هبة طوجي في «ذا فويس».. ماذا تركتم للهواة؟ | إن كنت تتابع الخبر عبر مواقع التواصل، فلا شكّ في أنك «طربت» لحفلة المديح التي حظيت بها هبة طوجي (26 عاماً) أمس، إثر مرورها التلفزيوني الأوّل في النسخة الفرنسية من برنامج «ذا فويس» للهواة. وان كنت بعيداً عن الفضاء الافتراضي، فلا بدّ من أنّك سمعت الاحتفاء الجماعي بها، عبر البرامج الإذاعيّة الصباحيّة، أو في النشرات الإخبارية التلفزيونية. فكلّ مغامرة فنية لبنانيّة نحو «العالميّة» تتحول إلى «هيصة» وطنيّة، بهدف «رفع اسم لبنان في الخارج». فمنذ بثّ حلقة «ذا فويس» مساء أمس الأوّل السبت، حتّى انطلقت المعركة الإعلامية لمن يتولّى حملة دعم طوجي. بات المشهد عينه يتكرر مع كلّ موسمٍ من مواسم «ذا فويس/ فرنسا»، ويستعاد بالتفاصيل المملّة ذاتها، منذ لحظة إطلالة «الموهبة اللبنانيّة» أمام لجنة التحكيم، وصولاً إلى تحويل الأمر الى قضيّة وطنيّة في الإعلام المحلّي. وحدهم أبطال المشهد يتبدّلون من جوني معلوف وأنطوني توما إلى ألين لحود، وصولاً اليوم الى هبة طوجي. مشاعر الفخر والاعتزاز هي هي، ولا صوت يعلو فوق صوت التصفيق. لكنّ مشاركة طوجي تحمل أبعاداً أخرى. فكيف لفنانة لبنانية محترفة بكل ما للكلمة من معنى أن تشارك في برنامج هواة أو نصف المحترفين؟ وكيف لمن لعبت دور البطولة في مسرحيات غنائية وأصدرت عددًا من الألبومات أن تضع نفسها في مصاف مشاركين ربّما يعبرون للمرّة الأولى على المسرح؟ وكيف لها أن تتدرب على يد لجنة تحكيم تتخطّى بعض أعضائها لناحية الإمكانات الصوتيّة؟ إنّه برنامج أجنبيّ، إنها فرصة للشهرة العالميّة، ذلك هو التبرير الأكثر شيوعًا لمشاركة بعض الفنانين المحترفين في برامج مثل «ذا فويس». لكنّ ذلك لا يغيّر من قواعد البرنامج الذي يبقى مخصّصاً للهواة، ومشاركة طوجي فيه لمجرّد أنّه أجنبيّ تعدّ انتقاصًا من قيمتها الفنية، في سبيل شهرة «عالميّة» موقتة. هذه المشاركة ليست بريئة أو عفوية، فمن المعروف أنّ منتج البرنامج هو من اقترح المشاركة على المغنيّة اللبنانيّة، واستثمر صوتها في المؤتمر الصحافي الترويجي للبرنامج. بالنسبة لمنتج تلفزيوني، فإنّ طوجي قد تكون علامة فارقة، تكسر روتين المشتركين الفرنسيين وتغنّي بلغة غير مألوفة، هي القادمة من «بلاد العجائب» إلى فرنسا، هي فرصة لاقتناص عبارات الدهشة والانفعال على وجوه الحكّام الأربعة. كثيرون ممّن احتفوا بمرور طوجي في البرنامج أمس، يرون أنّها «تؤدّي رسالة وطنيّة». لكن ماذا سيكسب لبنان من هذه المشاركة؟ هل تبذل كلّ تلك الجهود لنسمع من الصحافة الأجنبية أنّ مشاركةً لبنانيّة أبهرت لجنة التحكيم؟ ما هو الإنجاز هنا؟ أن ننتزع «نحن صغار القوم» إعجاب «أولئك العمالقة في الغرب» واعترافهم؟ إن فازت طوجي في البرنامج فسيكون الموقف مشابهًا لأستاذٍ وضع في المنافسة مع طلاّبه فتفوّق عليهم، إلى ذلك سيفقد البرنامج هدفه الأساسي وهو إعطاء فرصة الظهور لأحد المغمورين، ممّن يحتاجون الى ضوء البرنامج لإصدار أسطواناتهم وأغانيهم الخاصّة. لكن في كلّ الحالات سيكون الجمهور اللبنانيّ قد صفّق لصفقة لا طائل منها سوى شهرة لا نعلم متى ينتهي تاريخ صلاحيتها. كلّ تغريدات و «بوستات» الفخر بـ «سفيرة لبنان إلى العالميّة»، احتفاءٌ مبالغ به باتفاق مسبق مع منتج برنامج هواة لإثارة فقاعة إعلامية، واستجداء التصفيق والتصويت من جمهور اعتاد أن ينسى بسرعة نجوم برامج الهواة، من موسم إلى آخر. ووسط موجة الدعم والتهنئة التي ضربت الجمهور والإعلام والفنّانين، كان هناك من يكتب على «فايسبوك»: «خبر عاجل: ماجدة الرومي رح تقدم العام المقبل على برنامج ذا فويس فرنسا... عمَّ تبحث هبة طوجي في برنامج للهواة؟ وينك يا منصور ويا عاصي تشوفوا أسامة الرحباني! بعدما صرتوا مدرسة للعالم، ابنكم صار بكواليس برامج للهواة، بحثًا عن ماذا؟ الشهرة؟».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع