ملف العسكريين: الوسطاء يلعبون في الوقت الضائع | المصري يلتقي الأب ضو لتشكيل لجنة وطنية     ما زال كلّ الوسطاء والمتحمسين والمعنيين في قضية العسكريين المخطوفين يلعبون في الوقت الضائع. الجميع بانتظار أن تطلق الدولة اللبنانية صافرة النهاية للتخبط الحاصل، وأن تحسم أمرها في تكليف وسيط رسمي، وفي إعلان استعدادها للتعاطي مع مطالب الخاطفين، سواء تلك التي نقلها الوسيط الشيخ وسام المصري أو تلك التي يتم التداول بها بين بعض الأطراف. ويبدو واضحا حتى الآن أن الدولة اللبنانية ليس لديها وحدة قرار سياسي حول شكل وآلية التفاوض، وأن تنظيم «داعش» غير مستعجل في حل هذه القضية التي تجعله شريكاً مضارباً ضمن الساحة اللبنانية، وتوفر له آلية تحكم بطرقات لبنان عبر الأهالي، بعد أن شارفت فترة عدم التحرك التي أعطوها لمناسبة الأعياد على الانتهاء. لذلك، فإن «داعش» يقدّم كل يوم مطالب جديدة. في غضون ذلك، بات الشيخ المصري على قناعة بأنه غير قادر بمفرده على حل هذا الملف، وأنه لن يُسمح له بأن تكون النهاية السعيدة عن طريق «اللقاء السلفي» الذي يمثله. وقد وجد في طلب «داعش» بتشكيل لجنة تفاوض تضمه الى جانب ممثلين عن الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط وسمير جعجع، فرصة للعمل من أجل تشكيل لجنة وطنية من بعض التيارات السياسية والطائفية الأساسية لتتولى أمر التفاوض مع «داعش»، لأن ذلك كفيل بأن يحرج الدولة اللبنانية أولا، وأن يعطي التفاوض جدية من دون أية عراقيل. لذلك، بدأ الشيخ المصري الترويج لهذه اللجنة. فبعد لقائه وعدد من مشايخ «اللقاء السلفي» مع مسؤولين في «حزب الله»، الذين أشادوا بحصوله على ورقة المطالب وأبدوا عدم ممانعتهم لاستمرار هذه الوساطة، انتقل المصري مع عدد من المشايخ إلى عجلتون، وهناك عقد اجتماع مع أمين عام «اللجنة الوطنية للحوار الإسلامي - المسيحي» الأب أنطوان ضو الذي كان أعلن استعداده للصعود الى الجرود لمحاورة الخاطفين، وذلك بحضور الدكتور بشير الزغبي. وعرض المصري خلال الاجتماع لمراحل الوساطة مع «داعش»، طالباً أن تتحوّل هذه الوساطة إلى قضية وطنيّة يشترك في حلّها مختلف الطوائف اللبنانية. واقترح على الأب ضو رؤية جديدة تقضي بإجراء سلسلة لقاءات مع مختلف المرجعيات السياسية والدينية لوضعها في أجواء الوساطة وإمكانية الوصول الى بعض الحلول بالتعاون مع الجميع، وتم الاتفاق على متابعة اللقاءات مع كافة الأطراف من أجل إنجاح الوساطة. ويقول المصري لـ «السفير»: لقد وصلنا الى نتيجة بأنه لا بد من إشراك مختلف الطوائف والتيارات السياسية في هذا الملف. فقد لاحظنا، بعد التجربة، بأنه كلما خطونا خطوة إيجابية في الملف، تقوم بعض الأطراف غير المشاركة بالعرقلة، لذلك لا بد من أن تكون كل هذه الأطراف مشاركة في التفاوض لكي نقفل الباب بشكل نهائي على هذه العراقيل. ويؤكد «أنّنا نريد أن نصل الى حل نهائي مع الخاطفين بما يضمن تصحيح هذه الصورة وينعكس إيجابا على النازحين السوريين الذين يدفعون ثمن ما لا تقترفه أيديهم». من جهته، يؤكد الأب أنطوان ضو أن «الاسلام هو دين التسامح، وهو لا يعترف بالعنف والقتل والخطف، ونحن كمسيحيين جزء أساس من الحضارة الاسلامية، والمسيحيون والمسلمون اليوم في خندق واحد في مواجهة الارهاب الذي يضرب سماحة الأديان». ويقول الأب ضو لـ «السفير»: أنا مستعد للصعود الى جرود عرسال وأن ألتقي الخاطفين وأن أدعوهم الى كلمة سواء، وأذكرهم بأن الاسلام لم يأت بالقتل ولا بالخطف، بل جاء بالتسامح والاحسان، وأن أدعوهم الى تحرير العسكريين لأن ذلك سيساهم في تحسين صورتهم في كثير من المجتمعات. أما إذا استمروا في الخطف والقتل، فان ذلك سيضاعف من العداوة والبغضاء بينهم وبين كل المكونات الدينية، وفي مقدمتها الاسلامية». وإذ أثنى الأب ضو على خطوة الشيخ وسام المصري في جعل وساطته وطنية من خلال إشراك ممثلين عن بعض الطوائف، شدد على ضرورة اعتماد الحوار العقلاني مع الخاطفين، لأن الحوار هو الأساس لحل كل المشكلات العالقة، إضافة الى تكثيف الجهود السياسية والدينية من أجل إطلاق سراح العسكريين «الذين يكفيهم ما واجهوه من معاناة هم وأهاليهم حتى الآن».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع