معهد باسل فليحان ووزارة التربية نظما اللقاء السنوي الثاني لأساتذة. | نظم معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي اليوم، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من البنك الإسلامي للتنمية، اللقاء السنوي الثاني لأساتذة مادة الاقتصاد في الثانويات الرسمية، تحت عنوان“دور أساتذة مادة الاقتصاد في تعزيز الإلمام بالمسائل الاقتصادية والمالية لدى الشباب اللبناني”. وخصص اللقاء ل205 أساتذة لمادة الاقتصاد في المدارس الرسمية، سبق أن شاركوا في مختلف البرامج التدريبية التي عقدت منذ عام 2009 ضمن التعاون بين وزارة التربية والتعليم العالي ومعهد باسل فليحان. وحضره كذلك عدد من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم العالي، إضافة إلى مديري الثانويات، ومجموعة من الخبراء والمدربين، وممثلي الجهات الشريكة والجهات المانحة، فضلا عن ممثلين لكليات التربية وكليات الاقتصاد في مختلف الجامعات اللبنانية. يرق ووصف المدير العام للتربية فادي يرق الشراكة بين وزارة التربية ووزارة المال ممثلة بمعهد باسل فليحان، بأنها“خطوة مهمة يمكن وصفها، بكل واقعية، بأنها شراكة استراتيجية”. وأشار إلى أن“هذه الشراكة التي هدفت، في الأساس، إلى تعزيز قدرات أساتذة مادة الاقتصاد في مرحلة التعليم الثانوي، ترمي، ايضا، الى توسيع ثقافة الاقتصاد، علما ومعرفة، بحيث تطال جميع المعنيين الذين يؤدون دورا مهما وأساسيا، في نهضة المجتمع والوطن”. واعتبر أن“هذه الرؤية لا يمكن ان تحقق المبتغى، إلا باعتماد التدريب المستمر، الرامي إلى تزويد الأساتذة المؤهلات التدريسية المطلوبة والطرائق الفاعلة، وتعريفهم على كل مفهوم علمي عالمي يمكن ان يسهل عملية ايصال المعلومات الى الطلاب بأساليب حديثة ومبتكرة ومتطورة، نظرا لأهمية الأساتذة في بناء جيل صاعد، واع، قادر على النهوض بالمجتمع، وتعزيز انتاجيته، وتطوير النمو الاقتصادي”. ورأى أن“لتعزيز الثقافة المالية والإقتصادية دورا فاعلا في تحويل المجتمع اللبناني من مجتمع استهلاكي إلى انتاجي. وفي كيفية تحليل المواضيع المالية والإقتصادية بطرق علمية وموضوعية، والمساهمة، بفاعلية، في اتخاذ القرارات الرشيدة”. وذكر بأن“لبنان كان من اوائل بلدان المنطقة التي أدخلت عددا من المبادىء والنظريات المالية والاقتصادية في المناهج الدراسية”، مشددا على“ضرورة الاستمرار في مواكبة التغييرات والتطورات العالمية حيال هذه المبادئ، وهذا ما يبرر هذه الشراكة الاستراتيجية، لما لها من أهمية وطنية”. وإذ شكر لفريق عمل“معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي”، وفريق عمل وزارة التربية،“جهودهم الجبارة في إنجاح هذه المبادرة الوطنية”، قال إن“التطلع الى توافر خطط استراتيجية لتطوير القدرات في القطاع العام، لا بد من ان يعتمد سياسات حديثة لإدارة الطاقات البشرية، وتجسيدها في نصوص تشريعية تربط التدريب بالمسار الوظيفي والمؤسسي”. وأضاف:“اليد الواحدة لا تصفق، فلا يمكن لوزارة أو مؤسسة ان تعيش في إطار ضيق أو منعزل، إنما يجب أن يكون ثمة تعاون بين الوزارات لتبادل التجارب والخبرات وسد الثغر.وما السبيل الى ذلك، إلا عبر التدريب الذي هو من أهم الأمور التي نحتاج اليها اليوم، فهو إحدى الآليات والوسائل لتأهيل مواردنا البشرية، وزيادة قدرتها التنافسية والإنتاجية، وتفعيل دورها في تنفيذ المشاريع وبرامج التنمية”. وختم:“من هنا أهمية الشراكة الاستراتيجية بين أصحاب الخبرات في مجال التدريب، أي معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، ووزارة المال، المسؤولة عن تلقي هذه المعلومات، والمعنية بإيصالها إلى المجتمع بأكمله، ومن بينها وزارة التربية والتعليم العالي”. بساط وعرضت مديرة معهد باسل فليحان المالي والإقتصادي لمياء المبيض بساط مشروع“تعزيز قدرات أساتذة الاقتصاد في الثانويات الرسمية”، فأوضحت أن“برنامج تعزيز قدرات أساتذة الاقتصاد في المدارس الرسمية جزء من مشروع أكبر هو مشروع تعزيز الثقافة المالية والاقتصادية في لبنان، الذي يهدف إلى توعية المواطنين، وخصوصا فئة الشباب، وتثقيفهم حول شؤون إدارة المال العام والخاص، وكيفية اتخاذ القرارات السليمة في التخطيط للمستقبل، والتعاطي الإيجابي والبناء مع المؤسسات المالية الخاصة والهيئات الحكومية، وتعزيز المؤسسات الديموقراطية”. وإذ أشارت إلى أن“دولا عدة وضعت استراتيجيات وطنية لتعزيز الثقافة المالية ونشرها، وأن منطمة التعاون والتنمية الاقتصادية أنشأت عام 2008 الشبكة العالمية للثقافة المالية”، قالت إن لبنان“واكب هذا التوجه العالمي من خلال الانضمام إلى هذه الشبكة، وإقامة شراكة إستراتيجية وطنية بين وزارة المال ووزارة التربية والتعليم العالي، إضافة إلى إنجاز أول دراسة وطنية في منطقة الشرق الأوسط تهدف إلى قياس درجة الوعي والثقافة المالية والاقتصادية لدى الناس”. وعرضت بساط نتائج المسح الوطني حول الإلمام بالمسائل المالية والاقتصادية، والذي شمل نحو 1200 أسرة في المناطق اللبنانية كافة. وأفادت في هذا الإطار أن النتائج الوصفية الأولية للمسح، بدراستيه الكمية والنوعية، أظهرت أن 52.6 في المئة من المجيبين يضعون ميزانية شهرية واضحة لاستعمال مالهم الخاص، و49.5 في المئة من المجيبين يدركون حجم الأموال المنفقة خلال الأسبوع الماضي، في حين أن 40 في المئة يصرحون بعدم التخطيط لكيفية إدارة أموالهم الخاصة لأكثر من أسبوع و32 في المئة من الأشخاص دون سن الـ60 لا يخططون للمستقبل أو للشيخوخة، و71 في المئة لم يتخذوا أي تدابير احتياطية لتغطية مصاريفهم المستقبلية، ويرغب 75 في المئة في معرفة المزيد حول كيفية الادخار، و73 في المئة حول كيفية الإستثمار”. وأشارت بساط إلى أن نتائج الدراسة“ساهمت في تكوين رؤية مستقبلية واضحة عن الثغر الموجودة في درجة الوعي بين لبنان ودول العالم، والحاجات لنشر الوعي والثقافة المالية والاقتصادية في لبنان، والخطوات المستقبلية المطلوبة”. ورأت في النتائج“تأكيدا للنقص في درجة التوعية والإدراك عند اللبنانيين حول التخطيط المالي، والنقص في المعرفة في ما يتعلق بالمال العام”. وشددت بساط على أهمية الثقافة المالية من حيث“مساهمتها في رسم وصوغ سياسات حكومية فاعلة متعلقة بحماية المستهلك، التقاعد والحماية الإجتماعية، والادراج المالي والجندر، والحوكمة والمساءلة”. وأكدت التوجه إلى تعزيز الشراكة بين المعهد ووزارة التربية والتعليم العالي، والمضي في مجال الثقافة المالية والاقتصادية، من خلال تطوير أدوات معرفية جديدة تساهم في وصول المعلومات للشباب وحتى الأطفال بأسلوب سلس وواضح،–تنفيذ حلقات تدريبية لتنمية القدرات، ووضع استراتيجية تواصل وتنظيم حملات توعية على أهمية الثقافة الاقتصادية والمالية، ووضع استراتيجية وطنية لتحسين الثقافة الاقتصادية والمالية، ونشر نتائج المسح الوطني حول تقويم درجة الثقافة الاقتصادية والمالية. خوري ورأت مديرة الارشاد والتوجيه بالتكليف رئيسة دائرة التعليم الثانوي السيدة صونيا خوري أن“التوعية على شؤون إدارة المال العام والخاص، وبالتالي التثقيف المالي والاقتصادي، حجر الزاوية في تحقيق التنمية”، مشددة على أن“للاساتذة المعلمين الدور الأساسي في تكوين جسر العبور، عبور المتعلمين الى مجتمع متطور، حيث تقع على عاتقهم مسؤوليات ومهمات جمة لجهة نقل المتعلم من مرحلة التلقي الى التفاعل الايجابي والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة لمواجهة مختلف الاوضاع الآنية والتخطيط للمستقبل”. وأضافت:“من هنا كان للتعاون بين معهد باسل فليحان المالي والمديرية العامة للتربية الصدى الاكبر، إذ شكل إنتاجا وثمارا ظاهرة المعالم على مستوى الوطن ككل”. وأوضحت أن“هذه الثمار تبلورت من خلال تعزيز معلومات ومعارف ومهارات الاساتذة بالمواضيع الاقتصادية والمالية، عبر دورات تدريبية متعددة ومتنوعة، مما انعكس بدوره على المتعلمين، إذ رفع نسبة الوعي والاهتمام بهذه المواضيع، وكذلك من خلال الأثر الكبير على تحسين خدمة التعليم في الثانويات الرسمية في القضايا الاقتصادية والمالية التي تعتبر جامدة بطبيعتها، عبر استعمال مفاهيم مبسطة تحاكي حياة المتعلم اليومية”. وتابعت:“تبلورت هذه الثمار أيضا عبر اعتماد أسلوب تعليم يتوافق ومعايير الجودة والكفاية، قادر على تزويد المتعلمين المعارف والمهارات اللازمة لسوق العمل، وعبر تحسين نوعية التعليم وتجويد مخرجاته، والسير نحو بناء القدرات في النظام التعليمي لخلق أجيال قادرة على المنافسة”. ورأت خوري أن“التدريب يعتبر من أهم الوسائل في تأهيل الموارد البشرية”، ولاحظت أن“تدريب اساتذة مادة الاقتصاد من خلال الزيارات الميدانية واعتماد التمارين والتطبيقات العملية، أوجد التفاعل الايجابي بين الاساتذة وبعلاقتهم مع المتعلمين، مما انعكس ايجابا على مقاربة الموضوعات المالية والاقتصادية، ولا سيما أنه بني في مضامينه ونوعيته على اقتراحات وتوصيات الاساتذة انفسهم وانطلاقا من حاجاتهم”. وأشارت إلى أن“مفهوم التدريب لم يعد مفهوما تقليديا يقتصر على تنظيم دورات تدريبية ومنح شهادات اجتيازه، بل أصبح خيارا استراتيجيا في منظومة استثمار الموارد البشرية وتنميتها، ويعتبر الانسان من أهم الموارد التي تقوم عليها صروح التنمية والبناء”. وأضافت:“إنه استثمار كامل للثروة البشرية التي أضحت في لبنان الثروة الحقيقية الوحيدة، ووزارة التربية والتعليم العالي غنية بهذه الثروة البشرية ومستعدة للمضي قدما في تأمين كل ما يلزم لرفع مستوى ثقافة عناصرها في مختلف المجالات، لمواجهة مشاكل اليوم والغد”. وإذ شكرت معهد باسل فليحان، دعت إلى“المزيد من المشاريع التي توسع قاعدة المشاركة في البرامج التثقيفية، على ان يتزامن ذلك مع تطوير واستخدام ادوات تدريبية وتفاعلية تساعد في نقل المعارف والمعلومات والمفاهيم من الاستاذ الى المتعلم”. حلقة نقاش ثم أقيمت حلقة نقاش عن“دور أساتذة مادة الاقتصاد في تعزيز الإلمام بالمسائل الاقتصادية والمالية لدى الشباب اللبناني”. وتحدث في هذه الحلقة كل من مدير مؤسسة البحوث والاستشارات الاقتصادية كمال حمدان ومديرة مركز الدراسات والاستشارات الاقتصادية سمير نصر ومديرة مركز التوثيق والبحوث الاقتصادية الدكتورة ايرما مجدلاني. وقال حمدان إن“تنفيذ أول استقصاء في لبنان لقياس مستوى القدرات على التعامل مع الموارد المالية ومدى الإلمام بالمسائل المالية، من المفترض أن يسهم في توفير قاعدة بيانات أساسية تستخدم في وضع السياسات المتعلقة بتطوير ورشات عمل وبرامج توعية جديدة، ومبادرات لبناء القدرات وتطوير وحدات التدريب، فضلا عن نشاطات أخرى”. ورأى أن“هذا الاستقصاء يساعد على إصدار مجموعة من التوصيات التي تسلط الضوء على دور الفاعليات الرئيسية المعنية بموضوع التربية المالية وسبل تعزيزها:الحكومات، المؤسسات المالية، المستثمرون، الموظفون، الاتحادات النقابية، المجموعات الاستهلاكية، وصولا إلى دوائر الأسرة”. كذلك شدد حمدان على أن هذا المسح“يساهم في صوغ سياسة حكومية في مجالات محددة، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، وضع إستراتيجية وطنية لتعزيز التربية الاقتصادية والمالية، فضلا عن إجراء إصلاحات في نظام التأمينات الاجتماعية”. أما نصر، فشدد على أن“الخطوة الأولى المطلوبة تتمثل في اعتماد استراتيجية وطنية لتحسين الثقافة الاقتصادية والمالية، وتأليف لجنة وطنية تضم مختلف الجهات المعنية، تتولى إعداد وتنفيذ وتنسيق سياسات وإجراءات”في هذا السياق. وقالت مجدلاني ان“مديري المدارس والعاملين فيها أبدوا كل تجاوب وحماسة للبرنامج، وتعاونوا بشكل كبير مع فريق عمله، رغم الظروف الصعبة لبعض هذه المدارس من حيث المباني والمنشآت”. وإذ لاحظت مجدلاني أن“المناهج المعتمدة في المواضيع الاقتصادية والمالية أصبحت قديمة، ولم تعد صالحة”، شددت على أن“أهم مبادرة يمكن وزارة التربية اتخاذها، هي تأليف لجنة طارئة لإعادة النظر في محتوى هذه المناهج”. تكريم واختتاما، تم تكريم من ساهموا في إنجاح هذا المشروع، وتوزيع إفادات المشاركة على الأساتذة المشاركين في لعبة“الجزيرة”، وهي لعبة محاكاة اقتصادية، يلعب الأساتذة خلالها أدوار المنتجين والمستهلكين وأصحاب الشركات والخبراء الماليين، وتساعدهم في تعميق معارفهم ومهاراتهم في المواضيع الاقتصادية. الاساتذة المشاركون وتجدر الإشارة إلى أن 97 في المئة من أساتذة مادة الاقتصاد الذين شاركوا في الدورات التدريبية، هم من حملة الإجازات، في حين أن ثلاثة في المئة من حملة الماجستير. ومن بين الأساتذة المشاركين نحو 34 في المئة متخصصون في إدارة الأعمال، و34,5 في المئة في العلوم الإقتصادية، و31 في المئة في المحاسبة والتمويل، وأقل من واحد في المئة في المعلومات الإدارية. وبلغ متوسط عمر الأساتذة المشاركين 40 عاما، علما أن بينهم نحو 51 في المئة من الإناث و49 في المئة من الذكور.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع