جبل محسن يلملم جراح التفجيرين.. وطرابلس تتضامن | تشييع مهيب لتسعة شهداء   كان جبل محسن في طرابلس ليل السبت ـ الأحد هدفاً للإرهاب، فأقدم انتحاريان على تفجير نفسيهما في أحد المقاهي حيث يجتمع عدد كبير من المواطنين من أبناء المنطقة وزوارها، وحصدا تسعة شهداء و37 جريحاً. ويشير شهود عيان الى أنه بالرغم من الخسائر الكبيرة في الأرواح إلا أن جبل محسن نجا من مذبحة حقيقية كان الانتحاريان يعدَّان لها. ويؤكد هؤلاء أن الارتباك الذي سيطر على الانتحاري الأول، ويعتقد أنه بلال مرعيان (مواليد 1986)، دفعه للدخول الى مقهى الأشقر بدل مقهى أبو عمران المكتظ بالمواطنين. وبعد تفجير نفسه بدقائق قليلة وتجمع أبناء المنطقة، فجر الانتحاري الثاني طه خيال (مواليد 1994) نفسه، لكن قيام أحد الشهداء بالتصدي له خفف من عصف الانفجار وحال دون وقوع المزيد من الشهداء. بالأمس، لملم جبل محسن جراحه، وخرج الأهالي لتفقد ما أسفر عنه التفجير الانتحاري المزدوج ليلاً، حيث أدى الى أضرار جسيمة في مقهى الأشقر ومقهى أبو عمران، وفي عدد من السيارات وزجاج المباني المحيطة. فيما أنهت الأدلة الجنائية عملها في مسرح التفجير، وقدّر الخبير العسكري زنة كل حزام ناسف بـ2 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار. كما استمر الجيش في فرض طوق أمني حول شارع المقاهي مانعاً أياً كان من الاقتراب لحين انتهاء كل التحقيقات. وقد عمَّ الخوف أهالي جبل محسن من إمكانية تعرضهم لمسلسل دموي جديد، سواء بإشعال الفتنة وعودة جولات العنف، أو بفتح باب الإرهاب والتفجيرات عليهم لتدفيعهم ثمن موقفهم السياسي، في وقت التزم فيه كل أبناء الجبل بالخطة الأمنية التي نفذت في نيسان الفائت، ووضعوا أمنهم في عهدة الجيش اللبناني المنتشر بكثافة في كل الشوارع والأحياء. لكن مخاوف الأهالي بددها التضامن الطرابلسي معهم، والموقف السياسي والمدني والشعبي الموحد حول إدانة التفجيرين ورفض التعرض للأبرياء، في حين سارع عدد من أبناء المدينة الى التبرع بالدم لحساب الجرحى الذين توزعوا بين مستشفيات سيدة زغرتا، والحكومي في القبة، والنيني في طرابلس. كما شكل موقف أبناء خطوط التماس مع جبل محسن ارتياحاً أمنياً كبيراً، حيث سارع أبناء المنكوبين التي يقطن الانتحاريان فيها الى استنكار التفجيرين، في حين تبرأت عائلة الخيال من عمل ابنها، وساد الهدوء في التبانة، لا سيما في شارع سوريا، وكذلك في القبة والبقار والريفا ومشروع الحريري، في وقت تقاطرت فيه وفود طرابلسية من تلك المناطق ومناطق شمالية مختلفة للمشاركة في التشييع. وكان جبل محسن استفاق على تدابير أمنية استثنائية اتخذها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي استعداداً للتشييع الجماعي للشهداء التسعة، حيث أقفل الجيش الطرقات المؤدية الى الجبل، باستثناء طلعة الشمال، وسيَّر دوريات راجلة ومؤللة. وعند الثانية من بعد الظهر بدأت التجمعات الشعبية في ساحة الجبل لاستقبال جثامين الشهداء وانضم إليها كثير من المتضامنين من طرابلس وزغرتا وسائر الأقضية الشمالية، تعبيراً عن أن المصاب قد لحق بكل أبناء الشمال وليس بجبل محسن فقط، فيما كانت مآذن المساجد تبث الآيات القرآنية. وعند الثالثة، اخترق موكب من تسع سيارات إسعاف عائدة للصليب الأحمر اللبناني تحمل جثامين الشهداء حشود المشيعين الذين تقدمهم وفد من «تيار العزم» برئاسة عمر حمزة ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، إضافة الى شخصيات وفاعليات شمالية عدة. وسارع المشيعون الى إنزال النعوش وحملها على الأكف، وسار الجميع في موكب حزين ومهيب وحضاري من دون إطلاق نار أو أي ظهور مسلح، وسط عاصفة من البكاء والصراخ من قبل العائلات المفجوعة، وإطلاق الهتافات ونثر الأرز وحرق البخور، وذلك وصولاً الى مسجد فاطمة الزهراء حيث صلي على الجثامين ومن ثم سار موكب التشييع الى المدافن حيث ووريت في الثرى.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع