ندوة حول كتاب الاباتي نعمان ” لبنان الموارنة الى. | استضاف المجلس العام الماروني ندوة حول كتاب الأباتي بولس نعمان“لبنان الموارنة الى اين؟”، الصادر عن دار الشرق، حضرتها شخصيات سياسية ودينية وثقافية وتخللها توقيع الكتاب. ادار الندوة الزميل الاعلامي انطوان سعد استهلها بكلمة قال فيها“دعوناكم الى هذه الندوة بمشاركة رؤساء المؤسسات المارونية الذين يواكبون البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بعد ايام على شغور رئاسة الجمهورية، وهي تحفيز لخوض جماعي في دراسة نتائجها وطرق مواجهتها .واذا لم ينبر كل منكم في المجال الذي ينشط فيه الى الدفع في اتجاه الانتخابات الرئاسية فمن عساه يفعل؟”. واعتبر ان“مقصد الأباتي نعمان أبعد من الاستحقاق الرئاسي وان لبنان الكبير الذي انشأه الموارنة ووضعوا الاسس الاولية لدوره في المنطقة العربية، على رغم معاندة، وشيء من ممانعة المجموعات الطائفية الاخرى، ابتعد، من حيث سيادة مفاهيم ومجموعة مبادىء وقيم عن صورته الاصلية، بفعل انحلال سحر دولة كميل شمعون وهيبة دولة فؤاد شهاب، على رغم ان فكرة لبنان نفسها كما حلم به الموارنة قد ازهرت اخيرا ولو بخجل. ذابت النتوءات من كل الاطراف ولكن النتيجة لم تكن كلها ايجابية ولم تسفر عن بلد قريب من المثل التي ارادها الاباء المؤسسون”. ابي اللمع وتحدث رئيس الربطة المارونية نقيب المحامين السابق سمير ابي اللمع فحلق في فضاء الكتاب ولغته، وقال:”خلت نفسي وانا اقرأالكتاب انني اتنقل بين الصوامع والاديرة العتيقة، متنشقا طيب اوراقها المضمخة بآثار زيتها الاسود. وتخيلتني اصغي الى صلوات رهبان مارون، يتلون أعمال الرسل في تقليد نسكي رائع. ولا عجب ان تستغرق النفس في هذا الطواف وانا ابن الجبل المسيحي الدرزي المسلم الذي تميزت قممه بقباب الهياكل واوديته بمحابسها وصوامعها، وكاد يمتزج تاريخ لبنان الوطني بتاريخها الديني”. اضاف:”لبنان الموارنة الى اين؟ هي انطلاقة من منهجية تاريخية لا تجافي علم التاريخ ومصطلحه…عودة الى المعرف في طبقات الماضي، تطواف في مدائن الحضارات(…)نعم الموارنة في كتابك وفي الحقيقة رواد الحداثة في هذا الشرق، فلاسفة العروبة ودعاتها، حاملو معنى الخيار الانساني، لا القدرية، المؤمنون بقدرة الفرد على الخلق والابداع والنهوض. نعم هم ظاهرة فريدة في نزعتهم الاستقلالية وتوقهم الى الحرية، واندفاعهم نحو الشهادة من اجلها يتجسد فيهم قول بولس الرسول:مشيئة الله ان كونوا احرارا وان تبقوا احرارا. وقول المسيح من قبل:وان حرركم الابن صرتم احرارا حقا”. وتابع:“الكتاب يحمل بين حروفه هذه الخزائن من القيم الفريدة التي يقتضي المحافظة عليها، فيحث الموارنة بعد صراعاتهم الدامية الى الصحو وتوحيد كلمتهم ليقتحموا بإنفتاحهم محيطهم الواسع، وليبنوا في ضؤ تاريخهم، مستقبل لبنانهم، عبر تطوير مجتمعهم بثوابت وطنية، فيجعلوا منها سلوكا وطنيا لبنانيا، وطن الانسان، ودولة الحق والحرية والديموقراطية الحقة”. اضاف:“وكأنه يدعو في اخر الاوراق الى انتفاضة اسلامية تنطلق من لبنان، انتفاضة العقلاء والمتنورين، للحد من بعض الحالات الشاذة التي أدت الى هجرة المسيحيين من هذا الشرق، وهو على يقين ان مسلمي لبنان يرفضون قطعا مغادرة جيرانهم وأشقائهم وابناء وطنهم، هذه البلاد على اساس إنتمائهم الديني.وكأنه يقول كم نحن بحاجة اليوم في عالمنا العربي الى امثال جمال الدين الافغاني والامام الاوزاعي ومحمد عبدو. ويستشهد بقول الامام الصدر:فليكن لبنان القيمة النموذجية للتعايش والتعارف والانسجام والتعاضد، وليكن النموذج التي دعت اليه اوروبا الكاثوليكية”. وقال:“كما يستشهد بقول الامام محمد مهدي شمس الدين:لبنان هو وطن نهائي لجميع ابنائه، ان هذا المبدأ وضع ليس فقط استجابة او ترضية للمسحيين، بل كان ضرورة للاجتماع اللبناني ولبقاء كيان لبنان، ليس لمصلحة لبنان وشعبه فقط، انما لمصلحة العالم العربي وحتى لمصلحة جوانب كثيرة من العالم الاسلامي”. وختم بالقول:”لقد وسع قدس الاباتي بولس نعمان عرض بساطه ما اوتيت يداه، فبنى حججه في هذا الكتاب من حجارة الارض وشدها الى السماء، كأنه اهتدى الى سلم يعقوب، خطوة في الارض وخطوتان في السماء”. الخازن وتحدث رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن فقال:”ان يجد الاباتي نعمان نفسه مضطرا الى ان يطرح هذا السؤال وفي هذا الظرف بالذات فهذا يعني بالتأكيد ان حالنا كموارنة بلغت حدا مقلقا، حمله على الخروج من صومعته ودق ناقوس الخطر، وربما تقريع الجميع من دون استثناء ومساءلتهم عما فعل كل منهم بوزنته وحثهم على تحسين ادائهم واخراج افضل ما عندهم في سبيل القضية المارونية الاولى وهي لبنان الحر السيد المستقل الضامن لحريات الجميع من ابنائه،ايا تكن طوائفهم ومذاهبهم وافكارهم”. وتطرق الخازن الى طريقة عمل الاباتي نعمان وايجازها على الشكل التالي: “-تأليف فريق عمل من الملتزمين بالقضية اللبنانية والجديين. -دراسة المسائل المطروحة على بساط البحث من الجوانب كافة ووضع خارطة طريق. -الاتصال بمن يتمتع بالقدرة على دفع المشروع الى الامام والتلاحم معه من دون التفكير بموقع او منصب او منفعة خاصة. -توحيد الجهود مع كل الخيرين القادرين على المساهمة وإشراكهم في خطة العمل والنضال من اجل تحقيق الاهداف المرجوة”. اضاف:“ان هذا ما نحتاجه اليوم في الورطة التي يمر بها لبنان عموما وخاصة الموارنة الذين تطغى على تصرفاتهم النزعة الفردية ومحاولة كل منهم شد اللحاف صوبه. والمقدمة والخاتمة في الكتاب رسالة مباشرة للواقع الذي نواجهه باخطاره وفرصه وبالنتائج المترتبة على الخيارات التي سيأخذها القادة في المرحلة المقبلة”. واستعرض جوانب مما جاء في الكتاب ومنها أنها“ليست المرة الاولى التي يجد فيها الموارنة انفسهم في دائرة الخطر بمايذكر باحد ابيات سعيد عقل:من خطر نمضي الى خطر”. واكد ان كلام“الاباتي بعيد عن التشاؤم وهو دعوة لا نيستفيق الموارنة ويساعدوا على نشوء نخبة تقود بتجرد ووفق وعيهم الروحي والتاريخي…وان لبنان لن يزول ولن يتطور وحده بمعزل عن المحيط العربي”. وبارك لدار سائر المشرق ومديرها الزميل انطوان سعد بهذا الاصدار. اده وتحدث رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير السابق ميشال اده فاستهل كلمته باعتبار انه اذا كان هناك ماروني في العالم فهو الاباتي نعمان، شارحا“الذي وصفه بأنه محاولة للاجابة عن سؤال لبنان الموارنة الى اين؟ من خلال قسمين، الاول يرسم صورة لبنان منذ نشأة الموارنة في سوريا الشمالية واستقرارهم في جبل لبنان وموقعهم المبادر في ارساء دولة لبنان الحديثة لنان التعددي الديمقراطي”. والثاني الذي يصف التراجع المتدرج والجمود القاتل الذي اصاب الدولة واقعدها عن التطور والتقدم….بسبب صراعات المؤولين وتنافسهم وبعض الاحيان عدم كفاءتهم”. واستخلص من الكتاب روح الكاتب في اشاراته إلى“الصيغة الديمقراطية اللبنانية التي بادر الموارنة اليها وهي التي صنعت مناعة لبنان وحصنته ضد وباء الانقلابات العسكرية التي تفشت عربيا واقامت نظما من الحكم ديكتاتورية احادية اطبقت على شعوبها بالاستبداد والخوف. والكثيرون منا ما زالوا يستذكرون ويتناقلون قولة راجت على السنة البعض من جيراننا العرب“ان الديك عندهم في بلدهم ما إن يعبر الحدود الى لبنان ليصيح على ارضنا ثم يقفل عائدا”. وسأل:“لماذا نجد في لبنان وحده من دون سائر الدول العربية رئيسا سابقا للجمهورية يتواجد مع الرئيس الذي انتخب بعده فيما الرؤساء يتأبدون في المواقع الرئاسية في البلدان العربية الى ان يطيحهم انقلاب مضاد او الى ان يأتيهم حق الموت؟، لان نظام لبنان الموارنة السياسي تمسك بمبدأ التناوب على السلطة وتداولها”. اضاف:“هناك علامة فارقة على جبين لبنان الموارنة الا وهي ان دستور لبنان هو الدستور الوحيد في البلدان العربية الذي لا ينص على دين معين للدولة لا المسيحية ولا الاسلام. والمقاومون للاحتلال الاسرائيلي في لبنان كانوا مسيحيين ومسلمين”. ورأى ان“تعديلا لقول الاباتي نعمان وهو ان تطور البلدان العربية هو من تطور لبنان”، مطالبا الموارنة ب”التجذر والانفتاح لان ذلك من تراثهم، كما اعتبر ان الاكثريات لديها مشكلات في هذه البلدان وليست الاقليات لانها تعيش محاولات لفرض المماثلة والمجانسة العرقية والدينية صراحة او مداورة”، وهذا ما يدفع المسيحي وبالاكراه الى ان يرفض ان يكون جزءا من العالم العربي الذي يشعر انه مرادف للعالم الاسلامي، وهذه ليست مشكلة المسيحي بل مشكلة المسلم الذي يتصور العالم العربي عالما اسلاميا وحسب”. ونوه ب”التجربة اللبنانية في مواجهة ظاهرة الارهاب، تجربة لبنان الموارنة بصفتها الجواب المعافى الصحيح والواقعي على ما بات يفتش عنه العالم من صيغة تؤمن العيش المشتلرك والتخاصب المتبادل في المجتمعات غير المتجانسة دينيا”. وختم:“بعد ان شرح المسيح لتلميذي عماوس معنى مسيرة آلامه وموته وقيامته قال التلميذان له:ابق معنا، فهلا انتبهنا الى العبارة التي يمكن للسيد المسيح ان يقولها اليوم لمسيحيي لبنان والشرق وسائر مسيحيي العالم، ستكون حتما:ابقوا معي، الى لبنان الموارنة:هل من لبنان من دون موارنة؟”. نعمان ورد الاباتي نعمان بكلمة شكر وقال:“العنوان ليس مديحا للموارنة هو صرخة من موارنة اليوم الذين نسيوا تاريخهم واصولهم، وهذا الكتاب بسيط انسكب في سرعة قياسية لانه حمل فكرة للنقاط الاساسية لتحقيق الحلم الذي لم يكن لاحد ان يحققه غيرهم”. وانتقد“الكثيرمن السياسيين الذين يصفق الشعب من ورائهم من دون فهم لتصرفهم كالاولاد حديثي النعمة اولاد الذين لا يعرفون كيف وصل الغنى الى عائلتهم، والذين يفكرون فقط كيف يصرفون هذه الثروة التي ورثوها من دون تعب بينما جمعها اهلهم بالشقاء والتعب والاضطهاد”. اضاف:“لا اريد ان اقول ابدا ان لبنان للموارنة بل العكس الموارنة للبنان وللشرق.لكن العنوان موضع قصدا حتى يصدم الضمائر، ضمائر الموارنة كل الضمائر التي لا تعرف قيمة لبنان الديمقراطي الحر المسالم الذي يحب التقدم حضاريا وانسانيا والذي همه الوحيد ان يعطي فرصة لكل انسان يحب ان يتقدم بإنسانيته وان يبني حضارة ويحولها مثالا لكل دول الشرق التي لم تعرف حتى اليوم كيف تخرج من جاهليتها والتي تغرق في مشكلاتها الاساسية، في الانظمة الدكتاتورية،العسكرية، والدينية الالهية، الى الامية والبطالة والعيش على حساب الغير الى التخلف الاقتصادي والاجتماعي الى الديمغرافية الواسعة المدمرة للتوازن الانساني الى الفقر المدقع بالرغم من الثروات الطائلة التي يذخر بها الشرق، واخيرا الى الغياب المفجع للفكر الديني الحقيقي والاصيل والاستعانة عنه بالتعصب والجمود الروحي والفكري الى تهميش دور المرأة وحقوقها وعزلها بينما اصبحت المرأة اليوم تحكم نصف العالم”. واكد ان“العنوان الذي انتقاه لكتابه استقاه من مفكرين غير موارنة في اغلبيتهم والذين همهم الوحيد بناءالانسان والسير نحو الانسانية الكاملة مثل شارل مالك، كمال الصليبي، منح الصلح، عباس بيضون، الامير طلال بن عبد العزيز، البطريرك اسطفان الدويهي، الامام محمد مهدي شمس الدين، والمستشرقين والرحالة امثال هيبير وجان وجيلبير تارو وجان بيار فالوني واخيرا البابا يوحنا بولس الثاني”. وختم:“لبنان اوجدته العناية الالهية ليكون قدوة في هذا الشرق الذي تجسد فيه المسيح وخصوصا لدول الشرق الاوسط ولبعض الحكام المسجونين والسجانين لشعبهم، حتى يكون مثالا في تقدمه في الصفات الانسانية”. وشكر المحاضرين“الذين اتاحوا مناقشة ما ورد في الكتاب قبل فوات الاوان الذي لم يعد بعيدا ابدا قال انه خدع بالتوقيع والندوة الذي لم يكن يريدهما”. وجدد التحذير الى ان“هناك زحف هائل على الصيغة اللبنانية ولا يوجد دفاع عنها الا شيء بسيط جدا، وليس من سلوك يظهر فرادتها وقيمتها وخصوصا من قبل المسؤولين والسياسيين لهذا السبب احببت ان اطلق هذه الصرخة، ليس كرمى للموارنة، ابدا، انما من اجل لبنان الذي اريده ان يكون مثالا للبلدان العربية، وعندما قلت لبنان لا يتطور الا اذا تطورت البلدان العربية عنيت بها انه يجب ان نساهم في تطور الدول العربية حتى نقدر ان نتطور نحن والا لن يكون هناك تطور بالمطلق في لبنان، هذه رسالتنا، والموارنة ربهم اعطاهم هذا الدور وهذه الرسالة، لكن للاسف لا اعرف الى أي حد لا زالوا يؤمنون بها”. وجرى رد على عدد من الاسئلة وتوقيع الكتاب.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع