ترشيد وكفاءة مختلف عناصر الاستدامة، والبيئة المبنية وأبعادها الإنسانية”، في حضور نقيب المهندسين إيلي بصيبص وعدد من المهندسين والخبراء المختصين في هذا المجال. وألقى الوزير العريضي كلمة دعا فيها إلى“التشدد من قبل نقابة المهندسين والتنظيم المدني والإداريين المعنيين ووضع حد لكل ما يحصل من مخالفات في هذا المجال”، مشيرا إلى أن“هذا هو المؤتمر الأول الذي يعقد في غياب نقيب المهندسين الراحل عاصم سلام الذي كان من أوائل الحريصين على العمارة والبيئة والمحافظة على بناء لبناني سليم على المستوى العمراني من جهة والمستوى السياسي من جهة اخرى”. وأعلن ان“مؤتمر اليوم مهم لأن البحث في المواضيع المدرجة على جدول أعماله سيكون معمقا من قبل المهندسين والخبراء والمختصين المشاركين، سواء في مجال البناء والإستثمار والبيئة، وتماسك وسلامة العمارة”. وقال:“عندما نتحدث عن ذلك يعني اننا نتحدث عن سلامة الناس، خصوصا وأننا شاهدنا مؤخرا أحداثا ومشاكل مؤلمة ناجمة عن أخطاء في مجال البناء. لذلك، فان الحديث اليوم عن السلامة في كل المجالات هو أمر مهم”. وأضاف:“كما ذكر النقيب بصيبص فقد تم تعديل المرسوم منذ فترة قصيرة وبسرعة نتيجة جهد قمنا به إلى جانب نائب دولة الرئيس سمير مقبل”، مشيرا الى“الإعلان عن تطبيق مرسوم السلامة العامة سيكون بعد انعقاد اجتماع يوم الاثنين المقبل في مكتب الرئيس مقبل وفي حضور كل القطاعات المعنية، وكذلك الاعلان عن التوقيت المحدد لبدء تنفيذ هذا المرسوم بعد إنجاز الآليات المتعلقة به من قبل اللجنة المعنية”، مشددا على على“التعاون بين نقابة المهندسين والتنظيم المدني والقطاعات المعنية، ليكون القانون متماسكا بعيدا عن الشهوات والمصالح”. وأعلن انه“طرحت مؤخرا أفكار عدة ليست في صلب قانون البناء، يعني محاولة تسريب مشاريع قوانين في المجلس النيابي، لزيادة ارتفاع الأسعار في منطقة معينة وتغطية مخالفات في عدد من المناطق أدت إلى إساءة في حاجات أساسية في البلد، ومثالا على ذلك تعديل مسار حركة الطيران المدني نتيجة مصالح في الإرتفاعات”. وقال:“إذا استمر الوضع على ما هو عليه بعد المخالفة الكبرى التي ارتكبت في سن الفيل ما اضطررنا إلى إلغاء مسار الطائرات فمن الخيال والمستغرب الاستمرار في ذلك”. ودعا العريضي نقابة المهندسين والتنظيم المدني والإدارات المعنية إلى“أقصى درجات التشدد والوقوف في وجه الحالات المخالفة لأن المسألة لا تحتمل هذه التصرفات”. وقال:“عندما نتحدث عن السلامة والإستدامة فان التلازم قائم بين الأمرين، وعلينا تطبيق النصوص والتشدد في تطبيقها، لأن مخالفات كثيرة وترتكب بسبب الطمع والجشع، والمسؤولية هنا متشابكة”. أضاف:“نبدأ من البلدية بالإشارة إلى مسألة الردميات، فقد رفعت الصوت أكثر من مرة بالنسبة لموضوع الردميات وهذه ظاهرة الى جانب الطرقات حيث لا يوجد مراقب. نبدأ من البلدية وصولا إلى الإدارة المختصة التي أعطت الرخص، فهذه الردميات تؤدي إلى إقفال كل مسارب ومجاري مياه الأمطار. منذ أشهر طلب منا ترميم المدارس في عدد من المناطق اللبنانية، وعند التنفيذ وجدنا ان هناك بعض المدارس التي بنيت منذ سنوات قليلة يجب أن تهدم، ومدارس جدرانها وأعمدتها من الفلين”. وسأل العريضي:“هل أرواح الناس لعبة بين أيدي الطامعين، ما ينجم عن ذلك كارثة اجتماعية على الصعد كافة. وحتى ليل أمس كنا نبحث عن موقع لاستئجاره لإحدى المدارس لأن البناء غير صالح لبقاء الطلاب فيه. وسيكون هناك محاسبة لكل من قام بذلك بعد استكمال الدراسة اللازمة، لذلك أدعو إلى المزيد من التشدد سواء من قبل التنظيم المدني والبلديات والوزارات المعنية ونقابة المهندسين لإتخاذ كل الإجراءات التي تحول دون مثل هذه المشاكل”. وأمل وزير الاشغال“الخروج من هذا المؤتمر بتوصيات نذهب بها إلى التنفيذ، وإذا كان هناك ضرورة لتعديل أو إصدار مراسيم جديدة وهي ضرورية فنحن جاهزون للتعاون والتكامل بيننا وبينكم لإتخاذ القرارات اللازمة بما يوفر عملية ضمانة الإستدامة والسلامة في كل مجال البناء، ما يعود بالمردود الجيد على البلد بكل قطاعاته”. وألقى نقيب المهندسين إيلي بصيبص كلمة قال فيها:“إذا كانت الاستدامة في المشاريع تعني في مفهومها الواسع إنشاء الأبنية بأقل ضرر ممكن على المحيط والبيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وتخفيض أثر التلوث الذي تسببه وتقليل أثرها الطاقوي في الاستهلاك، فانه آن الأوان، لا بل أصبح من الضروري والملح، أن تتماشى أبنيتنا في لبنان مع هذا المفهوم، كيف لا ولبنان أصبح أو كاد يصبح غابة من الباطون المسلح تتميز بـ: 1-انعدام الذوق، ففي رؤية مقربة لنسيجنا العمراني، يمكن وصفه بالفسيفساء المزركشة الذي تختلط فيه الأنماط المعمارية والأحجام والألوان والمواد في فوضى قل نظيرها. 2-التعدي الفاضح على الطبيعة، تدلنا على ذلك حفريات البناء والردميات العشوائية التي تستبيح الغطاء الأخضر، والمياه الجوفية والمناظر والتلال والأودية. 3-المنشآت النهمة للطاقة لانعدام القوانين التي تفرض اختبارات كفاءة استهلاك الطاقة، ولعدم وجود هكذا معايير أو أقله التأكد من وجود العزل الحراري بالمواصفات المناسبة. 4-إذا استثنينا المخالفات، فان هذه الفسيفساء العمرانية هي نتيجة لقوانين البناء المعمول بها منذ قانون 1983، حتى آخر تعديلات في سنة 2004″. أضاف:“ففي غياب أي تشريع يمنع البناء على أي بقعة من الأراضي اللبنانية، تساوت جميع المناطق في الغزو العشوائي للعمران، من الشواطئ حتى أعالي التلال وصولا إلى السهول الزراعية. لذلك، تبرز الحاجة إلى تطوير قوانين البناء المرتكزة حاليا على الاستثمار، وما أدراك عن جشع المستثمر في الاستفادة من كل متر مربع، بإدخال مفهوم الاستدامة على الموارد والمشاريع، لتكون الضابط في عمليات التطوير العمراني. والبلدان التي سبقتنا في هذا المضمار لم تتكل على الحس الوطني للمستثمر أو المهندس للمحافظة على البيئة، بل انطلقت من قوانين صارمة في التشريع والمراقبة للوصول إلى ما وصلت إليه”. وسأل:“هل بلغنا نقطة اللاعودة بحيث أنه لا يمكننا إصلاح نتائج البناء العشوائي؟ هذا صحيح من الناحية الجمالية بالنسبة للأبنية القائمة، والتحدي يكمن في المستقبل بالنسبة للأبنية الجديدة وبملاءمة القديمة منها لشروط استهلاك الطاقة باعتماد العزل الحراري وتشجيع استعمال الطاقات النظيفة”. وقال:“من هنا، تبرز الحاجة إلى وضع قانون عصري للبناء يكون في سلم أولوياته ومرتكزاته مفهوم الاستدامة والبناء الأخضر والمحافظة على الموارد الطبيعية واستعمال الطاقات المتجددة”، معلنا“ان هذه القناعة أصبحت موجودة في المديرية العامة للتنظيم المدني ولا ينقصها سوى القرار السياسي بالمتابعة، فنأمل يا معالي الوزير أن تكون هذه الخطوة في عهدكم وتكونون عرابا لقانون حديث لطالما عملت نقابة المهندسين على المناداة لوضع أسسه”. واضاف:“إننا متفائلون بهكذا خطوة بعد إقرار مرسوم السلامة العامة الرقم 7964 والخاص بالوقاية من أخطار الحريق والزلازل في فترة قياسية والبدء بتصنيف مكاتب التدقيق الفني، وفي هذا تأسيس لمفهوم جديد في التعاطي مع صناعة البناء”. وختم بصيبص:“في النهاية، نشكر لجنة الطاقة والاستدامة في نقابة المهندسين، مقررا وأعضاء على جهودهم في إقامة ورشة العمل هذه والمواضيع التي ستتطرق إليها خصوصا تلك العائدة إلى التجارب الرائدة في مجال الاستدامة، آملين النجاح في الحوار والمقررات للخروج بتوصيات تكون محورا لقانون البناء العتيد”. وألقى مقرر لجنة الطاقة والإستدامة ريشار سركيس كلمة أشار فيها إلى أن“افتتاح هذا المؤتمر، للبحث في موضوع الاستدامة بشكل عام، وفي“مقاربة الاستدامة في قانون البناء اللبنـاني”بشكل خاص”، مشيرا الى انه في الآونة الأخيرة ظهرت مفاهيم عدة تضمنت عملية الاستدامة في عبارات مختلفة ومجالات متنوعة لتخدم عملية الحفاظ على البيئة، ويعود ذلك الى التأثير السلبي للانسان ومبتكراته الحديثة على البيئة، والتي اضرت بها في صميم مكوناتها، حيث اصبحت تعتبر العمارة من أهم المجالات التي تؤثر في البيئة وتتأثر بها، اذ هي من مكونات البيئة المصنوعة، فظهرت شعارات ومفاهيم تنادي بنظام“العمارة”، يرجع الى مفهوم الاستدامة والصداقة مع البيئة، ونظرا للتوسع في البناء دون النظر للتكيف واستخدام النماذج التصميمية غير المتلائمة مع البيئة ومع شاغليها اجتماعيا واقتصاديا وظهور المباني العشوائية الملوثة للبيئة السمعية والبصرية”. وتابع:“من هنا، ونظرا لما يشهده لبنان، فان موضوع“الاستدامة”كما موضوع السلامة العامة، هو من المواضيع المهمة والاساسية في البناء، والذي يجب مقاربته ودراسته، ليصار بالنتيجة الى ادخال تعديلات الى قانون البناء اللبناني للتمكن من مواكبة التطور نحو بناء مستدام ولإدخال قوانين البناء الأوروبية و تجارب الدول الإقليمية وتحديد وتوحيد مفاهيم ومستلزمات ترشيد وكفاءة مختلف عناصر الاستدامة في قانون البناء اللبناني، إضافة إلى أثر البناء على محيطه والمساحات الخضراء، السلامة العامة وحماية البيئة في مرحلة إنشاء البناء، الجزيرة الحرارية والبعد الإنساني للبيئة المبنية، والتحفيزات الممكن إدخالها على قانون البناء اللبناني”.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع