ندوة عن الزواج المدني في طرابلس | نظمت جمعية“ورد”التي تضم نخبة من الفعاليات النسائية في المجتمع المدني بطرابلس ندوة بعنوان“الزواج المدني في الميزان”، في فندق كواليتي–إن بطرابلس والتي حاضر فيها  الدكتور رأفت الميقاتي نائب رئيس جامعة طرابلس بهذا الموضوع. وذلك بحضور النائب معين المرعبي، سلام سمير الجسر، هند محمد كبارة، سماحة الشيخ ناصر الصالح ، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال وعقيلته، رئيسة تجمع سيدات الأعمال اللبنانيات ليلى كرامي، حشد من فاعليات المجتمع المدني ورئيسات الجمعيات والهيئات النسائية ومهتمين. بداية النشيد الوطني وكلمة لرئيسة الجمعية مهى أتاسي الجسر التي سلطت الضوء على“أهمية الموضوع في الظروف الراهنة التي عاد الحديث فيها إلى طرح موضوع الزواج المدني وإختلاف الرأي حول الموافقة على إقراره أو رفضه”، وأكدت“أهمية مناقشة مسألة الزواج المدني بروية وتبيان المواقف بدقة وخبرة ومسؤولية”. ثم قدمت الدكتور ميقاتي خلال محاضرته عرضا للمحتوى الدقيق للزواج اللاديني المسمى بالزواج المدني مناقشا بالتفصيل جميع المبررات التي يطرحها المروجون لمشروع قانون الأحوال الشخصية الاختياري عارضا لدراسة مقارنة بين مواد المشروع الذي سبق عرضه على مجلس الوزراء عام 1998 وبين مخالفته للميثاق الوطني والدستور اللبناني والشريعة الاسلامية والنظام العام مؤكدا مبدأ دينية التشريع في مجال الأحوال الشخصية محذرا من التدرج في تشريع الزواج اللاديني كمقدمة لالغاء الزواج الاسلامي والزواج المسيحي في لبنان  داعيا شباب لبنان الى التأمل في الطلاق المدني المنافي لحقوق الانسان وعدم الانخداع بأضواء الزواج المدني كما نبه ميقاتي الى عدم قانونية  شطب الطائفة عن سجلات النفوس توصلا لابتداع طائفة من لا طائفة له بطريقة غير دستورية وعدم قانونية   توثيق عقد زواج مدني بين مواطنين لبنانيين أمام كاتب العدل  طارحا امكانية خروج كتاب العدل في لبنان عن منعهم من تسجيل العقارات للفلسطينيين اذا بقيت القضية استنسابيةفي مجال الأحوال الشخصية  ودعا الى عدم الخلط بين الغاء الطائفية السياسية  وبين ابتداع الزواج اللاديني وقوننته في لبنان مستذكرا مواقف رجالات لبنان الروحيين والسياسيين والدستوريين الذين أدركوا مخاطر هذا العبث التشريعي وداعيا كل من تسرع من السياسيين باتخاذ مواقف مؤيدة لهذا المشروع المستورد الى  تصحيح موقفه  بعد تبيان ما حواه من مغالطات مؤسفة ثم كانت مداخلات لبعض المحامين والشخصيات وشهادات حية لمن جربوا الزواج المدني فيما يلي مقتطفات من محاضرة الدكتور رأفت الميقاتي  الزواج المدني -        عاصفة سياسية وأزمة تشريعية . -        18/آذار /1998 تاريخ إقرار مجلس الوزراء لمشروع قانون الأحوال الشخصية المقترح من الرئيس السابق الياس الهراوي . -        ثار الشارع اللبناني بطوائفه ورؤسائه الروحيين لاستدراك هذا الخرق الدستوري باعتبار أن الدستور كفل حرية أنظمة الأحوال الشخصية لمختلف الطوائف في المادة(9)منه . -        29/3/1998 عقد المؤتمر الإسلامي الأول للشريعة والقانون في جامعة طرابلس شكل رداً أكاديمياً موضوعياً على أطروحات العلمانيين ومشاريعهم لاقرار الزواج المدني .  -الشبهات وتفنيدها: أولاً:أ-حق الدولة في سن التشريعات وتنظيم الشؤون العامة:والرد عليها أن الأحوال الشخصية ليست من الشؤون العامة كالزراعة والنقل والتجارة والانتخابات بل من الشؤون الخاصة التي كفلها الدستور للطوائف المكونة للمجتمع اللبناني . كما أن نص المادة(19)من قانون إنشاء المجلس الدستوري رقم(250)الذي له حق النظر في دستورية القوانين أعطى رؤساء الطوائف حق الاعتراض والمراجعة أمام المجلس الدستوري فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية وحرية التعليم الديني . كما أن وثيقة الوفاق الوطني المصدقة من مجلس النواب في الجلسة المنعقدة بتاريخ 5/11/1989 في القليعات نصَّت في معرض الاصلاحات في الفقرة(ب)على ما يلي:”تأميناً لمبدأ الانسجام بين الدين والدولة يحق لرؤساء الطوائف اللبنانية مراجعة المجلس الدستوري فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية وحرية التعليم الديني“. ثانياً:تحقيق الديمقراطية والتزام لبنان الاعلان العالمي لحقوق الانسانوخاصة المادة(16)منه التي تنص على أن للرجل والمرأة متى أدركا سن البلوغ حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين”أي أن اختلاف الدين لا يحول دون اتمام الزواج ولو كان زواج غير مسلم بمسلمة . والردّ على ذلك من وجهين:  الأول:أن المعاهدات الدولية لا تتقدم على النص الدستوري ، فالمعاهدات الدولية والاتفاقيات الدولية التي تنضم إليها الدول تبقى في نفاذها رهينة صحتها الدستورية عملاً بمبدأ تسلسل القواعد المنصوص عليه في مختلف قوانين أصول المحاكمات المدنية ومنها القانون اللبناني الذي يلزم المحاكم بالتقيد به فتتقدم المعاهدة على القانون العادي لا على النص الدستوري كما هو الحال في المادة(9)من الدستور .  الثاني:أن المادة التاسعة من الدستور تنص على أن حرية الاعتقاد مطلقة ، والدولة بتأديتها فروض الاجلال لله تعالى تحترم جميع الأديان والمذاهب وتكفل حرية اقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها على أن لا يكون في ذلك اخلال بالنظام العام وهي تضمن للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية”. وبناءً عليه ، فإننا نتساءل ماذا يبقى من هذه الكفالة وتلك الحماية إذا ما خرق نظام الأحوال الشخصية لكل ملة من الملل بحيث يمنح أتباعها امكانية الانضمام إلى نظام آخر يرعى أحوالهم الشخصية مع بقائهم أتباع الملة نفسها تحت ستار ما يسمى بقانون الأحوال الشخصية”الاختياري”؟ وماذا بقي للطوائف الخاضعة للقرار 60 ل.ر. من حق في اقتراح مشاريع القوانين المتعلقة بكل ما يخص المعتقد الديني والشعائر الدينية ونظام الأحوال الشخصية ؟ ثالثاً:إيجاد حلّ لمشكلة الذين يتزوجون مدنياً خارج لبنان، لأن زواجهم خارج لبنان يوجب على المحاكم الوطنية المدنية المختصَّة تطبيق القانون الأجنبي مما يسيء إلى مبدأ سيادة الدولة اللبنانية في مجال التشريع . وهذا مردودٌ من وجوه: أ-أن لكل دولة نظامها العامOrdre public فكما أن النظام العام الفرنسي يمنع الزوجات دون أن تثار مسألة الحريات التي يلحون على إثارتها في حين تبيح تعدد الخليلات ، كذلك فإن الأصل عدم إنفاذ مفاعيل الزواج المدني المعقود خارج لبنان لأنه هو الذي يسيء إلى مبدأ سيادة الدولة اللبنانية في مجال التشريع، وإن هذه السيادة لا يمكن أن تعني مطلقاً تشريع ما يتناقض مع ما كفله الدستور نفسه من ضمانات أنظمة الأحوال الشخصية لكل طائفة من طوائف المجتمع اللبناني المعترف بها أصولاً ، لسببين:لأن التشريع عندئذ يكون متناقضاً مع النظام العام ، ولأنه يكون متناقضاً مع الدستور نفسه . ب –إن سيادة الدولة اللبنانية في مجال التشريع أفرز مبدأ دينية التشريعفي مجال الأحوال الشخصية بفحوى نص المادة التاسعة من الدستور ، وبالتالي فلا يمكن تجاهل حقيقة السيادة بكل أبعادها ونصوصها . ج-إن إطلاق القول بوجوب سن تشريع داخلي في مسألة ما ومنها الزواج اللاديني للاستغناء عن احراج المحاكم الوطنية المدنية المختصة بمنح الصيغة التنفيذية للعقود الجارية خارج لبنان ، ودون فرض أي ضوابط ، من شأنه إتاحة المجال مستقبلاً وقريباً جداًلانفاذ عقود الشاذين جنسياًوالمسمين بالمثليين، ثم استصدار تشريع خاص يرعى حياتهم الزوجية السعيدة وعفتهم وإخلاصهم لشركائهم في الجنس الواحد . د-إن المبدأ القانوي هوأن الغش يفسد سائر التصرفات، وأن الاحتيال على الدستور وعلى القانوني وقبلهما على الشريعة الغراء لا يثمر أية مفاعيل جراء هذا الاحتيال ، وبالتالي فإن ما يجري حالياً من الاعتراف بالزواج المدني المنعقد في الخارج أمام القضاء اللبناني هو أمرٌ مرفوض قانوناً ومردود شرعاً طالما أن الهدف هو التحلل من النصوص .  رابعاً:إرهاق الراغبين بعقد الزواج المدني بأعباء مالية يرغمون على تحملهاجراء عدم تشريع الزواج المدني وهي حجة داحضة وشبهة مردودة ، إذ أن القانون ليس استجابة لما تطلبه أية فئة مع ضربها عُرض الحائط بتكوينات المجتمع اللبناني وأسس اجتماعه السياسي والثقافي ، ولا يعقل أن تباحالدعارةلتجشم الراغبين بها عناء السفر مما يسمىراجتهم ويحملهم أعباء مالية ، ولا يعقل أيضاً أن تباح في لبنان المخاذنة المسماة زوراً بالمساكنة ، نظراً لاباحتها في الخارج في بعض الدول ، وكذلك الأمر بالنسبة لالغاء تجريم زنى الزوجة باعتبار أن الزوجة حرّة في أن تمنح جسدها من تريد في بعض البلدان التي لا يزال لبنان متخلفاً بالنسبة إليها . إنّ الراغبين بعقد زواج بعيد عن أية التزامات معترف بها دستوراً وقانوناً هم واهمون في تصورهم فإذا كان الدافع هو التحرر من كل القيود فهل الزواج المدني خالٍ من تلك القيود أم أنه زاخرٌ بها من لحظة العقد إلى لحظة الفراق.  خامساً:كون المشروع اختيارياً ومدخلاً لالغاء الطائفية السياسية إن مقولة التشريع الاختياري هي هرطقة في المنطقة والشريعة والقانون فهل هناك قانون اختياري لتملك الجانب العقارات في لبنان ؟ وهل هناك قانون اختياري لتملك الفلسطيني العقارات في لبنان ؟ وهل هناك قانون اختياري لمنح المرأة ولدها حقه في الجنسية والتي تم استقاط مشروعه للجنة الوزارية المكلفة من مجلس الوزراء ، هل هناك كل ذلك ؟ بالطبع لا ، لاعتبارات طائفية صرفة ، ولأن المستفيدين من كل ذلك كبرى الطوائف اللبنانية ، ثم يحدثونك عن المدنية وإلغاء الطائفية . أما تناقض كون المشروع اختيارياً مع الدين فيتجلَّى الردّ عليه في قوله تعالى:”فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما“. وقوله تعالى:”وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً”سورة الأحزاب – الآية 36 وهي آية كريمة نزلت في معرض مسألة تتعلق بالزواج.        ولعل هناك من يقول إن الأحوال الشخصية لا تقاس على قوانين الجنسية ولا التملك ولا سوى ذلك ، فإننا نقول:إذاً هذه حجة إضافية لنا عليكم ، لأن مسألة الأحوال الشخصية هي مسألة ثقافية – كما ذكر العلامة فضل الله – عام 1998 ولا علاقة لها بالغاء الطائفية السياسية ، باعتبار أن لكل فريق أوضاعاً ثقافية تتصل بأحوالهم الشخصية وليس بالجانب السياسي.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع