رشيد الجمالي لـ”tripoliscope” : الوصاية والمال. | الرئيس سليمان محبط من أداء الطبقة السياسية للمهندس رشيد الجمالي الوجه المجتمعي الطرابلسي البارز، خبرة طويلة في العمل المدني، جعلته مطلعا على مختلف جوانبه ونقاط الضعف والقوة في عمل المجتمع المدني، علاقاته متشعبة وآرائه  واضحة يبديها مع حرص شديد على الاستقلالية والشفافية. tripoliscope القت المهندس الجمالي غداة اللقاء الهام  الذي حضره، وكان بين الرئيس ميشال سليمان ووفد  روحي وزمني طرابلسي رفيع ، بحثت فيه مختلف المواضيع التي تهم طرابلس والشمال ولبنان . بداية سألناه ،كيف ترى طرابلس اليوم ؟ لا شك أن الخطة الامنية قد سجلت نجاحا هاما، وأوقفت جولات  العنف التي حدثت  طوال ست سنوات ،كما وضعت حدا لحالات الخروج على القانون عبر ملاحقة المتورطين وبخاصة في الجرائم غيرالسياسية(وما اكثرها)،لكن تزامن الخطة الامنية مع نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان ،وفشل المجلس النيابي المرتقب في انتخاب رئيس جديد للجمهورية ،يضع مخاطر جدية على الوضع في طرابلس ،ألتي يمكن ان يعاد إستخدامها كساحة لتبادل الرسائل السياسية ،كما استخدمت في السابق .وما يعزز هذه المخاوف هو الاعتداء الذي جرى على الجيش اللبناني والذي قوبل بصمت مريب  من قبل  فعاليات طرابلس(فغابت كل اشكال التنديد)ولم نسمع اي إستنكار من اي فعالية دينية او سياسية او من المجتمع المدني . واعود الى اللقاء مع الرئيس سليمان الذي جرى يوم الثلثاء ،وهوبالمناسبة  ليس الاول مع فخامته ،الكل لمس مدى المودة التي يكنها الرئيس لطرابلس ،لكنه حسبما فهمت  محبط من اداء الطبقة السياسية ،التي وبسبب انقسامها الحاد العامودي تسببت بعرقلة الكثير من المشاريع واجهضت الكثير من محاولات التنمية خاصة في المناطق المهمشة مثل طرابلس والشمال وشمال البقاع . هل يختلف المجتمع المدني عن مجتمع اهل السياسة ؟ إن اكثر ما يحزنني في هذه المرحلة ، هو حال التشرذم والانقسام في المجتمع المدني الطرابلسي ،وتحوله الى مجموعات متباعدة تفتقد الى الحد الادنى من التعاون والتنسيق فيما بينها ،يرتبط بعضها بمواقع سياسية متنوعة ،وبالتالي فان فعالية ومصداقية المجتمع المدني اليوم هي اقل مما نطمح اليه ومما تحتاجه المدينة لمتابعة تطورها ، ولا شك ان المسؤولية تقع على  الطبقة السياسية المتناحرة على المغانم، ودورها  سلبي ومأساوي في شرذمة المجتمع المدني وفي وضع قطاعات واسعة منه في كنفها لاستخدامه في اغراضها السياسية . إذا اي مجتمع مدني مطلوب ؟ نحتاج اليوم الى مجتمع مدني مستقل عن العمل السياسي المباشر ،يرتبط فقط بالقضايا الوطنية المحقة ، وبالحاجة الماسة لضمان امن واستقرار طرابلس ولبنان ،وبالمقارنة بين الحاضر والماضي ، أشير الى ان اي استحقاق انتخابي نقابي او مجتمعي في المرحلة الحالية ، يتم تحت يافطات سياسية ،بينما كان من المعيب في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ، ان يقول مرشح  ما لأي موقع مهني او نقابي او  لمؤسسة مدنية ،انه مرشح جهة ما، بل كان وفي حال انتمائه الى جهة حزبية او سياسية يعلن استقالته ليتفرغ للعمل النقابي فقط ولصالح المنتمين للنقابة او المؤسسة بشكل عام ،ومن المؤسف ان الوصاية السورية من جهة والطبقة السياسية اللبنانية من جهة اخرى قد شوهتا مفهوم العمل المدني بشكل تدريجي ،بحيث وصلنا اليوم الى ان الترشح لمؤسسات المجتمع المدني او النقابات يبدا من اعلان ولاء سياسي مسبق لهذه الجهة او تلك . ان هذا الواقع يلغي عمليا استقلالية المجتمع المدني ويفقده الكثير من التاثير والدور والمصداقية ،ويتسبب في شرذمته وبالانقسام داخله ، فيحوله الى حلقات او منتديات او مجموعات ملحقه به(تاريخيا اثرت سلبا تدخلات الوصاية وتداخل راس المال مع السياسة)كما ان من اسباب التبعية هو حاجة المجتمع المدني  الدائمة الى التمويل  لنشاطاته ،كل هذه الاسباب برأيي  ادت الى“القاء القبض على المجتمع المدني“. كيف يمكن للفيحاء ان تستعيد موقعها على كل الصعد ؟ يجب ان تكون لدينا الثقة وانا شخصيا لا اشك للحظة بانه لدى  طرابلس  القدرة على النهوض السريع ،فالامكانات البشرية متوفرة ،وطرابلس تختزن كما هائلا من البنى الفوقية ،التي يمكن  في حال تفعيلها ان تعيد المدينة الى موقعها ودورها على الصعيد الوطني ،والفت هنا الى ان طرابلس قبل الحرب الاهلية التي اندلعت عام 1975 كانت العاصمة الاقتصادية للبنان ، لكن ما عانته في هذه الحرب  العبثية من عزلة ومن تهميش في مرحلة اعادة الاعمار بعد انتهاء الحرب ،إضافة الى جولات العنف شبه المتواصلة منذ عام 2008 ،كلها عوامل ساهمت في تدمير دور المدينة الاقتصادي والاجتماعي ، ما خلف صعوبات كبيرة جدا داخل المجتمع الطرابلسي فوصلنا الى فقر يطال اكثر من نصف سكانها ،وكلنا يعلم ما هي تداعيات الفقر في كل الميادين .شروط النهوض فكثيرة ومنها  ما يبدأ بمسؤولية الدولة والتزامها بالانماء المتوازن على مستوى الوطن ،وطرابلس تحتاج لهذه الهمة الانمائية لمعالجة مشكلاتها الكبرى ،كما ان هناك دورا هاما للمجتمع المدني لا بل مسؤولية في اعادة الالق الى صورة المدينة المشوهة ،والمتهمة بانها مدينة التطرف .اذا دور الدولة والمجتمع المدني هما  نقطة الانطلاق  لمسيرة استعادة طرابلس لحيويتها ودورها . طبعا هذه مهمة معقدة وليست سهلة كما اننا نعيش في عالم عربي مضطرب يتحرك في فضائه افكار كثيرة ومنها فكر  متطرف متخلف و ظلامي ، ومع انه يمكن ان يجد فكر التطرف استجابة ما ولو محدودة في بيئة الفقروفي محيط الجهل والبطالة ،فان هذا الامر حافز للحريصين على مصلحة طرابلس محليا ووطنيا  لبذل كل الجهد رسميا واهليا وشعبيا للنهوض بالفيحاء في كل المجالات ،وهذا امر متاح وبالامكان تنفيذه في حال توافر النوايا الصادقة ، لان المشاكل الكبرى يتم بمواجهتها وليس بتجاهلها او بانكار وجودها ،واسس المواجهة يجب ان تبدا بالتاكيد على قيم المدينة من حيث احترام الحق بالاختلاف ،وإحترام التنوع والحرص عليه ،وهذه ميزات رافقت طرابلس طيلة عقود حتى الحرب الاهلية التي بدات في سبيعينات القرن الماضي . tripoliscope :حاوره:عبد السلام تركماني نبذه عن المهندس رشيد الجمالي الاسم:محمد رشيد الجمالي تاريخ الميلاد:طرابلس 24 تموز 1938 المهنة:مهندس تقلد العديد من المناصب ومنها الامانة العامة للتجمع الوطني لدورات عدة ورئاسة الرابطة الثقافية لدورات عدة ورئاسة بلدية طرابلس من اعوام 2004 حتى 2010

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع