احتفال خطابي للحزب القومي في عيد المقاومة والتحرير بو صعب: الانتصار. | أقام الحزب السوري القومي الاجتماعي احتفالا خطابيا نظمته منفذية المتن الشمالي في الحزب، وذلك في قاعة مسرح الأوديون–جل الديب، حضره وزير التربية والتعليم العالي الياس أبو صعب، ممثل حركة أمل النائب علي بزي، ممثل التيار الوطني الحر النائب نبيل نقولا، ممثل حزب الله النائب السابق عمار الموسوي، ممثل حزب الطاشناق رافي اشكاريان، الوزير السابق فادي عبود، النواب السابقون:بشارة مرهج، اميل لحود ود. كميل خوري، مدير عام وزارة العمل السابق رتيب صليبا، العميد رشيد طعمة، أمين عام حركة الناصريين الديمقراطيين خالد الرواس، وممثلون عن حزب البعث العربي الاشتراكي، الكتلة الوطنية، الحزب العربي الديمقراطي، رئيس المكتب السياسي المركزي في الحزب الوزيرالسابق علي قانصو، والعمد:وائل الحسنية، ميسون قربان ود. لور أبو خليل، عضو المجلس الأعلى النائب السابق غسان الأشقر، المندوب السياسي لجبل لبنان الشمالي نجيب خنيصر، منفذ عام المتن الشمالي سمعان الخراط وأعضاء هيئة المنفذية، منفذ عام كسروان ربيع واكيم، منفذ عام المتن الجنوبي عاطف بزي، رئيسة مؤسسة رعاية أسر الشهداء نهلا رياشي.  كما حضر رؤساء بلديات ومخاتير منطقة المتن الشمالي، بسكنتا، الشوير، المتين، جل الديب، المياسة، عينطورة، مجدل ترشيش، ومدراء مدارس وفاعليات وحشد من المواطنين والقوميين. بدأ الاحتفال بالنشيدين القومي واللبناني وقدمت الخطباء مجد رياشي. وألقى وزير التربية الوطنية الياس بو صعب كلمة قال في مستهلها:“بنفوس مؤمنة بوطنها وقداسة إنسانها وأرضها وأحقية قضيتها…بشعب شامخ يحترف الصبر على الوجع، ويأبى الموت إلا وقوفا، بوحدة وطنية ولحمة اجتماعية، وبمقاومة حولت جرح الاحتلال إلى إرادة ممتلئة بالقوة…بكل هذا، تحرر الجنوب وهزمت“إسرائيل”. أضاف:“يسعدنا أن نحيي هذه الذكرى، لنؤكد أن قوة لبنان في إصراره على حقه، وفي تآزر أبنائه وقت المحن والشدائد، وفي حبهم العنيد للحياة الكريمة. إننا نحيي هذه الذكرى، لنستحضر صور المعاناة وحالات التهجير وأنواع العذاب، التي تعرض لها اللبنانيون في القرى الأمامية، فلم يزدهم الظلم“الإسرائيلي”إلا صمودا وتشبثا بالأرض، وعزما على استعادة الحق المسلوب بكل الوسائل المشروعة والمتاحة، كما نستحضر هذه الذكرى، لنمجد شهداء المقاومة، الذين استشهدوا ليبقى لبنان. وقال بو صعب:”لقد هزم لبنان“إسرائيل”، نعم لقد هزم“إسرائيل”وسجل النصر. لأن“إسرائيل”تقوم على الاعتداء وسلب الحقوق وقتل الحياة، ويقوم لبنان على احترام الحقوق وإثبات الحياة. تقوم“إسرائيل”على التمييز الديني والعنصري، ويقوم لبنان على التنوع الثقافي والديني والحياة المشتركة بين جميع أبنائه. نحيي هذه المناسبة، لنؤكد أن حقيقة لبنان تكمن في الجمع:بين التعدد الضامن لحرية المعتقد والتعبير من جهة والولاء الموحد للوطن من جهة أخرى، بين المبادرة الفردية والتضامن الاجتماعي، بين احترام الخصوصيات وجامعية الدولة. بين حب السلام وغضب المطالبة بالحق، بين التنافس السياسي والتماسك في وقت الأزمات”. ورأى بو صعب:أننا نستحضر هذه المناسبة، لنعي دلالاتها ونعيش صورها ونضيف إلى تاريخ لبنان فصلا جديدا مشرقا يحكي قصة شعب صنع، بحبه للأرض واحترامه للحياة، كيانا لا يمكن إذلاله. فصدق ابن الشوير الزعيم أنطون سعاده حين قال:“إن فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ”، وأيضا:“إن صراعنا على السماء أفقدنا الأرض”. أضاف بو صعب:“لقد بات الانتصار حقيقة راسخة لم تغيرها الأيام، بل زادتها رسوخا، ونحن لا نزال نختلف على جنس الملائكة، فيما الوطن يضيع بين موقف من هنا وتصريح من هناك، ونحن الواقفون في صف المقاومة وخلفها نشد على أيدي المقاومين ونهنئ بعيد النصر وننتظر التحرير الكامل الناجز. إن هذا اليوم هو من أفراح الشعب، فلنفرح به ونهتف للإنجاز المحقق ونطلب الرحمة للشهداء والمجد والخلود لأرواحهم، والبقاء والاعتزاز للوطن المنتصر”. وألقى النائب الدكتور نبيل نقولا كلمة التيار الوطني الحر قال فيها:“أنت تقاوم إذا أنت موجود، وأنت تحرر إذا أنت تحافظ على هذا الوجود!إذا…جئنا نحتفل اليوم بوجودنا التام غير المخدوش الكرامة، غير المنقوص الأرض إلا في بقعة صغيرة يجب أن تتحرر وستتحرر، غير المنتهك الحرمة والعذرية، غير المنهوب الموارد…  أنت تقاوم إذا أنت من الشعوب الحية التي تعرف كيف–بغفلة من الزمن-تقول لا لمغتصب ومستبد ومحتل، باستراتيجية صائبة وذكاء حاذق ووعي وطني سليم، وإرادة قوية، وإيمان بالحياة حتى الموت، ليبقى الوطن ويبقى الجميع فيه! اليوم نحتفل بعيد التحرير…وهل من يوم للوطن أعظم من ذاك الذي يكون فيه سيدا محررا مستقلا غير خاضع وغير مسروق”؟  أضاف نقولا:“المقاومة حق من حقوق كل الشعوب، هكذا قالت القوانين والمواثيق الدولية، وكل التجارب شاهدة،ألم تستخدم المقاومة الأوروبية المسلحة هذا الحق، وكل الوسائل، وصارت درس كرامة واعتزاز في كل كتب التاريخ”؟ وسأل:لماذا إذا يريدون حرماننا من هذا الحق؟ لماذا يحاولون إلباس مقاومتنا ثوب الإرهاب؟ مع أنها لم تفعل إلا طرد المحتل والحفاظ على الوطن وأبنائه. أليس هدف الدول الكبرى الحقيقي من وصم مقاومتنا بالإرهاب هو إبقاء اليد على وطننا لنكون شعبا مفتتا وأرضا مأكولة وموارد كلقمة سائغة يتناولها الجميع”؟ أضاف نقولا:“فلنعترف أن مقاومتنا واجهت طبخة التوطين والسيطرة على كامل أرضنا ومن عليها وما فيها، وحمت الحدود وأعادت اللبنانيين إلى لبنانهم الحقيقي، ذاك الممتد على مساحة 10452 كلم مربع. ولنتخيل للحظة وطننا بلا مقاومة…أما كان سيكون قطع أرض أشبه بالمشاعات، وأناسا بلا هوية ولا انتماء؟ أما كان سيكون قد سرق ونهب تماما؟ هل كانت الدولة–ولو لم تقم تماما بعد–بلا وجود؟ أما كنا سنتحول جميعا إما إلى عملاء أو إلى أشخاص خاضعين لأوامر غير لبنانية؟ نعلنها صراحة مرة جديدة:نحن في استراتيجيتنا الوطنية الكبرى مع المقاومة والجيش ولن نسمح لأحد أن يحور موقفنا هذا!  وفي استراتيجيتنا الداخلية نحن أيضا مقاومون. نقاوم بالسياسة للحفاظ على مؤسساتنا الوطنية، ونحن اليوم نقاوم من أجل رئاسة جمهورية قوية، يصل إليها من يستطيع أن يمد يده إلى الجميع بلا مواربة في المواقف الوطنية التي تؤمن الاستقرار والأمان للبنانيين.نقاوم من أجل رئاسة جمهورية بلون الشراكة وطعم عدم إقصاء أي فريق وبرائحة الإصلاح…نريد رئاسة جمهورية مقاومة للضعف والفساد وللارتهان، نريد رئيسا معروفا بطبيعته المقاومة لا الميليشيوية لأن المقاومة كما قلنا هي سر الوجود. نريد رئيسا يعرف كيف يبني الجسور بين الجميع، ويحمي الحدود كما الداخل. نريد رئيسا يقاوم الإرهاب الذي يهدد وطننا وتنوعنا وطبيعتنا الاجتماعية”.  ورأى نقولا:“أننا في حالة مقاومة دائمة حفاظا على أنفسنا وعلى كل مواطني هذه الأرض العزيزة، نقاوم بالسياسة لكي يحصل الجميع على حقوقهم وندعم المقاومة الموجهة بندقيتها صوب“إسرائيل”والإرهاب العدوان الحقيقيان لكل اللبنانين أو هكذا يجب أن يكونا. ومع التحية إلى شهداء المقاومة، تحية إلى الجيش اللبناني وشهدائه الذي هو أيضا جيش مقاوم من أجل كل الوطن وكل المواطنين”. وألقى عضو اللجنة المركزية في حزب الطاشناق رافي اشكاريان قال فيها:“في مناسبة عيد المقاومة والتحرير نبدي مشاعر الإجلال والفخر التي يكنها حزب الطاشناق ومحازبوه في لبنان بانتمائهم إلى هذا الوطن المقاوم، الذي منحه الرب قدرة فريدة لمواجهة الاحتلال والظلم في زمن طغت عليه مظاهر التطبيع والخضوع”. أضاف:“إن لشهر أيار رمزية فريدة في تاريخ الأمم والشعوب عبر العصور. أيار شهر مبارك منذ القدم، إذ هو يرمز إلى الحياة والنور والتجدد، هو شهر قيامة الأمل وانبعاث النور. أما في تاريخ شعوب منطقتنا المتألمة الجريحة، فهو شهر الانتصارات والإنجازات القومية والثورية، وإذا كان يحيي في وجداننا ذكرى الشهداء من ناحية، حين علقت في بيروت المشانق من قبل السلطنة العثمانية الظالمة بهدف قتل وإخماد أي حركة تحرريـة عربية، من ناحية أخرى كانت نفس هذه السلطنة تواجه بسالة الشعب الأرمني الثائر وجيشه على كافة جبهات القتال في أرمينيا، وذلك في 28 أيار 1918، وكانت النتيجة انتصار إرادة الشعب الأرمني وإعلان قيام جمهورية أرمينيا المستقلة، المنتصرة على قرون من الظلامية العثمانية.  ومرة أخرى كان انتصار إرادة شعب على الحقد والاستبداد والطغيان. في شهر أيار تسلسل دام لأحداث في محيطنا العربي من فلسطين إلى الجزائر، حيث كان المستعمر الظالم ومغتصبو أرضنا يجهدون بائسين لفرض إرادتهم على الشعب العربي، ويواجهون بحالة من الغليان والرفض والعصيان. أما في وطننا الحبيب لبنان، فما أجمل المعاني والرموز التي تجمع مكونات مجتمعنا خلال شهر أيار. ها نحن اليوم نجتمع في هذه القاعة للتعبير عن فخرنا واعتزازنا بما تم تحقيقه من انتصار مجيد في 25 أيار 2000، مع دحر الاحتلال الإسرائيلي وانتصار المقاومة والفكر المقاوم، بعد عقود من الصراع والمواجهات والتضحيات الجسيمة. ها نحن اليوم بحضورنا في هذه المناسبة نريد أن نمجد ذكرى هؤلاء الأبطال الذين صنعوا هذا الانتصار، وكانوا مصدر اعتزاز للأمة، وإذا كنا نسير اليوم على دروب الصراعات الإقليمية بأمان، أو تبحر سفينة وطننا في بحار الحروب العاصفة اللامتناهية بثقة وجرأة، فهو بفضل هذا النور المنبعث من أضرحة شهداء هذا الوطن المقاوم، الذي يضيء مسيرتنا ويزودنا بهذه الثقة والعنفوان. في 25 أيار من العام 2000، سجل شعبنا المقاوم انتصارا مدويا لا يزال صداه يزلزل العديد من المحافل والعروش والعديد من مخططات المتآمرين على هذا الوطن. في مثل هذا اليوم من العام 2000، أزهرت الحياة في سهول وتلال جنوبنا المقاوم المروية بدماء أبنائه، وكان انتصار شعب لطالما قاوم الاحتلال ببسالة فريدة واحتضن الفكر المقاوم كقوت يومي، بغية الوصول إلى أبسط حقوقه ألا وهي تحرير الأرض والحق بحياة حرة آمنة وكريمة. ومهما أراد أو سعى البعض لوضع هذا الإنجاز التاريخي ضمن مقاربات سطحية عابرة، لا يمكننا إلا أن نرى فيه إنجازا عظيما شكل نقطة انطلاق جديدة لمسيرة الوطن والامة، مسيرة أصبحت أكثر ثباتا وعنادا باتجاه تحقيق أهدافنا الوطنية والقومية. إن حدث تحرير الأرض في الجنوب تخطى حدود لبنان والمنطقة وبدأ يشكل مصدر وحي واستنهاض لحركات التحرير والمقاومة في العالم، وذلك ليس فقط من حيث البعد العسكري، بل من حيث ثقافة مقاومة تفرض قواعد جديدة على مسار صراع الأمم والشعوب وتكرس مبدأ بأن لا مجال للتردد والتخاذل في هذا الصراع، إن أردنا تحرير الأرض لا بد من كسر قيود المعادلات العسكرية التقليدية الضيقة والخوض في صراع جريء ينطلق من أذهاننا أولا لكي ينتهي بانتصار في ميدان المعركة. حين انتصرت إرادة التحرر من الخوف في قلوب الجنوبيين، انتصر الشعب على مخططات المسمى أقوى جيش في المنطقة، وانتصرت المقاومة وحاضنتها الشعبية وتم تحقيق الحلم”. وسأل اشكاريان:“عن أي ربيع أرادونا أن نتكلم، أهذا الربيع الذي من سماته الأساسية القتل والتهجير والفرز الطائفي والقومي؟ أهذا الربيع الذي تفوح منه رائحة الموت والدمار؟ أهذا الربيع الذي بدأ يهدد استقرار مجتمعاتنا المتآلفة والمتعددة الثقافات؟ إن لكل مجتمع يملك هوية جماعية متميزة الحق في تحديد طموحاته السياسية وتبني الأسلوب المفضل لديه من أجل تحقيق هذه الطموحات، وإدارة حياته من دون تدخل خارجي أو استيراد نماذج حكم معلبة. إن الأمر يسير خلاف هذه المبادئ المتعارف بها. يتكلم الغرب عن حق تقرير المصير في بعض أقطار العالم ولكن لم يعط هذا الحق في مناطق أخرى. يحاضر عن حق مجتمعات للدفاع عن النفس في بعض الدول ويشرع اللجوء إلى العنف، في حين يرفض إعطاء هذا الحق لمجتمعات أخرى. نحن نعيش اليوم أكثر من أي وقت مضى، في عالم تقوده ازدواجية المعايير والمبادئ، في عالم تقوده إرادة القوي ومصالحه. من هذا المنطلق أردناه نحن أن يكون زمن الثورة على الإملاءات الخارجية المفلسة، أردناه زمنا للتمسك بالقيم التي تصنع مجد أوطاننا وتؤمن لها الانتقال من حالة الخضوع إلى حالة فرض الشروط التي تؤمن استقرار وازدهار هذه الأوطان. إنه زمن التضامن الداخلي، والالتفاف حول القيم التي تصنع مناعة وقدرة وقائية لوطننا. في لبنان جميعنا متواجدون في سفينة واحدة، ونبحر في حياة عاصفة مليئة بالمخاطر، لا وقت لنا للتصرف وفق مصالحنا وخياراتنا الفئوية الضيقة. إن ما يهمنا هي وجهة هذه السفينة وإرادتنا الجماعية لإيصالها إلى بر الأمان. إن المحرك الأساسي لمسيرة هذه السفينة ومصدر اندفاعها هو سواعد بحارتها وجرأتهم لمواجهة الصعاب وشق الأمواج، لا يحق لنا إغراق هذه السفينة، بل علينا الاتحاد حول مبدأ إضافة عامل دفع إضافي لها وليس العكس. إن المقاومة وثقافتها تشكلان محورا أساسيا في بنية هذه السفينة وتزودها بعناصر المتانة والقوة. لقد أبحرنا سويا واحتضنا هذا العنصر سويا في مواجهاتنا ضد الاحتلال الإسرائيلي، علينا الحفاظ على هذه الثقافة وحمايتها إلى أقصى الحدود، علينا إبعاد مصدر قوة وطننا عن صراعاتنا السياسية الداخلية والمزايدات اليومية. أثبتت التجارب أن الشعب اللبناني حين يكون متضامنا وملتفا حول قيمه الوطنية يصنع المعجزات، فلنتعظ بهذه التجارب. وألقى عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي بزي كلمة حركة أمل وقال في مستهلها:“أتوا من كل الجهات، من نوارة الألق، من حمرة الغسق، ومن مرايا الشفق…حملوا دمهم على أكفهم، كما حملوا التلال والجبال والوديان وفتحوا ابجدية الأمل بأشلائهم قامة قامة، انتشروا نجمة نجمة يشتعلون بالضوء من أجل أن نقرأ دروسنا ومن أجل أن نعرف كيف نكتب فروضنا. أتوا من كل الجهات، والجهات جنوب، يقسمون على صفحات الماء، لن يولد صيف إلا كلمة من دماء، يغادرون الليل نحو أجنحة الضوء ويزينون بآيات الذهب التراب والمحراب والكتاب ويفتحون للشمس للقمح ولكراماتنا ألف باب وباب. هو يوم الذين ولدوا في الحرمان أو في زمن الاحتراق وتمكنوا من الحياة حتى الموت وربحوا أحلامهم.  هو اليوم الذي علمنا الإمام الصدر والأستاذ نبيه تهجئة اسمائنا بحبر دمنا وعظام أطفالنا، وفتحوا شهيتنا على الحب والحرية والوحدة والوطن. همست لهم سنبلة الحقول احترسوا من عطرهم من سرهم من حبرهم من سحرهم ومن دمهم إذا ما سال. ارفعوا رؤوسكم للقامات الآتية من حصاد الفصول(محمد سعد بلال فحص أمير البحر فتى عاملة سناء محيدلي خالد بزي)…وكل الذين حضنوا لهيب التراب يزحفون للموت بالموت وعلى أطراف أصابعهم، لأن الموت يموت. للذين زرعوا أجسادهم والقطاف أتى وكان التحرير.  ارفعوا رؤوسكم لهم، حضروا بين الضلوع أسرار الطلوع، أنا الشهيد لدي أهل وطفل واسم وقسم لا يلين. أنا الشهيد لدي ارض وعرض وعلم وقلم، وكف وكفن ووطن طحنته السنين لكنني كلما حضنته تفوح منه رائحة البساتين. أنا الشهيد وطني هذا وأنا مسكون فيه اشتعل في خلاياه كما يشتعل الحب في بيوت المتعبين. هو اليوم الذي روى الشهداء أرضنا الطيبة بدمائهم وزينوا الجبال والهضاب بأرواحهم، وكللوا الصباحات والعشيات بأسمائهم وعلمونا معنى النصر ومعنى الحرية. إن فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ(الزعيم)، إن فيهم قوة فعلت وغيرت مجرى التاريخ. لقد شكل هذا اليوم علامة مضيئة في تاريخنا وكان ثمرة سنوات وسنوات من التضحيات التي قدمتها المقاومة بكل تلاوينها حفاظا على وصية إمامها السيد موسى الصدر“إذا التقيتم العدو الإسرائيلي قاتلوه بأسنانكم وأظافركم وسلاحكم”. هذه المقاومة التي أنجزت التحرير عام 2000، وتصدت لآلة الحرب“الإسرائيلية”الإرهابية عام 2006 عسكريا وشعبيا وسياسيا هي التي أعطت للبنان حريته وسيادته واستقلاله. وقال:”اليوم لا مجال للاجتهاد إن حفظ وحدة لبنان أرضا وشعبا كان بفضل المقاومة، وإسقاط 17 أيار، وصولا إلى إنجاز النصر وصناعة أعراس التحرير. هذه المقاومة لا تزال ضرورة وطنية لتحرير ما تبقى من أرضنا المحتلة ولحماية مواردنا وثرواتنا ووطننا وشعبنا، ولمواجهة التهديدات والتعديات والخروقات“الإسرائيلية”المتمادية بحق السيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا”. وقال:“إن اللحظة الراهنة تتطلب منا جميعا الارتقاء بوعي وحكمة ومسؤولية وطنية كبرى إلى تمتين دعائم الوحدة والاتعاظ من كل التجارب السابقة، بتوفير كامل عناصر الحماية والرعاية والمناعة لوطننا ولشعبنا. نحن حريصون على إنجاز الاستحقاق الرئاسي، لأنه الموقع الأول في الدولة اللبنانية، وهذا الاستحقاق الوطني هو مسؤولية كل الحريصين في البلد وعلى البلد. ونحن من موقعنا، بادر دولة الرئيس بري إلى القيام بهذه المسؤولية، وسيواصل تحملها على قاعدة إنجاز هذا الاستحقاق. ومن ضمن مسؤولياتنا إنصاف العاملين في القطاع العام من أساتذة وعسكريين وموظفين بإقرار سلسلة الرتب والرواتب”. وختم:“لا يجوز في هذا المجال تعطيل المؤسسة الأم بوجود شغور في موقع ما، أو تصريف أعمال في موقع آخر، لأن مؤسسة المجلس النيابي ليست فشة خلق، بل هي المؤسسة الأم لنظامنا السياسي، وبالتالي الجميع مدعوون إلى تحمل مسؤولياتهم في كل الاستحقاقات”. وألقى النائب السابق عمار الموسوي كلمة حزب الله واستهلها بالقول:“صباح الشهداء، صباح المقاومين، صباح فخامة الرئيس المقاوم إميل لحود…وأصحاب الدولة الرؤساء نبيه بري وميشال عون وسليم الحص.  نعم 25 أيار ليس يوما عاديا وليس محطة لنتذكر، 25 أيار هو زمن، هو عصر جديد، هو بديل لعصر 17 أيار، فالتضحيات لم تبذل لنتذكرها في كتب التاريخ، بل التضحيات هي خطة عمل للمستقبل، لمستقبل لبنان، وسنبقى ونستمر وفق برنامج الخامس والعشرين من أيار، يوم الانتصار على العدو الصهيوني، وضد من يريد أن يمس بوحدة شعبنا”. وتابع الموسوي:”ان المقاومة هي المقاومة، وسيأتي يوم سيكتب أن المعركة في سوريا حمت لبنان ووحدته، ومن على هذا المنبر أحيي الزعيم الخالد أنطون سعاده الذي دعا الى مقاومة العدو. فالمقاومة ليست فعلا وحسب، بل هي إرادة أمة وستستمر بهذا الحزب وذاك النهج لتحرير كامل الارض المحتلة. فتحية الى المقاومة وللشهداء الخالدين”. كلمة الحزب القومي وألقى النائب السابق غسان الأشقر كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي أشار في مستهلها إلى سفر الارهاب الصهيوني وطقوس المجازر التي يمارسها هذا العدو ضد الرجال والنساء والأطفال…معتبرا أن هذا النوع من الإرهاب مستمر من يشوع بن نون إلى هرتزل إلى بن غوريون، إلى نتنياهو. ومن أريحا إلى دير ياسين…إلى قانا”. وجاء في كلمته:“البداية من سفر الإرهاب وطقوس المجازر:على مشارف أريحا قال الرب ليشوع:“حرموا كل ما فيها من رجل وامرأة وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف واحرقوا المدينة”.(من سفر يشوع). أما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا، فلا تستبق منهم نسمة، بل تحرمها تحريما”.(التثنية)“حللنا لكم في كل مدينة قتل جميع الرجال والنساء والأطفال بحد السيف”. كل ذلك وإله القبيلة حاضر أبدا يراقب حسن سير المجازر الإلهية ويعين القبيلة. فمرة يفلق البحر ومرة يرمي شعبنا بحجارة من السماء ويوقف الشمس حتى تتم النبوءة الدموية، وتأتي المجزرة على آخر طفل من أطفالنا. هكذا بدأت طقوس المجازر، هكذا تأسست الذاكرة الدموية للنسل المتفوق. من يشوع بن نون إلى هرتزل إلى بن غوريون، إلى نتنياهو. من أريحا إلى دير ياسين إلى قانا. القبيلة التلمودية ما تزال هي هي، تنهل من تراث أحقادها الدهرية وخرافاتها وعنصريتها وانغلاقها على أوهام“الشعب المختار”.القبيلة القاتلة إياها تخرج علينا من تابوت عهدها ونبوءاتها ومتنبئيها منطفئة إلا من شهوة للقتل والتدمير تتأجج تحت رمادها، مسلحة بأحدث وسائل الإفناء التي أعطاها الرب ألهها الجديد، خادم القبيلة الولايات المتحدة الأميركية. سبعون عاما من القهر والمهانة والموت وخيم الصقيع والانكسار حتى أصبحنا على شفير الزوال كأمة وشعب وحضارة وفعل. سبعون عاما ونحن نتضاءل ونخبو، وهذا المسخ التلمودي يتضاخم ويتوغل في أرضنا ودمنا وكرامتنا، وما من صوت يزلزل هذا السكوت المريب، أو وقفة عز وسط هذا الخراب الفسيح إلا المقاومة وأطفال الحجارة وأهل الشام، وهمهمات لتأتاء هنا وتأتاء هناك يلجمها الخوف المبين”. وقال الأشقر:“في البدء كان سعاده. رأى المسخ التلمودي وهو بعد جنين في رحم قراصنة الغرب، فدق ناقوس الخطر في العشرينات من القرن الماضي. وجه رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني لويد جورج، هاجم وعد بلفور وحذر من مغبة إقامته دولة لليهود في فلسطين السورية، ونبه إلى أن ذلك سيقود إلى حروب طويلة تطال العالم ومن يعش يرى. عشنا ورأينا.تابع سعاده مسيرة الوعي ووسع دائرة الرفض والممانعة وأسس حزبا ووضع عقيدة ثورية عقلانية واضحة، ضواءة متسامحة فسيحة الآفاق تسقط الحواجز وتوحد المجتمع والأمة. حصن حزبه بالوعي وإرادة الصراع واستجمع واستنهض واستنفر القوى الحية، وألهب فينا ولع الكفاح والصبر وشغف النصر ومواقف العز، وأرسى ثقافة المقاومة المسلحة. قال سعاده:“لسنا بمنثنيين عن عقيدتنا وعن عزمنا أبدا ولسنا بواضعي سلاح الحرب إلى أن تنتصر إرادة الأمة. فاتصالنا باليهود هو اتصال الحديد بالحديد والنار بالنار”. معه صارت المقاومة عقيدة والتزاما حياتيا وثقافة صراع ومسارا لا يرتاح إلى محطة، وما يوم التحرير إلا قمة نضالية شاهقة فريدة تكشف لنا قمما أخرى إلى ما لا نهاية. أضاف الأشقر:اجتاحت“إسرائيل”لبنان ساحلا وجبلا وسهلا وحاصرت العاصمة بيروت واحتلتها بالمقايضة، وهذا الوطن يعيش مذبحة داخلية مفجعة، يرتاح إلى موته البطيء ويتململ منزويا في الزمن الصغير. استباحوا مع شركائهم اللبنانيين كل شيء، نكلوا وقهروا ودمروا واقترفوا مجازر توراتية مروعة في المخيمات وفي كل مكان وانتخبوا رؤساء حتى توهم الواهمون أن العصر التلمودي“الإسرائيلي”قد بدأ واستقر إلى الأبد. فنزلوا إلى الشوارع بكامل خيانتهم وعارهم يرقصون ويعربدون وانقطع الأرز والورد من الأسواق. واهمون الوهم الكبير المميت لأنهم يجهلون معدن المقاومة وسر هذه الأمة الغلابة كم تنين قتلت وأضرمت نارها في رماد. ارتاحوا ففاضت بهم المقاهي والأرصفة والمنتزهات، يستعرضون الناس بازدراء وتعال، مر بهم الرفيق خالد علوان، واشتغل بهم السهل والجبل وبيروت…من صيدلية بسترس إلى كورنيش المزرعة والمتحف، إلى مثلث خلدة والضاحية والأوزاعي، إلى مثلث بشامون إلى عين دارة. انهزموا وتركوا بيروت تحت غطاء كثيف من مكبرات الصوت…ولن يعودوا ابدا. لاحقهم وجدي الصايغ ومالك وهبي وبلال فحص وهادي نصرالله ولولا عبود والأزرق الحلبي وغيرهم آلاف. ولاحقتهم عروس الجنوب سناء الجميلة البهية التي صارت في سماء الجنوب قمرا انتصار المقاومة انتصاران:واحد على العدو الصهيوني وواحد على دويلة العملاء الذين عاثوا في الأرض فسادا وطائفية وخيانة وقسموا الناس وهجروا. الانتصار على العدو“الاسرائيلي”لم يكن انتصارا عسكريا مميزا نادرا في تاريخنا الحديث فحسب، بل كان بنتائجه وتداعياته أهم من ذلك بكثير. به انقلبت موازين وتبدلت معادلات. أحدث الانتصار أعطابا بنيوية عميقة في العدو، ناسا ودولة ومؤسسات عسكرية، حطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، فانكسر العدو في عمق تكوينه وتزعزعت ثقته وزاغ قراره ويقينه بحتمية تفوقه، فأحجم وتراجع ليستقر في عتمة الملاجئ. واعتبر الأشقر أن انتصار المقاومة أقام توازنا كان يبدو مستحيلا بين الحجارة وبين المدافع، بين الإنسان المسلح بالإيمان والوعي وإرادة النصر وبين القوى التلمودية والغربية وما تملك من وسائل الدمار الهائلة. والمقاومة ذاكرة ناصعة ملهمة وبداية تاريخ عز وكرامة يمحو المهانات ويليق بنا شعبا وأمة. والمقاومة أمل يتنامى ويمتد ويحفز الملايين من أبناء شعبنا وشعوب هذا العالم العربي المستنقع.  حفنة من الأطفال والنساء والرجال تجرأوا واستطاعوا، بدلوا ما بأنفسهم فتبدلت أحوال هذا المكان. لم يشهد التاريخ على مداه دولة تتآمر على شعبها، منذ أن تأسست، كدولتنا العلية، تآمرت على الحزب السوري القومي الاجتماعي واغتالت زعيمه، تآمرت على فلسطين، وتآمرت على المقاومة في يوم التحرير وعلى انتصار تموز بالصوت والصورة، وما زالوا حتى هذه اللحظة يتآمرون…من أين أتوا بكل هذا الحقد وهذا الذل الطافح. اضاف:“دولة تتآمر على انتصارات شعبها، تخاف انتصارات شعبها وتناصر الجلاد. إنهم أشباه رجال كبروا بالشراطيط وسقطوا بكامل تاريخهم الأسود. تساقطوا ملوكا وتيجانا ونفطا وغازا ومشايخ ورؤساء، تساقطوا أفرادا وجماعات حتى أصبحت الهاوية أصغر من أن تستوعب كل هذا السقوط. وأخيرا ماذا بعد؟ نحن دولة تخرج من فراغ لتدخل في فراغ. تخرج من أزمة إلى أزمة، من فتنة إلى فتنة، دائرة مستباحة، ونحن جماعة تمشي في هذه الأرض تفتش عن وطن فلا تجد إلا طوائف ومذاهب تغرز أنصالها في هذا الوطن. تتحصن وراء أسوار خوفها وعللها المميتة، تتناهب وتتناحر وتتمازق حتى الرمق الأخير”. وقال:“فإذا لم نسقط هذه الصيغة السياسية البائسة، إذا لم نقم بثورة اجتماعية شاملة تعيد صياغة حياتنا صياغة جديدة تنقلنا من هذا النفق المظلم الى مشارف الضوء، نكون فعلا قد اقترفنا، نهضة ومقاومة، خطيئة كبرى وتركنا للأقدار أن تقرر مصير هذا الوطن. علينا أن نحقق قفزة نوعية لصالح الحياة، أن نردم هذه الهوة المتواسعة بين الواقع والمرتجى، أن نهزم الأحلام المكسورة ونبني وطنا حرا مستقلا موحدا مدنيا مقاوما يكون منزلا صالحا للإنسان، ومن دون ذلك لا يرضى الشهداء. وختم الأشقر قائلا:في هذه الذكرى المجيدة سلام على سورية الهلال، سلام على الشام المناضلة المنتصرة، سلام على المقاومة وعلى أمة مفطورة على القيامة“كلما قتلها خنزير قامت في اليوم الثالث”. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع