بو جوده في قداس احتفالي بعيد القديسة مورا: لتنمية العيش المشترك في جو. | ترأس رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده قداسا احتفاليا بعيد القديسة مورا، في مزار القديسة مورا الاثري في بلدة بقرزلا–عكار، في حضور النائب نضال طعمة، رئيس البلدية جوزيف داغر، رئيس بلدية الحميرة الياس سليمان، مخاتير وحشد من المصلين الذين اتوا من مختلف المناطق للمشاركة في الاحتفالات التقليدية الشعبية السنوية التي تقام في هذه المناسبة. وبعد الانجيل المقدس، ألقى بو جودة عظة قال فيها:“نحتفل اليوم بعيد شفيعة هذه الرعية المباركة، القديسة مورا التي استشهدت هي وزوجها تيموتاوس حبا بالمسيح في القرون الأولى للكنيسة التي عرفت أنها كانت، كما قال عنها المؤرخ الفرنسي دانيال روبس عصر الرسل والشهداء. وكان الأباطرة الرومان، والحكام الذين يمثلونهم في مختلف أنحاء الإمبراطورية الرومانية منذ نيرون في منتصف القرن الأول، وحتى قسطنطين سنة 313، قد أعلنوا الحرب على الكنيسة وعلى المؤمنين بالمسيح، وحاولوا إقناعهم باللين أحيانا، وبالعنف أحيانا أخرى بإنكار المسيح والعودة إلى عبادة الأصنام والأوثان. وتروي لنا كتب التاريخ أن آلافا من المسيحيين قد استشهدوا في تلك الفترة، مفضلين الموت، مع العذابات والآلام، على التخلي عن المسيح. لأنهم اعتبروا، كما قال بولس الرسول في رسالته إلى أهل روما التي سمعنا مقطعا منها:“ان آلام الوقت الحاضر لا توازي المجد الذي سوف يتجلى فينا”. أضاف:“لقد اقترنت الشهادة للمسيح منذ بداية الكنيسة بالإستشهاد في سبيله، فأصبح الإضطهاد ثابتة من ثوابت التاريخ المسيحي إذ لم يقتصر على القرون الأولى للمسيحية، بل تعداها إلى كل التاريخ الكنسي. وإننا إذا ما رجعنا إلى كتب التاريخ وجدنا أن في كل بلدان العالم وفي كل القرون قد عانى المسيحيون من الإضطهادات والمضايقات فاستشهدوا بالمئات والألوف، لا بل بالملايين، دون أن يقبلوا بالتخلي عن المسيح وإنكاره. فالموت في سبيل المسيح، ليس انتحارا ولا كرها بالحياة، بل إنه على العكس علامة عن المحبة التي لا حدود لها. فقد جعل منه المسيح علامة عن الحب اللامحدود حين قال:“ليس من حب أعظم من حب من يبذل نفسه في سبيل أحبائه”. فهكذا أحبنا المسيح إذ مات من أجلنا على الصليب، وهكذا يريدنا أن نحبه ونحب إخوتنا ونحب الكنيسة فنقبل بالموت إذا إقتضى الأمر، في سبيل المحافظة على إيماننا. فالقديسة مورا، كما القديسة تقلا التي نحتفل بعيدها بعد يومين، كما القديسان سركيس وباخوس، والقديس جرجس وغيرهم من القديسين الشهداء، هكذا أحبوا المسيح وتخلوا عن كل شيء، عن مجد العالم وعظمته، عن المال والثروة وعن المراكز المرموقة في سبيله”. وتابع:“إننا مدعوون إلى الصمود والثبات في إيماننا وعدم الإستسلام وللذين يبيعون ارضهم اليوم نقول لهم:لا تنسوا أمثولة التاريخ، فآباؤكم وأجدادكم الذين فتتوا الصخور وجعلوا من الجبال الجرداء جنات وبساتين. إن وجودنا في لبنان وفي هذا الشرق، هو وجود شهادة للمسيح. فنحن لسنا لآجئين ولا أهل ذمة ولا فئة ثانية من المواطنين. إننا، مع إخوتنا المسلمين نكون أساس هذه البلاد وعلينا أن نحافظ على هذا الوجود وعلى هذا العيش المشترك الذي ميزنا منذ أكثر من ألف وستمائة سنة. مما جعل من بلادنا ليس مجرد وطن، كما قال السعيد الذكر البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني، رسالة للشرق والغرب، وللعالم أجمع. وقد أراد بكلامه هذا أن يجعل من بلادنا مثالا وقدوة للكثير من البلدان التي يتواجد فيها المنتمون إلى ديانات مختلفة، والذين غالبا ما يتعادون ويتحاربون، بينما عرفنا نحن، بالرغم من بعض الحقبات السلبية من التاريخ، أن نحافظ على هذا العيش المشترك وننميه”. وختم:“لنأخذ من القديسين والشهداء الذين سبقونا، ومن آبائنا وأجدادنا الذين بنوا هذه البلاد على أسس التفاهم والحوار أمثلة لنا وشفعاء، فننمي هذا العيش المشترك في جو من الإلفة والحوار، فيعود لبنان كما كان عبر الأجيال موئلا لكل مضطهد ومظلوم ويصح ما قيل عنه بعد الأحداث الأليمة التي حصلت في القرن التاسع عشر وأحداث 1860 والتي تخطاها من سبقونا:“هنيئا لمن له مرقد عنزة في لبنان”.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع