نواف سلام القى كلمة لبنان أمام مجلس الامن لدى طرح المبادرة العربية. | القى المندوب الدائم للبنان في الامم المتحدة السفير الدكتور نواف سلام، كلمة لبنان أمام مجلس الامن وذلك لدى طرح "المبادرة العربية للسلام". وجاء في نص الكلمة: إسمحوا لي أولا ان أتوقف عند الاعتداءات الارهابية الفظيعة التي شهدتها باريس في الاسبوع الفائت لاوجه تحية مثلثة، لبنانية وعربية وإسلامية، الى هذه المدينة العظيمة، التي طالما اثبتت كم هي تستحق لقبها كعاصمة للأنوار والحريات. فالمسلمون يذكرون ان باريس احتضنت رائدي الاصلاح الاسلامي، الشيخين الكبيرين جمال الدين الافغاني ومحمد عبده في إحدى فترات كفاحهما ضد الاستبداد والاستعمار، ومنها أصدرا عام 1884 مجلتهما المعروفة "العروة الوثقى". والعرب يذكرون أن ما يعرف بـ "المؤتمر العربي الاول" قد عقد عام 1913 في باريس، ما لسبب إلا لأجواء الحرية وظروف الامان التي وفرتها هذه المدينة الفريدة للمؤتمرين. واللبنانيون يذكرون أن اول صحيفة عربية "برجيس بريس" قد صدرت من باريس عام 1859 على يد أحد أبناء جبل لبنان، رشيد الدحداح. ومن ينسى كيف تحولت باريس مجددا في العقود الماضية ملاذا آمنا للمئات من السياسيين والكتاب والصحفيين العرب، بما فيهم اللبنانيين، الذين قصدوها بحثا عن الحرية والسلامة التي عزت عليهم في مواطنهم. فإلى باريس الانوار، والى باريس الحرية، نجدد التحية. السيد الرئيس، لا شك ان النجاح الحقيقي في مكافحة أعمال الارهاب، وآخرها تلك التي وقعت في باريس، إنما يتطلب معالجة فعلية لأسبابها. فالاجراءات الامنية اوالعسكرية، وان كانت مطلوبة وضرورية للحد من انتشار هذه الاعمال، فهي وحدها لن تسمح بإنهائها. وخلافا لما يشاع أحيانا، فان هذا القول لا يساهم بتاتا في تبرير الارهاب، بل أنه يشكل الطريق الانجع، كي لا نقول الوحيد، الذي يسمح بالقضاء على الارهاب من خلال التصدي لجذوره. أما اسباب الارهاب فهي كثيرة ومتنوعة، وغالبا ما تكون متشابكة، ومنها الشعور بالكبت والغربة والاذلال واليأس الناجمين عن حالات الاستبداد والتهميش والفقر والاضطهاد، كما في تلك المتولدة في منطقتنا من العالم، ان بشكل مباشر او غير مباشر، من الاحتلال الاسرائيلي المتواصل للاراضي الفلسطينية وما يرافقه من إحساس بالظلم المتمادي، ومن انسداد كامل للافاق نتيجة انهيار مساعي التسوية الواحدة تلوى الاخرى، وصولا الى المساعي الاميركية الاخيرة، لاصطدامها كلها بالتعنت السياسي للسلطات الاسرائيلية واستمرارها في بناء المستوطنات، وتجاهلها لقرارات مختلف هيئات هذه المنظمة ومبادئ شرعتها وأحكامها. السيد الرئيس، هذا وحده يكفي لان يدفع مجلسكم الموقر إلى الخروج من شلله الحالي وحسم امره بتبني أسس واضحة لمفاوضات السلام ووضع آليات شاملة جديدة لها ضمن أطر زمنية محددة لاجرائها ولتنفيذ أهدافها، وفي مقدمها إنهاء الاحتلال. أما من جهتنا كأطراف عربية، فيهمني ان افيدكم ان مجلس وزراء الخارجية العرب المنعقد اليوم في القاهرة قد عاد وأكد على تمسكه بـ "مبادرة السلام العربية" التي طرحها ولي العهد السعودي آنذاك، الأمير عبد الله بن عبد العزيز، واقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002. وللتذكير، فان هذه المبادرة قد عرضت على إسرائيل قيامها بـ: 1-"الانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من حزيران 1967 والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان". 2-"التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194". 3-"قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية". على ان تقوم الدول العربية مقابل ذلك بما يلي: 1-"اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة". "إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل". وقد نصت هذه المبادرة أيضا بالنسبة لمسألة اللاجئين على "ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة". كما ان رئيس لجنة مبادرة السلام العربية التي زارت واشنطن في نيسان 2013 أوضح بعد لقائه المسؤولين الاميركيين "ان اعتماد حدود 1967 كأساس لحل الدولتين، يشتمل على امكانية إجراء تبادل طفيف ومتفق عليه لأراض مماثلة". وتجدر الاشارة الى ان الدول العربية أعادت التأكيد على التزامها بالمبادرة العربية للسلام في كل القمم اللاحقة لقمة بيروت، والتي انعقدت في كل من شرم الشيخ عام 2003، تونس 2004، الجزائر 2005، الخرطوم 2006، الرياض 2007، دمشق 2008، الدوحة 2009، سرت 2010، بغداد 2012، الدوحة 2013، الكويت 2014. كما ان وزراء الخارجية العرب اعادوا، وبدورهم أيضا، الاعلان عن تمسكهم بهذه المبادرة في كل واحد من اجتماعاتهم، الدورية في القاهرة ونيويورك، او الاستثنائية منذ 2002، فضلا عن ان إثنين منهما هما وزيرا خارجية مصر والأردن قد قاما إثر قمة الرياض عام 2007 بزيارة إسرائيل ولقاء المسؤولين فيها بهدف " تفعيل مبادرة السلام العربية وتسهيل بدء المفاوضات المباشرة". وبعد تبني القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002 لمبادرة السلام العربية، عقدت دول منظمة التعاون الإسلامي 5 قمم بين عادية وطارئة واستثنائية في كل من بوتراجايا عام 2003، مكة المكرمة 2005، دكار 2008، مكة المكرمة 2012، القاهرة 2013. وقد أشارت جميعها في مقرراتها إلى مبادرة السلام العربية كأحد الأسس التي يجب أن تستند إليها العملية السلمية. السيد الرئيس، كل هذه الوقائع لا تترك مجالا للشك ان الخيار العربي المعتمد منذ قمة بيروت عام 2002 هو خيار السلام، وهو خيار إجماعي وإستراتيجي وثابت، وقد اضحى خيار 57 دولة اسلامية. غير ان هذا الخيار المبني على معادلة "الارض مقابل السلام" لم يلق بعد شريكا اسرائيليا، خياره الحقيقي السلام هو ايضا، ولا يتوسله مجرد شعار يتلطى خلفه بهدف المناورة والتسويف لفرض امر واقع جديد على الارض هو عكس السلام فعليا. ولعل في هذا ما يفسر فشل كل مفاوضات السلام في السنوات الماضية، ولكنه يبقي السؤال مفتوحا: متى يدرك الاسرائيلون ان الاحتلال والسلام نقيضان؟". ================

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع