المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية اوصى بحرمة الدم المسلم ودعا الى تعميم. | اكد "المؤتمر الدولي الثامن والعشرون للوحدة الاسلامية"، الذي عقد في طهران، "حرمة الدم المسلم الذي نطق بالشهادتين"، معتبرا ان "التقريب بين المذاهب الاسلامية هو السبيل الوحيد لتحقيق وحدة الامة الاسلامية، والاختلاف السياسي لا يجوز ان يستغل الخلاف العقدي والفقهي والتاريخي بين المذاهب"، داعيا "الى تعميم منطق الحوار بين المسلمين على الاسس الشرعية"، مشددا على ان "المذاهب الاسلامية الثمانية هي مذاهب معترف بها ويمكن التعبد بها". وجاء في بيان صادر عن المؤتمر: "بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية في ذكرى ميلاد الرسول الأكرم والإمام جعفرالصادق، عقد المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية مؤتمره الدولي الثامن والعشرين للوحدة الإسلامية بطهران، بحضور مئات الشخصيات الدينية والنخب العلمية من الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن سائر أنحاء العالم. وقد خصص هذا المؤتمر لدراسة موضوع (الأمة الإسلامية الواحدة: التحديات والآليات) كما وفق المشاركون للقاء قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي واستمعوا إلى حديثه التوجيهي القيم، وافتتح المؤتمر الدكتور الشيخ حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية بكلمة جامعة. وتدارس المؤتمرون موضوع المؤتمر على مدى ثلاثة أيام وفي خمس عشرة جلسة عمل ومن خلال عرض أكثر من مائة بحث وكلمة. هذا وقد تناول المشاركون حسب اختصاصهم الموضوعات المستجدة في مجالات التجارة والاعمال، وشؤون الشباب وطلبة الجامعات، والاحزاب السياسية والنساء والأساتذة والجامعات، والاعلام في إطار لجان تخصصية مستقلة، فضلا عن دراسة الأزمات الراهنة في عالمنا الاسلامي في لجنتي المساعي الحميدة والجمعية العمومية لمجمع التقريب وبالتالي اللجنة الخاصة بالاتحاد العالمي لعلماء المقاومة وذلك للوصول الى حلول واقعية لها. وفي ختام جلساته أصدر المؤتمر التوصيات التالية: أكد المؤتمرون انطلاقا من مسلمات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أن الإسلام جامع لأهل القبلة، ودليله الشهادتان اللتان تعصمان دم الناطق بهما وماله وعرضه، كما يرون أن التقريب بين المذاهب الإسلامية سبيل مهم لتحقيق وحدة الأمة في شتى المجالات، وأن المذاهب الإسلامية التي تؤمن بأركان الإسلام وأصول الإيمان، ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة، يؤلف المنتمون اليها بمجموعهم الأمة الإسلامية الواحدة، وتتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، ويتعاونون لتحقيق الأهداف الإسلامية السامية، وأن الاختلاف السياسي لايجوز أن يستغل الاختلافات العقدية أو التاريخية أو الفقهية، وأن إثارة أية فتنة طائفية أو عرقية لا تخدم إلا أعداء الأمة، وتحقق خططهم الماكرة ضدها، وتكرس احتلالهم البغيض لأرضها مما ينبغي معه مقاومتها بالوسائل كافة". ودانوا كل أشكال الاعتداء الصهيوني على شعبنا الصابر والمثابر والمرابط في فلسطين وخصوصا ما يجري من محاولة هدم للمسجد الاقصى ومنازل الفلسطينيين في مدينة القدس وتهويدها، بالتغيير الديموغرافي في أرض فلسطين ومحاصرة هذا الشعب الأبي في غزة، كما يحيون جهاد الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الباسلة، ووأكدوا دعمهم جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وتوحيدها ويؤكدون من جديد على ضرورة تنفيذ الحقوق الفلسطينية المشروعة وأهمها حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وحقهم في العودة إلى ديارهم، كما أكدوا ما دعا اليه الامام القائد الخامنئي من ضرورة تسليح شعبنا في الضفة الغربية ليدعم قضية المقاومة، وطالبوا المجتمع الدولي بمحاكمة المجرمين الصهاينة ومعاقبتهم على ما اقترفوه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأعلنوا أن المقاومة حق مشروع للشعوب، ويستنكرون كل انواع الارهاب المدان إسلاميا وعالميا، سواء كان فرديا أو جماعيا أو ما قد تمارسه بعض الدول الكبرى تحت غطاء العولمة ودمقرطة البلاد، ويعلنون دعمهم للمقاومة الاسلامية في فلسطين ولبنان. تحقيقا للوحدة بين أهل القبلة، والتقريب بين أتباع المذاهب الإسلامية، دعا المؤتمرون إلى وجوب احترام المسلمين لبعضهم البعض، وإلى ترك البحث في الأمور الخلافية للعلماء والخبراء في بحوثهم العلمية، وعدم الإساءة والتشهير بأحد. وأكدوا على عدم جواز توجيه ما يعد انتقاصا أو إهانة لما يحترمه أي طرف، ويشمل هذا بوجه خاص عدم جواز انتقاص آل البيت الطاهرين أو أمهات المؤمنين أو الصحابة الكرام أو أئمة المسلمين، بالنيل منهم، أو التعرض لهم بأي نوع من أنواع الإساءة القولية أو الفعلية، وعدم جواز استباحة المساجد و دور العبادة وكذلك الحسينيات والزوايا والمراقد. ونوهوا بالفتوى التاريخية التي اصدرها الامام الخامنئي قائد الثورة الاسلامية بخصوص تحريم النيل من رموز المذاهب الاسلامية والإساءة لأمهات المؤمنين، والتي لاقت الترحيب الواسع من لدن كبار علماء الأمة والأوساط الدينية والأزهر الشريف. وأكدوا ان الأمة الإسلامية تواجه تحديات كبرى تستهدف عقيدتها وشخصيتها وثقافتها ومقومات وجودها ودورها الحضاري المنشود وتتعرض لمؤامرات لتمزيقها جغرافيا، ولغويا، وقوميا، ومذهبيا، بل وتاريخيا. كما تسعى لإبقائها متخلفة على الصعد الاجتماعية والعلمية والاقتصادية والعسكرية وغيرها. وتخطط لإبعادها عن إسلامها والتشكيك في قدرته على مواجهة المشاكل الحياتية المستحدثة، وإشاعة السلوكيات المادية المنحرفة عما رسمته الشريعة، وزرع حالة التقليد والتبعية للغرب والانبهار به. وإشغالها بالحروب الطائفية والعرقية وإبعادها عن مسارها المقاوم وهذا ما نشاهده في ما تقوم به المجموعات التكفيرية المسلحة في نقاط مختلفة من العالم الاسلامي وكذلك عبر إضعاف التربية والتعليم الإسلاميين والتشكيك في قدرتهما على النهوض بالأمة، واختراق الإعلام الإسلامي بإشاعة روح الهزيمة والإذعان والانحلال الخلقي لئلا يقوم بدوره المطلوب في وأد الفتن والتوعية وبناء الشخصية الاسلامية المتوازنة. ورأى المؤتمرون أن هناك حاجة ماسة لوضع خطط تفصيلية لتحقيق التقريب بين المذاهب الإسلامية في المجالات التالية: أ- رفع مستوى الوعي لدى المسلمين في مختلف المجالات وبخاصة في مجال فهم الإسلام وتعاليمه وأهدافه وفهم الواقع القائم على مختلف الأصعدة. ب - مطالبة الدول الاسلامية بتطبيق الشريعة الإسلامية في كل مجالات الحياة. ج - تفعيل العملية التعليمية والتربوية الشاملة لمختلف قطاعات الأمة وفق تعاليم الإسلام. د - الاستفادة الأنجع من الإمكانات السياسية والاقتصادية والجغرافية، والطاقات العلمية للأمة وتعبئتها لتحقيق الأهداف الكبرى ومقاومة التحديات. ه - مساعدة الأقليات الإسلامية في أنحاء العالم على الاحتفاظ بهويتها وأداء شعائر دينها وتفعيل دورها في المجتمع، مع مراعاة حقوق غير المسلمين في المجتمع الاسلامي. و ـ تربية الجيل الاسلامي على ثقافة المقاومة والعزة وتشكيل بناء مستقبلي أفضل مع التأكيد على الدور الايجابي للنساء والشباب وسائر فئات المجتمع. ودعوا إلى الابداع في مجال الفكر المؤدي إلى التقريب من خلال مايلي: - تعميق المنهج الوسطي في فهم الشريعة النابع من الكتاب والسنة الشريفة . - مراعاة فقه الأولويات، ومعرفة المآلات، ومراعاة الظروف المتغيرة عند اتخاذ المواقف الشرعية. - مراعاة مقاصد الشريعة الثابتة، وخصائص الإسلام العامة. - إحياء علم المقارنات وعلم الخلاف. - الاهتمام بالتعمق في فكر التقريب في مختلف البحوث والدراسات ولاسيما الفقهية منها. وعلى الصعيد العملي اقترح المؤتمرون مايلي: - تعميم منطق الحوار بين المسلمين على الأسس الشرعية. - تقوية نشاطات لجنة المساعي الحميدة ولجانها الفرعية لتحقيق حالة التصالح بين المسلمين وحل أزماتهم. والقيام بدور الوساطة بين الحكومات والشعوب والفئات لتقريب وجهات النظر والوصول الى حل اسلامي سلمي للمشكلة في سوريا والبحرين والعراق وميانمار وسائر مناطق النزاع والخلاف. - تشجيع الدراسات التقريبية في الجامعات عبر فتح الأقسام الجامعية في هذا التخصص وتشجيع الرسائل العلمية وتقوية التبادل التخصصي. - ضبط عملية الفتوى وفق الضوابط التي أقرتها المجامع والمصادر الفقهية. - تشكيل لجنة من القانونيين تتبنى متابعة حقوق متضرري التطرف والتكفير والارهاب. - تشكيل لجنة من المفكرين تقوم بإعداد برامج وخطط لضمان سلامة الاسرة المسلمة والدفاع عن حقوقها وخاصة حقوق المرأة والطفل وفقا للقيم الانسانية والشريعة المحمدية. واعلنوا أن الدعوة إلى التقريب لا تعني التعصب المذهبي ولا تسعى الى نشر مذهب بين أتباع مذهب آخر وأن ما تروجه بعض الجهات من محاولات تشييع اهل السنة او تسنين الشيعة لا يقصد منه إلا إثارة الفتن بين المسلمين وتوسيع دائرة الخلاف بين صفوف الأمة. ودعا المؤتمر العالم الاسلامي وشعوب المنطقة لتوحيد صفوفها في مواجهة حركات التطرف والتكفير ودعم المقاومة الجماهيرية في العراق وسوريا حتى استتباب الامن والاستقرار في هذين البلدين. كما دعا المؤتمرون الى تضافر الجهود من اجل اغاثة المهجرين والمتضررين من عصابات التطرف والتكفير في مختلف مناطق العالم الاسلامي خاصة العراق وسوريا. وطالبوا المسلمات ممن يتمتعن بالقدرة العلمية الى المساهمة بأبحاثهن وآرائهن في انجاح الدعوة الى التقريب وأن يكون لهن دور اكثر فاعلية في مؤتمرات الوحدة الاسلامية ونشر الوعي التقريبي بين المجتمعات الاسلامية. ورأوا أن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية قام - خلال مسيرته التي دامت حوالى ثلاثين عاما - بأدوار مهمة لتحقيق ما مر في المواد السابقة بشتى الوسائل المتاحة. والمؤمل رفع بعض المعوقات والنواقص التي تحول دون التسريع في تحقيق الاهداف المنشودة. ودعا المؤتمر المجلس الأعلى والأمانة العامة للمجمع لدراسة تقييمات اللجان وتوصياتها، وكذلك دراسة مقترحات اللجان الدائمة للجمعية العمومية، والاتحاد العالمي لعلماء المقاومة. وأكد المؤتمرون على أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حققا للأمة الاسلامية أجواء انسانية حضارية رائعة، وأشاعا العقلانية وروح الحوار البناء، وحرية الاجتهاد بضوابطه الشرعية، وغرسا روح الأخوة والوحدة بعد أن وضحا خصائص الأمة الاسلامية ورسالتها السامية إلى العالم كله ومن ثم كان تعدد المذاهب حالة طبيعية لها أثرها الإيجابي في تنوع الحلول للمشكلات على ضوء أحكام الشريعة الإسلامية وأصولها. واعتبروا أن الأهواء والنزاعات السياسية، وشيوع حالات التعصب، وجهل بعض أتباع المذاهب بحقيقة المذاهب الاخرى انحرفت بالحالة السوية تلك إلى حالة طائفية ممزقة سادتها ظاهرة الغلو والتكفير والتطرف والتنافر والتمزق ونقل النزاع الفكري إلى الساحة العملية مما ترك آثارا سلبية خطيرة على قوة الأمة وتماسكها وسهل السبل ليقوم اعداؤها بطعنها في صميم عقيدتها وتوجهاتها النظرية والعملية الأصيلة. وحيوا جهاد الشعب الإيراني وقيادته في سبيل تطبيق شرع الله في مختلف مناحي الحياة، ودانوا كل تآمر على هذه المسيرة الخيرة، كما أعلنوا دعمهم لموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تطوير قدراتها النووية للأغراض السلمية ويدينون كل الأساليب الملتوية التي تحاول منعها من الاستفادة من حقوقها المشروعة التي تكفلها لها المعاهدات والقرارات الدولية. ودعوا بلدان العالم الإسلامي إلى الاستفادة من هذه التجربة. وأشادوا بجهود رواد التقريب والوحدة الإسلامية كالسيد جمال الدين الحسيني والامام الشيخ محمد عبده والامام الشيخ محمود شلتوت والامام البروجردي والامام الخميني والامام المودودي والامام كفتارو والامام الشيخ سعيد شعبان "رحمهم الله" والامام المغيب السيد موسى الصدر والامام الخامنئي "حفظه الله ورعاه". وأكدوا على أن المذاهب الإسلامية الثمانية كلها مذاهب إسلامية والمنتمي الى أي منها يعتبر مسلما، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، وأكدوا على المواقف التي صدرت من مراجع الدين السنة والشيعة وخاصة أئمة الازهر الشريف ومراجع الدين في قم المقدسة والنجف الاشرف بشأن ضرورة الاجتناب عن كل ما يؤدي إلى تمزيق الصف الإسلامي ويشجبون كل ألوان التكفير والدعوة الى الاعتداء على دماء المسلمين واعراضهم واموالهم. وختاما، شكر المؤتمرون الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها الإمام الخامنئي، كما شكروا المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية على إقامة هذا المؤتمر المبارك واستضافته، ويرون في إقامة أمثال هذه اللقاءات خيرا كثيرا".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع