المؤتمر العربي عن "منهاج عمل بيجين" افتتح في القاهرة. | افتتحت صباح اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال المؤتمر العربي حول "التقدم المحرز في تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين بعد عشرين عاما" (المعروف ببيجين+20) الذي يتخذ شعار: "العدالة والمساواة للنساء في المنطقة العربية"، وذلك في فندق "سوفيتل" الجزيرة. وتستمر أعمال المؤتمر حتى يوم غد الثلاثاء. وحلت الفنانة اللبنانية نضال الأشقر، ضيفة على المؤتمر بكلمة رئيسية. العربي والقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي كلمة في الجلسة الافتتاحية، قال فيها: "نلتقي في ظروف معقدة ومتشابكة طالت المنطقة في العقد الأخير، حيث تراكمت آثارها وتداخلت تداعياتها وألقت بظلالها على الجميع وبخاصة المرأة العربية، فلا يستطيع أحد أن يختلف على أن النساء قد لعبن الدور الأكبر خلال هذه الفترة، فقد وقفن وبأدوارهن المتعددة والمتنوعة في الصفوف الأولى ليدافعن عن الأوطان أرضا وهوية، وضحين بالأبناء من أجل الغد والمستقبل، وكن الأكثر حنكة وحكمة في كل الظروف الصعبة والعاتية التي تمر بها المنطقة". اضاف: "ما زالت قوات الاحتلال الإسرائيلية تمارس عنفا وإرهابا ممنهجا ضد المرأة والطفل في فلسطين منتهكة كافة التعهدات والمواثيق والالتزامات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. وما زال هناك امرأة سورية تزداد معاناتها يوما بعد يوم، فهي المرأة التي هجرت الوطن وفقدت الأبناء وتشتت أسرتها، فهناك لاجئة سورية مع كل صباح جديد تبحث عن مأوى ومأكل وتفقد طفلا لن يعود، وما زالت لا ترى بصيصا من نور يبشر بانقشاع الظلمة من حولها، أو أملا في غد يطمئنها بعودة البيت والولد إلى أحضانها. كما تشهد أعدادا من النساء في الدول العربية إرهابا فكريا جديدا، يأخذ من الدين شعارا يمارس القتل والعنف ضد النساء والأطفال الأبرياء والعزل. وهو الأمر الذي يضعنا جميعا أمام مسؤوليتنا لتغيير هذه الأوضاع". وتابع: "لكن وبالرغم من هذا المشهد المؤلم والمقلق بحق، فإنني على ثقة من أننا يمكن أن نكمل العمل الدؤوب الذي انطلق من أجل تمكين المرأة العربية، فهو خير دليل على أنه متى توفرت الإرادة والعلم والمعرفة فإنه يمكن أن نحقق الكثير لبلداننا ومواطنينا". ثم القت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للاسكوا الدكتورة ريما خلف كلمة، قالت فيها: "التزمت الدول العربية بمنهاج عمل بيجين، وحققت تقدما ملموسا في مختلف المجالات، على الرغم من هذه الإنجازات والجهود، إلا أن الدرب أمامنا ما زال طويلا. فلا تزال شرائح واسعة من النساء العربيات تعاني من الفقر والتمييز والتهميش. ولا تزال المرأة التي حققت تقدما في التحصيل العلمي، أول وأكثر من يعاني من البطالة. ولا يزال متوسط مشاركتها في العجلة الإنتاجية الاقتصادية وفي صنع القرار السياسي من أدنى المستويات في العالم. وذلك، رغم تنامي قدراتها ومشاركتها من مواقع ريادية في حركات التغيير والإصلاح التي شهدتها الأعوام الماضية. ولا يزال العنف من أشد المخاطر المسلطة على حياة المرأة وسلامتها في الدول العربية. فكل يوم تطالعنا قصص وصور مفجعة لمعاناة المرأة الفلسطينية تحت احتلال غاشم يستنزف حياتها وينتهك حقوقها بتعديات تزداد إيلاما مع كل حصار، وهولا مع كل عدوان، ويشتد العنف ضد المرأة في الحروب والنزاعات المستعرة التي تفتك بأكثر من بلد عربي. تطالعنا صور الأم السورية والأم العراقية الثكلى، والفتاة التي تحرم من الكتب ومقاعد الدراسة، وتقبع في مخيمات اللجوء فريسة لأبشع أنواع الاستغلال والسبي والاستعباد، ويصبح مستقبلها على قارعة الخوف والجهل والحرمان". أضافت: "واقع مرير تعيشه المرأة العربية اليوم لا يقتصر ضرره عليها فحسب. واقع يدين المجتمع بأسره، ويضرب مصداقية أنظمته ومؤسساته، ويعطل طاقاته ويعوق مسيرته التنموية. واقع يحلو للبعض تفسيره، ظلما، بتاريخ منطقتنا وبثقافتها. فالناظر إلى تاريخ هذه المنطقة العريقة لا يخفى عليه أن المرأة تولت قيادة الممالك والأمم، وسارت بها إلى عصور من التألق والنور، من تدمر إلى سبأ؛ وأن شعراءها تصدوا للتنميط المجحف بحق المرأة قبل أكثر من ألف عام على إعلان بيجين". وختمت خلف قائلة: "وإذ نستعد اليوم لهذا الاجتماع المهم بتقاريرنا الوطنية والاقليمية الحافلة بالإنجازات وبواقعنا المثقل بالتحديات، فلنعقد العزم على بناء مستقبل واعد لفتياتنا في أمة ناهضة تحقق الحياة الحرة الكريمة المنتجة للجميع. ولنمض وراء آمالنا وأحلام شعوبنا، مسترشدين بما تزخر به ثقافتنا من قيم، في مسيرة بناء النفوس قبل النصوص على أسس المساواة والعدالة واحترام حقوق الإنسان". كذلك تحدثت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة فومزيلي ملامبو نغكوكا، فأثنت على "الانجازات التي تحققت في المنطقة العربية كما تطرقت إلى مواطن الضعف التي ما زالت تواجه تقدم المراة العربية باتجاه إنجاز إعلان ومنهاج عمل بيجين". وأشادت بالتقارير التي وصلت من 21 دولة عربية، ما يؤكد على "التزام المنطقة السياسي بتنفيذ إعلان ومنهاج العمل". وعددت بعض "الإنجازات الهامة التي حصلت في بلدان المنطقة". إلا انها "لفتت إلى انه "ما زالت هناك عوائق كبيرة في المساواة بين الجنسين ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات المهمشات اللواتي يعانين من أشكال متعددة من التمييز فيفتقرن إلى المساواة في الصوت والمشاركة والقيادة في اتخاذ القرارات على كافة الاصعدة بما فيها محادثات الامن والسلام". ولفتت إلى انه "من الضروري تصحيح هذا الوضع في المنطقة التي هي بصدد بناء السلام والنهوض بالمجتمع". وقالت: "ان تمثيل المرأة العربية في المجالس المنتخبة ما زال الأقل في العالم وهذا يشمل أيضا تمكينها اقتصاديا". وأضافت أن "حصول المرأة على التعليم وزيادة مشاركتها في القوى العاملة في بعض المجالات لم يقابله تحسين ظروفها المعيشية وفرص تقدمها وحصولها على أجور متساوية مع أجور الرجال". واشارت إلى "بروز انماط جديدة من العنف ترتكبها جماعات متطرفة وتدمر حياة النساء والفتيات ومجتمعاتهن في العراق وسوريا وغيرها من المناطق حول العالم. وللمرأة دور أساسي في منع النزاعات وإعادة تأهيل الأمم. وهذه الانتهاكات تمثل الناحية الأكثر تطرفا من موجة أصولية محافظة تلغي الحقوق الانسانية التي عانت النساء والفتيات لانتزاعها. غير اننا نعلم علم اليقين أن تمكين المرأة هو أساس المجتمعات القوية والمستقرة التي يمكنها الوقوف سدا منيعا بوجه الأصولية والتطرف". وختمت كلمتها بالقول إنه "علينا الوقوف دفاعا عن هذه الحقوق وتلك المجتمعات وقفة لا تقل صلابة عن وقفة من يسعى لطمسها". والقت نضال الأشقر الكلمة الاخيرة وجاء فيها: "إن ما يجري في المنطقة العربية، وما يجري للمرأة العربية بالتحديد، من قتل واغتصاب وانتهاك لكرامة جسدها وروحها وفكرها، ومن إقصاء عن القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل منطقتها، ليس من معدن تاريخنا وديننا وليس من معدن شعبنا ولا من معدن ثقافتنا. ما يجري هو دخيل على أطياف حياتنا، ودخيل على تقاليدنا وعاداتنا ودخيل على طموحاتنا وتطلعاتنا، لا أهداف له سوى إعادتنا الى دهاليز الانحطاط وأسرنا في سجون الجهل ومعتقلات الخوف والرعب، ولا أهداف له سوى القضاء على الشعلة الحضارية فينا التي كانت دائما تنير طريقنا وتعبد دروبنا وتفتح لنا آفاق التنمية وإيماننا بقدراتنا على تحقيق التكامل العربي رغم المعوقات التي تعترضنا ورغم الأسوار التي تقام أمام أعيننا". وأضافت: "إن المرأة العربية، ورغم كل شيء، ملتزمة بحضارتها الرائدة؛ ملتزمة بثقافتها العريقة؛ ملتزمة بالوجه المشرق من عاداتها وتقاليدها؛ ملتزمة بنضالها التربوي والعلمي؛ ملتزمة بإرساء مجتمع مدني وتفعيله من أجل حرية الفكر والمعتقد والرأي؛ ملتزمة بإزاحة الظلم عن كل بيت عربي بسبب الإحتلالات والجهل والعنف المبتدع باسم الدين؛ ملتزمة المرأة بقضاياها الوطنية. نعم وليس بمصيرها هي فحسب بل بمصير كلِ طفل وكل رجل وكل شيخ في وطنها من أجل بناء مستقبل يتمتع فيه الجميع بالعدالة والمساواة والعلم والثقافة ومحو الأمية؛ وملتزمة بإرادة التغيير التي تسعى إليه باتجاه التطور والتقدم والوقوف على صفحات العالم الجديد بأهدافه الإنمائية الجامعة؛ فهل نحن هنا مستعدون للتجاوب مع هذا الالتزام؟".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع