وزير الطاقة في ورشة عن فوائد اتفاقية حماية المجاري المائية العابرة. | افتتح وزير الطاقة والمياه ارتور نظريان، قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي، ورشة عمل عن "فوائد الانضمام الى اتفاقية UNECE Water Convention (اتفاقية حول حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية ) التي تنظمها الامانة العامة للجنة الامم المتحدة الاقتصادية لاوروبا بالتعاون مع المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية والشبكة المتوسطية لهيئات الاحواض والشراكة العالمية المتوسطية للمياه. حضر الورشة ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري علي حمدان، مدير عام الموارد المائية والكهربائية فادي قمير، ممثل نقيب المحامين جورج جريج طوني عيسى ، العقيد عدنان شعبان عن المديرية العامة للامن العام، المقدم ايلي كلاس عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، امين عام الشراكة العالمية المتوسطية للمياه نيكولا بونفوازان، رئيس الشراكة العالمية المتوسطية للمياه البروفسور ميكايل سكولوس، وشانتال دوميل عن لجنة الامم المتحدة الاقتصادية لاوروبا وحشد من المتخصصين. قمير بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة قمير اعتبر فيها "ان اللجوء الى المؤسسات الدولية بغية الاحتكام الى القانون الدولي يشكل مدخلا لحل النزاعات حول مجاري الأنهر الدولية"، وقال: "من هنا فقد شكلت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 للأحواض المائية الدولية المشتركة للأغراض غير الملاحية المصادق عليها من قبل مجلس النواب اللبناني عام 1999، إنجازا على صعيد القانون الدولي للمياه. وما انفكت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا تواظب على تطوير التشريعات المائية بما يتلاءم مع التطورات المستجدة ومع مصالح الدول بهدف كفالة استخدام المجاري المائية الدولية، وتنميتها والحفاظ عليها وإدارتها وحمايتها، وتعزيز استخدامها بصورة مثلى ومستدامة؛ فكانت أن أثمرت هذه الجهود عن تبلور اتفاقية UNECE Water Convention (اتفاقية حول حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية)، التي جاءت تتويجا للجهود القانونية الحثيثة التي بذلت في هذا المجال". وتابع: "وحيث ان الخلافات الحالية في منطقة الشرق الأوسط على مجاري الأنهر الدولية بين دول المنبع ودول المصب، يشوبها الكثير من التعقيدات بشأن التعاون في استغلال الموارد المائية المشتركة. وذلك بسبب الاختلاف على الأحواض المشتركة فيما بينها لجهة نسبة المساحات في الأحواض العائدة لكل دولة وأولوية استعمالها بين مياه الشرب والري وتوليد الطاقة الكهرمائية، لذلك نرى أنه من الأهمية بمكان إلقاء نظرة سريعة على بعض الأمثلة، لتبيان أهمية الاحتكام الى قانون دولي منصف يضمن سيادة كل دولة وبالتالي حقوقها المائية: - فمصر مثلا دولة لا تنبع منها مياه نهر النيل ومع ذلك فقد أقامت اتفاقا مع السودان منذ العام 1958 واستثنيت أثيوبيا من هذا الاتفاق وأصبحت السودان حاليا مقسمة الى ثلاثة دول، ما يحول دون إلزامية إعادة النظر بهذا الاتفاق بين الدول العربية أولا، وهذا أمر مستحيل خصوصا وأن مستقبل مصر الانمائي يرتكز على النيل، وبدأت أثيوبيا ببناء منشآت مائية ضخمة (سد النهضة الأثيوبية الكبير: Le Grand Barrage Ethiopien de la Renaissance ) وهذا أبرز دليل على أن امكانية الاتفاق على تعاون مائي عربي على نهر النيل هو أمر صعب في ظل الوضع القائم". وأشار الى حالة مشابهة كنهر الأردن الذي ينبع من جبل الشيخ في لبنان (الحاصباني والوزاني) وسوريا والجولان المحتل، والمستفيد الوحيد من هذه المياه هي اسرائيل وهناك دول عربية أقامت اتفاقات مع اسرائيل لتقاسم نهر الأردن مثل فلسطين والأردن (اتفاقية أوسلو) واستثنوا سوريا ولبنان. وهذا أيضا ما سيعيق التفاهم من جهة بين لبنان وفلسطين والأردن ومن جهة أخرى بين الدول العربية المشاطئة لنهر الأردن والكيان الصهيوني. كذلك هي الحال بالنسبة لنهري دجلة والفرات، حيث ان المنبع هو من تركيا التي تمارس الضغط المائي على الدول العربية مثل العراق وسوريا". وقال: "إذا ما تم تبني موقف بعض من الدول العربية الواقعة أسفل الحوض، ماذا سيكون موقف الدول الأخرى الواقعة في أعلى الحوض ؟ وكمثل على ذلك نذكر: وضع لبنان الذي هو من دول المنبع على حوض نهر الأردن، وهذا ما سينعكس سلبا على حصة لبنان من الحاصباني والوزاني ونهر الدان المتصل منبعه بمزارع شبعا المحتلة. وهذه الملاحظات تمت الإشارة اليها في التقرير الذي رفع عام 2002 الى حضرة أمين عام الأمم المتحدة آنذاك السيد كوفي أنان لتثبيت حقوق لبنان المائية ومنها سد إبل السقي". واكد "ان مصلحة لبنان والدول العربية تقضي بأنه من الأفضل للجميع في ظل هذا الواقع، تبني تطبيق مفهوم الاقتسام العادل والاستعمال المنصف للمياه وفقا لاتفاقية الامم المتحدة للأحواض المائية الدولية المشتركة للأغراض غير الملاحية لعام 1997 وللتشريعات اللاحقة التي يمكن أن تتطور في هذا المجال كاتفاقية UNECE Water Convention (اتفاقية حول حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية)، في حال ثبتت إفادتها للبنان لأن هذه المظلة الدولية تشكل الحل الأمثل في الوقت الراهن". وأعلن "أن المحافظة على الثروة المائية في لبنان تحتم علينا مواكبة التشريعات المتعلقة بالقانون الدولي للمياه، مما يوجب علينا أن نكون على بينة واضحة من أي اتفاقية. ولهذا فقد أجرت هذه المديرية العامة، على مدى ثلاث سنوات، مناقشات مع سكرتاريا لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (مقرها في جنيف)، حيث تم الاتفاق على تنظيم ورشة العمل هذه، وذلك بهدف التعريف ببنود هذه الاتفاقية وتفسيرها من قبل الخبراء الدوليين المشاركين معنا لمعرفة "فوائد الانضمام اليها ومعرفة القيمة المضافة لهذه الاتفاقية، مقارنة مع اتفاقية الامم المتحدة لعام 1997، بغية إعلام الجهات والمؤسسات اللبنانية ذات الصلة وتمكينهم من اتخاذ القرار المناسب بشأنها. وفي حال ثبتت إفادتها للبنان، سيصار، في مرحلة لاحقة، المضي قدما في الخطوات اللازمة تمهيدا للمصادقة عليها من قبل مجلس النواب". ورأى "أن ورشة العمل هذه ستساهم في بلورة الأطر القانونية الجديدة الواجب مواكبتها للحفاظ على ثروة لبنان المائية بالاستناد الى الشرعية الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة"، منوها "بالعمل التنظيمي الذي قام به كل من: مدير المياه المهندسة منى فقيه (وزارة الطاقة والمياه)، Ms Chantal Demilcamps (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا)، Barbara Tomassini (الشراكة العالمية- المتوسطية للمياه GWP-Med). بونفوازان من جهته، أعلن بونفوازان دعم المشاريع التي تهدف الى حماية واستخدام المجاري المائية، مشيرا الى ان اتفاقية المياه التي تم التفاوض بشأنها في روما كاتفاقية اقليمية اصبحت مفتوحة لكل دول المتوسط. وأوضح "ان الامانة العامة للجنة الامم المتحدة الاقتصادية لاوروبا تضم دول عديدة منها اميركا، القوقاز وشمال اسيا واوروبا وهي منطقة متنوعة تنعم بعض الدول فيها بالاستقرار والبعض الاخر تمر فيها الحروب". وقال: "تقدم اللجنة الكثير من الملاحظات في ما يتعلق بنقل البضائع عبر البر كما وضعت العديد من المعايير المتعلقة بالغازات القابلة للاشتعال". وأعلن انه في لبنان "تتوفر نسبة معتدلة من المياه، ولكن هذا الوضع قد يسوء نظرا للتغيير المناخي وارتفاع الحرارة وازدياد الطلب على المياه جراء النمو السكاني واستضافة لبنان لعدد كبير من النازحين، ما يؤثر على المياه ويؤدي الى تلوثها وتضاؤل نسبتها للفرد"، موضحا ان لبنان يعاني من عدم التوصل الى اتفاقية في شأن مجاري المياه حيث انه يعتمد كثيرا على المياه الجوفية"، مؤكدا "ان للبنان الكثير من الفرص والفوائد للانضمام الى الاتفاقية كما لديه الكثير من الفرص لتعزيز التعاون وتبادل وجهات النظر والخبرات". سكولوس واعتبر سكولوس "ان اهمية الاجتماع هي في تمهيد الطريق امام عدد من الدول المتوسطة ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية لاوروبا للاستفادة من اتفاقية المياه التي اصبحت نافذة عام 2013 في اطار عمل قانوني دولي للتعاون في مجال المياه". وقال: "ان اعضاء الامم المتحدة مدعوون للانضمام الى هذه الاتفاقية من اجل تبادل وتعزيز الخبرات على الصعيد العالمي، وهذا هو دور ورشة العمل اليوم التي تهدف الى دعم الوزارات المعنية وايجاد خطة عمل لعدد من المبادرات في القطاعين العام والخاص، واشراك الوزارات والحكومة اللبنانية بشكل عام في العديد من هذه الانشطة". واضاف: "لدينا تقنية في العمل مع لبنان في مجال المياه واستراتيجية التعليم على التنمية المستدامة وغيرها من الاتفاقيات، موضحا "ان التعاون مع الاتفاقية حول استخدام المجاري العالمية العابرة للحدود والبحيرات الدولية يشمل تنظيم مؤتمرات اقليمية ودولية وتعزيز التعاون". وقال سكولوس: "في لبنان مجاري مائية لنهري العاصي والحاصباتي والنهر الكبير عابرة للحدود، ومن الاهمية للبنان الاستفادة القصوى من التشريعات الدولية كخلفية داعمة للعلاقات السلمية مع جيرانه وهذا جوهر الاجتماع اليوم"، مشيرا الى ان لبنان صادق عام 1999 على اتفاقية الامم المتحدة حول استخدام الاحواض المائية المشتركة لاغراض غير ملاحية فضلا عن تقاسم المياه حول النهر الكبير بين لبنان وسوريا". نظريان وقال الوزير نظاريان: "بداية إسمحوا لي أن أشكر القيمين على هذا المؤتمر الذي نظم من قبل الأمانة العامة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا والمديرية العامة للموارد المائية والكهربائية والشبكة المتوسطية لهيئات الأحواض (MENBO) والشراكة العالمية- المتوسطية للمياه GWP-Med. كما أتوجه بخالص الشكر والإمتنان الى دولة رئيس مجلس الوزارء الأستاذ تمام سلام الذي فتح لنا أبواب السرايا لاستضافة هذا المؤتمر، والى معالي وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل على حضوره الى جانب عدد من السفراء مما يدل على أهمية هذا الموضوع". اضاف: "إذا ما علمنا بأن احصاءات الأمم المتحدة قد أشارت بأن مجاري الأنهر الدولية تشكل حوالي 263 مجرى وتعبر الحدود السياسية لـ 147 دولة في العالم، ندرك أهمية إيجاد أسس تعاون لبعث دبلوماسية مائية وحوافر للتعاون من أجل الانسانية، بدلا من أن تكون هذه المجاري مصدر نزاع في بلدان عديدة ولا سيما في مناطق الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، حيث تعتبر هذه المناطق من أكثر المناطق فقرا بالنسبة لمصادر المياه المتجددة وهي ليست موزعة بطريقة متساوية بين الدول وهذا ناتج عن طبيعة المنطقة الجغرافية وذلك وفقا لتصنيف البنك الدولي". وتابع: "لا شك بأن الحرص على السيادة الوطنية لجهة تقاسم المياه الدولية المشتركة يتمثل بالركون الى الآليات والأطر القانونية المتفق عليها بين الدول المعنية، وفي حال انعدام تلك الآليات يحتم المنطق اللجوء الى الاتفاقات الدولية وأهمها الاتفاقية التي أقرتها الأمم المتحدة في 21/5/1997 حول الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية، وذلك لتفادي النزاعات حول هذه المجاري والتي يمكن أن تتفاقم وتلحق ضررا على الصعيد الانساني"، مشيرا الى ان "لبنان وافق على هذه الاتفاقية بعد أن صادق عليها المجلس النيابي اللبناني وتبناها عام 1999. وبذلك تكون الدولة اللبنانية قد أبدت حسن النية في التعاطي بمواضيع الأنهر الدولية لأحواض: نهر الاردن، نهر العاصي والنهر الكبير الجنوبي، في حين أن اسرائيل لم توافق على هذه الاتفاقية وهذا ما يدل على أطماعها التوسعية دوما في الحصول على المياه". وقال: "ان الأنهر المشتركة في لبنان أخذت حيزا واسعا في الخطة العشرية الوطنية للمياه، حيث جهدت وزارة الطاقة والمياه في اقتسام مياه نهري العاصي والكبير الجنوبي مع الجمهورية العربية السورية بالاستناد الى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997، مما سمح للبنان باستعادة حقوقه المائية. فقد تبلور اقتسام مياه نهر العاصي عام 2003 بعد تعديل الاتفاقية الأساسية لعام 1994، بحيث أصبح بإمكان لبنان انشاء سد تحويلي وسد تخزيني على هذا النهر. كما جرى توقيع اتفاقية اقتسام مياه النهر الكبير الجنوبي بطريقة القسمة العادلة وفقا لقانون المياه الدولي وتم الاتفاق على انشاء سد أدلين نورا التحتا مناصفة بين البلدين، الأمر الذي سيسمح بزيادة الرقعة الزراعية في منطقة عكار بما يقارب الـ 10,000 هكتار. إن إنجاز هاتين الاتفاقيتين مع سوريا على نهري العاصي والكبير الجنوبي يمكن اعتباره نموذجا عادلا لاقتسام المياه المشتركة". وفي ما يعود لنهر الحاصباني وهو أحد روافد نهر الأردن، قال: "منذ العام 1966 لم يتمكن لبنان من استثمار أو سحب حصته القانونية من مياه هذا النهر، وقد جرى استثمار مياهه السطحية والجوفية وبشكل شبه حصري من قبل دولة اسرائيل على مدى السنوات الأربعين الأخيرة. كما أن الاستناد الى اتفاقية الامم المتحدة لعام 1997 في اقتسام مياه نهر العاصي والنهر الكبير الجنوبي يقوي موقف لبنان لاستثمار مياهه على نهر الحاصباني في لبنان الجنوبي وذلك بتكريس حقه في إنشاء سد ابل السقي. وهذا ما تم تضمينه في التقرير الذي رفع لأمين عام الأمم المتحدة آنذاك السيد كوفي أنان بشأن هذا الموضوع". وتابع: "وبما أن المحافظة على المياه الدولية على مدى السنوات والأجيال المقبلة تقضي بالإنضمام الى الاتفاقيات التي تقرها الأمم المتحدة ذات الصلة كلما رأى لبنان مصلحة له في ذلك. لذلك فإن التعرف أولا على اتفاقية UNECE Water Convention (اتفاقية حول حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية)، هو أمر ضروري وخصوصا على مستوى المسؤولين المهتمين، خصوصا وأن هذه الاتفاقية معمول بها في عشرات الأحواض المشتركة التي يتقاسمها العديد من الدول الأوروبية". وقال: "من هنا كانت الحاجة الى إقامة ورشة العمل هذه التي تهدف بالدرجة الأولى الى التعرف على هذه الاتفاقية وإعلام الجهات والمؤسسات اللبنانية ذات الصلة، وفي حال ثبتت إفادتها للبنان، سيصار، في مرحلة لاحقة، الى المضي قدما في الخطوات اللازمة تمهيدا لتصديقها من قبل مجلس النواب بغية الانضمام اليها". وختم: "أخيرا، نتمنى النجاح لهذا المؤتمر وأن يأتي بالإفادة الكبيرة لما فيه مصلحة هذا الوطن. كما نكرر شكرنا لكل من بذل جهدا في سبيل إنجاحه كي تبقى بيروت "أم الشرائع" المدينة الرائدة والسباقة دوما وأبدا في هذا المجال".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع