ندوة حوارية عن الجوانب المالية والضريبية المرتبطة بالانشطة البترولية. | نظمت هيئة إدارة قطاع البترول والمركز الإستشاري للدراسات والتوثيق، ندوة في كورال بيتش، تم خلالها مناقشة“الجوانب المالية والضريبية المرتبطة بالأنشطة البترولية في لبنان”، شارك فيها نخبة من الخبراء والمعنيين في هذا الشأن. بداية، ألقى رئيس المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق عبد الحليم فضل الله كلمة اعتبر فيها أن“موضوع ورشة النقاش هذه تعد جزءا رئيسيا من الرزمة التشريعية والتنظيمية لقطاع البترول، ومن دونها لا يمكن وضع قواعد صحيحة للعمل، ولا خلق ظروف مناسبة لجذب المستثمرين والمشغلين وبدء الانتاج”، محذرا من سيف الوقت لأن المهلة ليست مفتوحة أمام السلطات المعنية لإقرار ما يجب إقراره، وإلا أضفنا عقبة جديدة تحول دون إنجاز الخطوات التحضيرية والتمهيدية لإطلاق العمل”، ومشيرا الى“مشروع قانون الأحكام الضريبية الخاص بالموارد البترولية والى اتفاقية الاستكشاف والانتاج اللذين أعدا مؤخرا ولم يدخلا بعد دائرة النقاش العام”. ورأى أن“قانونا ضريبيا حديثا وعصريا في مجال النفط لا بد ان يحفظ مصالح الدولة بالدرجة الاولى وحقوقها إزاء الشركات، لكن مع الحرص أن لا يكون ذلك على حساب الجاذبية الاستثمارية للقطاع، ولا على موقع البلد التنافسي في بيئة إقليمية ودولية تتسم بالمزاحمة الشديدة”. أضاف:”أن شرط النجاح الأول في مهمة إقرار قانون ضريبي عصري وملائم لأنشطة النفط هو في إعتماد مقاربة إصلاحية غير تقليدية، تتخطى نواقص مقاربتنا الراهنة وعيوبها وثغراتها، فلا هي حسنت مناخات الإستثمار، ولا حفزت النمو، ولا جلبت أموالا كافية للخزينة، لقد تسببت بإضطراب وعدم إستقرار تشريعي ترافق مع إنقسام عميق في النظرة الى المسألة الضريبية”. وأكد“الحاجة الى قانون ضريبي مستقل للموارد النفطية، لأننا نطمح أن تكون مناقشة الاحكام الضريبية ليست من جوانبها المالية، بل أن تكون جزءا من رؤية إقتصادية بعيدة الأمد عن موقع القطاع في الاقتصاد الوطني ومستقبله ودوره”. وتحدث رئيس هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان الدكتور ناصر حطيط فقال ان“الهيئة تشكلت في 4/12/2012، وقد عملنا على تأهيل 46 شركة عالمية، ولكن ما يزالون ينتظروننا لإجراء المناقصة، وفي حال التأخير سيكون لذلك إنعكاس سلبي أوسع”، متمنيا على“اللجنة الوزارية ان توافق على المراسيم التي تربط الدولة بالشركات كي تستطيع هذه الشركات إكمال العمل معنا، وأيضا ان يصدر المجلس النيابي القانون المرتبط بهذه المسألة”، ومنوها ب”إهتمام نواب كتلتي الوفاء لمقاومة والمستقبل بعملنا”، كما اكد ان“الاسواق المصرية والاردنية والفلسطينية خسرناها رغم انها أسواق طبيعية للبنان وذلك بسبب عدم التوقيع على قانون الضرائب النفطية”، واعتبر انها“ضربة للقطاع البترولي في لبنان”، محذرا من خطورة الوضع”، وآسفا“لعدم وجود مركز جيو فيزيائي في لبنان مما يضطرنا الى الاستعانة بالخارج للحصول على المعلومات”. وعرض رئيس وحدة الشؤون الاقتصادية والمالية في هيئة إدارة قطاع البترول المهندس وسام الذهبي ل”الجانب الاقتصادي في اتفاقية الاستكشاف والانتاج، فقال:”ان لا علاوة لدى التوقيع ولا علاوة لدى الانتاج، كما يمكن للدولة ان تأخذ الإتاوة نقدا أو عينا، وعن بترول الربح فيمكن تقاسم الانتاج بين الدولة وأصحاب الحقوق المحدد وفقا للحاصل والمستند الى تراكم الانتاج”، شارحا ل”كيفية تقاسم بترول الربح الذي يتم إنتاجه في أي فصل بين الاطراف بنسب تحدد بالإستناد الى“العامل-ر”بالنسبة للفصل الذي يسبقه مباشرة”، وقال:”ان من خصائص“العامل-ر”أنه عائد تصاعدي لاقتسام الربحية بين الدولة واصحاب الحقوق، ويشمل التكاليف والانتاج والاسعار ويؤمن عائدات أعلى للدولة”. وعن ملاحق الاتفاقية أشار الذهبي الى“الاجراءات المحاسبية والمالية، والى القواعد الاساسية لاتفاقية التشغيل والى الضمانات، كما تطرق الى“تعديل القوانين سواء لجهة اصحاب الحقوق، او لجهة مجلس الوزراء”. وعن الاحكام الضريبية المقترحة والمتعلقة بالانشطة البترولية لفت الى“الاحكام العامة في الفصل الاول، والى النظام الضريبي للانشطة البترولية في الفصل الثاني في مجالات ضريبة الدخل على الانشطة البترولية والتهرب من الضرائب ومنع التهرب الضريبي، اضافة الى الرسملة الرقيقة وادارة الشؤون الضريبية، والى مسألة التنازل من قبل صاحب الحق او صاحب الحق المشغل، وفي الضريبة المقتطعة لدى المنبع، والضرائب المقتطعة من الاشخاص الاجانب المعنويين والطبيعيين من غير المستخدمين، التقويم، واحكام اخرى”، شارحا في الفصل الثالث من الاتفاقية للضرائب على الاجور والرواتب، وفي الفصل الرابع الضريبة على القيمة المضافة الخ”. وعقب حسين العزي على ثلاثة محاور في النقاش تتعلق ب”مكونات النظام الضريبي، الصندوق السيادي والبنى الحاكمة”، مطالبا ب”إيجاد نظام ضريبي خاص بالقطاع النفطي نظرا لأهميته، في حين ما نزال ننتظر صدور قانون الصندوق السيادي”، مبديا خشيته من“لاشفافية الحوكمة في لبنان مما يثير المخاوف في قطاع البترول لاحقا”. وأبدى الدكتور كمال حمدان عدة ملاحظات منها ضرورة النقاش حول بناء منظومة عائدات الدولة ككل، مشيرا الى“ثلاثة مصادر أساسية للدولة هي الإتاوات، تقاسم الارباح مع المستثمر، ومختلف انواع الضرائب التي ستحصلها، مفضلا التفاوض على الإتاوة لأن الحوكمة ضعيفة وما في دولة وهناك مصالح مرتبطة بالخارج”، متخوفا ك”مواطن من عدم وجود رقابة دقيقة وشفافة”، مركزا على“عدم قدرتنا في ظل هكذا وضع سياسي طائفي ان نواجه الطرف المقابل في إستثمار النفط”. وطالب الخبير في الضرائب أمين صالح ب”تهذيب النظام الضريبي وإلغاء غير المجدي منه خصوصا ان عندنا 55 ضريبة ورسم”. وقال:”نحن لسنا بحاجة الى نص ضرائبي جديد لأن قانون ضريبة الدخل يطبق في لبنان، وشركات النفط ملزمة بالتقيد بمعايير ضريبة الدخل والتقارير المالية والمحاسبية”، لافتا الى“عدم وجود رؤية ضريبية حاليا ومستقبلا في لبنان”. وأبدى الدكتور توفيق كاسبار مخاوفه من“تكالب المصالح وفتح الشهيات أمام مليارات الدولارات، ومن المخاطر المتأتية من المديونية التي هي الأعلى في العالم في لبنان”، محذرا“من طغيان الشأن المالي على الشأن السياسي في المستقبل القريب”، داعيا الى“الاستفادة من خبرات دولية مجانية تقدمت لمساعدتنا”، منتقدا“خطاب الطقم السياسي الذي يربط الإنفاق بقدوم النفط”. ووصف الدكتور غازي وزنه“النظام الضرائبي العالمي بالمعقد والمركب، ومطالبا بوجود تشريع مستقر للنظام الضرائبي النفطي في لبنان”. ورأى النائب نواف الموسوي ان“أي تأخير يضع إسرائيل في موقع المستفيد”، مطالبا ب”الاستعانة من الخبرات المحلية ومن الخارج ممن أبدوا الاستعداد لتقديم الخدمات”، ومشددا على“مراعاة الجوانب الوطنية في دفتر الشروط وتحديد الحقول النفطية”. وسأل علي برو من هيئة ادارة قطاع البترول ما اذا“كان النفط في لبنان نعمة ام نقمة”، لافتا الى“غياب سياسة وطنية واضحة في السياسية التشريعية”، ونافيا“وجود سياسة ضرائبية تأخذ بعين الاعتبار الاقتصاد اللبناني اضافة الى عدم صدور مرسومي الاستكشاف والحقول وتأثيرهما السلبي”. وسأل الدكتور كاظم المهاجر“عما اذا كان هذا النمط من الاتفاقيات هو الأجدى للبنان ناصحا بدراسة خصوصية البلد لأن المسألة ليست ذات بعد اقتصادي فقط”، مشيرا الى“ضرورة الأخذ بعين الاعتبار وجود اسرائيل الى جانب لبنان وأطماعها والى ضعف بعض المكونات داخل لبنان”. واشار الدكتور علي زعيتر الى“عدم وضوح منهجية المصالح الوطنية مع قضية النفط، محددا أربع مراحل في التحليل وهي:المرحلة الهندسية الجيوفيزيائية، المرحلة الاقتصادية، الاستثمارات، والشؤون الحقوقية”. وسأل الدكتور محمد وهبي عن“الجهة التي عليها إعطاء أرقام عن الكمية الفعلية المنتجة”، مشيرا الى“الصندوق السيادي وكيفية صرف أمواله، وايضا الى اهمية حماية هذه الثروة الوطنية وضرورة تحديد سبل هذه الحماية على الصعيد الوطني”. وشدد الوزير السابق الدكتور طلال الساحلي على ان“موضوع النفط ليس أمرا عاديا، وان دراسته تتطلب المزيد من الدقة وتحصين الرؤية لكيفية وضع مسودة رؤية حول النفط”. وطالب الدكتور عباس رمضان ب”ربط الحوافز الضريبية للشركات النفطية بمسألة تنمية مشاريع إنتاجية كي لا تبقى هذه الشركات جزرا معزولة”. بعد ذلك تجدد النقاش وتفرع بما يخدم موضوع الندوة وقطاع البترول في لبنان. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع