اليازجي اعلن عن مؤتمر “الوحدة الانطاكية” في 26. | عقد بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي مؤتمرا صحافيا، اعلن فيه عن المؤتمر الانطاكي“الوحدة الانطاكية:ابعادها ومستلزماتها”، في معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البلمند، في حضور رئيس دير سيدة البلمند البطريركي الاسقف غطاس هزيم، رئيس معهد اللاهوت الاب بورفيريوس جرجي، نائب رئيس جامعة البلمند الدكتور جورج نحاس، كهنة وشمامسة وشخصيات اضافة الى ممثلي الوسائل الاعلامية. استهل اليازجي كلامه بشكر الجميع على حضورهم، وقال:“نشعر كما تشعرون ان اوطاننا بحاجة الى تراصف ابنائها ليتغلبوا على كل المحن التي تواجههم. اننا نطلق اليوم مؤتمرنا الانطاكي الكنسي العام، الذي سينعقد في رحاب دير سيدة البلمند، ما بين 26 و28 حزيران المقبل. ندعو اليه نظرا لحاجة ابنائنا ليس فقط الى ان يعبروا عن وحدتهم الايمانية، انما ليعبروا ايضا عن اهتمامهم بأوضاع اوطانهم وعن استعدادهم للعب دور اساسي ومفصلي في تقرير مستقبلهم، اكانوا مقيمين في الوطن او في بلاد الانتشار. بالنسبة لنا كنيستنا الموجودة في كل بلاد المنطقة العربية هي مسؤولة مع سائر ابناء هذه الديار عن العيش الكريم لابنائها وايضا عن حسن سير الحياة العامة فيها”. واكد ان المؤتمر يتطلع“الى دراسة بعض القضايا التي تتصدر اهم المجالات التي من شأنها ابراز معالم الوحدة الانطاكية، مع طاقات وسائل التواصل الحديثة وسرعة انتقالها من مكان لاخر، وتطور الاوضاع الكنسية من جهة والمعطيات الديمغرافية من جهة اخرى. يحتاج شعبنا الى ان يشعر بمضامين هذه الوحدة في حياته كنسية كانت ام عامة، وان يكون فاعلا ومتفاعلا معها. يبدو جليا لكل من يتابع الاوضاع الرعائية عند المؤمنين ان الكنيسة في كل مكوناتها مدعوة ان تذهب بماهية الفكر المستقيم الرأي ومستلزماته الى ابعد من الطروحات النظرية التي نجمع عليها من خلال مشاريع مدعوة ان تنفذ في الابرشيات بروح الوحدة وعلى صعيد البطريركية بروح التكامل”. ورأى انه من خلال“محاور البحث الواضحة الغايات سيسعى المؤتمر ان يكون خطوة اولى في بلورة افكار جامعة تأخذ شكل سياسات وورشات عمل ومشاريع ترفع الى المجمع المقدس علها تساعد في تكوين خارطة طريق تبنى مدماكا بعد مدماك، بما يمكن ان يكونوا معالم وحدة انطاكية هي تعايش على جميع مستويات الكنيسة الداخلية وشهادتها في العالم. سيلتئم في هذا المؤتمر مجموعة واسعة من المؤمنين من كل الابرشيات في الوطن وفي بلاد الانتشار”. وتناول محاور المؤتمر“القائمة على المواضيع التالية:اولا:تعزيز التكامل بين الرعايا في الابرشيات وكذلك بين الابرشيات على مستوى الكرسي الانطاكي. ان القوانين الانطاكية تعبر عن لاهوت الكنيسة وهي تهدف لعيش مبدأ الجماعية في الكنيسة، يهدف هذا المحور الى البحث في سبل تطوير عملية التشاور على اصعدة الرعية والابرشية والكرسي الانطاكي. كما ان التغيير الحاصل في جغرافية الانتشار يفرض علينا ضرورة تمتين علاقات الابرشيات الانتشار بأبرشيات المدى الانطاكي التاريخي. ستؤول اعمال هذا المحور الى اقتراح آليات وانشطة وسبل تواصل تعطي الوحدة الانطاكية بعدا معيوشا عبر مناسبات يعبر فيها المؤمنون عن وحدتهم ولحمتهم التي تنعكس على حياتهم في الكنيسة وفي العالم. ثانيا:تنمية الافاق والتعاضد المادي:تزداد اليوم المستلزمات الرعائية ما يجعل من تنمية المؤسسات الكنسية وتطوير خدمتنا التربوية وتفعيل عملنا الانمائي والاجتماعي ضرورات ملحة. ولا يقل عن هذه اهمية تنظيم معيشة الخدام، الكهنة وصيانة حضورنا المسيحي في المشرق، ودعم الابحاث التي تقوي حضورنا المجتمعي احتراما لتاريخنا ولتراثنا. وسيسعى المحور الى دراسة التصورات العملية التي تجعل التنظيم المالي داعما للعمل الرعائي والتي تطرح بعض المشاريع التنموية او التي تسهل عملية قيام مشاريع تنموية لخدمة المؤسسات وتقرير العمل الاجتماعي والرعائي والتربوي والصحي في الابرشيات على الصعيد البطريركي. ثالثا:العمل الاجتماعي، حيث يشكل احد اسس الشهادة المسيحية في المجتمع. لكن التطورات المجتمعية اضافة الى ان الانتقال السكاني والهجرة وتراجع الاوضاع الاقتصادية تحتم اليوم اعتماد اسس عمل جديدة تتضافر فيها الجهود وتتكامل على كل الاصعدة الطبية والصحية والاجتماعية والاغاثة والطوارئ. سيقارب المحور البعد الاجتماعي كمكون اساسي في حباة الرعايا، مع السعي لطرح مشاريع لها طابع محلي، تسمح بطرح الفكر التعاضدي على صعيد العلاقة بين الابرشيات ودور البطريركية في تنسيق هذا العمل. ان البعد التنظيمي الذي يسمح للبطريركية والابرشيات بالتفاعل السريع مع المستجدات المرتبطة بحياة الكنيسة وشعبها هو من الامور الهامة خاصة في ايامنا هذه. رابعا:الحضور المجتمعي، اذ تعيش منطقتنا اليوم زمنا تتلازم فيه السياسة مع المعطى الديني بشكل ينعكس احيانا سلبا على الطوائف والمدنيين. لذلك ترى الكنيسة مضطرة لتقول كلمة حق في مجالات تشوهت فيها صورة الانسانية وصورة الدين وصورة المسيحية احيانا، اذ يستغل معنى المسيحية او الارثوذكسية في بعض الاحيان لاغراض شخصية، او لاهداف لا تمت الى الرسالة المسيحية بصلة. ان نوعية الحضور المجتمعي الذي نطمح اليه لهو نقطة ارتكاز اساسية بالنسبة لنا، علينا تدارس بعص الافكار التي من شأنها ان تكون منطلقا لآليات تشاورية تجعل من حضورنا في حياة المجتمع حضورا ملموسا واكثر فعالية. علما ان هذا الامر لا يتوقف على المدى الانطاكي الجغرافي بل يطول ايضا الابرشيات الاخرى واعني في بلاد الانتشار. خامسا:التواصل، اذ يشكل بأنواعه المختلفة الصوتي والمرئي والمكتوب والتواصلي حجر زاوية في نقل المعلومة والتواصل معها. بحيث لم يعد التواصل حكرا على الاعلام كمجرد وسيلة لنقل الخبر او موقف او واقع احتفالي، بل بات من الضروري النظر اليه بنظرة جديدة باسلوب لم تعتده كنيستنا حتى اليوم، الى جانب ذلك وبسبب الفرصة المتاحة امام الجميع للوصول سريعا الى اية مادة نشرت اعلاميا، يعتبر موضوع التواصل وسيلة هامة للوحدة الانطاكية. مبادرتنا على هذا الصعيد تحمي الكنيسة من ان تكون رهينة اعلام الغير كما تمكننا من ان نقوم بمبادرة واظهار خصوصيتنا. ان دراسة السياسة التواصلية الاعلامية على مستوى الكرسي وطريقة التعاطي معها كأحد اوجه الوحدة الانطاكية والتوعية على التراث الكنسي لهو امر بالغ الاهمية. ويجب الوصول الى آليات عملية تمكننا ان نعتمد تدريجيا والتي يمكن ان تعبر عن الوحدة الانطاكية ومساهمة كافة الابرشيات بابرازها والسبل التقنية التي يمكن اقتناؤها لتفعيل الحضور الانطاكي داخليا ومجتمعيا”. واشار الى ان“اعمال المؤتمر ستتوج بقداس الهي، صباح يوم الاحد 29 حزيران، في البلمند لرفع الشكر لله على عطاياه وعمل الروح القدوس فينا، واننا ندعو كافة المؤمنين في هذه المناسبة للمشاركة في حضور القداس الالهي في اليوم الذي يصادف عيد القديسين بطرس وبولس مؤسسي الكرسي الانطاكي.اذ ان هذا اليوم هو عيد الكرسي الانطاكي. وهناك توجه باقامة القداس في جامعة البلمند كي نستطيع افساح المجال امام اكبر عدد من المؤمنين بالمشاركة. وهو تعبير عن عمق وحدتنا ومحبتنا للرب”. وتابع:“يركز عنوان مؤتمرنا على الوحدة الانطاكية لكنه عمليا ينظر الى هذه الوحدة كتعبير وعنوان خدمة المجتمع ايضا. فنحن لا ننظر الى الكنيسة الا كفاعلة في عالم احبه الله وتألم من اجله وقام من اجل خلاصه. نحن كنيسة مشرقية، ارثوذكسية وهي الاكثر عددا من حيث التعداد البشري في مشرقنا والاكثر انتشارا من حيث البعد الجغرافي. نعي تماما ككنيسة اهمية المهمة الملقاة على عاتقنا، خاصة في هذه الظروف المصيرية، التي تمر بها منطقتنا. تألم جسد كنيستنا الانطاكية ولا يزال، في لبنان وسوريا والعراق، وانساننا العربي مقهور ومشرد في فلسطين اخوة لنا كثيرون ماتوا شردوا اختطفوا. ولا ننسى هنا بشكل خاص اخوينا المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، مطراني حلب، كما هي حال الكثير من اخوتنا في المواطنة في هذه الديار”. واكد“اننا نطمح للقيام بالدور الواجب علينا، كي نمسح الدمع عن وجوه الكثيرين، ودون اي تمييز بين اطياف ابناء مجتمعنا مسلمين ومسيحيين، ونعزي الحزانى، ونفتقد الفقير، وان نؤكد للعالم بأن رسالتنا هي للجميع بالكلام والعمل، كي يتوقف العنف وكي تعلو لغة السلام”. وفي حوار مع الاعلاميين رد على سؤال حول ما اذا توفرت معلومات جديدة عن المطرانين المخطوفين فأكد انه“لا يملك اي معطيات جديدة، وما زلنا بالطبع نتابع القضية، واننا نصلي، وكلنا نشترك في الصلاة ونرجو ان يكونا سالمين وصحيحين. ونرجو وجودهما معنا في اقرب وقت. انما ليس من معلومات جديدة”. وعن رأيه في انتخاب رئيس للجمهورية وتخوفه من حصول فراغ وعن قيامه بأي اتصالات او لقاءات لدعمه انتخاب رئيس جديد قال:“كلنا في هذا البلد الطيب لا نريد ان يصل لبنان الى وضع لا سمح الله ما نسميه الفراغ او الشغور وما الى ذلك، ما زال امامنا يومان ونتمنى فيهما ان يصل الخبر السار والمفاجأة الطيبة وان تنتهي الامور على خير، وان ينتخب رئيس جمهورية كما جرت العادة لان ابناء لبنان طيبون ويستحقون كل خير وان نعيش كلنا بكرامة وهناء وسعادة”. وحول تطلعات المؤتمر في مشاركة المؤمنين قضايا الكنيسة على المستوى الاستشاري او الفعلي، اجاب”نؤكد دوما ان مفهوم الكنيسة هو اننا عائلة روحية، اكليروسا وشعبا معا. وهناك ورشة عمل في الكنيسة تخص الجميع كبارا وصغارا، شبانا وصبايا، اكليروس وشعب، وهم يشكلون معا جسد الكنيسة النابض بالحياة. وسيشاركون جميعا بالتأكيد في التنفيذ. ونحن مدعوون ان نركز على ان القضية واحدة وهي قضيتنا جميعا في ان نشهد الشهادة المحقة ونتعاون ونعمل بمحبة المسيح لخير الانسانية”. وعن اصداء زيارته الى ابو ظبي والبحرين والامارات والغاية منها في ظل العنف في المنطقة، قال”نحن لسنا خائفين على الوجود المسيحي، ولا اعلم ان كان احد خائف من ذلك، ونتمنى ان لا يخاف احد، الا اننا نحن لا نخاف. وكانت الزيارة موفقة على الصعيد الروحي والرعائي والكنسي، حيث التقينا بابنائنا وقد كانت الزيارة مؤثرة جدا واني احييهم واعبر عن تأثري العميق بزيارتهم ومحبتي لهم ولكل العالم. ونؤكد اننا ابناء هذه الديار، مسلمين ومسيحيين، بدأنا تاريخنا سوية، ونواجه المستقبل في مصير واحد، وما يسري علينا يسري على الآخر، وبالطبع نحن مع ابناء هذه الديار الواقفون وقفة حق في ايمان راسخ لا يتزعزع، اننا نريد الحفاظ على ديارنا وبلادنا ونريد العيش بسلام وهدوء وروية وكلمة الحق تبقى في الاخير هي التي تكون الاقوى”. وعن زيارة البطريرك الراعي الى الاراضي المقدسة قال:“موقف كنيستنا هو موقف فيه كل محبة واحترام لصاحب الغبطة البطريرك الراعي وهو في استقبال قداسة البابا وهو الاعلم بالموقف الواجب اتخاذه من ناحيته كبطريرك ماروني في استقبال البابا القادم الى الاراضي المقدسة في القدس والاردن ايضا، وتربطنا بالبطريرك الراعي كل محبة وعلاقة طيبة. وندعو له بالحكمة والصحة والقوة”. وفي سؤال أخير عن دور المرأة في الكنيسة الارثوذكسية ومؤسساتها اجاب:“ان لا انعزال في الكنيسة الارثوذكسية او ابتعاد عن الاخر. وهذه المحبة التي تجمعنا وهذه الوحدة تدفعنا الى ان نكون بالقلب والذهن المنفتح تجاه الاخرين كائنا من كانوا. علينا ان نلملم بعضنا البعض ونكون قوة ببعضنا، قوة في المسيحية، وقوة في المسلمين، وقوة في الكنيسة وقوة في البلد الموجودين فيه، قوة لنا جميعا. وابناء الكنيسة الارثوذكسية كان لهم وما يزال دور فاعل، ونرجو ان يكون دوما واكثر فعالية، ذكورا واناثا، وهذا ما نتمناه”. واقيمت مأدبة غداء تكريمية للاعلاميين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع