كيف تفاعَلَ لبنانيو فرنسا مع أحداثِها؟ | الأحداث التي شهدَتها باريس على أثر الاعتداء الإرهابي على «شارلي إيبدو» أثارَت مخاوف الجاليات العربية واللبنانية من ردود فعل تستهدفهم من بعض المجموعات المتطرّفة نتيجة صعود التطرّف والمشاعر العدائية، ولكنّ مواقف المسؤولين الفرنسيين جاءت سريعاً لتقطعَ الطريق على أيّ تأويل بالتأكيد على حماية واحتضان العرب والمسلمين وتحديداً اللبنانيين، والتشديد على أنّ المواجهة هي مع الإرهاب الذي لا دينَ له ولا هوية. وفي هذا السياق كان تشديدٌ على العلاقات التاريخية التي تربط فرنسا باللبنانيين. فما رأيُ اللبنانيين بما حصلَ في باريس؟ وكيف كان ردّ فعلِهم على هذه الأحداث؟ وهل المخاوف من ردود فعل مبرَّرة؟ شاركت الجالية اللبنانية في باريس بالحشد التاريخي الذي لم تشهده فرنسا ولا حتى العالم، سابقاً، تضامُناً مع ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف الصحيفة الساخرة «شارلي إيبدو». وقد حمَلت هذه التظاهرة اسمَ «تظاهرة الجمهورية» نظراً للزخم الدولي الذي اكتسبَته تضامناً مع ضحايا الصحيفة الذين قتَلهم سعيد وشريف كواشي، وضحايا متجَر الطعام الخاص باليهود الذين قتَلهم أميدي كوليبالي. وقد يعود سببُ تضامن ملوك العالم والرؤساء والزعماء والمسؤولين العرب والمسلمين إلى جانب أكثر من 40 دولة، مع فرنسا، كونها البلد الذي لطالما اعتُبِر «أمّ الثورات» ورافع راية حقوق الإنسان. هذا الأمر ينسحب أيضاً على لبنان الذي ينظر إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كوثيقةٍ عُظمى في تاريخه المعاصر، والذي سبق له أن اتّخذ من ساحة قصر «شايو» رمزاً ومكاناً لإطلاق صرخته والتنديد والمطالَبة بالحرّية والسيادة والاستقلال. وفي هذا السياق، يقول رئيس الجامعة الثقافية الفرنسية - اللبنانية ونائب رئيس التجمّع للحوار الإسلامي - المسيحي في فرنسا سمير الضاهر، إنّ «تضامنَ الـ 40 دولة ضدّ الإرهاب خطوةٌ إيجابية وحَدثٌ تاريخيّ، ولكنّ المطلوبَ ترجمة فعلية وعمَلية لهذا الحشد من خلال إصدار قرارٍ مدروس ذات نتيجة، لأنّ «داعش» وأخواتها تنظيمات منظّمة، لها خطّة جدّية وتملك إمكاناتٍ هائلة لزرع الخوف على حرّية العالم والعالم الحرّ». ويؤكّد أنّ «الدولة الفرنسية أصبحت منفتحةً على العالم العربي والإسلامي وتدرك جيّداً الفرقَ بين التطرّف والإسلام الذي هو دين التسامح. وهي وقفَت إلى جانب العرب منذ عهد الرئيس شارل ديغول الذي دعَم القضية الفلسطينية، ولذلك على المسلمين شُكر فرنسا لوقوفها إلى جانب العدالة». وذكّرَ بأنّ ديغول «سبق أن أعلنَ الحظرَ ضدّ إسرائيل عندما اعتدَت على السيادة اللبنانية، على رغم أهمّية اللوبي اليهودي في فرنسا، ما يعني أنّ العلاقة الفرنسية - اللبنانية لن تتغيّر، وستبقى فرنسا الأمَّ الحنون، وقد أثبتت استطلاعاتُ الرأي أنّ لبنان سيبقى في طليعة الدوَل بالنسبة إلى الشعب الفرنسي. فتاريخُ العلاقات بينهما قائمٌ منذ عهد الملك لويس السادس عشر، ما يؤكّد محبّة فرنسا للبنان، وقد سبقَ لها أن أصدرَت إتفاقيةً وأعلنَت حمايتَها للمسيحيين، ومن ثمّ للبنان بكلّ طوائفه». يَعتبر اللبنانيون أنفسَهم معنيين بالجريمة، كما الفرنسيّين، ولذلك تحرّكوا من خلال الجمعيات والأحزاب واجتمعوا في السفارة اللبنانية في باريس لإدانة ما حصل. وفي هذا الإطار، يشدّد رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم - فرع فرنسا إدمون عبد المسيح عبر «الجمهورية» على «ضرورة عدم الخَلط بين التطرّفات الإرهابية والجالية اللبنانية التي تحرّكت فوراً لحِرصها على حرّية الصحافة المقدّسة، وعبّرَت عن دعمها في التظاهرة مستنكرةً بقوّة الحدَث المُفجِع، حاملةً الأعلامَ اللبنانية والفرنسية»، آملاً أن «يُدرك العالم مدى خطورة الإرهاب الذي عانينا منه في لبنان منذ زمنٍ ونحاربه، وأن يحصل الجيش اللبناني على الدّعم الدَولي، وبالتالي أهمّية التنسيق القوي والفعّال لمحاربة التطرّف». ولكن هل يثير الاعتداء على «شارلي إيبدو» خوفَ الصحف الأخرى؟ نسأل، فيؤكّد لنا عبد المسيح أنّ «الاعتداء هذا لن يُثيرَ خوفَ الصُحف الأخرى ولا محرّريها في باريس، بل إنّه سيكون الحافز للدفاع عن حرّية الصحافة حتّى لو كنّا نتحفَّظ على الرسومات التي كانت تنشرها الصحيفة لانتقادها الديانات السماوية». من جهته، يؤكد النائب السابق سمير فرنجية أنّ «لا أحد في فرنسا يُحمّل اللبنانيين مسؤوليّة ما حدث، لأنّهم غير معنيين بالعمل الإرهابي الذي استهدف صحيفة «شارلي إيبدو»، فاللبنانيون ليسوا دخلاء على المجتمع الفرنسي، والجالية اللبنانية هناك تتنقّل بين لبنان وفرنسا من دون أيّ خطر على العلاقة اللبنانية - الفرنسية». ويقول فرنجية لـ«الجمهورية» إنّ «المشكلة تكمن في معرفة طريقة حلّ الأزمة التي تواجهها فرنسا لكي تتخطى النعرات الطائفية والنفور الذي قد يحصل بين الطوائف، ولا تكمن في العلاقات اللبنانية - الفرنسية التي قد تؤدي دوراً فعالاً ومهمّاً في إفهام معنى نموذج العيش المشترك بين الطوائف. فلبنان عاش في فترات سابقة التجربة نفسها، وتعلّم معنى العيش المشترك الذي أصبح يترجم اليوم من خلال المشاركة في الحكم والسلطة»، مشيراً إلى أنّ «نموذج العيش المشترك يُميّز لبنان عن الغرب من خلال المشاركة بين المسلمين والمسيحيين، وعن العرب من خلال مشاركة الشيعة والسنّة». ويعتبر أنّ «الخوف الوحيد في فرنسا هو أن يُضلّل اليمين الفرنسي العيش المشترك بين المسيحيّين والمسلمين»، مُثنياً على أهميّة التظاهرة التي شهدتها فرنسا في 12 كانون الثاني، مشبّهاً إيّاها بتظاهرة 14 آذار 2005 التي جمعت كلّ الطوائف والجنسيات في ساحة الشهداء.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع