ورشة عمل في غرفة التجارة عن سلامة الغذاء وكلمات طالبت باصدار قانون. | اقيمت في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان ورشة عمل علمية لمعالجة ازمة سلامة الغذاء في لبنان، برعاية وزير الصحة وائل ابو فاعور ممثلا باحسان عطوي، وحضور رئيس لجنة الصحة النيابية عاطف مجدلاني، الوزير السابق نقولا نحاس، نبيل فهد ممثلا رئيس غرفة التجارة محمد شقير، وعدد من المختصين والاقتصاديين. وأيدت الورشة "الحملة التي قام بها ابو فاعور ومشروع القانون الذي وافقت عليه اللجنة الفرعية للصحة"، متمنية "الموافقة على هذا المشروع في المجلس النيابي". واوصت ان "يكون هناك سياسة عليا لسلامة الغذاء في لبنان على مستوى الوطن تهدف الى حماية المستهلك من الامراض ومن الاطعمة الفاسدة". وتحدث رئيس غرفة التجارة الدولية - فرع لبنان وجيه البزري عن فضيحة سلامة الغذاء "التي طالت كل بيت وهددت حياة كل مواطن"، منوها ب"حملة وزارة الصحة لقمع الفساد وتصحيح الخلل". واعتبر ان "هذه الفضيحة اكدت ضرورة اصدار قانون سلامة الغذاء حيث تصبح الرقابة اكثر فعالية". بدوره اعتبر فهد ان "الأمن الغذائي في لبنان مخروق، فالجميع يتابع مجرياته وخطورته على هذا القطاع". ورأي ان "الامن الغذائي معضلة عربية شاملة"، سائلاً عن" المعوقات التي تعترض اقرار قانون الغذاء، خصوصا انه انجز عام 2003 على يد الشهيد باسل فليحان". وأكد ان "لبنان بحاجة الى هيئة لبنانية لسلامة الغذاء تضمن جودته وتسارع على ايجاد الحلول في ايام الازمات"، مشيرا الى ان "الهدف لا يتحقق الا من خلال تنظيم عملية الحصول على الغذاء من المصدر"، مرورا ب"كامل المراحل ووصولا الى أخذ القرارات على مستوى تأمين الامن الغذائي". واثنى ميشال عقل رئيس اللجنة الزراعية في غرفة التجارة الدولية - فرع لبنان على حملة ابو فاعور، منوها "بعمل جميع الجهات المسؤولة المشاركة في الورشة"، وآملا ان "تنجح الورشة بايجاد قانون ينقذ لبنان من مشكلة الغذاء التي باتت هما داهما لدى اللبنانيين". كما تحدث رئيس الهيئة اللبنانية للغذاء والانماء البروفيسور ميشال نصر فأكد ان "السلامة الغذائية نظام علمي يتناول اعداد وتخزين ونقل المواد وفقا للمعايير التي ترتكز على اسس طبية وعلمية تهدف الى الحفاظ على صحة المواطن". ولفت الى "العلاقة الوطيدة بين الغذاء والصحة ما ادى للجوء الى القوانين التي تفرض سلسلة اجراءات تستند الى المعطيات الطبية"، مشيرا الى ان "اي تقاعس او اهمال من العاملين يعرض المستهلك للاخطار". واعتبر ان "ممارسة سلامة الغذاء تنطلق من النواة الصغيرة اي العائلة الى النواة الاكبر والاوسع الا وهي المجتمع اكمل"، معددا "مسؤوليات ربة المنزل التي تشكل ركيزة اساسية للمارسات الصحية السليمة". وتطرق نصر الى "احكام قانون الغذاء الذي يتناول 4 مجالات هي ادارة شؤون الموظفين، ادارة المواد الغذائية والمعدات واللوازم والمنشآت، استخدام المواد الكيميائية والمطابقة والقوة التنفيذية، بالاضافة الى تنظيم العمليات في الحياة اليومية لمؤسسات المجتمع المدني". وذكر بعض النقاط "الواجب التقيد بها في قانون الغذاء"، مشددا على انها "غير قابلة للتفاوض نظرا لأهميتها". واوضح ان "السلامة الغذائية والامن الغذائي مفهومان متداخلان لهما تأثير عميق على نوعية حياة المواطن تؤثر عليهما عوامل خارجية عديدة. فالامن الغذائي يتحقق عندما يتمتع البشر بفرص تمسح بحصول الغذاء الكافي والسليم، كما يعتمد على قدرة الاسرة على اعداد وتخزين المواد"، معربا عن اسفه "لعدم توافره في كل مكان. ويتأثر الامن الغذائي بعوامل بيئية ابرزها تغير المناخ والتنوغ البيولوجي"، مضيفا: "من هنا نستدل على اهمية اتخاذ معايير واجراءات تأخذ بعين الاعتبار التغير في المناخ وعلينا ان نوقف تلوث مياعنا وارضنا". اما الوزير السابق عادل قرطاس رئيس الجمعية اللبنانية لاصدقاء المياه فتحدث ان هذه الورشة "تهدف الى تسليط الضوء على اهمية وسلامة الغذاء"، مؤكدا ان "تأمين الغذاء السليم حق لكل مواطن". وتعمد الى "التشاور والبحث واستعراض جميع التشريعات والانظمة التي تعنى بسلامة وجودة الغذاء"، متطرقة الى "توصيات تؤدي الى تعزيز التدابير والانظمة لتحسين وضع الغذاء". ولفت الى ان "الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء ستكون العين الساهرة على سلامة وجودة الغذاء دون انتقاص من صلاحيات ومهام باقي الوزارات". وكان لرئيس لجنة الصحة النيابية عاطف مجدلاني كلمة تحدث فيها عن الصيغة النهائية لقانون سلامة الغذاء الجديد الذي اسمي "قانون باسل فليحان" لأن الشهيد كان اول من وضع اصبعه على جرح الغذاء في لبنان. وانتقل القانون المقترح الى عهدة اللجان النيابية المشتركة ومنها الى الهيئة العامة". واشار الى ان "الصيغة النهائية التي ارسى عليها القانون لم تختلف كثيرا عن الصيغة التي سبق وقدمها من البداية، والتي ترتكز على فكرة ايجاد جسم موحد كهيئة او مؤسسة لتهتم بالغذاء وسلامته". واضاف: "تعرفون ان صيغة من هذا النوع ليست سهلة اذ ينبغي عليها مشاركة بعض الوزارات عددا من الصلاحيات. هنا واجهتنا مشاكل اخرت صدور هذا القانون. فبعض الوزراء ادركوا منذ البداية اهمية هذا القانون وابدوا مرونة في التعاطي معه، لكن وزراء آخرين تعاطوا معه بسلبية وتصرفوا وكأن الوزارات ملكية خاصة، دافعوا عن صلاحياتهم فيها، على حساب قانون سيحمي صحة المواطن". ونوه مجدلاني ب"روح التعاون الطاغية على اجتماعات اللجنة الفرعية، لإدراك الوزراء خطورة الموضوع بعد الضجة التي رافقت حملة سلامة الغذاء". واعتبر ان "هذه الحملة بينت حجم المخالفات الموجودة والمخاطر التي يتعرض لها المواطن والتي تتعرض لها بعض القطاعات المرتبطة بصناعة الغذاء، ما أظهر الخطر على المواطن وعلى الاقتصاد في آن معا، متحدثا عن "الصدمة التي نتجت عنها والتي استثمرت بشكل ايجابي للانطلاق بقانون الغذاء". واشار الى ان "القانون سيسمح بمتابعة علمية دقيقة لكل مراحل الغذاء من خلال هيئة مستقلة تشرف على هذه العملية"، متطرقا الى "حرص اللجنة على اعطاء هذه الهيئة القدر الاكبر من الاستقلالية والشفافية للنجاح في المهمة". وتوقف عند "مشكلة التدخلات السياسية والمحسوبيات التي تفسد بعض الاعمال"، مشددا على ان "القاسم المشترك بين اعضاء اللجنة هو العلم". اضاف: "لم نفاجأ بالفضائح المكتشفة لاننا نتابع ملفات سلامة الغذاء في العالم، وندرك حساسيتها، فحتى الدول المتطورة تعاني بين الحين والآخر من كبوات تؤدي الى فضائح غذائية"، معلقا ان "ما اكتشف اقل من المتوقع في بلد لا يوجد فيه قانون للمراقبة وتتصارع فيه الوزارات على الصلاحيات وتتدخل السياسة لحماية الازلام". وتمنى ان "ينجح القانون الجديد بالوصول الى مستويات متقدمة من ضمان السلامة في كل المجالات، معتمدين تعاون القطاع الخاص لانتاج وضعية غذائية جديدة في ظل قانون جديد وبإشراف هيئة علمية مستقلة قادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذها لضمان سلامة غذاء المواطن". واعتبر وزير الاقتصاد السابق نقولا نحاس في مداخلة له ان "القانون هو الخطوة الاولى من سلسلة طويلة جدا للوصول الى الهدف المرغوب، لأن القانون يلبي معظم النقاط المطلوبة ولكن سلامة الغذاء هي سلسلة تحتاج الى معايير ومواصفات وقواعد قانونية". وذكر ب"المراحل الاساسية التي تبدأ بالتصنيع، وتمر بالتوضيب والخدمة، وصولا الى التوزيع"، مشددا على ان "غياب القواعد الفنية لهذه المراحل يعرقل عملية التقدم في هذا الملف". ورأى ان "التتبع لكافة المراحل هو اساس للنجاح ما هو غير واضح في القانون المقترح"، موضحا انه "يحمي القطاع الخاص كي لا يحمل مسؤولية غبر مرتبطة به". وتطرق الى احد "مكامن الخطأ في لبنان وهو الخلل الحاصل في الجهاز القضائي"، مذكرا بان "الحكومة السابقة كانت قد قامت بصياغة قانون مشابه وعملت الوزارات المعنية بفرض عدد هائل من الغرامات على المخالفين الا ان القضاء لم يتابعها بل تساهل معها فلم يدفع سوى القليل منها فقط". وقال ممثل وزير الصحة احسان عطوي: "ان ازدياد عدد المؤسسات الغذائية في لبنان نتيجة للتطور في مجال التصنيع الغذائي وما رافق ذلك من ازدياد في حجم السلع المصدرة للخارج يوجب الاهتمام بالجودة والنوعية اللتين تعتبران سلاحا مهما للنفاذ الى الاسواق". ووصف المنتج انه "سفير الدولة الى الخارج حيث يعطي صورة واضحة عن حياتها وتطورها"، كما تناول في كلمته "الحديث عن الرقابة اذ لا يمكن التكلم عن الجودة بمعزل عن الرقابة على جميع المراحل من اجل ضمان سلامة الغذاء ابتداء من المواد الخام وصولا الى المستهلك". وذكر ان "عمليات الرقابة على العديد من منتجي الغذاء اكدت انهم لا يؤمنون غذاء مطابقا للمواصفات مما اضعف ثقة المستهلك المحلي وادى الى نتائج سلبية على صعيد آخر"، مضيفا: "هذه الثقة يمكن ترميمها بإقرار قانون يشمل جميع الاحكام الكفيلة بتأمين الغذاء السليم. وبالتالي رفع مستوى الامن الغذائي اضافة الى تأسيس جهاز رقابي خبير قادر على تنفيذ احكام القانون". وختم بالتذكير ان "الهدف النهائي لأي قانون يكمن في تأمين مصلحة المواطن".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع