هكذا حصل التسلّل الكبير وسقطت إسرائيل | كانت العملية في مزارع شبعا بحساسياتها وحساباتها السياسية والعسكرية والأمنية واللوجستية وحتى القانونية، محسوبة بدقة متناهية، وبرغم ذلك، كان احتمال "الجنون الإسرائيلي" موضوعاً على الطاولة، برغم الشعور بانعدام أسسه وفرصه، وهذه هي ركيزة رسالة "البيان رقم واحد"، بحسب ما ذكرت صحيفة "السفير". وأشارت الصحيفة الى أن "ثمة أسئلة وأسرار مرتبطة بعملية مزارع شبعا، كما بمعظم عمليات المقاومة، ستكون الأيام وحدها كفيلة بكشف البعض منها، وفي الأولوية منها "سرّ" تمكّن مجموعة صغيرة من مجموعات "النخبة" في المقاومة من دخول منطقة عمليات حيوية جداً للجيش الإسرائيلي، ثم الخروج منها، من دون أن تترك أثراً، وهو الأمر الذي جعل فرق التفتيش الاسرائيلية تعمل ليل نهار لفك أحجية هذا التسلّل الكبير، وهل يمكن أن يكون قد حصل عبر أحد الأنفاق المموّهة، وهي فرضية يضعها الإسرائيليون في حسبانهم، بدليل أنهم أوعزوا الى فرقهم لليوم الثاني على التوالي بالمضي في أعمال الجرف في محيط مستوطنة زرعيت التي يشتكي المستوطنون فيها من سماع ضجيج ليلي يومياً (منذ نهاية 2006)، يعتقدون أنه ناجم عن حفر أنفاق حدودية". وأشار وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون الى عدم العثور على أي إشاراة بشأن وجود أنفاق لـ"حزب الله" داخل المناطق الشمالية، ومع ذلك "لا أظن أن حزب الله بحاجة تحديداً إلى نفق من أجل الدخول إلى إسرائيل. الأمر هنا يختلف عن غزة". أما شريط "الفيديو" الذي صوّره "الإعلام الحربي" في "المقاومة"، فإن نشره له توقيته وظروفه، واللافت للانتباه أن المشاهد تم التقاطها من مسافة قريبة جداً وتظهر جزءاً من ساحة العملية قبل وقوعها وخلالها وبعدها، وهي تجيب على الكثير من الأسئلة والروايات الإسرائيلية حول ظروف العملية ونتائجها. ووفق تقرير كتبه محرّر الشؤون الإسرائيلية حلمي موسى، فإن التحقيق العسكري الإسرائيلي، بيّن أن موكباً قيادياً من لواء "جفعاتي" كان يضم خمس عربات بينها سيارتا جيب وثلاث تنادر D-MAX غير محصّنة، كانت في طريقها إلى خط المواقع في أعالي مزارع شبعا. وسارت القافلة 400 متر باتجاه الطريق العسكري الخلفي للمزارع، لكن بناء على أمر من قائد لواء "حيرام" عادت القافلة على أعقابها. في هذه الأثناء، أطلق مقاتلون من "حزب الله" 6 صواريخ مضادة للدروع من طراز "كورنيت" متطورة باتجاه القافلة. ويشير التحقيق الذي نشره موقع "يديعوت" الألكتروني إلى أنه تواجد في العربات الخمس أكثر من عشرة ضباط من كتيبة "صبار" من لواء "جفعاتي" وصلوا لتعزيز القوات الإسرائيلية في المنطقة، وأن صعودهم إلى خط المواقع العليا كان في إطار التعرف على تلك المنطقة. وهكذا في الطريق الذي يربط بين كريات شمونة والطريق المدني المؤدّي إلى قرية الغجر، وبعد التقدم 400 متر شمالاً نحو الطريق العسكري عادت القافلة لتقف عند حاجز عسكري موجود لمنع المدنيين الإسرائيليين من غير سكان الغجر من عبور الطريق بسبب التوتر بعد غارة القنيطرة. وحينما توقفت القافلة عند الحاجز كانت قوة رصد من "حزب الله"، يُعتقد أنها كانت على مسافة 4 كيلومترات باتجاه الخيام، تنتظر عودة القافلة من خط المواقع العليا. واستغلت خلية "حزب الله" الظرف فأطلقت أول صاروخ أصاب عربة D-MAX التي كان يستقلها قائد سرية في "لواء جفعاتي" وسائقه الرقيب أول فقتلا على الفور. وحسب التحقيق فإن القادة الآخرين قفزوا من عرباتهم، وحينها أصيبت سيارة جيب كانت فارغة واشتعلت فيها النيران، لكن أصيب في محيطها سبعة جنود من الشظايا. وقد واصلت خلية "حزب الله" إطلاق صواريخ "كورنيت" المتقدمة التي يبلغ مداها خمسة كيلومترات لكن ثلاثة منها أخطأت هدفها في حين أصاب رابع، وفق الرواية الإسرائيلية، منزلاً في قرية الغجر من دون أن يوقع إصابات (تشير رواية "حزب الله" الى أن القافلة كانت تضم ست سيارات وأن 6 صواريخ استهدفتها من مسافة 500 متر). وحينها أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف دخانية بقصد التشويش على إمكان رصد "حزب الله" باقي القوة ومواصلة استهدافها. وأطلق أيضاً بموازاة ذلك حوالي 100 قذيفة مدفعية ودبابات باتجاه ما تعتبره إسرائيل "مواقع مضادات للدروع لـ"حزب الله" في المنطقة". ولاحظت "هآرتس" أن هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان الضربة التي وجّهت إلى مركز قيادة فرقة المدرعات 188 بداية الحرب على غزة في حزيران الماضي، قرب كيبوتس عين هشلوشا. فقد وصلت مجموعة القيادة للقيام بدورية في المنطقة المتقدمة من دون أن تكون محمية، وهي المنطقة التي شهدت تحركات للجيش الإسرائيلي في ظل إجراءات عملياتية متشددة، واصطدمت بقوة من "حماس" تسللت عبر الأنفاق، ما أدى أيضاً إلى مقتل ضابط وجندي. وبرّر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي العميد موتي ألموز دعوته المستوطنين للعودة إلى الحياة الطبيعية في الشمال بالقول إن واقع الأيام والسنوات الأخيرة على الحدود الشمالية "لم يبدأ اليوم أو في الأسبوع الفائت.. وللأسف، لن ينتهي غداً. هذا صراع طويل من أجل أمن دولة إسرائيل وحماية سكان الشمال". وطمأن المستوطنين بأن الجيش "ينتشر بقوات كبيرة جداً في الشمال" وأن لدى سلاح الجو "أهدافاً جاهزة في لبنان".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع