ورشة عمل لتعزيز الروابط بين معاهد التدريب في القطاع العام دعت الى. | اقيم اليوم في السرايا الحكومية ورشة عمل وطنية لتعزيز الروابط بين معاهد التدريب في القطاع العام في لبنان، نظمتها مبادرة“سيغما”التابعة للاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي. وشارك في اللقاء مديرو التدريب في المدارس والمعاهد في لبنان وعدد من المسؤولين الكبار في الادارات العامة، الى خبراء من القطاع الخاص والمجتمع المدني وممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة والهيئات الإقتصادية والجامعات. وناقشت الورشة أبرز“التحديات التي تواجه عملية بناء القدرات وسبل توفير تدريب أكثر انسجاما مع الحاجات الفعلية للقطاع العام، يأخذ بالاعتبار التحديات القائمة وآفاق الاصلاح”، كذلك تناولت“سبل التعاون المستقبلي لوضع استراتيجية وطنية للتدريب في القطاع العام اللبناني، ولضمان التآزر الفاعل بين مختلف مؤسسات التدريب”. موري افتتاحا، تحدث المستشار الأول في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان مارتشيللو موري، فشدد على انه“من الضروري أكثر من أي وقت مضى، في هذه المرحلة الصعبة التي يشهدها لبنان بفعل تأثير الأزمة السورية، أن تكون لدى الدولة اللبنانية إدارة عامة تضم موظفين أكفاء قادرين على تنفيذ السياسات الإقتصادية والإجتماعية التي تتيح للبنان مواجهة التحديات على أفضل نحو”. ولاحظ أن“هذه التحديات المتعددة والمعقدة تطال مختلف جوانب الحياة الإقتصادية والإجتماعية في لبنان”، مشيرا إلى أن“الخدمات ذات الطابع الإجتماعي التي يفترض بالدولة أن توفرها للمواطنين، خصوصا الخدمات الصحية والتعليمية، تأثرت بفعل الأزمة السورية، وكذلك الخدمات ذات الصلة بالبنى التحتية الأساسية، كتوفير مياه الشفة والكهرباء ومعالجة النفايات الصلبة”. واعتبر أن“مواجهة هذه التحديات تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى موظفين أكفاء ويتصفون بالفاعلية والسرعة في تنفيذ المهام الموكلة إليهم، سواء أكانت تتعلق بتنفيذ البرامج الإجتماعية، أو بأشغال البنى التحتية، أو بسياسات التنمية الإقتصادية”. ورأى أن“كل ذلك يظهر حاجة الموظفين إلى تدريب أساسي مشترك بينهم جميعا، يضاف إليه في مرحلة ثانية تدريب يتلاءم مع احتياجات الوظائف التي يشغلها كل منهم”، مبرزا ان“أي إدارة عامة لا يمكن أن تكون فاعلة إذا كان عدد كبير من الوظائف فيها موكلا إلى متعاقدين. من هنا أهمية أن تبادر الدولة اللبنانية، خصوصا في الظروف الراهنة، إلى الإسراع في ملء الشواغر الكثيرة، وأن تفعل ذلك في إطار إجراءات شفافة تتيح توظيف الأشخاص الأكثر كفاءة”، داعيا إلى“وضع نظام موحد للتدريب الأساسي ونظام للتدريب المستمر في كل اختصاص”، مطالبا ب”ان يتم بوضوح تحديد الإحتياجات الراهنة، وأن يتم في كل وزارة استحداث نظام لإدارة الموارد البشرية يتيح استقطاب الشباب اللبنانيين حملة الشهادات القيمة الذين يرغبون في خدمة بلدهم إلى الوظيفة العامة”. وإذ ذكر بأن“الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه هم أبرز الجهات المانحة لمساعدة لبنان على مواجهة تبعات الأزمة السورية”، قال:“سنواصل دعم المؤسسات اللبنانية في تعزيز قدراتها لمواجهة هذه التحديات، من خلال برامج كبرنامج سيغما”، مشيدا ب”دور معهد باسل فليحان في تدريب الموظفين”، محييا“طموحه إلى لفت انتباه القادة السياسيين إلى الصعوبات التي تواجهها الإدارة العامة اللبنانية في القيام بمهامها، وإلى الحاجة الملحة لتطويرها وتعزيزها”. سيستيرناس ثم تحدث ممثل مبادرة“سيغما”غافيير سيستيرناس ، فرأى“ضرورة إبرام اتفاقات بين مختلف معاهد تدريب موظفي للقطاع العام، وضرورة قيامها بخطوات مشتركة، في إطار استراتيجية وطنية للتدريب تساعد في ربط أفضل بين العرض والطلب في مجال التدريب”. بساط اما مديرة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لمياء المبيض بساط، فشددت على أن“الأهداف التي قامت من أجلها هذه الورشة هي أمانة في أعناق معاهد ومراكز التدريب كل في لبنان. ونحن اليوم بأمس الحاجة إلى مساحة للتفكير وللنقاش وللابتكار ونحتاج إلى التفكير بواقعنا كمعاهد ومقدمي خدمات تدريبية، كيف نتفاعل مع الأولويات المتغيرة في لبنان، الأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبشرية، وغيرها؟ كيف نخطط في ظل الترقب؟ كيف ندير برامجنا في ظل غياب موازنة؟ أين نبحث عن التمويل في ظل تغير التوجهات والأولويات الدولية؟ كيف نحتفظ بالخبرات والكفايات في لبنان؟ كيف لنا أن يبقي على نفس إدارة التغيير والتحديث وأن نبني قدراتنا وقدرات من يستفيد من خدماتنا؟”. أضافت“إن التفكير الاستراتيجي اليوم في موضوع إدارة الطاقات البشرية وقوننة التدريب وتنظيمه وبناء الشراكات بين المعاهد لم يعد خيارا بل أصبح حاجة ملحة”، مشيرة إلى أن“الحاجات التدريبية في القطاع العام في لبنان على تزايد بسبب الشغور في ملاك الإدارة والنقص في الكفايات والتوظيف العشوائي وفي الوقت نفسه إن فاتورة الأجور في القطاع العام اليوم تقدر بنحو 9% من الناتج المحلي القومي و26% من النفقات الجارية”، معتبرة ان“القلق مزدوج، إن لجهة النقص في الكوادر لا سيما القيادية منها، وإن لجهة العجز الحالي في موازنة الدولة”. ورأت أن“المشهد التدريبي بين العرض والطلب، يحتاج إلى تفكير وإلى توجهات عامة تساهم في تحقيق التآزر لتحقيق المزيد من الفاعلية والكفاءة، كما هو معروف اليوم في ثقافة الأداء”، مؤكدة“أهمية خلق نموذج لبناني – لبناني لأشكال التعاون والتكامل في ما بين إدارات ومعاهد التدريب بما يساعدها على تقديم خدمات تدريبية تلبي حاجات فعلية”، مشددة على ان“تحديث جهاز الدولة هو تحد وضرورة وشرط للنمو الاقتصادي وللاستقرار السياسي على المدى البعيد”. وإذ أشارت إلى الصعوبات المتمثلة في“متطلبات التسوية والتوافق وتقاسم المؤسسات ومناصب السلطة والإهدار والدين العام والنقص في الكفايات وغيرها”، قالت:“إذا كان تحديث الدولة في مناخ من هذا النوع يتطلب توافر إرادة سياسية، فإن هذا لا يمنعنا، في أي وقت، من أن نكون، نحن، معاهد التدريب، على قدر المسؤولية وأن نكون تقنيين ناجحين في عملنا وأن نبث ثقافة القيادة وإدارة التغيير”. وختمت:“علينا اليوم مسؤولية كبيرة في المساهمة في اكتشاف الوظيفة العامة مجددا على قواعد الحداثة والشراكة والانفتاح، ونحن مدعوون إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال شراكات حقيقية ومستدامة”، آملة في“أن تكون هذه الورشة فرصة لنا جميعا لنزرع بذورا للتكامل نحصدها في المستقبل مزيدا من الازدهار والتعاون”. جلسات وأورد الخبير الدولي أديريتو سانشيز في كلمته ملاحظات أولية في شأن“أهمية توافر إطار للمهارات ودوره في مساندة وضع خطة استراتيجية لادارة الموارد”. الجلسة الاولى ثم عقدت جلسة أولى بإدارة مديرة التدريب والتأهيل في جمعية المصارف الدكتورة فدوى منصور، تناولت“عمل مراكز التدريب ومقدمي الخدمات في ظل غياب استراتيجية وطنية للتدريب، والبدائل الممكنة لناحية التخطيط وتقويم الحاجات التدريبية”. كما تحدث في الجلسة مديرة المعهد الوطني للادارة العامة في كرواتيا السيدة دوبرافكا بريليتش، ومسؤول التدريب–مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية سامر حنقير، والمدير العام للمعهد الوطني للادارة الدكتور جمال منجد. الجلسة الثانية أما الجلسة الثانية، فتمحورت على“تعزيز التنسيق بين التدريب المقدم والحاجات المؤسسية في القطاع العام اللبناني”، أدارتها رئيسة مشروع الاصلاحات الطارئة في وزارة المالية –“EFMIS”كوثر دارا، وشارك فيها متحدثا كل من المستشار في“سيغما”أديريتو سانشيز ومدير الإعداد والتدريب في مصرف لبنان محمد جبري ومديرة التدريب في معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي جنان دويهي. ثم انقسم المشاركون إلى 3 مجموعات عمل، بحثت الأولى في“كيفية تعزيز التآزر بين مقدمي خدمات التدريب”، والثانية في“الشروط الفضلى لتفعيل العلاقة بين المستفيدين من خدمات التدريب ومقدمي التدريب”، والثالثة في“كيفية بقاء مقدمي خدمات التدريب على تواصل واطلاع على التوجهات الحديثة والممارسات الفضلى في التدريب”.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع