افتتاحية صحيفة "النهار " ليوم السبت في 10/1/2015 | النهار : الحكومة عالقة مع مآزق الملفات المشنوق: القواعد الحدودية استثنائية     كتبت صحيفة "النهار" تقول : بين العاصفة الثلجية وموجة الجليد والصقيع التي أعقبتها امس، غرق أكثر المناطق اللبنانية في هموم هي أبعد ما تكون عن الملفات التي تشغل الوسط السياسي والحكومي، والتي كان من شأنها إعادة ابراز واقع مأزوم يتحكم بالقرارات الحكومية نتيجة خضوعها لظاهرة تشرذمها بين 24 "رئيسا بالوكالة" يحظون "بحق" الفيتو. واذا كان اللاجئون السوريون غرقوا في معاناة التشرد والصقيع والعوز كالفئة الاكثر تضررا من العاصفة الطبيعية القاسية التي استمرت امس لليوم الثالث، فان حال معظم اللبنانيين في المناطق الجبلية والجردية وحتى بعض المناطق القريبة من السواحل عانوا ايضا انعدام الخدمات وحوصروا في الطرق حيث سجلت عشرات حالات انسداد العبور واخلاء المحاصرين بفعل تمدد الموجة الجليدية. وسط هذه الاجواء لم تقف تداعيات الخلافات داخل الحكومة على ملف النفايات الصلبة التي تهدد في حال عدم احتوائها باغراق بيروت وجبل لبنان بأزمة نفايات بعد 17 كانون الثاني الجاري، بل ايضا بشل جلسات مجلس الوزراء الى حين التوصل الى تسوية لهذا الملف، بما أعاد تظهير مأزق الحكم الى السطح في زمن الشغور الرئاسي. وتبعا لذلك، نشطت المساعي طوال يوم امس بحثا عن مخرج لهذا الملف علما انه ليس الملف الاول الذي يتسبب بتداعيات مماثلة، بل ثمة ملفات تعرضت للتجميد والتعطيل كخطة وزير الاتصالات بطرس حرب لادارة شبكتي الخليوي وملف تلزيم البلوكات النفطية وسواها من الملفات الحيوية. ومن المتوقع ان يعقد اجتماع اليوم بين رئيس الوزراء تمام سلام ووزراء حزب الكتائب ووزير البيئة محمد المشنوق والنائب سامي الجميل للبحث في تسوية لاعتراضات وزراء الكتائب، علما ان وزراء آخرين دخلوا على خط المعالجات من أبرزهم الوزير حرب ووزير الخارجية جبران باسيل. وقد برز تطور آخر تمثل في اعلان اللجنة التي تمثل ممثلين لسائر القوى السياسية والبلديات والهيئات في الغرب الاعلى والشحار امس مضيهم في مواجهة أي محاولة لتمديد مطمر الناعمة بعد 17 كانون الثاني الجاري محذرين من تصعيد. وأوضح الوزير حرب لـ"النهار" ان التوصل الى صيغة توافقية لهذا الملف لا يعني ان هذه الآلية صالحة للحكم "إذ من غير الجائز ان يبقى الحكم معلقا على رأي فريق او وزير ويجب اعادة طرح الامر على مجلس الوزراء للبحث مجددا في الاصول التي يجب اتباعها للخروج من هذا النوع من المآزق التي لا يبررها لا المنطق ولا الدستور ولا أصول النظام الديموقراطي البرلماني". ولاحظ ان اعتماد نظرية التوافق ووضع الامور التي لا يتفق عليها جانبا "حوَّل مجلس الوزراء الى مجلس فنيين واختصاصيين". المشنوق في سياق آخر، وردا على اللغط الدائر حول الاجراءات التي بدأ لبنان تطبيقها على المعابر الحدودية حيال الوافدين من سوريا، صرّح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ"النهار" بأن الحكومة اللبنانية اتخذت إجراء بوقف اللجوء السوري الى لبنان. "فقد تقدمت كوزير داخلية بورقة عمل الى اللجنة الوزارية المعنية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وعضوية وزراء الداخلية والخارجية جبران باسيل والشؤون الاجتماعية رشيد درباس والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم تضمنت القواعد التي سيتم على أساسها الدخول السوري الى لبنان. وهذه القواعد لا تستعمل تعبير "تأشيرة" بل قواعد دخول محددة، قسّم بموجبها فئات الداخلين، فخصصت قاعدة لكل فئة، وهي على سبيل المثال فئات المرضى والطلاب والعمال والسياح ورجال الاعمال واصحاب المنازل أو مستأجريها في لبنان والمسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي والسوريين الحائزين إقامات خارج لبنان. وقد جرى ترجمة هذه القواعد الى إجراءات لدى المديرية العامة للامن العام ووزعت على المنافذ الحدودية. في البداية، حصل نوع من الارباك سببه ان السوري او اللبناني او الموظفين ليسوا معتادين هذه القواعد، لكن الثغرات التي تظهر في التطبيق ستعالج في حينها". وأكد ان القرار الذي اتخذته اللجنة الوزارية هو عدم ترحيل أي سوري لاجئ أو مواطن سوري عن لبنان. وشدد على ان هذه القواعد استثنائية في ظروف استثنائية ولا يستطيع أحد أن ينكر الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان بسبب الحجم الكبير لعدد الاخوان السوريين اللاجئين الى لبنان، "علما أننا لن نفي السوريين فضلهم في استضافة اللبنانيين طوال الحروب التي شهدها لبنان، وسنستمر في توفير الخدمات لهم وتأمين حاجاتهم على ان لا يسمح بدخول أي لاجئ جديد الى لبنان إلا في حالات استثنائية جدا يقررها الامن العام مع وزارة الشؤون الاجتماعية". وأضاف: "لم نر من المجتمع الدولي منذ بداية الحرب السورية إلا فتات مساعدات للمجتمع اللبناني المضيف للاخوة السوريين، وهذه فرصة لهذا المجتمع لكي يبذل جهده فيلبي حاجات لبنان كما وردت في ورقة العمل التي أعدتها وزارات الداخلية والخارجية والشؤون الاجتماعية مع المنظمات الدولية المعنية ورفعها لبنان الى مؤتمر الدول المانحة". واوضح ان "لبنان لن ينسّق لا مع النظام ولا مع المعارضة في سوريا". وأعاد الى الاذهان ما حصل قبل أشهر مع الراهبة الفرنسية التي نظمت إجلاء 70 عائلة سورية من عرسال الى سوريا لكن النظام لم يسمح بدخولها وأبقاها أياما في العراء بذرائع مختلفة قبل أن يسمح لها بالدخول الى سوريا. ورأى "أن الحديث عن الاتفاقات السابقة مع سوريا مثل معاهدة الاخوة والتنسيق لا علاقة له بالحرب السورية والازمة الخدماتية العظمى في لبنان، والكلام في الموضوع يوحي بتجاوز المقدسات في حين ان المقدسات الوحيدة هي قدرة لبنان واللبنانيين على تحمل هذا العدد الكبير من اللاجئين". وخلص الى "ان العمل على تقديم المساعدات الى الشعب السوري المظلوم والى الشعب اللبناني الذي ينوء بهذا العبء الكبير أفضل من توجيه الانتقادات الى الامن العام الذي يعمل على مدار الساعة لتطبيق القواعد على المنافذ الحدودية بالحد الادنى من الاخطاء في ظروف تقنية صعبة، فضلا عن الظروف المناخية القاسية. فكفى تحامل على الامن العام، وهذه تجربة جديدة على الامن العام وعلى الاخوان السوريين ويجب إعطاؤها الفرصة". على صعيد آخر، أبلغ الوزير المشنوق وزير العمل سجعان قزي أن أذونات الدخول التي ستعطى للوافدين من سوريا الى لبنان لا تلغي أبدا إجازات العمل التي تعطيها وزارة العمل للسوريين الراغبين في العمل بلبنان. وجاء هذا التوضيح بعدما ترددت معلومات مفادها أن تصريح الدخول الذي يقدمه الامن العام على المعابر الحدودية يجيز لحامله العمل في لبنان من دون العودة الى وزارة العمل. وفي معلومات "النهار" ان رب العمل الذي يستقدم عمالا من سوريا لديه مهلة ثلاثة أشهر للحصول على إجازات عمل لهم من وزارة العمل. نصرالله في غضون ذلك، تميز الموقف العلني الاول للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله من الحوار الثنائي الجاري بين الحزب و"تيار المستقبل" بايجابية ومرونة عبر عنهما في الكلمة التي ألقاها امس. إذ قال إن الحوار "يسير بالجدية المطلوبة بين الطرفين وفيه مصلحة كبيرة للبلد ولجميع اللبنانيين وأستطيع ان أتحدث عن ايجابية كبيرة في الوصول الى نتائج"، وإن يكن اعترف بصعوبة التوصل الى "اتفاق شامل لكن نريد ان نتفق على ما يمكن الاتفاق عليه ونضع ما نختلف عليه في أطر معينة". كما أكد ان هذا الحوار "ليس بديلا من حوار وطني". أما في الموضوع الامني فحرص نصرالله على تبديد المخاوف من الخطر الحدودي للجماعات الارهابية التي حمل عليها بعنف قائلا انها تسيء الى الاسلام اكثر من سائر الفئات التي تتعرض له. وقال: "ان الجيش اللبناني والقوى الامنية ومجاهدي المقاومة أخذوا على عاتقهم ان يحملوا هذا العبء وهم جالسون في الجبال وفي الثلج وفي المخاطر "، داعيا الى تجنب اخافة الناس "فهؤلاء (الارهابيون) أعجز من ان يقوموا بعمليات واسعة واللبنانيون ليسوا عاجزين في مواجهة هذا الخطر وليسوا في حاجة الى مساعدة احد وكما هزمنا الاسرائيليين نهزم الارهابيين التكفيريين".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع