علي فضل الله: للاسراع في انتخاب رئيس توافقي ولو في اللحظة الأخيرة | ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين. ومما جاء في خطبته السياسية:“أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، ولزوم أمره، وعمارة قلوبكم بذكره. ولبلوغ التقوى، علينا أن نعيش معنى ذكرى الإسراء والمعراج التي ستمر علينا بعد أيام، في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، هذه الرحلة التي خص الله بها رسوله محمد(ص)، عندما أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى. ومن هناك، عرج به إلى السماوات العلى، حيث بلغ أعلى مكان يمكن أن يصل إليه مخلوق. فيما الهدف الثاني، هو تأكيد وحدة الرسالات السماوية، من خلال تلاقي الأنبياء تحت ظلال القدس. أما الهدف الأخير والأساسي، فهو مما يهمنا في واقعنا، في إبراز أهمية المسجد الأقصى، ومدى الترابط بينه وبين المسجد الحرام، ما يجعل المسؤولية عنهما واحدة في الحفظ والرعاية والحماية. ومن هنا، فإننا نريد لهذه الذكرى أن تكون مناسبة ليعي المسلمون مسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى، وليعملوا على توحيد طاقاتهم وجهودهم وقدراتهم وإمكاناتهم، ومواجهة الاستباحة اليومية التي يتعرض لها. وبذلك، سنكون جديرين بالحياة، وسيحترمنا العالم الذي لا يحترم أمة لا تدافع عن مقدساتها، وسنكون قادرين على مواجهة التحديات. والبداية من لبنان، حيث تستمر فيه حالة المراوحة، بعد أن عجز المجلس النيابي عن القيام بإحدى مهماته الأساسية، المتمثلة في انتخاب الرئيس، تاركا البلد في حالة شغور لا يدرى متى تنتهي”. أضاف:“لعل ما يهون الخطب، هو اعتياد اللبنانيين على الفراغ، الذي بات سمة من سمات النظام السياسي اللبناني، إن في الحكومة، أو في رئاسة الجمهورية، أو في الإدارات العامة والمواقع الأخرى. وبالتالي، لن يشعر اللبنانيون بالخوف كثيرا من حصوله، بقدر ما سيشعرون بالأسى على وطن لم يتعلم سياسيوه بعد، ورغم كل التجارب السابقة، وكل ما حدث من حروب وويلات، أن الخيار الأساس هو التوافق. ورغم كل ذلك، فإننا نجدد الدعوة لكل المسؤولين إلى الإسراع في العمل لانتخاب رئيس توافقي، ولو في اللحظة الأخيرة. وليبق هذا الأمر في يدهم، لا في يد غيرهم من دول التأثير، التي ستكتفي بتوجيه النصائح للمسؤولين حول ضرورة التوافق، إما لأنها غير مبالية، ولها اهتمامات أخرى، وإما لأنها لم تتفق بعد، أو لأنها لا تريد أن تستعجل الوصول إلى ذلك في هذه المرحلة، ريثما تنجلي ظروف أخرى، أو تنتهي انتخابات أخرى. ونشدد على ضرورة التعاطي بإيجابية مع استمرار عمل المجلس النيابي على المستوى التشريعي، لأن شغور أي موقع، ينبغي أن يكون دافعا للمواقع الأخرى، لكي تضاعف من جهدها وعطائها، بدلا من اتباع سياسة التعطيل التي أساءت إلى إنسان هذا البلد، ولا تزال تسيء إليه”. وأكد أن“البلد بحاجة إلى مسؤولين يتجاوزون حدود ذواتهم، ومصالحهم، وحساسيات طوائفهم ومذاهبهم ومواقعهم السياسية، لحساب الوطن ومستقبله وقوته وعزته. وفي مجال آخر، لا بد من أن نقدر كل الجهود التي تبذل من الأجهزة الأمنية، لملاحقة تجار المخدرات، الذين يبثون سموما في الداخل والخارج، تسيء إلى مستقبلنا ومستقبل أجيالنا، وإلى صورة هذا البلد. وإذ نشد على أيدي الأجهزة الأمنية، ونثني على كل ما تحققه في هذا المجال، ندعو إلى مواكبة جهدها، برقابة من الأهل، وتوعية من المدارس وعلماء الدين، ومن كل الحريصين على سلامة المجتمع وأمنه الداخلي، لتنبيه الشباب والأجيال الصاعدة، كي لا يقعوا في أحضان مروجي هذه المادة القاتلة والفتاكة، الذين يعتمدونها وسيلة لتحقيق الأرباح أو لخدمة أجهزة تريد نخر مجتمعنا من داخله”. وختم:“لا بد من أن نتوقف عند الذكرى الرابعة عشرة لتحرير لبنان من براثن الاحتلال الصهيوني، الذي كان جاثما على صدر هذا الوطن لسنوات طوال، هذه الذكرى التي تعيد إلينا تلك الصور المشرقة من تاريخ هذا الوطن، مما ينبغي أن يبقى محفورا في الذاكرة، وأن تتناقله الأجيال الصاعدة، صور العدو وهو يخرج ذليلا صاغرا، تاركا وراءه عملاءه وأعوانه، غير مبال بمصيرهم، يجر وراءه، ولأول مرة، أذيال الخيبة، صور هذا الشعب الراسخ في أرضه، والمتجذرة فيه وطنيته، الذي لم ينتظر طويلا حتى سارع إلى العودة إلى الأرض التي أحبها كأعمق ما يكون الحب، دون أن يأبه بكل المخاطر؛ صور الأسرى وهم يحطمون بأيديهم الأغلال والقيود التي قيدهم بها العدو، صور التلاقي بين كل اللبنانيين على فرح الانتصار، هؤلاء الذين فوتوا على العدو الصهيوني، بوعيهم ووعي المجاهدين، مخططه في إيقاع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، وبين المسلمين مع بعضهم البعض. إننا في يوم التحرير، نؤكد أن الوفاء لكل الذين شاركوا في تحقيق هذا الانتصار، هو بالمحافظة على كل المكتسبات التي تحققت، وببقاء العين ساهرة في مواجهة هذا العدو الغادر، الذي لا يضمر للبنان وشعبه إلا الشر، وبتعزيز التلاحم بين كل صانعي النصر، المقاومة والجيش والشعب، وتعزيز الوحدة الداخلية والإسلامية والوطنية التي كان لها دور في النصر، ولن يستكمل إلا بها، وببقاء الوعي لمدى خطر العدو الصهيوني، الذي لا ينبغي أن نستبدله بأي خطر، لا في الداخل ولا في الخارج، فهو سبب كل ما نعانيه، وهو الذي تصنع كل الفتن ليبقى قويا على حسابنا وحساب قضايانا. وفي ذكرى التحرير، ندعو للشهداء بالرحمة، وللمجاهدين بالثبات، وللوطن بالقوة والعزة والعنفوان ومزيد من الوحدة”.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع