وزير الخارجية من بروكسل: لحوار يقوم على ثقافة القبول بالآخر | التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الجالية اللبنانية في بروكسل، وألقى أمامها كلمة، قال فيها: "أشكر حضوركم، كما أشكر زميلي وصديقي الوزير آلان حكيم الذي شرفنا بأن نترافق سويا، ونلتقي بالجالية اللبنانية، ونرحب به بيننا بصفته الوزارية والشخصية. أشكر أيضا سفيرنا في بلجيكا بما سمعته عنه منكم. هذا مدعاة فخر وسرور، كأمثال رامي مرتضى، لأن هناك مثله كثيرين في الإدارة اللبنانية والسلك الديبلوماسي، من سفراء في دول أوروبا الذين أتوا الى هنا والتقينا بهم، يعطوننا الأمل بأن الدولة اللبنانية تستطيع أيضا أن تقوم على أكتاف أشخاص كفوئين ووطنيين مثل هؤلاء السفراء الذين نفتخر بهم". أضاف: "كما في كل مرة ألتقي فيها بأفراد الجالية اللبنانية في أي بلد نزوره، نشعر ليس بالفرح بل بالفخر، لأنكم في كل مرة تعطون الصورة الجميلة عن لبنان. في كل مرة نجهد لنفسر أهمية لبنان ودوره، نجد أن الرسالة سبق وأن وصلت عبركم أنتم. لولاكم أنتم المثل الحي عن لبنان الذي نراه نحن لبنان الرسالة، ولو لم تكونوا حاملين هذه الرسالة في كل دول العالم، فلبنان وضعه صعب ولا يمكن شرحه للأجانب وللذين لا يعرفون تركيبة البلد، ولكن لأنهم يرون لبنان عبركم يدركون أنه بلد يستحق الحياة، ويستحق أن يساعد". وتابع: "لو لم تكونوا "لبنان" بكل المعايير السياسية والمنطقية، لكان البلد زال بحدوده وشعبه وهويته وثقافته، وبكل ما يتميز به. أنتم خط الدفاع الأول عنه، وأنتم أملنا بأن يبقى هذا البلد مستمرا بكم. كل شخص منكم هو مدعاة فخر لنا، لهذا أنا أعتقد أن هذه الوزارة عليها مسؤولية كبيرة تجاهكم، أن تتواصل معكم، وأن تقول لكم إنكم موجودون في ذهنها. قد نكون قصرنا معكم في السابق، وقد نقصر معكم غدا، لكن عليكم أن تعرفوا دائما أنكم أنتم من أساس تكوين هذا البلد، ومن دونكم لا يمكنه أن يعيش ويستمر. لهذا نحن لدينا الكثير من الأفكار والبرامج لوزارة المغتربين لا يسمح لنا الوقت بشرحها. إذا أردنا الحديث عن "الجنسية والتسجيل"، فأنتم حاضرون في ذهننا، وسنقوم بما يجب وقد بدأنا به. وإذا تحدثنا عن "الإقتصاد والاغتراب" أي مصلحتكم ومصلحة الإقتصاد اللبناني، فنحن نفكر ونعمل ولدينا الكثير من المشاريع، أحدها الفيديو الذي شاهدتموه". وأكد "ان اقتصاد لبنان يعيش بكم فقط، ولبنان يوفر لكم فرص العمل والاستثمار، ونحن لا نطالبكم فقط بإرسال الأموال الى لبنان، لأن لبنان يستطيع أن يقدم لكم شيئا إيجابيا. وإذا أردنا الحديث عن "التواصل والثقافة واللغة"، وهذا هو الموضوع الأهم لأنه يكون شخصيتنا اللبنانية، فلدينا الكثير لنحافظ عليه. لاحظت هنا، في بلد أوروبي، الذي هو ليس بعيدا عن لبنان، أن هناك أشخاصا خصوصا من الجيل الشاب لا يتكلمون اللغة العربية، وهذا أخطر شيء، فإذا خسرنا لغتنا، وخسرنا بعدها تقاليدنا أي تواصلنا مع بلدنا، نكون قد خسرنا انتماءنا لهذا البلد. أرجوكم أنتم هنا 11 ألف لبناني، عليكم أن تفكروا بهذا الموضوع وتعملوا عليه، والسفير سيكون بتصرفكم، أي أن تنشئوا المدرسة اللبنانية وتدرس فيها اللغة العربية. هذا الموضوع هو الأساس. نحن أغلى شيء عندنا هو هويتنا وثقافتنا التي تميزنا ونتغنى بها، وعندما نخسر هذه الأمور نفقد وطننا". وتابع الوزير باسيل: "أنتم تركتم لبنان، وأنا أعلم أن لبنان في قلبكم، ولكن هذا الأمر عليكم أن تنقلوه من قلبكم الى قلب أولادكم، وهم بدورهم سينقلونه الى أولاد أولادهم، وإلا فهذا اللبنان القيمة الإنسانية الكبيرة عندما يستبدل شعبه نتيجة الهجرة بشعب ثان، أيا يكن، قد يكون أحسن وأهم منا، لكنه ليس لبنانيا، عندها نفقد لبنانيتنا، وهي أغلى شيء عندنا. لبنانيتنا هي منبع فخرنا، أنا عندما أقول "إنني لبناني" أشعر بأنني في مكان عال جدا، وهذه "الشوفانية" اللبنانية أمر لا يجب أن نخسره، لأنه إذا لم تكن لدينا، فنحن لا نملك شيئا. إذا كنا لا نعرف أننا شعب عظيم لأننا استطعنا تمرير كل الأحداث التي حصلت وبقينا، أحدنا استمر بالهجرة، والآخر بالبقاء، فلا هذا "قبضاي" ولا الآخر جبان، كلاهما ساعد لبنان وجعلاه يستمر. هذه "اللبنانية" لبنانيتنا هي التي تجعلنا نقول إن لبنان فريد ويحمل الكثير من القيم التي تميزه عن سواه، وهذه التي يجب أن تجمعنا. إذا خسرنا هذا الجامع الذي هو "لبنانيتنا" نخسر الإرتباط بين بعضنا البعض". وقال: "نحن لن نضيف الكثير الى أوروبا وأميركا والعالم، نضيف إفراديا، نحقق نجاحات فردية تقدر بالمال والعلم والشهرة، ولكن نجاحنا الجماعي هو الذي يعطي الرسالة الإنسانية الجماعية التي يمثلها لبنان. وإذا تشتتنا وتفرقنا من دون رابط الذي هو وطننا لبنان، نكون خسرنا هذه الرسالة، ولا يعود هناك من يحملها، لأن ليس هناك سوى اللبنانيين يستطيعون حملها كونهم يعيشون حقيقة مفاهيم التعايش وقد دفعوا ثمنها دما وتضحيات كبيرة. والكلام عن التعايش يختلف عن أن تعيشه وتمارسه. فلبنانيتنا هذه علينا المحافظة عليها من خلال حد أدنى من الترابط بين بعضنا البعض، ومن خلال وحدتنا. وهذا هو التحدي الكبير الذي نواجهه، لأنه عندما نتحدث عن الوحدة، هذا لا يعني الذوبان على المستوى الإسلامي- المسيحي، أو المسيحي- المسيحي، أو الإسلامي- الإسلامي، بل أن يحافظ كل منا على تنوعه، هذا غنانا. كما أن يحافظ على شخصيته، وأفكاره، ولكن علينا القبول بأفكار بعضنا البعض خصوصا إذا لم تكن إلغائية، وتسمح للآخر بأن يوجد ويفكر ويؤمن ويصلي كما يريد، ويعلن عن رأيه كما يريد. وعندما لا يعود بإمكاننا سماع بعضنا البعض، هذه هي الكارثة الكبيرة". واشار الى حادثة حصلت معه في بروكسيل، وقال: "ثمة أناس لم يريدوا الاستماع الي. أنا وزير خارجية لبنان، كل لبنان وجميع اللبنانيين، وأتكلم لجميع اللبنانيين. لماذا؟ لأننا تربينا على ثقافة تقول إنه عندما يأتي وزير للكهرباء يصبح لون الكهرباء أصفر، أو برتقالي، أو أخضر، او أزرق. في حين أن الكهرباء والخدمة العامة لا يمكن أن تكونا إلا لكل الناس، وإلا ينتفي مبدأ وجودها عندما تكون مقسمة. نريد نحن كسياسيين أن نقبل أنه عندما نأتي الى الموقع العام، يصبح لدينا مسؤولية الحديث ليس فقط عن أفكارنا بل عن تلك التي يفتخر بها كل لبناني. ونحن كمواطنين، علينا ان نفرض على السياسيين أن عليهم عندما يكونوا في الموقع العام، أن يخدمونا ويخدموا كل الناس، لأن هذا ليس خيارا لديهم بل إلزاما عليهم. وعلى هذا الأساس، لا نستطيع القول إننا لا نريد الكهرباء إذا أتت على يد هذا الفريق، ولا المياه إذا أتت على يد ذلك الفريق، ولا نريد أن نسمع لأن فلانا سيتكلم. علينا أن نسمع بعضنا، وهذه هي الثقافة الأهم التي علينا أن نربي أولادنا عليها، لأننا إذا لم نربهم على قبول بعضهم البعض بل على الحقد، فإن الحقد يأكل صاحبه والذي يتلقاه معا. وهذا الشرط الأساسي للوحدة". وأعلن "ان الوحدة بين بعضنا البعض تنجح في مرحلة ومحطة واحدة، ولكن الحوار لا يؤسس لشراكة وطنية حقيقية إذا لم يقم على ثقافة القبول بالآخر، فحق الإختلاف مع الآخر والقبول به ليس إلغاء للذات. إن الإندماج الذي تسمعون عنه أنه يناقش في أوروبا ليس إلغاء للآخر، فعندما أريد الاندماج في مجتمع علي الإندماج به كما هو الآخر، وليس علي أن أفرض عليه كيف يجب أن يكون. وعندما علي القبول، وأقبل بالآخر وفق مبدأ التسامح، لا ألغي نفسي لأقول إنني متسامح. هذه قيمة لبنان، وعندما نتحدث على هذا النحو ليس لأننا تعلمنا، بل لأننا عشنا مع بعضنا البعض هذه المفاهيم، وتعلمنا من أخطائنا، ورأينا الى أين أوصلتنا الطريق التي أخذناها في بعض الأوقات". واضاف: "أقول هذا الكلام لأنه في يوم الاحتفال بعيد مار مارون كنت أقول لكوادر في "التيار الوطني الحر" (ولم أشأ نشر الخبر في الإعلام)، إنني أنا "تيار" وأقولها على رأس السطح، وأفتخر بذلك، لكنني لبناني قبل أن أكون في التيار. وأنتم في بلاد الإغتراب، عليكم أن تفكروا بلبنانيتكم قبل حزبيتكم، لأنه لا قيمة لـ "التيار" بلا لبنان، ولا قيمة لـ "الكتائب اللبنانية" بلا لبنان. ونحن مع بعضنا البعض، كما نحاول أنا وآلان أن نعطي هذه الصورة، وكما نعمل نحن ورفاقنا في "القوات اللبنانية" اليوم، نكرم مار مارون عندما نقبل بعضنا البعض ونستمع لبعضنا البعض. إذا كنا، نحن الموارنة نعتبر، أو الموارنة يعتبرون أنهم أساس نشأة لبنان، فهذا يعني أن عليهم مسؤولية أكبر في المحافظة على هذا "اللبنان"، وهم تعلموا، ويجب أن يكونوا تعلموا أنه ليس لهم. إذا كانوا في أساس نشأته، فليس عليهم تحميل اللبنانيين الجميل بأنهم في هذا الموقع، وعلى هذا الأساس يعتبرون أنه احتكار لهم". وأكد "ان فكرة وجود لبنان، عندما وجد فعلى أساس الشراكة ولجميع اللبنانيين، وهذا يجعلهم أيضا في عيد مار مارون يتذكرون ثمن التضحيات الكبيرة التي قاموا بها في جبالهم الوعرة حتى بقيوا وتمركزوا في هذا البلد، ليحافظوا عليه، وليس لكي يخسروه لا بالصراع بين بعضهم البعض، ولا بالتخلي عن بعضهم، ولا بالتخلي عما تمثله قيم الجمهورية التي ناضلوا لأجلها، ولا بالتخلي عن دورهم في هذه الجمهورية، لأنه من دونهم تفقد نكهتها وميزتها. يستطيع المسلمون أن يوجدوا في كل مكان في العالم إلا أن موقعهم في لبنان يكبرهم ويكبر لبنان، ويستطيع المسيحيون أن يندمجوا في أمكنة كثيرة في العالم، ولكن ايضا ميزتهم المشرقية أنهم موجودون في لبنان. هذه "اللبنانية" التي تجمعنا مسيحيين ومسلمين اليوم، بمناسبة عيد مار مارون". وقال: "حظي كبير أنني أتوجه في هذا اليوم للبنانيين من كل الإنتماءات والطوائف، يجب أن نعرف كيف نستمد منها القوة لكي تجمعنا، ولكي نفكر بالعبر التي عاشها الناس من قبلنا ونتعظ منها، لكي نعرف كيف علينا أن نؤمن مستقبل أولادنا في بلد يؤمن لهم كرامتهم وحريتهم، لأن الحرية والكرامة لا يمكن فكهما عن بعضهما البعض، وهما ما يميزاننا ويجعلان رأسنا مرفوع، ولساننا طليق، مع احترام الآخر، والحفاظ على حقوقه بالتفكير والوجود. وهذا هو الخطر الأكبر الذي نعاني منه اليوم، ولبنان دوره طليعي ومقدام بأن يحافظ على مفهوم الحرية في هذا الشرق، الحرية التي لا تنصاع لدور الإلغاء تحت أي مسمى. فإلغاء الآخر إذا كان متسترا بالدين مرفوض أكثر، لأنه يزور مسبباته ومقولاته أكثر. على هذا الأساس أقول لكم في هذا اليوم، نحن مدعوون لأكثر من التفاهم والتفهم لبعضنا البعض. أتمنى أن تبقوا مجموعين، وأن تكون قوتنا وقوتكم واحدة من أجل لبنان". وختم وزير الخارجية: "من أصل 11 ألف لبناني في بلجيكا، هناك 550 طبيبا، وعدد كبير من تجار الألماس، والسيارات والمركبات الآلية، وغير ذلك.. هل تعلمون ما يعني وجود جالية من 11 ألف لها حضورها ومطبخها الذي تهافت عليه الشعب البلجيكي؟ كل هذه الميزات علينا المحافظة عليها، كما تنوعنا الذي يجب علينا الحفاظ عليه، واحترام بعضنا البعض على أساس فروقاتنا. هذا ما يجعل بلدنا مميزا، وما يجعلنا حملة الرسالة، الرسالة اللبنانية الفريدة، عشتم وعاش لبنان". من جهة ثانية، التقى باسيل صباح اليوم لجنة السياسة والأمن في الاتحاد الاوروبي على مأدبة فطور تم خلالها التداول في التعاون في مكافحة الارهاب.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع