الحجار ويوسف في مؤتمر صحافي مشترك: خطة الرئيس الشهيد طريق الإنقاذ. | عقد عضوا كتلة المستقبل النائبان محمد الحجار وغازي يوسف مؤتمرا صحافيا مشتركا في المجلس النيابي، الأولى من بعد ظهر اليوم، عرضا فيه واقع قطاع الكهرباء في لبنان. ووزعا كتيبا تضمن تجارب الماضي وبرنامج المستقيبل منذ العام 1993 وحتى العام 2014. الحجار بداية، لفت الحجار الى أن "الكل يعلم حقيقة وواقع قطاع الكهرباء المزري في لبنان، والذي يرزح المواطن اللبناني تحت أعبائه، فهو يرزح تحت أعباء التقنين المتزايد وأعباء الفواتير التي يدفعها الى أصحاب المولدات الخاصة". وقال: "29 مليار دولار هي قيمة المبالغ المحولة من الخزينة العامة الى كهرباء لبنان لتغطية العجز في الكهرباء، هي خسائر مباشرة حتى تاريخ شباط 2014. كذلك يتكبد الاقتصاد الوطني خسائر غير مباشرة نتيجة انقطاع الكهرباء والتقنين في هذا القطاع، وتقدر هذه الخسائر غير المباشرة بنحو 5 مليار دولار سنويا أي أننا نتكلم هنا عن نحو 10% من الناتج القومي المحلي". أضاف: "تكلمنا مرارا وتكرارا عن مشاكل الكهرباء، كما تحدثنا كنواب في كتلة المستقبل وكمتابعين ومعنيين عن المشاكل التي تواجه هذا القطاع. أردنا في كتلتنا أن نضع حقائق ما يجري في هذا القطاع أمام المواطنين حتى يحكموا على الذي يحصل. هذا الكتاب الموجود بين أيديكم اليوم "قطاع الكهرباء القطاع الرهينة" وضع على الموقع الالكتروني للرئيس فؤاد السنيورة في بداية عام 2014، انجز هذا الكتاب في العام 2013 بهدف إثارة النقاش حول ما يجري". وتابع: "أما وأنه لم يأت أي رد على ما كتبنا، وبما اننا لم نجد أي تقدم انجز تبعا للمقترحات التي قدمناها، أردنا أن نضعه بين أيادي اللبنانيين، متابعين، معنيين، خبراء كحالة موضوعية عملية، ليس هدفنا رمي الاتهامات بهذا الاتجاه او ذاك، بل هدفنا من وراء هذا الكتاب في كتلة المستقبل أن نضع الحقائق أمام الرأي العام اللبناني وأمام المتابعين ونسلط الاضواء على العقبات والمصاعب التي واجهها هذا القطاع منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى يومنا الحاضر. وما هي السياسات التعطيلية والكيدية والسياسية التي واجهت عملية إصلاح الكهرباء التي اطلقها الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ أن أتى الى الحكم في 1992 وما هي الصفقات والسياسات الكيدية التي كانت ترافق الموضوع، وكيف حصلت عرقلة وعدم تنفيذ القوانين التي أصدرها مجلس النواب والخاصة بهذا القطاع، بالتالي كل الذي حصل وحال دون تمكين هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني من الانطلاق ومواكبة متطلبات لبنان المستقبلية". وأردف الحجار: "سنتحدث بهذا المؤتمر الصحافي عن مرحلتين فقط، المرحلة التي تولى فيها الرئيس الشهيد الحكم وما حصل فيها، وسيتحدث عنها زميلي غازي يوسف، والمرحلة التي تلت استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وسأتكلم بها انا لاحقا. سأتكلم أيضا بشكل سريع عن المرحلة التي تلت استشهاد الرئيس رفيق الحريري، من 2005 الى 2014. التفاصيل موجودة في الكتيب أمامكم". أضاف: "بعد استشهاد الرئيس الحريري، وبدل أن يصار الى متابعة التقدم على المسارات الاساسية التي تحدث عنها النائب غازي يوسف والتي كانت طريق الإنقاذ الوحيد لقطاع الكهرباء في لبنان، رأينا حالا من الارتباك والضياع وسمت المرحلة هذه، جاء وزراء تناوبوا على حقيبة الطاقة، للاسف اعتبر كل واحد منهم أنه المسؤول الاول عن هذا القطاع، لا بأدائه ولا بأفكاره، بمعنى أنه وحده يدرك مفاصيل وخفايا قطاع الكهرباء، كل وزير نسف ما كان قبله، فقدم من جديد دراسات ومن ثم معاودة الدراسات، 5 خطط وضعت بهذه الحقبة. خطط تلاقت في ما بينها مرات كثيرة وتعارضت في بعض المحطات، ولكن معظم هذه الخطط وكذلك القوانين التي تحدث عنها القانون 518 او القانون 462/2002 او القانون 118/2011 كلها قوانين بقيت من دون تنفيذ، وبالنهاية هدر الوقت وللمال العام، وكل من يتفحص هذه الخطط يجد أنها تكرار لما كان قاله الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما وضعه من مسارات كتفصيل للمسار الإصلاحي بقطاع الكهرباء". وتابع: "قلت في البداية أننا نضع حقائق أمام المواطنين وأمام الخبراء نظرة موضوعية على مدى 20 سنة الماضية، نجد أن الفترة التي حصل فيها فعلا عمل بالكهرباء هي الفترة التي كانت بين 93 و98 والتي أنتجت كهرباء 24/24، لكن المطلوب كان الاستمرار بهذا السياق. وفي السنوات التي أتت لاحقا كان هناك حال من الارتباك والضياع، لا يوجد توجه موحد. السياسات الكيدية خطفت قطاع الكهرباء، والهم كان تعطيل المسارات الإصلاحية سواء في ما خص قطاع الكهرباء وعلاقته بباريس 2 أو بكل شيء قاله الرئيس رفيق الحريري قبل استشهاده، وكذلك ما كان قد سار عليه الرئيسان فؤاد السنيورة وسعد الحريري. ما حصل أيام وزير الطاقة موريس صحناوي في حكومة الرئيس عمر كرامي التي كانت في العام 2004 وكذلك مع الوزير بسام يمين في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في الـ 2005، وصولا الى المرحلة التي كان فيها الوزير محمد فنيش في الـ 2006 في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. الخطط التي وضعت، في الجوهر لم تكن مختلفة مع ما سار عليه الرئيس رفيق الحريري، لكن ما حصل أننا اضعنا وقتا وفرصا ثمينة كان يجب أن نغتنمها ونوفر على اللبنانيين هذا العذاب والمشاكل التي يعاني منها اللبنانيون والاقتصاد". وقال: "ايام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، بالرغم من كل المعوقات الصعبة التي نذكرها سواء الاغتيالات أو التفجيرات التي حصلت إبان حكومته الاولى أو العدوان الاسرائيلي الغاشم في تموز 2006 وما خلفه من خسائر مادية وبشرية كبيرة أو بالأزمة السياسية الوطنية التي عانى منها البلد مع انسحاب وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" من الحكومة والحصار الذي حصل للسراي على مدى 8 اشهر وإقفال المجلس النيابي، بالرغم من كل ذلك، تم التقدم على عدة مسارات: 1- اعتماد نهج اشراك القطاع الخاص بالانتاج، وكان هناك محاولة بالشراكة مع القطاع الخاص لإنشاء معمل في دير عمار. وكذلك محاولة أخرى لاتفاقات مبدئية حصلت مع عدة شركات كي يعملوا بالطاقة المتجددة مع 3 شركات في جبيل وزحلة وعاليه. كما وضع على السكة مسار تطبيق القانون 462/2002 وهو قانون تنظيم وإصلاح قطاع الكهرباء، وكلنا نذكر الطريقة التي تم العمل عليها لاختيار المرشحين ليكونوا أعضاء في الهيئة المنظمة للقطاع، وكذلك حصلت موافقة من قبل المجلس الاعلى للخصخصة في ايار 2008 على تشركة كهرباء لبنان تنفيذا للقانون عبر إنشاء 3 شركات إنتاج وشركتين للتوزيع وشركة للنقل. كذلك، تم إطلاق مشروع العدادات عن بعد لضبط الهدر والسرقات سواء على مخارج التوتر المتوسط او مخارج التوتر المنخفض، وكذلك إطلاق مشروع خصخصة ادارة الفوترة والجباية عبر موضوع مقدمي الخدمات الموجود حاليا. حصلت كل هذه المعوقات نعم، لكن العرقلة الكبيرة جدا لإصلاح قطاع الكهرباء للأسف، كانت مع وزير الطاقة في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الثانية الوزير آلان طابوريان. فالوزير طابوريان، وهذه حقائق، رفض السير بالمشروع الذي كان وضعه محمد فنيش قبله، وامتنع عن إعادة تأهيل معملي الذوق والجية، وأصر على اعتماد الفحم الحجري بدلا من الغاز، رفض وبعناد التواصل مع الصناديق العربية والدولية لتمويل مشاريع الكهرباء، والتي كانت مستعدة لتمويل كل هذه المشاريع المطروحة، وتحديدا مشروع معمل دير عمار 2 ومشروع المولدات العكسية بحدود 300 ميغاواط في تلك الايام، وكذلك تراجع عن فكرة تعديل التعرفة تحت شعار أن هذا لا يناسبه ولا يناسب جماعته بالسياسة، أوقف مشروع قراءة العدادات عن بعد، كذلك أوقف مشروع مقدمي الخدمات، ورفض السير بأي اجراء لتنفيذ القانون 462/2002 إن كانت لجهة تشركة كهرباء لبنان أو تعيين الهيئة المنظمة. في مرحلة حكومة الرئيس سعد الحريري 2009-2011، ومرحلة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي 2012-2013 الوزير جبران باسيل هو الذي تولى حقيبة الطاقة. تقدم بخطة لإصلاح القطاع، وافق عليها مجلس الوزراء في حزيران 2010. الخطة كانت تجميعا لخطط طرحها الرئيس الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، وخطط وزراء آخرين تحدثوا عنها. للأسف، بعدما حصل الوزير باسيل على موافقة مجلس الوزراء على هذه الخطة، هو لم يلتزم بالاولويات الموضوعة فيها. فعمل، مثل طابوريان، على عرقلة تنفيذ قانون تنظيم قطاع الكهرباء 462/2002، كذلك اصر على رفض التعاون مع الصناديق العربية والدولية، وأصر على تحميل الخزينة العامة ما يقارب 1.2 مليار لإنشاء محطة دير عمار 2 ومحطتين في الذوق والجية للمولدات العكسية، خلافا لما تعهد هو به وتعهدت الحكومة به امام المجلس النيابي وخلافا لما نص عليه قانون خطة الطوارئ 700 ميغاواط رقم 181 تاريخ 3/11/2011. وبالمحصلة، ما رأيناه هو مشكلة في المناقصات، مشاكل في التلزيمات، وسبب هذه المشاكل استبعاد الرقابة الحميدة التي كان يمكن أن تؤديها الصناديق العربية أو الدولية لو كانت هي الممولة تعزيزا للشفافية وللكفاءة التقنية، وبالتالي التعثر بتنفيذ المشاريع وهو ما نعيشه اليوم". وتابع: "أما في الحكومة الحالية، فالوزير ارتيور نظريان لا يزال يتبع الطريقة نفسها التي كان فيها سلفه، بالتالي ما زلنا في المشاكل نفسها. أمام كل ذلك نقول كفى، دعونا ننظر الى المستقبل. من هنا نقول أنه بات من الضروري في مكان العودة الى المبادئ الاساسية لإحراز التقدم الحقيقي على مسار إصلاح قطاع الكهرباء بعيدا عن المصالح الفردية والسياسية، لا سيما العودة الى تنفيذ قانون الكهرباء 462/2002 وتعيين الهيئة المنظمة للقطاع، والمبادرة فورا الى معالجة المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع والتي تتمحور حول زيادة الانتاج على المدى القريب، وقدرة الانتاج الحالية هي 1500 ميغاواط، حجم الطلب الحالي هو 3000 ميغاواط، نتوقع في نهاية السنة أن يرتفع الى 3500 ميغاواط". ولفت الى "ضرورة الاسراع في بت موضوع تأهيل وحدات الانتاج الموجودين في الذوق وفي الجية، واستكمال مشروع المولدات العسكية التي تؤمن نحو 270 ميغاواط في معملي الذوق والجية، وكذلك استكمال انشاء معمل دير عمار 2، والبحث مع الصناديق العربية بإمكانية التمويل بمفعول رجعي لإنشاء محطة دير عمار 2. ويجب رفع الانتاج على المدى المتوسط، ونحن نتوقع انه في العام 2020 يصبح الطلب بحدود 4300 ميغاواط، وفي الـ 2025 يصبح الطلب 5100 ميغاواط. ومن هنا، يجب العمل برأينا على دعوة الصناديق العربية والدولية للمساعدة بهذا الاطار لإنشاء معامل جديدة، وكذلك فتح الطريق عملا بالقانون 288/2014 الذي أصدرناه منذ اشهر كي يفسح في المجال أمام منتجي الطاقة المستقلين ليدخلوا الى سوق الانتاج للكهرباء. ومطلوب استكمال شبكة الـ 220 كيلوفولت، شبكة النقل ومحطات التحويل الرئيسية المعنية بها واستكمال تركيب العدادات عن بعد". يوسف من جهته، شدد يوسف على أن "قطاع الكهرباء مهم جدا في لبنان والكل يتذمر منه القاطنين والزائرين والعاملين والمنتجين واصبح شوكة بخاصرة الجميع. وقد سمعنا الكثير من الملامة ورمي التهم يمينا ويسارا. وأردنا من خلال هذا الكتاب أن نروي للتاريخ ما حصل في هذا البلد من العام 1992 حتى اليوم في هذا القطاع، إذ قيل مؤخرا أنه لم يكن هناك خطة لإصلاح القطاع، إلا عندما طرح الوزير جبران باسيل مشكورا عام 2010 -2011، للتاريخ وحتى نبرهن أن هذه الخطة كانت موجودة منذ 92 ولكن كان هناك العديد من العراقيل التي منعت تنفيذها في المواقيت التي كان محدد لها ان تنفذ خلالها". وقال: "عندما نعود الى العام 92 عندما استلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري زمام الحكم، لكي اعطي فكرة مبسطة جدا، كانت القدرة الاسمية للانتاج أي "على الورقة والقلم" نحو 1300 ميغاواط بينما المتطلبات لهذه الطاقة كانت تتعدى 1400 و1500 ميغاواط، ولكن فعليا القدرة الانتاجية كانت اقل بنحو 600 ميغاواط. وكلنا نتذكر العتمة والايام السوداء التي عشناها من جراء التقنين لأنه لم يكن هناك قدرة انتاجية. فأتى الرئيس الشهيد وقال إن لدينا خطة متطورة لإعادة تأهيل المعامل الموجودة لوضع شبكات معامل جديدة لانتاج الكهرباء وفعلا استعمل معارفه ونفوذه والتمويل الخارجي وبدأ بتطوير هذا القطاع. وما حصل أنه من خلال التمويل الخارجي استطاع إنشاء معملي دير عمار والزهراني. القدرة الانتاجية لكل منهما نحو 450 ميغاواط وفي نفس الوقت معملين صغيرين في بعلبك وصور بقدرة انتاجية نحو 70 ميغاواط. كما جرى إعادة تأهيل معامل الذوق والجية وفي 4 سنوات ارتفعت القدرة الانتاجية الى 1600 ميغاواط". أضاف: "ونتذكر أنه سنة 98-99 اصبح لدينا كهرباء 24/24 مع العلم أنه لم تكن بعد وضعت كامل القدرة الانتاجية لهذين المعملين. هذه كانت المرحلة الاولى في خطة الرئيس رفيق الحريري أن نزيد 1100-1200 ميغاواط لغاية 2004 وبعدها نزيد 1500-1600 ميغاواط، لذلك المعملين اللذين نفذا، إن كان دير عمار أو الزهراني، كان لهما بنية تحتية تخولنا في حال اضطررنا لمضاعفة انتاج كل معمل. يمكن أن ننشئ في سنتين أو ثلاثة الى جانب المعمل معملا اضافيا بقدرة 900 ميغاواط في المعملين. لذلك، كانت خطة مبرمجة على مرحلتين وفي الوقت نفسه اختار الرئيس الحريري تلقيم هذه المعامل، الطاقة التي تنتج الكهرباء على الديزل والغاز لأنه أوفر، وفكر بطريقة استجرار بالغاز. في العام 1998 طرح أن يكون لدينا معمل لتسييل الغاز وننتج عملية التغويز أي تحويله الى غاز طبيعي، وهنا بدأت العراقيل أولها التدخلات السياسية من يريد أن يحظى بمعمل الغاز. وأنا أذكر عندما بدأت العمل مع الرئيس الحريري منذ 2000 الى 2004 كنت مستشارا اقتصاديا، مسؤولا عن الخصخصة آنذاك. كان القطريون قد نفذ صبرهم ولم يريدوا التعامل مع لبنان لأنهم لا يريدون أن يدفعوا عمولات يمينا وشمالا فقال لهم الرئيس الحريري لا يمكن أن ندخل في هذه المشكلة. حتى الرئيس الحريري في العامين 2002 و2003، وهذه للتاريخ، كان يرسلني لأعرف اسعار الغاز واعادة برمجة معامل غاز في لبنان خاصة بعد 2003، حيث صار هناك قانون رقمه 549 أجاز للحكومة اللبنانية أن تشيد معمل غاز في لبنان واستعماله لانتاج الكهرباء، كان يرسلني الى قطر، من دون معرفة السوريين في لبنان لأنهم كانوا معرقلين لهذا المشروع، للبحث في إنشاء المعمل، حتى أنه كان هناك خطورة في بحثه". ولفت يوسف الى أن "الرئيس الشهيد أراد إدخال القطاع الخاص وكان على معرفة تامة انه لن يتم انتاج الكهرباء في لبنان فقط عن طريق الدولة اللبنانية فاقترح وأخذ قرارا في حكومته عام 98 بأن يعطوا المعامل الجديدة للقطاع الخاص بطريقة فعالة ولكن رفضوا الامر. تم تحضير قانون لتنظيم قطاع الكهرباء الذي يعتمد على إشراك القطاع الخاص والهيئة التنظيمية فتمت عرقلته ولم يؤخذ في الاعتبار من 98 الى 2002". وقال: "عندما عاد الرئيس الحريري الى الحكم عام 2000 اول أمر قام به هو أنه اتجه الى مصر وتكلم معهم لأنه لديهم غاز طبيعي ودعاهم لإنشاء شركة لبنانية- مصرية، واستجرار الغاز عبر مد انبوب في البحر من الغاز الى لبنان، ومنه نأخذ الغاز لمعامل انتاج الكهرباء وننتج عندها كهرباء على الغاز. اتفقنا مع المصريين، وعلم السوريون بهذا الامر فأتى المنع. ممنوع أن ننشئ هذه الشركة ويجب أن يمر الغاز عن طريق انبوب بري يمر بالاردن سوريا ثم لبنان. فسرنا بهذا واتفقنا على أساس أن يصل الغاز الى سوريا ومنها الى لبنان، ثم الى معمل الزهراني ودير عمار الى أن تدخل السوريون وكان النظام السوري موجود من خلال الوزراء الموجودين في لبنان والرئيس إميل لحود حينها، فحولوا مسار هذا الانبوب ليمر فقط في سوريا الى شمال لبنان ومن الشمال يعطونا حنفية صغيرة نأخذ منها بعض الغاز". وتابع: "المشروع الثاني، كان القانون الذي حارب من أجله الرئيس الحريري أي القانون 462 المتعلق بقطاع الكهرباء وتنظيم هذا القطاع عبر انشاء هيئة ناظمة واعادة النظر بكيفية إشراك القطاع الخاص. القانون الذي طرحناه في 2002 وعملنا عليه وطرحنا في الاسواق قضية خصخصة هذا القطاع أن نفصل مهام الانتاج التوزيع والنقل. هناك 3 مهام في الكهرباء: الانتاج والتوزيع والنقل عبر خطوط التوتر وكان الرئيس الحريري قد عمل عليها بإعادة تأهيلها وعمل على ربط لبنان بـ400 كيلوفولت الخط مع الدول العربية لاستجرار الكهرباء أي كانت نظرة متكاملة لإعطاء كهرباء للبنان. وبالنسبة للقانون طرحنا على شبكات خاصة مهتمة بالانتاج وبالتوزيع وأتتنا عروض من 20 شركة والناس لا تعرف اننا كنا على وشك إدخال القطاع الخاص معنا وأوقف كل شيء بعد "باريس2". واردف: "عندما أنجح الرئيس الحريري "باريس2" تم الانقلاب على سياساته في 2003 إذ أن الحكومة الجديدة أوقفت كل هذه المشاريع. وما حصل انه بعد استشهاد الرئيس الحريري اتى وزراء اخذوا هذه المشاريع التي وضعها الرئيس الحريري وحاولوا تطبيقها وحصلت عراقيل الى أن جمعها جبران باسيل بكتيب عام 2010 ووافقنا عليه لكنها لم تر النور. لسوء الحظ ما نحاول قوله أن هناك حلا وبدأنا بالحل منذ 92 لقضية الكهرباء في لبنان، لكن التدخلات السياسية من سياسيين لبنانيين وأحزاب لبنانية لديها مصالح خاصة ومن رئيس الجمهورية والنظام السوري آنذاك". وإذ اشار الى أن "كل ذلك عرقل إنجاز انتاج كهرباء في لبنان لنفيد رفاهية الانسان اللبناني"، قال: "لسوء الحظ نقول اليوم للتاريخ، يجب أن ننصف هذا الانسان وهذه المرحلة. وننظر للمستقبل ونقول لدينا كل شيء كفانا إضاعة للوقت بدراسات جديدة، فلنطبق ما لدينا ولنسهل ونتعاون معا لنعطي اللبنانيين ما يستحقونه". وختم يوسف: "لا يمكن تحرير أي قطاع من يد مستفيدين أو متحكمين به، إلا من خلال هيئة مستقلة. لذلك، يجب أن يبدأ تطبيق القانون 462 بتعيين الهيئة المنظمة لهذا القطاع لأنها غير موجودة. هذه الهيئة التي تعطي التراخيص والأذونات بحسب القانون، وكل من يريد إنتاج الكهرباء بقدرات فوق 10 ميغاواط بحاجة لترخيص يعطيه مجلس النواب. لكن نحن عدلنا في مجلس الوزراء للوزير طابوريان وسمحنا له بإعطاء اذونات وعلى الوزير أن ينظر بجدية لأي طالب إنتاج".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع