ابو فاعور: معيار نجاح السياسة او فشلها كيفية التعاطي مع القضايا. | عقد“مكتب تنسيق التكتل الوطني لحقوق الشخص المعوق”، مؤتمرا صحافيا في دار نقابة الصحافة، لمناسبة اليوم العالمي للشخص المعوق، في حضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، اعلن خلاله عن اطلاق التكتل وغايته واهدافه ومنها انقاذ القانون 220 الصادر عام 2000 المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين والذي لم ينفذ حتى اليوم الا بشكل جزئي. بعد النشيد الوطني، كلمة ترحيبية لنقيب الصحافة محمد البعلبكي شدد فيها على اهمية اطلاق التكتل لرعاية شريحة اساسية في هذا الوطن، واشاد بالوزير ابو فاعور الذي يعطي هذه الشؤون بكل تنوعاتها من جهده ومن فكره ومن قلبه كل العناية، مشيرا الى ان وزارة الشؤون في حضوره اصبحت مثالا يقتضى في النشاط الذي لا بد من بذله لكي يكون لدينا مجتمع نستطيع ان نفخر به”. وبارك ابو فاعور لمكتب التنسيق“المولود الجديد”، املا ان يساهم هذا المولود في دفع ومساعدة مسيرة حقوق وكرامة المعوق في لبنان، لافتا الى هناك تلازما بين الحقوق والكرامة، وقال:“الامر يتجاوز الالفاظ والتعابير التي تطورت من كلمة معاق الى معوق الى ذوي احتياجات خاصة لكنه للاسف لم يتطور التعاطي مع هذه القضية”. وقال:“القانون 220 من اكثر القوانين عصرية، ولكنه يحتاج الى تطبيق بعض التعديلات”، لافتا الى انه“بالعادة القوانين عندما تقر في العالم فانها تطبق الا انه في لبنان تحتاج الى قوة دفع وضغط لا سيما من قبل هيئات المجتمع المدني، ونحن نحاول ان نكون قوة الدفع لتطبيقه”. وتابع:“حتى هذه اللحظة تم تحقيق بعض الخطوات، لكنه لا يزال هناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى ان نضغط في اتجاهها”. وكشف عن ان“رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ابلغه انه سيوقع على بعض القوانين التي لا تزال عالقة والتي كانت وضعت سابقا وجرى تجميدها من جراء الازمة والانقسام السياسي في لبنان”، واشار الى انه“بناء على اتفاق سياسي بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والوزراء نبيه بري ونجيب ميقاتي تم ارسال مشاريع القوانين الى رئيس الجمهورية ليوقعها ويحيلها الى مجلس النواب من ضمنها الاتفاقية الدولية لحقوق المعوق ومن ثم احالتها الى مجلس النواب”. واعلن عن اجتماع نهار الخميس المقبل للهيئة الوطنية لشؤون المعوقين، حيث سيتم انتخاب مكتب جديد للهيئة”، املا ان تكون الهيئة بحلتها الجديدة خير معين ومساعد لاصحاب الاعاقات. وختم:“نحتاج الى دعم المؤسسات التي تحتضن اصحاب الاعاقات بذلك نستحق لقب الدولة”، معربا عن قناعته ان المعيار الاساس لنجاح السياسة او فشلها هو كيفية التعاطي مع القضايا الاجتماعية”. ثم تحدث رئيس التكتل رئيف الشويري عن اهداف التكتل وهو السعي لتطبيق القانون 220 ودعم وتفعيل الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين وتمكينها من لعب دورها كمرجعية تقريرية لقضايا الاغاثة، اضافة الى خلق قوة ضاغطة تضم اكبر عدد من منظمات الاشخاص ذوي الاعاقة والمؤسسات المتخصصة وجمعيات الخدمات العاملة في مجال الاغاثة والافراد من اصحاب الخبرة والكفاءة لتدفع باتجاه تحصيل حقوق ذوي الاعاقة. ولفت الى تشكيل 12 لجنة لتعمل على وضع الخطط الاستراتيجية للتنفيذ وتحديد الاولويات. وتلا المنسق العام للتكتل ابراهيم عبدالله بيانا تمنى في مستهله أن“يكون هذا اليوم مناسبة للاحتفال بما تم إنجازه من حقوق للأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان”، لافتا الى ان الواقع اليوم، يختلف عما كان مأمولا. فما تم إنجازه قبيل نهاية القرن المنصرم وحتى الأمس القريب، لم يكن كافيا لحل الكثير من المشاكل التي تواجه قضية الإعاقة في لبنان، فتلك الإنجازات وعلى أهميتها، لم تستطع وقف التردي في أوضاع الأشخاص المعوقين، الصحية والتربوية والاجتماعية والإقتصادية والشؤون الحياتية كافة المتعلقة بهم وبعائلاتهم”. أضاف:“لقد قامت وزارة الشؤون الإجتماعية بتنفيذ غالبية المهام التي كلفها بها القانون 220، فقد كانت البداية مع إصدار بطاقة الإعاقة وتقديم المعينات، ثم كان تصنيف الإعاقات والتي كان آخرها في الأمس القريب تصنيف التوحد، وأخيرا وليس آخرا كان تحديد سعر الكلفة، ولم تكتف الوزارة بلعب الدور المطلوب منها، بل تعدته وخصوصا في عهد الوزير ابو فاعور، لتسعى مع بعض الوزارات ودوائر الدولة المعنية بالإعاقة، للقيام بتطبيق ما هو مطلوب منها في القانون 220، كما كان الحال مع وزير الصحة ومجلس الخدمة المدنية ووزير الأشغال، فكان مرسوم المعايير الهندسية، وبروتوكول التفاهم مع مجلس الخدمة. إلا ان تنفيذ هذا القانون يجب أن لا تتحمله وزارة الشؤون وحدها، بل تلك مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة بجميع وزاراتها ومؤسساتها، وهذا ليس حاصلا”. وتابع:“وبالنسبة للوضع الصحي، وبالرغم من بعض الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة، استمرت غالبية المستشفيات، سيما الكبيرة منها، ترفض استقبال الأشخاص المعوقين من حملة بطاقة الإعاقة. وعلى صعيد البيئة المؤهلة، ظلت غالبية المؤسسات العامة والخاصة ذات الطابع العام، غير مؤهلة لوصول الأشخاص ذوي الإعاقة اليها. ومع الإنجاز الذي تمثل بصدور مرسوم المعايير الهندسية حديثا، ما زال الكثير من المشاريع العمرانية يأخذ طريقه الى البناء من دون الأخذ بتلك المعايير. وأما عن قطاع التعليم، فبالرغم من كل الوعود، وزحمة تشكيل اللجان المتخصصة في وزارة التربية، ما يزال معظم المدارس الرسمية غير مؤهلة لارتياد الطلاب ذوي الإعاقة، وما زالت المدارس تبنى من دون الأخذ بأي من المعايير الهندسية التي ينص عليها القانون 220 والتي تم توثيقها في قرارات لجان الوزارة نفسها. وها هي خطة النهوض الخاصة بالجامعة اللبنانية تقر من دون تطبيق أدنى المعايير التي ينص عليها القانون والتي تمكن ذوي الإعاقة من الدراسة في الجامعة”. وتابع:“وعلى صعيد العمل، وفي ما تبلغ التقديرات الواقعية لعدد الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان ما يقارب المائة وخمسين الف، أي بنسبة تقارب 4,5 بالمئة من عدد سكان لبنان، أصدرت وزارة الشؤون الإجتماعية ما يزيد على 84000 بطاقة معوق لتاريخ اليوم، منهم 46400 في عمر العمل، أي ما بين 18و 64 عاما منهم 226، أي بنسبة 22 بالمئة. 50 بالمئة منهم يعمل بشكل مستقل و40 بالمئة في القطاع الخاص و10 بالمئة في القطاع العام، ما يعني ان نسبة البطالة في أوساط الأشخاص ذوي الإعاقة تقارب 78 المئة، كما يعني ان رب العمل الأكبر في هذا البلد، أي القطاع العام، هو أول المقصرين والمخالفين في تطبيق القانون، ومع بعض التدابير الإيجابية التي اتخذها مجلس الخدمة المدنية، فإننا نسأل عن تطبيق الكوتا(3 بالمئة من عدد وظائف القطاعين العام والخاص)التي وعدنا القانون بها؟ وأين التأهيل والتدريب؟ وماذا عن مرسوم البطالة وصندوقها؟ وماذا عن هؤلاء اصحاب الإعاقة الشديدة والإعاقة التعددية وغير قادرين على العمل والذين لم يأت على ذكرهم القانون 220؟ والكثير الكثير من الأسئلة التي لم يعد جائز أن لا نلقى جوابا عليها”. اضاف:“أما عن الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين والتي نص عليها القانون كمرجعية تقريرية لكافة قضايا الإعاقة في لبنان، فظلت وبعد ثلاث دورات انتخابية كاملة، بلا فاعلية ومن دون أي إنتاجية تذكر، فتم تهميش الهيئة الوطنية وتغييبها عن صناعة القرارات الهامة المتعلقة بالإعاقة، ولم يكتف بعض الوزارات بتهميش الدور التقريري للهيئة، بل عمدت الى تشكيل لجان خاصة بها بحجة تنفيذ القانون 220، متجاهلين بذلك وجود لجان متخصصة نص عليها هذا القانون ومهمتها الإشراف على تطبيقه. وما زاد الأمر سوءا، ان بعض وزراء الشؤون الإجتماعية الذين ترأسوا الهيئة، أهملوا دورها واستخفوا بنظامها الداخلي، واتخذوا قرارات إفرادية، كان من شأنها إيقاع الضرر الكبير بقضيةالإعاقة، وكنتيجة حتمية للشلل الكبير والمفتعل الذي أصاب هذه الهيئة وأحبط من عزيمة أعضائها، بات عملية تطبيق القانون 220 في خبر كان”. وتابع:“على أساس ما تقدم، وعلى ضوء ما أصاب الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين من تهميش لصلاحياتها واستخفاف بدورها من قبل الوزارات المتعاقبة والمعنية بشؤون الإعاقة، وبعد استحقاق انتخابات الهيئة(29 تموز 2012 والذي حصد فيه التكتل 11 مقعدا من أصل 12 مخصصة للقطاع الأهلي)وبهدف تفعيلها ودعمها لتلعب دورها الطبيعي والذي أناطه بها القانون، ومع وجود وزير يؤمن بحقوق الأشخاص المعوقين، وبعد مرور اكثر من 12 عاما على صدور القانون 220، والذي لا تزال غالبية مواده والمراسيم المتعلقة بها، غير مطبقة ومغيبة في أدراج الوزارات المعنية، وبهدف تأمين حقوق ما يزيد عن 784000 شخص من ذوي الإعاقة في لبنان، رأينا ضرورة تشكيل التكتل الوطني لحقوق الشخص المعوق، وهذا التكتل هو الأول من نوعه، بحيث تلتقي فيه المؤسسات المتخصصة وجمعيات الخدمات ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد مستقلين من أصحاب الخبرات، حول أهداف مشتركة تتعلق بتطبيق القانون 220 ودعم الهيئة الوطنية. ولتحقيق هذه الأهداف يضع التكتل في صلب اهتماماته وعمله مسألة وضع آليات لمتابعة القانون 220، بما في ذلك السعي لتطبيق ما لم يطبق، وتعديل وتطوير المواد التي باتت بحاجة الى ذلك، وسيتم كل هذا من خلال الخطوات التالية: -مؤازرة الهيئة الوطنية من خلال لجان شكلها التكتل لتعمل على وضع الخطط الإستراتيجية للتنفيذ، تحديد الأولويات وتحضير الملفات الخاصة بكل موضوع، القيام بزيارات عمل لكبار المسؤولين في الدولة، لتفعيل دورهم بتطبيق القانون 220، اعتماد الإعلام كإحدى آليات الضغط لتحصيل الحقوق، إطلاق حملات توعية من وقت لآخر، في مختلف المناطق اللبنانية تتناول حقوق الشخص المعوق، وتكون بالشراكة مع البلديات ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، ومتابعة المستجدات اليومية المتعلقة بقضية الإعاقة واتخاذ المواقف المناسبة منها. وطالب الدولة“بمناسبة هذا اليوم الحقوقي بامتياز بتصحيح الوضع القائم وذلك من خلال:تطبيق القانون 220 بصورة سليمة وشاملة وفعالة وغير مجتزأة، إصدار ما تبقى من المراسيم التطبيقية للقانون وبأسرع وقت ممكن، تفعيل وتعزيز دورالهيئة الوطنية لشؤون المعوقين كمرجعية تقريرية لقضايا الإعاقة، وعدم تجاوزها واحترام نظامها الداخلي، والتعامل مع قضية الإعاقة على أساس انها أولوية اجتماعية لا يمكن تهميشها”. وختم:“إننا اليوم إذ نؤكد على حرصنا الشديد على استمرار التعاون مع وزير الشؤون الإجتماعية وائل ابو فاعور والذي برهن عن التزام راسخ بقضية الإعاقة، نشدد على ضرورة قيام كافة وزارات الدولة ومؤسسات بواجباتها اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وتنفيذها الكامل لمواد القانون 220.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع