ندوة عن تأثير السياسة على الاقتصاد في رابطة اصدقاء كمال جنبلاط كلمات. | نظمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط، في مقرها في بيروت، ندوة بعنوان“ما انعكاس التناحر السياسي والتدهور الأمني والعجز في السلطة والادارة على الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية في لبنان؟”، أدارها وشارك فيها النائب السابق لحاكم مصرف لبنان الدكتور غسان العياش، كما شارك رئيس اتحاد الغرف الاقتصادية محمد شقير والمدير التنفيذي لمؤسسة الأبحاث والدراسات الدكتور كمال حمدان. شقير وألقى شقير كلمة قال فيها:“كم نحن بحاجة اليوم الى أشخاص مثل كمال جنبلاط لانقاذ البلاد من التردي والعجز والانهيار”. أضاف:“ان الظروف الحالية من شلل في الادارة والمؤسسات، والتناحر السياسي والاضطرابات الأمنية المتنقلة، كلها عناصر تؤدي الى انهيار أي اقتصاد في العالم. ولكن الأكثر إيذاء للاقتصاد، هو انعدام الشعور بالمسؤولية الذي نشهده من قبل الطبقة السياسية التي تظن نفسها حاكمة”. واكد“ان الهيئات الاقتصادية تبني مواقفها على حقائق علمية ومؤشرات اقتصادية، والتي جميعها توحي بأن البلاد ليست في الاتجاه السليم في ما يخص الوضع الاقتصادي”. وقال:“ان البلد غير منقسم بين 8 و 14، انما بين مفلس ومن هو على شفير الافلاس”، مؤكدا“ان الوضع الاقتصادي هو المدخل الحقيقي لتحقيق التقارب السياسي وحفظ الاستقرار، لأن الجميع يدفع الثمن”، مشيرا الى اننا“أضعنا الكثير من الفرص، ولكن ما زلنا نستطيع أن ننقذ ما تبقى شرط المبادرة في التحرك”. اضاف:“يكثر الحديث عن اجراءات لتحفيز الاقتصاد. نحن ندعم ذلك، شرط أن تكون هذه الحوافز جزءا من خطة مدروسة بين القطاع الخاص والحكومة، والا تبخرت الحوافز وازداد حجم الدين”، مؤكدا“ان زيادة النمو هي الأساس والمدخل الطبيعي لحل المشاكل الاقتصادية. ولكن ما يحير اللبنانيين ويثير دهشة العالم، كيف يمكن عدم تشكيل حكومة في ظل هذا الواقع الصعب”. وختم:“ان الهيئات الاقتصادية ستستمر في مصارحة الرأي العام، من أجل تكوين حالة ضاغطة على السياسيين، تدفعهم للتخلي عن المطالب والمصالح الضيقة وتغليب مصلحة الشعب عليها”. حمدان من جهته، قال حمدان:“لم يسبق لدولة ما في العالم، كما هو حال لبنان راهنا، ان كانت عرضة لمثل حجم ونوع الصدمات والتحديات، التي يتعرض لها هذا البلد منذ سنتين، بفعل تداعيات الأزمة السورية المستفحلة، التي لا يبدو أن فصولها قد اكتملت حتى تاريخه. ومن بين أهم معالم هذه الصدمات والتحديات، تدفق نحو 750 ألف نازح سوري حتى أواخر الشهر المنصرم، وتوقع ارتفاع هذا العدد الى ما بين 1.7(المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين)و 2.3 مليون(منظمة الاسكوا)حتى أواخر العام 2014، اذا ما استمرت آليات تلك الأزمة متفاقمة وآخذة مداها الصاعد، أي الى ما يزيد عن 50% من اجمالي عدد المقيمين في البلد، عشية تلك الأزمة”. وأعلن“ان المعطيات والتقديرات المتاحة، تشير الى أن ما خسره لبنان–وما يتوقع أن يخسره–في السنوات الثلاث 2012-2014 ، من معدل نمو ناتجه المحلي، يتراوح بين 2.5 و 3% سنويا، وذلك ارتباطا بالمفاعيل المباشرة للأزمة السورية حصرا. ومن ضمن العوامل الأخرى، تردي الأوضاع الأمنية والسياسية الداخلية في لبنان، وأشار الى“ان التحدي الأكبر يكمن في ان الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان قد ازدادت تفاقما بفعل تداعيات الأزمة السورية وهي مرشحة للمزيد من التفاقم، وذلك بالترافق مع شلل شبه كامل في عمل السلطات اللبنانية العامة. وأكد حمدان“أن مثل هذه المشكلات لا تحل عبر“الاحسان”والسياسات التوزيعية البسيطة والتعويضات، بل هي تتطلب من دون شك اعمال مبضع الاصلاح في غير مجال. وهذا ما يطرح السؤال المشروع حول مدى قابلية وجاهزية“الطبقة السياسية”اللبنانية للقيام بهذه المهمة التي يتوقف عليها ضمان مستقبل البلد واللبنانيين”. العياش وتحدث الدكتور غسان العياش عن الأوضاع المالية، مركزا على موضوعين:ميزان المدفوعات، والمالية العامة، وقال:“التأثير السلبي للسياسة على الاقتصاد اللبناني، حاليا، أمر يمكن ملاحظته بالعين المجردة. فلبنان يعاني من صراعات سياسية حادة ومخاوف أمنية وعدم استقرار سياسي، في نفس الوقت يسجل الاقتصاد اللبناني أسوأ أداء له منذ نهاية الحرب الأهلية”. اضاف:“ان التطور السلبي للأزمة السياسية على ميزان المدفوعات جعلت رصيده ينخفض من فوائض تاريخية في فترة 2008–2010، بلغت 8 مليارات دولار إلى عجز متوال في السنتين السابقتين بلغ ملياري دولار و1.5 مليار دولار على التوالي. و في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بلغ عجز ميزان المدفوعات حوالي 960 مليون دولار. وسبب هذا التدهور السريع هو تأثر القطاع الخارجي بنتائج الأزمة وعدم ثقته بالأمن وبالاقتصاد، ما أدى إلى تراجع كبير في عدد السياح ورجال الأعمال الوافدين وتقلص الاستثمارات الخارجية المباشرة، ليس فقط استثمارات رجال الأعمال العرب بل حتى استثمارات اللبنانيين غير المقيمين”. وتابع:“نظرا لاعتماد لبنان على القطاع الخارجي اعتمادا كبيرا، يمكن القول بأن تدهور رصيد ميزان المدفوعات الناجم عن الأزمة السياسية هو مسؤول بنسبة كبيرة على هبوط معدلات النمو الاقتصادي من ارتفاعاتها التي بلغت 8% إلى مستواها الحالي الذي يزيد قليلا أو يقل عن 2%. وقال:“أما المجال الآخر الذي تسببت به الانقسامات السياسية الحادة فهو مالية الدولة. فمنذ سنة 2005 توقف صدور الموازنة العامة في لبنان، وهذا يعني فوضى في الإنفاق العام لا مثيل له في عصرنا. ولكن المسألة لا تتعلق فقط بفوضى الجباية والإنفاق وعدم تغطية الإنفاق بالإجازة البرلمانية كما يقضي الدستور، والقواعد الدستورية في النظم الديمقراطية، بل إن تسيير الشؤون العامة بدون موازنة يعني أن الدولة فقدت السياسة المالية، التي من خلالها تحقق الدولة الحديثة وظائفها الجوهرية:تحقيق النمو، ومعالجة المشكلات الاقتصادية، والمساهمة في توفير الحياة الكريمة للأجيال المقبلة من اللبنانيين وإعادة توزيع الثروة لتضييق الهوة بين طبقات المجتمع”.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع