افرام الثاني في ذكرى مجزرة سيفو: ما يتعرض له أبناء سوريا والعراق هو. | افتتح بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني، الذكرى المئوية الأولى للمجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق السريان الأرثوذكس "سيفو"، وذلك ضمن القداس الاحتفالي الذي دعت إليه الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في كاتدرائية مار جرجس البطريركية في دمشق، وعاونه مطران حمص وحماة وتوابعهما مار سلوانس بطرس النعمة، السكرتير البطريركي مار تيموثاوس متى الخوري، حضر القداس الإلهي وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة كندة الشماط، النائبة في مجلس الشعب السوري ماريا سعادة، ممثلو الكنائس المسيحية في سورية: الأسقف أفرام معلولي ممثلا بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، الأسقف جوزف عبسي ممثلا بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك، السفير البابوي في سوريا المونسينيور ماريو زيناري، مطران الأرمن الأرثوذكس في دمشق أرماش نالبنديان، المعاون البطريركي مار ديونيسيوس جان قواق، السكرتير البطريركي لشؤون كنيسة الهند مار تيموثاوس ماثيو، النائب البطريركي للأبرشية البطريركية في دمشق الأسقف مار إياونيس بولس السوقي، وعدد كبير من الإكليروس والمؤمنين. وأطلق افرام الثاني الاحتفالية بقوله: "نجتمع اليوم لنطلق سنة اليوبيل المئوي على بدء الإبادة الجماعية للسريان مذابح "سيفو"، التي ارتكبت بحق الشعب السرياني السوري الأعزل، الذي لم يرتكب ذنبا، سوى أنه اختلف مع منفذي هذه الجرائم بالمبدأ الديني والعقيدة، إذ اختار أن يظل مخلصا لإيمان الآباء والأجداد، على تغيير دينه أو طريقته في عبادة ربه". وإذ لفت إلى أن "اليوم والأمس متشابهان من ناحية الجلاد"، قال: "وما أشبه اليوم بالأمس، فبعد مرور مائة عام على السيفو، نرى أنفسنا أمام إبادة جماعية جديدة. الجلاد الجديد نزل ثانية إلى الساحة، ليسلط سيفه على رقاب كل من يقول لا للظلم والعدوان، ولكل من رفض تغيير معتقده ودينه. وكأني به يريد أن يكمل ما لم يستطع إنجازه قبل مائة عام. وربما تكون أدواته قد تغيرت وأساليبه تبدلت ولكن الهدف واحد وهو إبادة شعب لا يرضى بالخنوع وفقد الإرادة". وقال: "إن رسالتنا اليوم واضحة، ونطلقها من هنا، من دمشق عاصمة التاريخ، وليسمع العالم بأسره: هذه أرضنا ولن نتركها، مهما فعلتم بنا، ومع القديس بولس الرسول نصرخ ملء الحناجر: من سيفصلنا عن محبة المسيح والوطن؟ أشدة، أم ضيق، أم اضطهاد، أم جوع، أم عري، أم خطر، أم سيف؟". أضاف "إن ما يتعرض له اليوم أبناء سورية الأحباء وأبناء العراق الأعزاء، من تهجير وتقتيل من قبل أعداء الخير والإنسانية، لهو جريمة إبادة حقيقية، إبادة للأنفس البشرية وللحضارات الإنسانية، التي قامت على هذه المناطق"، منتقدا "صمت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، التي ترى عن كثب هذه الجرائم دون أن تحرك ساكنا". وتابع "إن أجناد الشر من بني عثمان ومن جاراهم من الشعوب الأخرى، قامت بإعلان حرب إبادة ضروس على الشعب الأرمني في البداية، بحجة التآمر والخيانة، ما لبثت أن انقلبت إلى حرب إبادة ضد كل شعوب المنطقة غير المسلمة، من أرمن وسريان ويونان وغيرهم. وكانت نتيجتها أن سقط من شعبنا السرياني بكل طوائفه ما يزيد على الخمسمائة ألف شهيد"، موضحا أن "الحرب جرت في منطقة جغرافية تمتد من حدود إيران شرقا، وحتى شواطئ البحر الأبيض المتوسط غربا، وتشمل داخلها مدنا وأقاليم تاريخية كانت مراكز هامة للمسيحية السريانية وللعلم والمعرفة والثقافة والحضارة الإنسانية، مثل: دياربكر وماردين وطورعبدين ونصيبين والرها وأنطاكية وغيرها، وكلها بلاد سورية كانت محتلة من قبل الدولة العثمانية". ورأى أن "حملة الإبادة جاءت لترسخ سببين، الأول لتطهير تلك البلاد من الشعب المسيحي، الذي اعتنق المسيحية منذ بدايتها في النصف الأول من المائة الأولى للمسيحية، والسبب الثاني أن الشعب السرياني لم يعرف غير اللغتين السريانية والعربية، ولم يشعر يوما بأي انتماء للقومية العثمانية. وبالتالي كان يمثل حجرة عثرة أمام سياسة التتريك التي كانت ناشطة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين". وحول سبب التسمية حرب الإبادة بالسيفو، شرح "إن تسيمة تلك الحقبة السوداء من تاريخ الإنسانية باللغة السريانية بالسيفو، أي السيف، جاءت تعبيرا عن حجم الآلام والمعاناة التي عاناها آباؤنا وأجدادنا السريان"، مذكرا ب"قصة الأم التي بتر المجرمون ساقيها وذراعيها فأخذت تلتقط رضيعها بأسنانها لإطعامه". ولفت إلى ان "فكرة الشهادة ترسخت في عقول الناس منذ أقدم العصور، وأضحت طريقا يسلكه الناس للدفاع عن عقيدتهم ومبادئهم، ولكن الشهادة لا تكون لمرضاة الله، وكأن الله لا يرضى إلا بالدم والعنف والقتل، فيبادر المجرمون وسفاكو الدماء إلى الفتك بالعباد وتخريب البلاد، مدعين أنهم يرضون الله بأعمالهم في حين أن الله يريد رحمة لا ذبيحة". وختم "رحم الله شهداء سورية من مدنيين وعسكريين، رحم الله شهداء مذابح سيفو، وشهداء السريان في صدد وحلب والجزيرة، وفي كل شبر من تراب هذا الوطن الغالي". بعد القداس، أوقد أفرام الثاني الشعلة التي أعدت خصيصا لإعلان تكريس عام 2015 للذكرى المئوية الأولى لمجازر الإبادة السريانية- سيفو، كما وضعت الورود إكراما لشهداء سيفو وشهداء سوريا والعراق ولبنان. ثم افتتح والمسؤولين الحاضرين معرض الصور التي توثق مجازر 1915، وأطلقوا الموقع الإلكتروني الخاص بالذكرى المئوية. والسيفو هو الإسم السرياني المتعارف للمذبحة، التي تعرض لها المسيحيون السريان من قبل السلطنة العثمانية مطلع القرن العشرين، حيث بلغ عدد شهدائها أكثر من نصف مليون سرياني في العام 1915، وكان هدف المذبحة بحسب التاريخ السرياني هو إلغاء الوجود المسيحي في المنطقة، حيث قامت السلطنة العثمانية بذبح وقتل السريان إلى جانب الأرمن والمسيحيين الآخرين، ومصادرة ممتلكاتهم، واستباحة النساء والأطفال وتحويل الكنائس إلى حظائر أو مطاعم بهدف طمس المعالم المسيحية في الشرق.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع