نصرالله: لا نريد الحرب.. لكننا لا نخشاها | «الجماعات التكفيرية المسلحة هي جيش لحد جديد» رسائل بالغة الاهمية وجهها السيد حسن نصر الله الى الاسرائيلي في خطابه أمس، وضع عبرها معادلة جديدة مفادها ان المقاومة مستعدة في أي وقت للدخول في الحرب مع الاسرائيلي، وهي، وان كانت لا تريدها، الا انها مستعدة لها في أي مكان بعيدا عن قواعد اشتباك سابقة خرقها الاسرائيلي في جريمة القنيطرة، مثلما ان رد المقاومة لن يقتصر على الجانب العسكري بل سيتخذ طابعا أمنيا على اي اغتيال. هي معادلة ردعية جديدة، لكن متوازنة مع العدوان ومشابهة له، اعلنها الأمين العام لـ «حزب الله»، تشكل في الواقع ردا سياسيا، الى جانب ذلك العسكري الذي قام به الحزب في مزارع شبعا، محددا من جديد وجهة الصراع: العدو هو الاسرائيلي والصراع معه وجودي، أما اية معارك اخرى مع التكفيري، فهي تشكل ملحقات لذلك الصراع مع العدو. مسرح المواجهة واحد مع الاسرائيلي، في سوريا ولبنان، لا تفكيك للساحات والميادين، وعلى العدو الاتعاظ مما جرى، اذ ان حكمة المقاومة التي تمنعها من الحرب الشاملة، لا تعني ضعفا او عجزا، بل ان المقاومة قادرة ومستعدة لأي احتمال فهي ليست مردوعة ولن تكون. كان خطابا بالغ الوضوح والشفافية، مباشرا، من دون الالتزام في ما اذا كانت المقاومة انتهت من ردها على العدوان، اذ ان نصر الله ترك الباب مفتوحا، وعلى الاسرائيلي الانتظار قبل ان يعود نصر الله للاطلالة من جديد، على الارجح في 12 الشهر المقبل في ذكرى الشهيد عماد مغنية. أطل نصرالله، في احتفال لمناسبة شهداء القنيطرة أقيم في مجمع سيد الشهداء، بحضور كل من: رئيس لجنة الامن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجوردي على رأس وفد ايراني، النائب علي بزي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، السفير السوري علي عبد الكريم علي، وفود من العراق وباكستان، وزراء ونواب حاليين وسابقين، ممثلين عن «الاحزب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية»، وشخصيات سياسية وعسكرية وهيئات اجتماعية. شكل الجزء الاخير من الخطاب، والذي تناول فيه نصر الله الخلاصات والموقف، الجزء الاهم. وهو شدد على التقدير «الأحمق» للقادة الاسرائيليين الذين وضعوا شعبهم على حافة «المخاطر الكبرى التي كان يمكن أن تلحق بهم وبكيانهم وبمصالحهم وبأمنهم وباقتصادهم وبكل شيء»، مؤكدا ان الاغتيال «أدى إلى نتائج معكوسة». كما شدد على ان «الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية وكل مقدراته هي عاجزة عن مواجهة إرادة المقاومة وفعلها الميداني. إسرائيل هذه هي أوهن من بيت العنكبوت ولن تكون غير ذلك». وفي الخلاصات ايضا ان «المقاومة في لبنان في كامل عافيتها وجهوزيتها ووعيها وحرفيتها وشجاعتها وحكمتها وحضورها ووو... حتى ينقطع النفس». وبالنسبة الى «الجماعات التكفيرية المسلحة وخصوصاً تلك المتواجدة على حدود الاحتلال في الجولان، هي حليف طبيعي للعدو الإسرائيلي، وهي جيش لحد سوري جديد وإن رفعت الراية الإسلامية، هذه من الخلاصات التي يجب أن تكون حاسمة». وفي الموقف الذي يجب ان يتخذ، توجه نصر الله الى القادة الاسرائيليين قائلا: «جربتونا، لا تجربونا بعد». أما الرسالة الاهم بالنسبة الى نصر الله فلخصها بالتالي: الإسرائيلي يجب أن يفهم، أن هذه المقاومة حكيمة وليست مردوعة، يوجد فرق بين الحكمة وبين الخوف. فليأخذ هذا العدو علماً، نحن لا نخاف الحرب ولا نخشاها ولا نتردد في مواجهتها وسنواجهها إذا فرضت علينا وسننتصر بها إن شاء الله. وتابع: نحن لا نريد الحرب، هذا ليس كلام ضعف، هذا كلام عقل ومسؤولية، وعاطفة. هذا بلدنا وشعبنا ومدننا وقرانا وأهلنا.. وأيضاً حلفاؤنا ومنطقتنا. لا أحد، لا المقاومة في لبنان، ولا المقاومة في فلسطين تريد حرباً بهذا المعنى، قوة المقاومة هي ليست هنا، في مكان آخر، نحن اضطررنا أن نصبح مقاومة، جاهزون عسكرياً لأن هناك عدوانا إسرائيليا واسعا. أنا لا أريد الحرب، نحن لا نريد الحرب.. ولكن لا نخشاها. وأعلن نصر الله «أننا اليوم لم يعد يعنينا أي شيء اسمه قواعد اشتباك. نحن لا نعترف بقواعد اشتباك. انتهت. في مواجهة العدوان والاغتيال، لا توجد قواعد اشتباك، ولم نعد نعترف بتفكيك الساحات والميادين، ومن حقنا، من حقنا الشرعي والأخلاقي والانساني والقانوني وفي القانون الدولي لمن يريد أن يناقشنا بالقانون، أن نواجه العدوان، أياً كان هذا العدوان، وفي أي زمان، وكيفما كان، أن نواجهه في أي مكان وأي زمان وكيفما كان. قصة ضربتك هنا ترد علي هنا، انتهت. عندما تعتدي، أينما كان، وكيفما كان، وفي أي وقت كان، من حق المقاومة أن ترد أينما كان، وكيفما كان، وفي أي مكان». وقال ان الإسرائيلي «يهرب من المواجهة العسكرية، ويذهب للتفتيش، من هم المسؤولون، من هم الشباب الذين أذلّوه يوم الأربعاء في مزارع شبعا، فيغتالهم، بعبوة هنا أو رصاصة هناك أو من خلال عميل هنا أو يرسل مجموعة كوماندوس إلى لبنان، مثلما كان يرسل دائماً ولا زال كذلك من طريق البحر أو البر ويقتلهم.. رسالتي اليوم: من الآن فصاعداً، أي كادر من كوادر حزب الله المقاومين، أي شاب من شباب حزب الله يقتل غيلة، سنحمل المسؤولية للإسرائيلي وسنعتبر أن من حقنا أن نرد في أي مكان وأي زمان وبالطريقة التي نراها مناسبة. والحرب سجال، يوم لكم من عدوكم، ويوم لعدوكم منكم». واعتبر ان توصيف ما حصل في مزارع شبعا انه «أكبر من ثأر وأصغر من حرب، هذا صحيح. هذا توصيف دقيق. الأسبوعان اللذان مرا، كانت المنطقة وكان الوضع كله أكبر من مواجهة وأصغر من حرب، لذلك يستحق التوقف والدراسة والتأمل وأخذ العبرة على كل صعيد. على الصعيد السياسي، المعنوي والعسكري». وأكد نصرالله في الأجزاء الاولى من خطابه، أن «الاسرائيلي اليوم في وضع يشعر فيه أنه قادر على تهديد الجميع في المنطقة وأنه قادر على الاعتداء على الجميع متى يريد، وهو مستفيد جدا من أوضاع المنطقة، الحروب القائمة في دول الجوار وانهماك جيوش المنطقة وحركات المقاومة، والانقسامات في المجتمعات وغياب كامل للدول العربية ولما يسمى الجامعة العربية، وهذا ليس بالأمر الجديد لكنه يتأكد اليوم أن ليس هناك من شيء اسمه جامعة الدول العربية». وتناول قرار عملية القنيطرة الذي اتخذه الاسرائيلي «عن سابق تصور وتصميم، وما جرى في القنيطرة عملية اغتيال بكل ما للكلمة من معنى». وأضاف: «المفاجأة الأولى للاسرائيلي هي إعلان الحزب عن سقوط الشهداء بغارة اسرائيلية في القنيطرة.. وهنا أصبح القاتل مرتبكا والمقتول غير مرتبك وواضح وشفاف ويعرف نفسه إلى أين ذاهب». وتابع أنه «بعد العملية، كان المطلوب من الاسرائيلي أن يصاب حزب الله بالارتباك والحرج والضياع.. هناك جانب مؤلم هو البعد الانساني العاطفي، أما غير ذلك كل ما حصل في هذه المصيبة لا نرى فيه الا الخير والبركة والايجابيات والالطاف الالهية». ولفت النظر الى أن «ما اصاب الاسرائيلي بعد اعلان حزب الله عن عملية القنيطرة هو المهم.. أن أولى انجازات هؤلاء الشهداء أنه من يوم الأحد حتى الأربعاء اسرائيل واقفة على اجر ونص، تنتظر ماذا سيفعل حزب الله»، مشيرا الى أن «الحديث كان عن أن ايران ستتصل لمنع الرد أو أن القيادة السورية ستتصل، وأنا أقول لكم أن لا أحد من كل الاصدقاء يرضى لنا المذلة أو أن تسقط دماؤنا ونحن نتفرج على ذلك». أضاف: «من الساعات الاولى، كان لدينا وضوح شديد بأنه يجب أن نرد ويجب أن يعاقب العدو على جريمته ويجب وضع حد لهذا التمادي الصهيوني في القتل والعدوان وأن الأمر يستحق التضحية ولو ذهبت الامور الى النهايات. حددنا منطقة العمليات وما هي العملية وما هي الخيارات وبنينا على أسوأ الاحتمالات، ذهبنا الى العملية ونحن جاهزون لاسوأ الاحتمالات، وهذا ما فهمه الاسرائيلي منذ ما قبل يوم الأربعاء، أن من يطلق النار في هذه اللحظة مستعد ليذهب الى ما هو أبعد من المتوقع». وقال: «حصلت العملية في ذروة الاستنفار والجهوزية الاسرائيلية.. أولا قتلنا في وضح النهار، الساعة 11 ونصف إلا خمسة، سيارتان مقابلهما سيارتان وحبة مسك، قتلى وجرحى مقابلهم شهداء، صواريخ مقابلها صواريخ». وأشار الى أن «هناك فارقين، الأول لأنهم جبناء «ومش» رجال ولأنهم لا يقاتلون إلا في قرى محصنة هم غدرونا أما رجال المقاومة لانهم رجال جاؤوهم من الأمام. الفارق الثاني هو أن الاسرائيلي لم يجرؤ على تبني عمليته أما المقاومة تبنت في بيان رقم واحد مباشرة العملية بعد حصولها».  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع