نقيب المستشفيات الخاصة : حقوق المواطن في الاستشفاء لا تؤمن بالقفز فوق. | شرح نقيب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون، في مؤتمر صحافي عقده قبل ظهر اليوم في مقر النقابة، في حضور اعضاء مجلس الادارة وممثلين عن كافة المستشفيات، الواقع الاستشفائي واوضاع المستشفيات وعلاقتها مع وزارة الصحة والهيئات الضامنة. وقال هارون: "يكاد لا يمر يوم دون ان نسمع او نقرأ عن انتقادات توجه الى المستشفيات من قبل المسؤولين وهي غالبا ما تنطلق من ادعاء مواطن يعلن انه أسيئت معاملته بسبب العامل المادي، فيسارع المسؤولون على الفور الى اتخاذ اجراءات وعقوبات ضد المستشفى". اضاف: "واذ يتكرر هذا الامر منذ سنوات دون ان يزول، فلا بد من السؤال اذا ما كانت هذه الادعاءات مبالغ فيها او ان الاجراءات المتخذة غير مجدية، او ربما الاثنين معا. للجواب على هذه التساؤلات لا بد أولا من فهم طبيعة العلاقة بين المعنيين الدولة، المستشفيات، الاطباء والمواطنين، وبالتالي الاضاءة على بعض الارقام والحقائق الضرورية لتقييم هذه العلاقة وتحديد مكامن الخلل ووضع خطة اصلاحية مناسبة". أولا: الكلفة الاستشفائية يكثر الكلام عن ارتفاع كلفة فاتورة الاستشفاء. ان مجموع ما ينفقه لبنان على استشفاء اللبنانيين سنويا وفق دراستنا سنة 2013 هو مليار وخمسماية مليون دولار اميركي أي بمعدل 375 دولارا اميركيا على الفرد. الفاتورة الاستشفائية في لبنان سنة 2013 (USD) عدد سكان لبنان الانفاق السنوي على الفرد (USD) 1,500,000,000 4,000,000 375 جدول رقم - 1 - اما في فرنسا على سبيل المثال، فلقد بلغت الفاتورة الاستشفائية لنفس السنة 104 مليار دولار اميركي اي ان معدل الانفاق السنوي على الفرد بلغ 1,575 دولار اميركي . الفاتورة الاستشفائية في فرنسا سنة 2013 (USD) عدد السكان الانفاق السنوي على الفرد (USD) 104,000,000,000 66,000,000 1,575 جدول رقم - 2 - واذا اردنا ان نقارن نسبة الانفاق الاستشفائي السنوي من الدخل القومي نرى انه في لبنان تبلغ هذه النسبة 2.5% وفي فرنسا 4.2% مما يدحض القول تماما عن ارتفاع الفاتورة الاستشفائية في لبنان سواء بالارقام المجردة او بالنسب من الدخل القومي . الدخل القومي في لبنان (USD) الدخل القومي في فرنسا (USD) نسبة الانفاق الاستشفائي في لبنان من الدخل القومي نسبة الانفاق الاستشفائي في فرنسا من الدخل القومي 60,000,000,000 2,465,000,000,000 2.5 % 4.2% جدول رقم - 3 - وتابع: "مع هذا، فان المواطن الفرنسي لا يعاني من عبء الفاتورة الاستشفائية لان الدولة الفرنسية تتحمل من خلال الضمان الاجتماعي 91% من الفاتورة الاستشفائية، وفق دراسة INSEE))، بينما في لبنان فان نسبة مساهمة الدولة في الانفاق الاستشفائي من خلال جميع الصناديق الضامنة، وزارة الصحة، الضمان الاجتماعي، القوى المسلحة، تعاونية موظفي الدولة الخ ...، لا تتجاوز 800 مليون دولار اميركي سنويا اي 54% فقط، اما الباقي اي 700 مليون دولار اميركي فيسددها المواطن من جيبه الخاص اما مباشرة او من خلال شرائه بوالص تأمين لدى شركات التأمين الخاصة". الانفاق السنوي على استشفاء اللبنانيين (USD) مساهمة الدولة اللبنانية (USD) مساهمة المواطنين (USD) 1,500,000,000 800,000,000 700,000,000 جدول رقم - 4 - وقال: "هنا تظهر جذور المشكلة، حيث ان مساهمة الدولة في الفاتورة متدنية جدا ويجب ان ترفع على الاقل من 54% الى 80% مما يعني انه يجب عليها ان تؤمن حوالي 400 مليون دولار اميركي اضافي كي تخفف العبء عن المواطنين والا فهي تضع المستشفيات، الاطباء والمواطنين في مواجهة محتمة، اذ انها تعد المواطنين بما لا يمكنها تحقيقه لهم، ثم تضع اللوم في التقصير على المستشفيات والاطباء. ثانيا: التعرفات وتابع: :ان التعرفات المعمول بها حاليا هي في معظمها نتيجة دراسة اجرتها وزارة الصحة مع البنك الدولي سنة 1998، ولا سيما لناحية الاعمال الجراحية والتشخيصية، ونوعية المستلزمات الطبية المستعملة فيها. وقال: "غني عن القول كم تطور الطب خلال 15 سنة الماضية، وبالرغم من ذلك لم يتم تحديث هذه الدراسة في الوقت الذي يطالب المريض بالحصول على افضل التقنيات والا اعتبر ان المستشفى مقصرة في حقه، وفي الوقت الذي يمنع على المستشفى استيفاء اي فروقات من المريض والا تكون مخالفة للعقود ويتم اتخاذ الاجراءات في حقها. وبالتالي فان على المسؤولين تحديث الدراسة القديمة، تجنبا لتحميل المواطنين اي اعباء اضافية". ثالثا: التدقيق في الفواتير وأعلن انه "في الوقت الذي تعتمد فيه سائر الجهات الضامنة التدقيق في جميع الفواتير التي ترسلها المستشفيات اليها، فقد اعتمدت وزارة الصحة التدقيق بعينة من الفواتير بدلا من التدقيق بها كلها، ومن ثم حددت نسبة الحسم وطبقتها على جميع الفواتير". وقال: "ان عملية انتقاء الفواتير، سواء تمت عشوائيا او وفق برامج معلوماتية، فانها تبقى غير دقيقة وتعرض الفواتير لحسومات غير مبررة وظالمة في كثير من الاحيان وتوقع ضررا كبيرا بالمستشفيات. اضف الى ذلك، فان التدقيق يتم استنسابيا بناء على رأي مدققين لم يطلعوا على الملف الطبي للمريض ما يجعل هذا التدقيق مخالفا للاصول العلمية الى حد كبير ويعرض المستشفى لحسومات غير مقبولة ويصور كأنه "ارتكب" اخطاء يحاسب عليها ويحال للمساءلة امام القضاء الجزائي. هذا فضلا عن تناقض في موقف الوزارة عندما يلغى في التدقيق اعمال طبية او علاجات سبق للطبيب المراقب الموافقة عليها قبل تنفيذها من قبل المستشفى". اضاف: "برأينا ان الوزارة، طالما أنها تطلب فواتير مفصلة لكل مريض، عليها انصافا ان تدقق في كل فاتورة واذا لم تتوفر لديها طواقم بشرية فاننا نقترح عليها اللجوء الى خدمات شركات متخصصة لمثل هذه الاعمال ويكون التدقيق قبل تسليم الفواتير حيث يمكن للمدقق الاطلاع على الملف الطبي في المستشفى". رابعا: تسديد المستحقات وأوضح هارون ان قيمة مستحقات المستشفيات لدى مختلف الجهات الضامنة بلغت مليار دولار اميركي، وتحاول المستشفيات معالجة هذا الامر من خلال الاستدانة من المصارف"، مشيرا الى ان "بعض هذه المستحقات يعود الى ما قبل 15 سنة (ديون وزارة الصحة من العام 2000 ولغاية العام 2011). هذا العبء يحد من امكانيات المستشفيات كما ونوعا ويعرقل تطور القطاع ويساهم في هجرة الخبرات والكفاءات العالية". خامسا: تصنيف المستشفيات ولفت الى ان الوزارة قامت مؤخرا بتقييم أداء المستشفيات بناء على معايير وضعتها مع فريق من الخبراء، وبناء على هذا التقييم تم اعادة النظر في التعرفات المبني عليها التعاقد بين الوزارة وبعض المستشفيات. ومع موافقتنا المبدئية على التقييم فان طريقة تطبيق بعض المعايير لم تكن واضحة، وبالتالي فانه لا بد لنا من ابداء ملاحظتين: 1 - تكريسا لمبدأ الشفافية، نقترح ان تتم مستقبلا عملية التقييم وفق المعايير الموضوعة، باشراف اللجنة الوطنية لتقييم واعتماد المستشفيات والتي يرأسها سعادة مدير عام وزارة الصحة الدكتور وليد عمار. 2 - لا يجوز تخفيض تعرفات اي مستشفى خلال مدة سريان العقد بل يجب ان تتحدد هذه التعرفات عند توقيع العقد وتبقى هي نفسها سارية المفعول حتى انتهاء مدته. الا اذا اقترن التعديل بموافقة الفريقين. سادسا: السقوف المالية وقال: "تاريخيا، ان السقوف المالية التي تخصص لكل مستشفى لا ترتكز الى معايير موضوعية او قواعد ثابتة، مما يجبر المستشفيات على تخطيها في حالات عديدة، وذلك وفق تعليمات وموافقات استشفاء نظامية صادرة عن وزارة الصحة وفقا للاصول او بموجب كتب معالي الوزير، كما ان العقد متناقض في هذا الخصوص فمن جهة يحدد اعتمادا لا يجوز تجاوزه ومن جهة اخرى، يوجب استقبال ومعالجة الحالات الطارئة مهما بلغت نفقاتها كذلك جميع الجرحى الذين يسقطون نتيجة الاحداث الامنية المتنقلة وحوادث السير، كل ذلك دون اعتبار محدودية الاعتماد. وبالرغم من ذلك، فان هذه الفواتير غالبا ما لا تدفع واذا ما دفعت فبعد سنوات من التأخير وبعد ان تجري عليها حسومات عشوائية وغير منطقية، وبالتالي فإنه تحقيقا للعدالة يترتب وضع الآلية المناسبة لتسديد هذه الفواتير من ضمن الموازنات المعمول بها دون تأخير اضافي او حسومات غير مبررة، على ان تكون السقوف المالية متناسبة مع واقع وموقع المؤسسة ونوعية وتنوع خدماتها". سابعا: النازحون السوريون وأكد ان النزوح السوري يشكل ضغطا اضافيا حيث يشكل في بعض المستشفيات حوالى 20% من المرضى. إضافة الى ذلك فان قسما كبيرا منهم ليس لديه اي تغطية صحية من اية جهة ويصبح لزاما على المستشفى الخاص تحمل تكاليف طبابتهم، وهي غالبا ما تكون باهظة في الحالات العائدة الى اسباب امنية او حوادث صدم على الطرقات، فمن الاجدر ان يتم نقلهم ومعالجتهم في المستشفيات الحكومية". ثامنا: المجلس الصحي الاعلى واشار الى ان المرسوم رقم 8377 تاريخ 30/12/1961 والمعدل بالقانون رقم 369 تاريخ 1/8/1994 ينص على تأليف مجلس صحي اعلى برئاسة معالي وزير الصحة وهو يضم النقابات الصحية كافة وعمداء كليات الطب في ابرز الجامعات اللبنانية وممثلين عن المجتمع المدني. وقال: "نتمنى على معالي وزير الصحة العامة ان يعمد الى تأليف هذا المجلس لانه يشكل ساحة للتفاهم بين مختلف الاطراف تساعد بلا شك في تطوير القطاع الصحي وتحسينه لما هو مصلحة الجميع". وقال: "في المحصلة النهائية، اننا حريصاء على اعلاء شأن القطاع الاستشفائي وتصحيحه من الشوائب التي يعاني منها. ولكننا مقتنعون ان هذا لا يتم الا من خلال خطة شاملة تحترم وتحفظ حقوق الجميع. فحقوق المواطن في الاستشفاء لا يمكن تأمينهأ بالقفز فوق حقوق المستشفيات، والاصلاح لا يتم باتخاذ اجراءات متفرقة تتخذ تحت ضغط الاعلام او الرأي العام او حتى مواطن واحد يشتكي. علينا ان نشكر الله ان لنا في لبنان قطاعا استشفائيا متميزا يقصده المرضى من كل حدب وصوب والتصويب عليه بهذا الشكل الاستفزازي يؤذي ولا يفيد احدا". واضاف: "اننا نقول للمسؤولين في الدولة ان مساءلة المستشفيات عن أخطاء يمكن ان تقع يجب ان تتلازم مع تأمين حقوقها، وعلى الدولة ان تحافظ على هذه الثروة الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وهي اذا استمرت في مهاجمتها على ما هو عليه الحال الآن، فهي تساهم في تدميرها في الوقت الذي لا تملك بديلا آخر، وبالتالي تكون كمن يقطع الغصن الذي يجلس عليه". وختم بالقول: "دعوتنا صادقة الى جميع المعنيين، ان المستشفيات تمتلك خبرة وكفاءة اكتسبتها على مر السنين، وفيها اشخاص يتمتعون بالعلم والاخلاق وهم مستعدون للتعاون من اجل ارساء قواعد صحية وعلمية تؤمن السلامة للمرضى وللمستشفيات حقوقها". حوار وردا على اسئلة الصحافيين، أوضح النقيب هارون "ان كلفة الاستشفاء والطبابة هي نفسها بين لبنان والدول الاوروبية ومن بينها فرنسا. ولكن القوة الشرائية للمواطن في كلا البلدين تختلف. فالدخل القومي في فرنسا هو اعلى مما هو عليه في لبنان. كما ان الارقام تشير الى ان نسبة الانفاق الاستشفائي في لبنان من الدخل القومي هي 2.5% اما في فرنسا فهذه النسبة هي 4.2% . والمواطن الفرنسي لا يعاني من حجم الفاتورة لان الدولة تتحمل جزءا كبيرا منها. لذلك نقول ان على الدولة اللبنانية ضخ 400 مليون دولار اميركي اضافي لرفع العبء عن المواطن اللبناني وتأمين الطبابة والاستشفاء له". وفي ما يتعلق بالحالات الطارئة، أكد هارون انه من المفترض استقبالها جميعها بدون اي استثناء واي رفض لها يحاسب عليه القانون. ولكن في الحالات الباردة، فانه عند نفاذ السقف المالي المخصص للمستشفيات لا يجب على المستشفى، كما انه غير ملزم باستقبال هذه الحالات. ونسأل هنا من يتحمل عبء هذه التكاليف للحالات التي تكون غالبا مكلفة. كما نشير الى التكاليف الاخرى الكبيرة التي يتحملها المستشفى من جراء نقل المصابين بالحوادث اليه والذين لا يتمتعون بأي تغطية صحية". وردا على سؤال عن اتهام بعض المستشفيات بتزوير الفواتير، قال: "كل ما نريده هو عدم استباق التحقيق لاتهام المستشفى والعاملين فيه قبل اجراء التحقيق اللازم وعدم الاكتفاء بالاستماع الى اهل المريض واقربائه فقط تحت الضغوط النفسية التي يكونون فيها". اضاف: "نحن مع الاتهام والمحاكمة اذا ثبت في القضاء ان المستشفى هو على خطأ. وأتوجه الى المسؤولين بالقول: "اذا كانوا لا يريدون الذهاب الى القضاء فليعطوا المستشفى على الاقل فرصة للاستماع الى وجهة نظرها". وعن الفواتير الوهمية المرتبطة بالاموات والتي تناولتها وسائل الاعلام، قال هارون: "هذه القضية محصورة بعدد صغير من المستشفيات وببعض المراقبين في وزارة الصحة. ونحن مع الذهاب بالملف الى القضاء حتى النهاية". أما بالنسبة للمبالغ الاضافية التي تتقاضاها المستشفى، قال: "ذكرنا ان اسعار المستلزمات والادوية عمرها 15 سنة، واليوم نسأل المريض هل يريد اللجوء الى هذه المستلزمات والادوية القديمة والتي كانت مسعرة منذ 15 سنة ام يريد الحديث منها؟".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع