مطر في قداس مار مارون: اذا كان لبنان سباقا لصنع حضارة بين الوحدة. | ترأس رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر قداسا احتفاليا لمناسبة عيد مار مارون، شفيع الطائفة المارونية، في كنيسة مار مارون - الجميزه، عاونه فيه النائب العام في أبرشية بيروت المونسنيور جوزيف مرهج وكاهن الرعية الخوري ريشار أبي صالح والخوري أنطوان الأشقر وأمين سر مطر الخوري جان الشماس، بمشاركة السفير البابوي غبريال كاتشا الذي نقل بركة البابا فرنسيس والنائب البطريركي بولس الصياح ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورؤساء الطوائف المسيحية، في حضور ممثل الرئيس نبيه بري النائب عبداللطيف الزين، رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيس العماد ميشال سليمان، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس فؤاد السنيورة، الوزراء سجعان قزي وبطرس حرب وريمون عريجي وأشرف ريفي وميشال فرعون، سفراء الولايات المتحدة الأميركية ديفيد هيل وروسيا الكسندر زاسبيكين وبريطانيا توم فلتشر وسوريا علي عبدالكريم علي وفرنسا باتريس باولي وإيران محمد فتحعلي، النواب: ابراهيم كنعان ومروان حماده وروبير غانم وجورج عدوان وفؤاد السعد والان عون وهنري الحلو وحكمت ديب واحمد فتفت ومحمد قباني وهادي حبيش وكاظم الخير وإميل رحمة، قائد الجيش العماد جان قهوجي، ممثل مدير عام الأمن العام العميد فادي خواجه، مدير عام المخابرات ادمون فاضل، ممثل مدير عام قوى الامن العميد حميد الخوري، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن وفد من "حزب الله" برئاسة محمود قماطي ورجال دين ورؤساء احزاب وشخصيات. بعد الإنجيل ألقى مطر عظة قال فيها: "دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام، إننا نرحب بكم من القلب في هذا المعبد المقدس، ونشكر تلبيتكم دعوتنا للمشاركة في الاحتفال بعيد أبينا وشفيع كنيستنا مار مارون الناسك. فإن حضوركم معنا يظهر العيد في بعده الوطني المميز، ولا سيما أن هذه المناسبة الروحية قد أعلنت منذ قيام الدولة اللبنانية وتكرست منذ الاستقلال الناجز عيدا لجميع اللبنانيين. وإننا نتوجه بالشكر الجزيل من دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري لإيفاده سعادة النائب عبد اللطيف الزين ليشاركنا في الاحتفال بهذا العيد. ونتوجه بخالص الشكر من سعادة السفير البابوي المونسنيور غبرياله كاتشا، الذي يحمل إلينا بركة قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، ومن سيادة النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح ممثلا لصاحب الغبطة والنيافة أبينا مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى، الذي نسأل له كل النعم ليقود سفينة الكنيسة إلى شاطئ الأمان، ويلهمنا على الدوام إلى ما فيه خير الوطن والمواطنين. كما نتوجه بالشكر من أصحاب الفخامة والدولة، وأصحاب السيادة المطارنة ورؤساء الكنائس، وأصحاب المعالي والسعادة، وسفراء الدول والهيئات القنصلية والسلطات القضائية والقيادات العسكرية والأمنية، والمراجع المدنية كافة لحضورهم في هذا القداس ومشاركتهم أبناءنا المصلين معنا في إحياء هذا العيد المبارك". أضاف: "غير أن العيد يأتي هذا العام وفي قلوب اللبنانيين غصة وفي نفوسهم قلق لعدم التمكن من انتخاب رئيس جديد للجمهورية وبقاء كرسي الرئاسة شاغرا منذ ما يقارب التسعة أشهر إلى الآن. هذا فيما نرفض جميعا، وقد عبرتم دولتكم عن هذا الرفض جهارا وتكرارا، أن يبقى الجسم الوطني بلا رأس والمؤسسات الدستورية في وضع استثنائي لا يمكن أن يحتمل أي تطبيع. وما يزيد في هذه الغصة المقلقة هو سقوط المزيد من الشهداء من أخوتنا ومن أبنائنا وكأن الأرض لم ترتو بعد من دماء الشهداء والمواطنين العزل الأبرياء، مع استمرار خطف العسكريين من جيشنا الوطني الباسل ووضع حياتهم في موضع الخطر المميت. وإذا ما نظرنا إلى الشرق الحزين من حولنا، وإلى تخبط أبنائه وسط محنة قومية وإنسانية لا توصف، فإن لنا الرجاء بأن يفتح أمامنا باب الخلاص إذا ما لجأنا إلى الصلاة لله عز وجل، وسألناه أن يرفع غضبه عنا وينزل من جديد رحمته في القلوب فتهتدي إلى سواء السبيل. ولعل شفاعة القديس مارون، ابن أرضنا المشرقية الطيبة، والحظوة التي نالها عند الله، تمدان أبناء هذه المنطقة بدفع جديد لتخطي عداواتهم وللسير معا في إثر المصالحة والمودة والسلام".   وتابع: "إنه الناسك الذي زهد بالدنيا، لا تبرما بها، وهي لنا هدية من السماء، بل ليرشد المقيمين فيها إلى العمل بما يرضيه تعالى وإلى تركيز حياتهم بكل أبعادها على محبة الله والقريب. وبفضل صلاته ومثله الصالح نمت من حوله حركة تلامذة وأتباع، صاروا مع الزمن جماعة كبيرة حملت اسمه. فكانت الكنيسة المارونية التي دخل في صفوفها، أول من دخل، مؤمنون من شمالي سوريا وبخاصة من لبنان، حيث ترعرعت وكبرت كحبة الخردل التي زرعت في الأرض، كما يقول الإنجيل المقدس، وصارت شجرة عظيمة تعشش طير السماء في أغصانها. ولقد تميز أبناء هذه الكنيسة بميزتين اثنتين، أولاها تمسكهم بحرية الضمير التي تضمن احترام الأديان للأديان وعدم التقاتل على الله ولا باسمه لأي سبب من الأسباب. أما الميزة الثانية فتتعلق بمطلب الكرامة والمساواة بين جميع المواطنين والشراكة المضمونة لكل منهم في صوغ المصير الواحد والجامع. وكم كان فخر هذه الكنيسة كبيرا عندما توصل أبناؤها الميامين، بالتضامن مع شركائهم في الكيان اللبناني على مر الأجيال، إلى تكوين وطن وإنشاء دولة مبنية على حرية الضمير هذه وعلى المشاركة العامة في الحكم وفي المصير. وانطلاقا مما تحقق في لبنان أمل السينودس الروماني المقدس في اجتماعه في حاضرة الفاتيكان لأربع سنوات خلت بأن ينطلق الشرق الأوسط مجددا على أسس من هاتين الميزتين بالذات، فيحيا أهله جميعهم بالكرامة ويتذوقوا معا طعم الحرية والسلام. وإنها مناسبة لنا لنشكر المنظمات العالمية والدول الشقيقة والصديقة للدعم المعنوي والمادي الذي قدمته وتقدمه لهذا الوطن العزيز، لا بل للتضحيات الكبيرة التي ترتضيها من أجل استمراره في حمل رسالته". وقال: "لكننا نطرح هنا سؤالا أمام الضمائر والعقول: فإذا كان لبنان سباقا هكذا في صنع حضارة التناغم بين الوحدة والتنوع، على ما يقر به القاصي والداني، فكيف يمكن أن يربط مصيره بمصير غيره في الشرق الأوسط لأي سبب وسبب؟ كيف يعلق لبنان على خشبة الانتظار لانتخاب رئيس للجمهورية فيه، أو يوضع في ثلاجة المصالح الخارجية إلى أن تهدأ العواصف في الدول المحيطة، وهو المثل والملهم في حل القضايا المصيرية لهذه الدول بالذات؟ أليس الأحرى بأن يشجع لبنان ليسير في طليعة المدعوين إلى إقامة المجتمعات الديمقراطية المتصالحة في كل هذا الشرق، فيكون اختباره الإيجابي في هذا المجال حافزا للدول المحيطة في التطلع إلى تقدمها وحل قضاياها؟ لذلك فإن ربط الانتخابات الرئاسية في لبنان بحل نزاعات الغير، وبإبرام اتفاقات من أنواع شتى، إنما هو خطأ حضاري أو مغالطة كبرى تقترفها الجهات القادرة، إذا اتخذت مثل هذا القرار. فليس من نفع للمنطقة ولا للعالم في ربط مصير لبنان هكذا بمصير غيره، بل العكس هو الصحيح. وإننا نصارحكم كل المصارحة بأننا بتنا، مع خطر تجاوز لبنان قيمة ومثالا، نخشى أخطارا أشد وأدهى قد تمتد إلى ما هو أبعد من الشرق. إنها أخطار الحروب الإسلامية - الإسلامية والحروب الإسلامية - المسيحية والحروب المسيحية - المسيحية التي نرفضها جملة وتفصيلا والتي ينجم عنها في حال وقوعها، لا سمح الله، تقويض للحضارة العالمية بأسرها وتجريد للانسانية من إنسانيتها. إنها مخاطر حقيقية تحوم من حولنا، وعلى القيمين على مصير العالم حشد كل الطاقات من أجل تفاديها. لكننا لن نحرم حيالها الرجاء بالتعقل وغلبة الخير، وسيبقى لبنان، البلد الإسلامي - المسيحي المتصافي، إزاء كل هذه الأخطار، شمعة مضاءة تشق الظلام وعنوانا من عناوين المستقبل الواعد للبشرية جمعاء". أضاف مطر: "لكننا إذا طالبنا الدول بترك لبنان يعيش، وينتخب له رئيسا من صنعه، فإن هذا المطلب يلقي علينا مسؤولية ثقيلة. فهو يلزمنا كلبنانيين أن نأخذ مصيرنا بأيدينا وأن نعتبر الاستحقاق الرئاسي مسؤولية خاصة بنا، دون سوانا. عند ذاك، وفي مواجهة هذا الاستحقاق، يجدر بنا التفكير بأن لنا دستورا هو من أعرق الدساتير، فيما دول المنطقة لم تجد لها إلى الآن، وبعد مرور مئة سنة من قيامها، الواحدة تلو الأخرى، استقرارا دستوريا واضح المعالم. كما يجدر بنا التذكر بأننا تمسكنا بإتمام مثل هذه الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها حتى في خلال الحرب الساخنة عندنا، وانتخبنا رؤساء لنا تحت وابل من القصف وغياب الأمن، حرصا منا على ألا يفقد لبنان شرعيته الدستورية وبالتالي مكانته بين الدول. أما إذا طرح أي موضوع يتعلق بالشرعية الوطنية بالذات فإن علينا مقاربته بروح الوفاق الوطني وأيضا من دون إبطاء. على أننا نناشد القيمين على مصير البلاد أن يتوسموا الحلول بالمحافظة على الشرعيتين الدستورية والوطنية في آن، فتكون كل واحدة منهما نصيرة للأخرى ومساندة لها، وليس أبدا منافية لها أو بمعزل عنها. هكذا نعبر الاستحقاق الرئاسي وهكذا ننجح في تحصين لبنان وطنا ودولة وفي تثبيت مؤسسات تؤدي وظائفها في خدمة الوطن والمواطنين". وتابع: "أن يكون عيد القديس مارون في لبنان عيدا وطنيا للبنانيين، بكل أطيافهم، فإن في الأمر علامة رضى وطني كبير وعنوان تقدير للعيش المشترك الذي نتمسك به ميزة لنا ورسالة. وإذا كان وطننا قد انبرى رسالة في هذا العيش الواحد، فكم يجدر بنا أن يرتفع كل منا إلى مستوى هذه الرسالة، لتعطي كل ثمارها المرجوة؟ وإن دخلنا اليوم في حوارات متعددة كما نحن فاعلون، فإننا نأمل أن تتابع بثقة وإيجابية، على أن تعود كلها وتصب في حوار وطني جامع يهيىء لمرحلة جديدة ويؤمن لبلادنا ظروف تأدية رسالتها على أكمل وجه". وختم: "على رجاء بلوغ الوطن مرحلة حاسمة من الاستقرار والازدهار، وفي مناسبة هذا العيد المبارك، نتقدم من أبنائنا الموارنة في لبنان والعالم ومن أهلنا جميعا في لبنان ومن إخواننا في المنطقة العربية العزيزة بأطيب الأمنيات، سائلينه تعالى أن تبقى أعيادنا كلها منابع خير ومحبة وأن يسبغ فيها على كل منا فيضا من نعمه وبركاته". التهاني بعد القداس، توجه الجميع إلى صالون الكنيسة حيث استقبل مطر وكاتشا والخازن المهنئين بالعيد. الوصول وكان سلام قال لدى وصوله إلى الكنيسة: "أحض أكثر من أي وقت مضى على انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا القداس الاحتفال هو محطة مهمة في الحياة اللبنانية". أما سليمان فقال: "إذا كان القديس مارون شفيعا للطائفة المارونية، يجب أن يكون الرئيس شفيعا للجمهورية. من غير المقبول أن ينتخب الرئيس من قبل السفراء بدلا من النواب". وطالب "بانتخاب الرئيس فورا كما يقول الدستور". وأسف السنيورة "لعدم وجود رئيس في هذه المناسبة، وأتمنى أن نحقق هذا الأمر بأقرب وقت ليستقيم عمل المؤسسات الدستورية". بدوره قال الخازن: "في هذه المناسبة لدينا غصة اليوم لعدم وجود رئيس للجمهورية معنا، لكننا نحرص على هذه المناسبة ونشكر جميع الذين شاركوا فيها، وندعو الأفرقاء إلى انتخاب رئيس للجمهورية. كل لبنان حاضر في هذا القداس لكن غياب الرئيس يفقد القداس رونقه وميزته، وهناك صلوات سترفع من جميع الحاضرين لكي يلهم الله المسؤولين أن يصلوا لانتخاب رئيس. على الجميع التلاقي والاتفاق على رئيس للبنانيين. طبعا هناك صلوات في هذا القداس سترفع الى القديس مارون لكي يلهم الجميع الذي عانى عذابات كثيرة، واليوم لبنان يعاني عذابات كثيرة، نأمل ان نصل الى شاطىء الامان وخواتم طيبة لان الفراغ لا يمكن ان يستمر".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع