لحام استنكر التفجير الإرهابي في جبل محسن واعادة صحيفة شارلي ايبدو نشر. | إستنكر بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، "التفجير الإرهابي الذي وقع في جبل محسن"، ودعا اهالي جبل محسن وطرابلس الى "الوحدة والتكاتف من اجل تجاوز المحنة التي يعيشونها". وإعتبر "ان الوضع الان يتطلب مزيدا من التلاحم بين كل الفرقاء"، ونوه "بالحوار الذي يجري بين الفرقاء اللبنانيين ،لأن التلاقي والتفاهم همت المدخل الصحيح للحلول الصحيحة". ودعا اهالي طرابلس وجبل محسن الى ضرورة "تجاوز هذه المحنة القاسية والعمل معا من اجل بناء السلام وتعزيز الوحدة الشعبية والوطنية". من ناحية ثانية" دعا الابرشيات والكنائس الى إطلاق مبادرة جمع تبرعات مالية وعينية وتقديمها للنازحين السوريين لمساعدتهم على تجاوز الظروف القاسية التي يمرون فيها"، منوها "بما تقوم الدول العربية خصوصا دول الخليج من مساعدات للنازحين". وشدد على "دعم الجيش والقوى الامنية في دورهم الوطني والامني"، طالبا "تقديم كل الدعم السياسي والمعنوي الذي يساعد الجيش في عمله". "ايضا وأيضا...مجلة شارلي إبدو" ووزع المكتب الاعلامي في الديوان البطريركي كلمة للبطريرك للحام استنكر فيها اعادة نشر صحيفة "شارلي ايبدو"رسوما مسيئة للنبي محمد بعنوان "ايضا وأيضا...مجلة شارلي إبدو"، جاء فيها: "لقد شددنا في كلمتنا السابقة حول أحداث باريس، على ثمن حرية العبادة والمعتقد والضمير من جهة، وعلى احترام المعتقدات الدينية والقيم الأخلاقية والأشخاص المكرسين ورموز الأديان، مما يساعد على العيش المشترك في عالم من السلام والأمان للجميع، للأشخاص ولدور العبادة ولكل الأديان. وأمام تجدد ظهور الرسوم الكاريكاتورية المهينة للاسلام والمسلمين، نعبر عن استنكارنا الشديد لهذا الإجرام الأخلاقي القذر. ونسوق هذه الاعتبارات، مع التشديد على مسؤوليتنا في العالم العربي، المسلمين من جهة، والمسلمين والمسيحيين معا من جهة أخرى. لأن الخطر كبير علينا جميعا. ان صعود التطرف الديني الجهادي والتكفيري، لدى فئات وأحزاب ومجموعات إسلامية، يزداد عددها يوما فيوما، وهي منتشرة في العالم العربي والدول الإسلامية وهذا موضوع خطير جدا. ولا شك أن هذا الأمر يؤرق العالم بأسره، وهو الخطر الأكبر على الإسلام. وليسمح لي أن أعبر عن وجهة نظري بصراحة فأقول: إن هذا الخطر يفوق جدا جدا خطر الصور الكاريكاتورية على الإسلام أو على الرسول الكريم. لا بل أرى في صعود ونمو وتكاثر هذه الفرق التكفيرية مؤامرة على الإسلام. لا أدري من وراءها. وأحمل مع ذلك المسلمين بدرجة أولى مسؤولية معالجة هذا الوباء الذي يهدد الإسلام والمسيحيين، ويهدد العالم بأسره. المسؤولية الأولى في محاربة هذا التطور العالمي للفرق الإسلامية المتطرفة تقع على عاتق العالم العربي والدول الإسلامية. من الأدوية الناجعة ضد هذا الوباء المدمر للاسلام وللقيم الإنسانية بالمطلق، هي: الوحدة العربية. الوحدة الإسلامية. موقف إسلامي واضح. عقد مؤتمر إسلامي شامل ( على غرار المجمع الفاتيكاني الثاني )، يصير فيه مراجعة عامة لوضع الإسلام وأوضاع المسلمين في المجتمع المعاصر. وأحب أن أذكر كلمات نبوية من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي فتح الباب للنقد الذاتي في الإسلام، في خطابه التاريخي أثناء الاحتفالية بالمولد النبوي الشريف في القاهرة.( في الأول من كانون الثاني الجاري 2015 ). وكنت حاضرا وسجلت بعض ما ورد في الخطاب. "إن الرئيس حمل الأزهر إماما ودعاة مسؤولية تجديد الخطاب الديني والدعوة بالحسنى وتصحيح الأفكار والمفاهيم التي ليست من ثوابت الدين، مطالبا بثورة أخلاقية جادة تنطبق فيها السلوكيات مع المعتقدات لتصحيح المفاهيم الخاطئة، مطالبا بأن يكون هذا التجديد واعيا ويحفظ قيم الإسلام ويعالج التطرف والتشدد. فلا يمكن أن يكون هناك دين يتصادم مع الدنيا كلها. فالمشكلة ليست في الدين ولكن في الفكر، وهذا يتطلب دورا كبيرا من علماء الأزهر والأوقاف. وأكد الرئيس أن سمعة المسلمين تأثرت بما يحدث من عنف، منوها بضرورة مراجعة مفاهيمنا نحن. موضحا أن الإرهاب لم ينتشر إلا في ظل تفرق الأمة حتى علقت بها أعمال العنف أمام العالم وأثر على سمعتها. وشدد السيسي على ضرورة التوقف كثيرا أمام حالتنا لأن الأمة تمزق وتدمر وتضيع. ونحن من نضيعها بأيدينا. وقال ليس من الممكن أن تكون هذه الأفكار المتطرفة التي يتم تقديسها حاليا تعادي الدنيا كلها دون مواجهة من أحد. كما أكد الرئيس أن مصر تحتاج إلى ثورة ضمير وأخلاق نعيد فيها بناء الإنسان المصري لمجابهة المرحلة القادمة وما بها من تحديات. كما ودعا إلى نقد الذات من قبل المسلمين جميعا وقيام علماء الأزهر بإطلاق ثورة دينية فكرية للتجديد الذي ينتظره المسلمون على رأس كل 100 سنة، بعد أن أصبحت الأفكار قديمة وتحولت إلى مقدس تراق من أجله الدماء. وأكد أنه سيوفر كل الدعم للعلماء لتجديد الفكر الديني.( إلى هنا مقتطفات من خطاب سيادة الرئيس السيسي). من جهتي لا شك أنني أستنكر بكل صرامة وحزم هذه الإباحية التي تجاوزت حدود حرمة القيم وكرامة الأفراد والأديان والمعتقدات والجماعات والسلطات المدنية والدينية. لا بل إنه من الضروري إيقاف هذه المجلة أو نهائيا أو لوقت محدد، ليكون هذا الإجراء عبرة ورادعا لقوم فقدوا معنى القيم البشرية بأسرها. ومع احترامي لمشاعر المسلمين، ومنهم الغيورون حقا على الإسلام، ومنهم المغرضون والمستفيدون والمستغلون للإسلام ولمشاعر المسلمين، أود أن أقول لإخوتي المسلمين: إنه علينا أن نقف كلنا وقفة إيمانية واحدة لأجل الدفاع عن قيم الإنسان والدين والمجتمع. وثانيا أعتقد أن كثيرين من المسلمين يدركون حق الإدراك أن هذه الصور الكاريكاتورية لا تطال النبي الكريم، ولا الإسلام فقط. بل والأديان كلها: المسيحية وسواها- وكلها تتعرض لهذه الشتائم والإهانات. كما أنني أظن أن العالم العربي والدول الإسلامية لها أولويات، هي من منطلق قيم الإسلام وأخلاقيات المسلمين. ويجب الاهتمام بها كوسيلة لمحاربة التطرف. وهي الاهتمام بتربية الأجيال على قيم الانفتاح وقبول الآخر وكرامة الآخر، ومحاربة الفقر والأمية المنتشرة في العالم العربي والإسلامي. وهي تستحق ثورة المسلمين والعرب، وثورة أقوى من أية ثورة على صور وكتابات ورسوم... هي حقيرة ولا يمكنها أن تمس كرامة الإسلام والمسلمين المؤمنين، ولا كرامة وحرمة النبي الكريم أو الأنبياء والأولوياء. فلا يجوز أن نقع في فخ ينصب للاسلام والمسلمين من خلال تصرفات نستنكرها نحن ويستنكرها الجميع، وعلى رأسهم قداسة البابا والبابوات وجميع الطوائف المسيحية. الاهتمام بالإنسان وكرامته وحقوقه ونموه وتطوره ولقمة عيشه وعلمه وثقافته، هي القيم التي تحمي كرامة الدين والأنبياء. ونحن كمسيحيين لا نخاطب المسلمين، بل نطلق صوتا واحدا مدويا مع المسلمين ضد تجاوزات هذه المجلة وسواها، وضد الإلحاد وانهيار القيم الأخلاقية. وسنعمل معا لأجل تقوية الإيمان وقيمه لدى أجيالنا الطالعة، لكي نحصنها من الداخل، بالأخلاق الإنسانية والإيمانية السامية، التي هي الدرع، وهي التي تحفظ كرامة الإنسان، وكرامة الدين وكرامة الأنبياء. لا بل تحترم حقوق الله وحقوق الإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله. وهذا ما أكده قداسة البابا فرنسيس في خطابه أثناء استقباله سفراء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة الفاتيكان. وقد ورد في خطابه مايلي: " إن ظاهرة هجمة التطرف (لا سيما في العراق وسورية)، هي صادرة عن نتائج ثقافة الاحتقار تجاه الله. إن التطرف الديني، لا يرفض قيمة الإنسان فقط بارتكابه جرائم قتل بربرية، بل هو يرفض الله نفسه، ويعتبر وجود الله من خيال الفكر. ثم يدعو البابا إلى وقفة شاملة مشتركة لإيقاف هذا التعدي الظالم، الذي يطال المسيحيين وسواهم في المنطقة. الجواب المشترك الشامل ضروري، ومن شأنه في إطار القانون الدولي، أن يوقف تدفق العنف وإجتياحه العالم، وأن يعيد الوئام بين الشعوب، ويشفي الجراح العميقة التي سببتها الصراعات الصادرة عن التطرف". (إلى هنا مقتطفات من كلمة البابا). أجل لا بد من وقفة شاملة من كل التركيبة الثقافية في المجتمع العربي... وإلا فلن تجف منابع الإرهاب! كما أن بعض فتاوى اليوم من داعش لها تاريخ في الأجيال السابقة كما يمكن أن نقرأ في التاريخ. لا ننجرن وراء المؤامرة الخارجية. وبعض من داعش هو في مجتمعاتنا، وهذا ما قلته في مؤتمر الأوقاف في دمشق، قبيل عيد الميلاد. وهذا ما قرأته في الصحافة المصرية. وسماحة شيخ الأزهر المحترم دعا إلى نسيان هذه المهاترات وإلى الانطلاق في مسيرة المحبة والتعاون والتضافر. إن إيماننا أقوى من أية هجمات إلحادية هدامة من شارلي إبدو بالذات، وأقوى من الفرق التكفيرية الجهادية المتطرفة، وأقوى من كل تطرف أو أرهاب أو ظلم أو استعباد أو استبداد، من أية جهة أتى. وكما يقول القديس يوحنا الرسول الإنجيلي: " الغلبة التي بها نغلب، هو إيماننا ". ونصلي لأجل رعايانا وأبنائنا وبناتنا ولا سيما شبابنا وأجيالنا الطالعة، لكي يحفظها الله في جو الإيمان والأخلاق. ونريد أن نعمل جاهدين لكي نحصنها من عدوى العنف والإرهاب والتطرف والإلحاد، الذي يهددها من خلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وهي أشد خطرا من أي خطر خارجي. وسنبقى معا في شرقنا العربي ذي الأغلبية المسلمة. لكي نبني عالما أفضل لأجيالنا الطالعة، نبني معا حضارة الإيمان والرجاء والمحبة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع