النازحون السوريون في عكار والمخيمات قصة منذ ثلاث سنوات لم تتحقق | إن ملف المخيمات للنازحين السوريين، في لبنان ومنها في عكار، هو من الملفات الأساسية والضرورية والتي تسلك ممرات صعبة ومع تزايد أعدادهم، وإعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق عن بلوغ عدد النازحين السوريين في لبنان ما يزيد عن مليون و300 ألف نازح في لبنان، وما يشكّله هذا من ضغوط قاسية وشديدة على البنى التحتية والفوقية والأمنية والاقتصادية والتربوية والإجتماعية، والمساعي والمناقشات الجارية حول إقامة مخيمات لهم في لبنان في الأماكن غير المسكونة والحدودية مع سوريا، والخوف من جهات لبنانية من تكريس هذه المخيمات التي وصل بالبعض النظر إليها بوصفها شبيهة بالمخيمات التي أنشأها الفلسطينيون في الشتات ومنها في لبنان وعكار مع التعاطف التي حظيت به القضية والشعب الفلسطيني خلال النكبة عام 1948، تبقى المسألة نظرية الى حد بعيد. واليوم ومع دخول القضية السورية مرحلة جديدة منذ اتجاه النظام السوري لانتخابات رئاسية، المتوقع أن تحصل في الثالث من الشهر القادم وذلك دون توافق داخلي على الأمر، يتوقع أن تنعكس القضية على النازحين السوريين في لبنان وفي شمال لبنان حيث أطلقت ﺣﻤﻠﺔ:«ﻧﻌﻢ ﻟﺪﻡ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻻ‌ ﻟﻼ‌ﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳا»، هدف الحملة هو حث السوريين اللاجئين إلى شمال لبنان لعدم المشاركة في الانتخابات كرمى للشهداء الذين سقطوا في سبيل الله ورفضا للقمع والإستبداد ومطالبة بالحرية والكرامة وأن من سيشارك في الإنتخابات الغير شرعية هو خائن لشعبه. وأعلن رئيس جمعية الإرشاد الخيرية بأن الجمعية تعمل على إعادة درس ملفات اللاجئين السوريين وستعمل على توزيع المساعدات للسوريين اللاجئين في شمال لبنان فقط لمن تنطبق عليهم مواصفات اللاجئين بمعنى انه من يدخل الأراضي السورية ومن ثم يعود الى لبنان فهؤلاء لن يستفيدوا من المساعدات كونهم لا ينطبق عليهم صفة اللاجئين. وفي أجواء الانقسام السياسي بين 14 و8 آذار وحتى حول طرق معالجة قضية النازحين فإنه وخلال أجتماع قوى وأحزاب 8 آذار في عكار، في منزل النائب السابق وجيه البعريني، وبخصوص النازحين السوريين أمل البعريني من المعنيين الاتصال مع «الحكومة السورية وذلك وفق الاتفاقيات المعقودة بين البلدين لمعالجة ملف السوريين النازحين والعمل على ضمان حق العودة الآمنة لهم الى بلدهم». ويعرف الجميع بأن آلاف النازحين وعائلاتهم في عكار لبنان يعتمدون بشكل رئيسي على ما يقدم لهم ويبلغ 30 دولارا شهرياً للفرد يدفعها لهم برنامج المساعدات الدولية  على شكل بطاقات ائتمان مموّلة من قبل الأمم المتحدة. فهذه المأساة المستمرة منذ  أكثر من ثلاث سنوات على فظاعتها وهول ما تسببته من نزوح وقتل وتشريد وتدمير للسوريين واقتصادهم وبنيتهم التحتية، تركت تأثيرها أيضاً على الاقتصاد الوطني اللبناني والمجتمعات المحلية الحاضنة للنازحين. وفي ظل الحالة والوضع المزري السائد في المنطقة، والتي تصل الى قضية خطيرة في محاولة لفرض ما – بواقع أهون الشرّين–لمخيمات للنازحين في مواقع محددة على الحدود، فيما تحظر الدولة اللبنانية بناء مخيمات للنازحين خوفاً من بقائهم في لبنان، لذلك يؤجر اللبنانيون أراضيهم للنازحين الذي ينصبون فيها خيمهم. وتعكس هذه الخيم الحياة التي يتطوي إليها كل نازح والمأساة التي يعيشونها. وفي تخبّط يظهر مدى الضغط في قضية النازحين تجري أجتمعات لبحث هذا الملف الأخطر على الساحة الوطنية والمحلية، ومنها  عقد اجتماع في مركز قائمقامية عكار في سراي حلبا، برئاسة القائمقام بالإنابة رلى البايع. حيث طلب المشاركون مساعدة القائمقام، في البيرة وخربة داوود، مشيرين الى انه سبق للقائمقام ان وقّعت لهم مستندات إيجار وان الجمعية النروجية ستضع 15 خيمة وافقت عليها وزارة الشؤون سيتم تركيزها للنازحين السوريين، وذكر ممثلو الجمعيات الدولية انه «سبق لهم ان أقاموا 150 منزلا من الخشب في البقاع والشمال للاجئين السوريين، وان هذه الخيم تتمتع بمواصفات عالية وهي مقاومة للريح والشتاء، كما انهم سيقدمون على انشاء غرفة اجتماعات قرب كل مركز». وطلب المجتمعون «موافقة القائمقامين إقامة خيم في بلدة خربة داوود وسيديرون هذه الخيم باشرافهم وبالتنسيق مع هيئات المجتمع المدني وفعاليات البلدة». وأفاد مندوب الجمعية الدانماركية «ان مزرعة في خربة داوود أصبحت جاهزة وانهم استقدموا إليها حوالى 200 شخص من النازحين السوريين»، في حين أفاد مندوب كونسرفا انهم «احدثوا مخيم الكواشرة وقاموا بانارته على الطاقة الشمسية». وأفاد المجتمعون انهم «بعد الحصول على تراخيص قانونية لحفر آبار ارتوازية في خربة داوود وكوشا وايلات والبيرة لديهم خطط أخرى العام الجاري من أجل مساعدة البلديات بالآليات لنقل النفايات وتقديم مولدات كهرباء. ومتابعة للمواقف بخصوص المخيمات على الصعيد الرسمي أعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في حديث تلفزيوني أنه تقدّم بمقترحات لحل قضية النازحين، «أولها مخيم للنازحين السوريين داخل الاراضي السورية تحت حماية الأمم المتحدة، وثاني احتمال إقامة مراكز لاستقبال النازحين في الأراضي بين لبنان وسوريا بين جديدة يابوس والمصنع كما بين العبودية والدبوسة، وهي أراضٍ لبنانية غير مأهولة، الا ان الأمم المتحدة ترفض هذا الاقتراح بحجة إبعاد النازحين عن الحدود 30 كلم، وهذا مقترح غير منطقي لأن لبنان بلد مساحته صغيرة». وكان وزير الشؤون الاجتماعية السابق وائل أبو فاعور قال في حديث سابق له خلال زيارته مخيما للاجئين السوريين في بلدة المرج البقاعية الى ان «هذا الواقع المزري للنازحين يتحمل مسؤوليته المجتمع الدولي والدولة اللبنانية التي تتلكأ في إقامة مخيمات»، وطالب أبو فاعور «بإقامة مخيمات منظمة بإشراف الجيش اللبناني وبعض المنظمات صاحبة المصداقية في تأمين الحاجات الإغاثية»، وتابع «لو حصل هذا منذ البداية لما وصلنا الى هنا عبر وجود أكثر من 100 ألف سوري داخل 431 مخيما عشوائيا منها 297 مخيما في البقاع لا نستطيع أن نخدمها». وأوضح وزير العمل سجعان قزي ان صدور بيان عن مجلس الوزراء عن موضوع النازحين السوريين ليس ناضجا بعد من الناحية السياسية، وأن اللجنة التي تألفت لدراسة وضع النازحين أوصت بضرورة إنشاء مخيمات للنازحين السوريين وإعطاء الأولوية لإنشاء هذه المخيمات داخل الأراضي السورية باتفاق بين الأمم المتحدة والنظام والمعارضة واما مخيمات داخل المناطق الواقعة بين الحدود اللبنانية والسورية ان شمالا او شرقا واما مخيمات على الحدود اللبنانية–السورية. وعلمت «اللواء» بأنه يجري العمل على انشاء مخيم من أكبر مخيمات عكار، وبطريقة مدروسة ومنظمة ومجهزة بكل ما يتوجب، وأفاد مصدر بأن العمل في المخيم هذا ليستوعب 200 خيمة ولكن يجري الأمر بصورة غير معلنة مع تحضير كل مستلزمات فتح المخيم أمام النازحين، وهذا المخيم كما تفيد المصادر سيكون نموذجياً  وأهم أكثر من المخيمات–ليس من حيث قدرة الإستيعاب بل لناحية التأمينات الموجودة فيه-  الأخرى في الشمال وفي عكار بالتحديد، وهذا المخيم  بعيد نسبيا  عن الحدود مع سوريا، ويقع في خراج بلدة  خربة داوود التي تنشط منظمات عالمية إنسانية، لإقامة منشآت وحفر آبار وبناء خيم، وتنقية مياه فيها… ومشاكل النازحين وما يتعرّضون له  والتحديات التي تواجه عكار جراء تراكم هذا الهم الانساني السوري والتي عانت منها أكثر البلدات في المنطقة والأخطار التي وقعت على النازحين من جهة وعلى اللبنانيين من جهة أخرى، وآخر المصائب التي طالت النازحين ما حصل مع الطفل السوري شهاب محمود شهاب بعد الغرق المؤسف الذي أودى بحياته في قناة الري الممتدة من نهر البارد وصولا لسهل عكار في مياه قناة الري التي تمر في ببنين حيث أسف رئيس بلدية ببنين – العبدة الدكتور كفاح الكسار، وقال «استيقظنا اليوم على فاجعة غرق الطفل السوري النازح في هذه القناة التي تمر في ببنين مسافة تزيد عن 3 كلم. لقد أنشئت في الستينيات، لكن مع تزايد السكان تحوّلت هذه القناة المائية إلى خطر على القاطنين ومنهم النازحين السوريين على ضفتيها، وإن عدد الضحايا يزداد بين الفينة والأخرى». أن التأثيرات الحاصلة من ناحية السوريين النازحين الى عكار، وما يرتبط  بهذا الملف الخطير والمحوري من تداعيات، يحتم الإسراع في تحديد سبل المعالجة بافضل الممكن للوصول الى حلّ ينقذه من التجاذبات الكبيرة والمصيرية، مع تصاعد الواقع السوري الداخلي والخوف  من إطالة عمر الأزمة السورية أكثر، وإمتدادها الى الداخل العكاري الذي ينعم منذ مدّة، مع وصول الحكومة العتيدة، بهدوء وأمان الى درجة مقبولة. المصدر:جريدة اللواء – ملحق لواء الفيحاء والشمال(كتبرضوان يعقوب )

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع