قرطباوي أعلن إحالة 4 قضاة على المجلس التأديبي والتشدد في ملاحقة تجار. | أكد وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال شكيب قرطباوي أن“السجون اللبنانية أكثر من مكتظة ولم يعد من مكان فيها مما حول النظارات والمخافر إلى سجون خصوصا في منطقة جبل لبنان”، وعزا ذلك إلى“انقلاب سلم القيم في لبنان والنزوح السوري”، محذرا من“تفاقم هذا الواقع مع حول فصل الشتاء وتوقف الأعمال الزراعية والموسمية”، داعيا إلى“مساعدة النازحين من خلال إعادتهم إلى أماكن آمنة داخل بلدهم وتأمين المساعدات الدولية لهم من خلال لبنان”. وإذ شدد على“استمرار عملية تنقية القضاء لنفسه”، كشف عن“إحالة أربعة قضاة على المجلس التأديبي الأسبوع الماضي”. كلام قرطباوي جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في الوزارة، في حضور المدير العام للوزارة القاضي عمر الناطور، استهله بموضوع الاكتظاظ غير المسبوق في السجون، وقال:“من أهم الظواهر التي لاحظتها كمواطن أولا وكوزير ثانيا أن الدولة اللبنانية لا تخطط للمستقبل. وهذه الظاهرة تعود الى عشرات السنين، إذ نكتفي بمعالجة المواضيع الطارئة دون الالتفات الى المستقبل. مثالا على ذلك قضية السجون. فالدولة اللبنانية لم تتحسب لهذا الامر منذ أواخر خمسينات القرن الماضي بحيث وصلنا الان الى إختناق لم يسبق له مثيل. فلم يعد يوجد أي مكان في السجون المكتظة بأكثر من إمكانياتها بكثير وأصبحنا نستعمل النظارات في قصور العدل والتي هي غير مجهزة أساسا كسجون، كما أصبحت قوى الأمن الداخلي تستعمل المخافر ومراكز التحقيق لتوقيف الأشخاص الذين هم قيد التحقيق ولمدة تفوق المدة التي يسمح بها القانون للتحقيق الأولي وبالطبع المخافر ليست بسجون”. أضاف:“من أجل المساعدة في التخفيف من هذه المشكلة في ضوء العدد المتزايد من الجرائم وانقلاب سلم القيم في مجتمعنا اللبناني، وفي ضوء تزايد عدد المقيمين على الأراضي اللبنانية بسبب النزوح الكثيف السوري والفلسطيني، عقد إجتماع مع مدعي عام التمييز والمدعين العامين وقضاة التحقيق الأول، وتم التوصل في نهايته الى عدة توصيات أهمها: 1-محاربة ظاهرة تحويل النزاعات المدنية الى نزاعات جزائية من أجل الضغط على الخصم في النزاع. وهذه الظاهرة مسؤول عنها بعض قضاة النيابات العامة وبعض المحامين وبعض المواطنين. مثالا على ذلك، توقيف أحد الأشخاص لخلاف مع جاره على موقف سيارة أو توقيف أحد المواطنين بحجة أنه وقع سند دين أسماه سند أمانة وغيرها الكثير من النزاعات المالية. 2-إعادة النظر ولو جزئيا بالسياسة الجنائية المتبعة لجهة حسن تطبيق أحكام المواد 108و111 و 243 من قانون أصول المحاكمات الجزائية(التدابير القضائية غير التوقيف والمدة القصوى للتوقيف وأسبابه). والتذكير مجددا بأن الحرية هي المبدأ والتوقيف هو الإستثناء. 3-الإسراع في بت ملفات الموقوفين وتشدد النيابات العامة في مراقبة ما يجري من تحقيقات في الضابطة العدلية”. وأعلن وزير العدل أنه سيدعو“قريبا الى إجتماع للرؤساء الاول لمحاكم الإستئناف في مختلف المحافظات للتباحث معهم في ما يمكن عمله للتعجيل في بت ملفات الموقوفين، والتذكير مجددا بالمبدأ الذي ذكره آنفا من أن الحرية هي المبدأ والتوقيف هو الإستثناء”، لافتا إلى أن“هناك أمورا أخرى أهمها إنشاء سجون جديدة، وقد اتخذ قرار في مجلسي النواب والوزراء بإنشاء ثلاثة سجون جديدة وتوسيع وتأهيل سجن رومية ووضعت الدراسات الأولية، وتبقى العبرة في التنفيذ. كما أن هناك بحثا جديا في استعمال بعض الأبنية الحكومية في بعض المناطق، وبعضها لم يستعمل إطلاقا منذ بنائها”. وعن زيادة إنتاجية القضاء وتنقية الجسم القضائي لنفسه، قال:“لقد كلفت وزارة العدل بالإتفاق مع مجلس القضاء الأعلى، أحد القضاة، القاضي جان طنوس الذي أشكره على كل الجهد الذي يقوم به، بإجراء إحصاء يتناول جميع محاكم لبنان العدلية، باستثناء محكمة التمييز، يبين عدد الدعاوى العالقة امام كل محكمة وعدد الأحكام النهائية التي تصدرها هذه المحكمة خلال سنة قضائية كاملة. وقد ارسلت هذه الاحصاءات الى التفتيش القضائي ليبنى على الشيء مقتضاه. ولا أخفي انه في الاحصاءات التي تناولت السنة القضائية 2011-2012 تبين ان هناك محاكم انتاجيتها ضعيفة جدا، وهذا أمر غير مقبول. وقد اتخذت الاجراءات المناسبة. كما تبين ان هناك محاكم انتاجيتها ممتازة وهي تستحق التنويه. وقد اعدنا إجراء الإحصاءات لسنة 2012-2013 وبدأت النتائج بالظهور وهي تبشر بالخير. وأكتفي بتبيان الفرق بين 2011-2012 و 2012-2013 في محافظتي بيروت وجبل لبنان باعتبار ان إحصاءات المحافظات الاخرى لم تنته بعد”. أضاف:“لقد بينت الإحصاءات أنه في بيروت إرتفع عدد الاحكام النهائية الصادرة عن محاكم الاستئناف 100%. وارتفع عدد القرارات النهائية لمحاكم الجنايات بنسبة 35.4% وارتفع عدد احكام محاكم البداية في بيروت-غرف ابتدائية واقسام-بنسبة 42%. اما في جبل لبنان فقد ارتفع عدد القرارات الصادرة عن محاكم بعبدا ومحاكم جديدة المتن-بداية وإستئناف-بنسبة 30%. بالطبع هناك محاكم تراجعت انتاجيتها وسيقوم التفتيش القضائي بمراجعة أسباب التراجع ومعالجتها وفقا لما يسمح به القانون وما اعطاه للتفتيش من صلاحيات. هذه الارقام إن دلت على شيء، فإنما تدل على امرين اثنين:الأول أن هناك قضاة مميزين وهم الكثرة. وإن التعميم الذي اسمعه في تناول الجسم القضائي سلبا إنما هو تعميم ظالم لا يفي الأكثرية الكبيرة من القضاة حقها. والأمر الثاني انه اذا كانت هناك ارادة ومحاسبة، فلا بد للامور من أن تتحسن”. وفي معرض كلامه عن المحاسبة، قال:“قام القضاء خلال فترة توليه الوزارة بجهد غير مسبوق في تاريخ لبنان لتنقية النفس، وان هذا الجهد مستمر لمحاسبة من تجب محاسبته. وفي الاسبوع الماضي أحيل أربعة قضاة على المجلس التأديبي لأسباب مختلفة”. وإذ نوه بالتفتيش القضائي والمجلس التأديبي للقضاة والهيئة القضائية العليا للتأديب على“شجاعتهم المعنوية”، توجه إليهم بالقول:“إنها جراحة لا بد منها من أجل معالجة المرض الذي يتفشى في كل جسم، فالقضاة بشر مثل كل البشر وليسوا ملائكة”. وأعطى بعض الأرقام عن عدد الإحالات الى المجلس التأديبي للقضاة منذ سنة 1994 وحتى اليوم مع بيان عدد حالات الصرف النهائي من القضاء، كالاتي: “عام 1994:أحيل خمسة قضاة على المجلس التأديبي، وصرف قاض واحد نهائيا من الخدمة. عام 1995:أحيل عشرة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 1998:أحيل ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 1999:أحيل سبعة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 2000:أحيل قاض واحد على المجلس التأديبي، ولم يصرف من الخدمة. عام 2001:أحيل قاض واحد على المجلس التأديبي، ولم يصرف من الخدمة. عام 2002:أحيل قاضيان على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 2003:أحيل أربعة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 2004:أحيل أربعة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 2005:أحيل ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 2006:أحيل ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 2007:أحيل سبعة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 2008:أحيل خمسة قضاة على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة. عام 2010:أحيل قاض على المجلس التأديبي، ولم يصرف أي قاض من الخدمة”. وأشار قرطباوي الى انه منذ توليه الوزارة“تمت إحالة 22 قاضيا على المجلس التأديبي وصرف اثنان من الخدمة بمن فيهم قاض من مجلس شورى الدولة”. وقال:“إضافة الى ما ورد أعلاه، فإن هناك بحثا جديا في هذه الفترة لتطبيق أحكام المادة 95 من قانون القضاء العدلي التي تنص على حق مجلس القضاء الأعلى بإعلان عدم أهلية قاض معين وبالتالي صرفه من الخدمة نهائيا بناء لاقتراح التفتيش القضائي”، موضحا أنه قدم الأرقام السابقة الذكر“للتأكيد على الحركة غير المسبوقة التي يقوم بها القضاء”. وقال:“فلنساعده بإنصافه وعدم إطلاق الأحكام الجائرة بحقه. ولننظر الى النصف الملآن من الكوب بدل التطلع دائما الى النصف الفارغ”. وفي قضية المخدرات، قال:“ان تفشي المخدرات في لبنان أمر خطير وخطير جدا، وإنني أدق ناقوس الخطر لا لتخويف الناس بل للفت انتباههم إلى خطورة ما يجري. فالمخدرات تتفشى يوما بعد يوم وخصوصا في مجتمعنا الشبابي. وصلت المخدرات في سنوات سابقة إلى بعض جامعاتنا واليوم وصلت المخدرات إلى بعض مدارسنا. نعم أقولها بالفم الملآن والحزن يغمرني، نعم وصلت إلى بعض مدارسنا. وإنني هنا أريد أن ألفت إلى الأمور التالية: 1-لقد بدأت النيابات العامة بتطبيق قانون مكافحة المخدرات الصادر سنة 1998 لجهة إرسال المدمنين فقط، إلى المصحات لا إلى السجون باعتبارهم مرضى وليسوا مجرمين، وذلك بعد أن أمنت وزارة الصحة مشكورة خمس مصحات، وهي تجهز حاليا بعضها الآخر. وهناك لجنة لمكافحة الإدمان على المخدرات برئاسة قاض-حاليا القاضية رنده كفوري-تتثبت من شفاء المدمن من الإدمان بموجب تقارير مخبرية وطبية ونفسية. ومتى ثبت شفاء المدمن تسقط الملاحقة القضائية بحقه تماما. فنكون بذلك قد أنقذنا المدمن من المرض وأنقذنا مستقبله بإسقاط الملاحقة القضائية وعدم صدور حكم قضائي بحقه. وإنني هنا أناشد الأهالي، بشكل خاص الأهالي، وإدارات المدارس والجامعات والجهاز التعليمي ومنظمات المجتمع المدني والدولة والأجهزة الأمنية، والقضاء طبعا، القيام بجهد مشترك ومنسق لمحاربة الظاهرة الإجرامية المتمثلة بتجارة المخدرات. أيها الأهل:أرجوكم لا تعتبروا أن الإدمان على المخدرات محصور بأولاد غيرنا، إنه يلاحقنا جميعا في بيوتنا. فلنفتح أعيننا ولنتابع تصرفات أولادنا فبعضها قد ينبئنا بوجود خلل ما. أما على المستوى القضائي فإنني أنبه إلى ما يلي، وآمل أن يسمعني الجميع:سيتشدد القضاء إلى أقصى الحدود في ملاحقة ومحاكمة تجار المخدرات وسيلاحق أي مقصر في هذا المجال من أي جهاز أمني، وقد بدأ التشدد في قرار النيابة العامة ملاحقة أحد الضباط وأحد الرتباء في أحد الأجهزة الأمنية بتهمة التقصير، وسيتشدد القضاء في ملاحقة تجار المخدرات. وستتم ملاحقة ما يجري في بعض الملاهي ولن يتهاون مع أي كان لا يقوم بواجبه في هذا الخصوص. وسيستخلص القضاء النتائج إذا ما تبين أن مروج مخدرات معينا يواظب على التعاطي مع بعض رواد أحد الملاهي أو ما يسمى بالنايت دون أن يقوم صاحب الملهى بإبلاغ الأجهزة الأمنية عنه. فليتذكر هؤلاء بأنهم مواطنون مثلنا جميعا لهم الحقوق كافة وعليهم نفس الواجبات. وواجبات المواطن الإبلاغ عن وقوع أي جرم وصل إلى علمه. وأؤكد مجددا أنني اتفقت مع النيابة العامة التمييزية ومع النيابات العامة على إيلاء هذا الأمر الأهمية القصوى. فنحن معنيون جميعا بمحاربة مرض خطير يضرب مجتمعنا وهو متفش أكثر بكثير مما قد يظنه البعض. فالنيابات العامة لن تخشى أن تلاحق أي شخص عليه شبهة جدية بتجارة المخدرات أو ترويجها أو المساعدة في تفشيها ولو من باب عدم إبلاغ السلطة بحصول جريمة وصلت إلى علمه. والقضاة آباء وأمهات وسيجهدون لمحاربة ظاهرة تضرب أولادهم وأولاد اللبنانيين والمقيمين كافة”.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع