افتتاح مؤتمر حوار في اليسوعية عن النفط والغاز بمشاركة قرم ومخزومي. | نظم "منتدى الحوار الوطني" وشركة " front page communication"، بمبادرة من رئيس المنتدى المهندس فؤاد مخزومي، مؤتمر حوار عن "النفط والغاز: ثروة لبنان الوطنية" بعنوان "شوائب سياسة النفط والغاز في لبنان: مشاكل وحلول"، في كلية الهندسة في جامعة القديس يوسف - في مجمع التكنولوجيا - مار روكز، شارك فيه الوزير السابق جورج قرم، المهندس مخزومي، والخبير الاقتصادي الدكتور وليد خدوري، وقدم للمشاركين عميد كلية الهندسة في الجامعة اليسوعية الدكتور فادي جعارة. جعارة استهل المؤتمر بكلمة ترحيبية للدكتور جعارة، شكر فيها المشاركين والحضور، مشددا على "اهتمام الجامعة اليسوعية بهذا القطاع الذي افتتحت له أولى شهادات للماستر في لبنان وحيث سيحتفل بتخريج أول دفعة من خريجيه في الأسابيع المقبلة". ولفت إلى "أهمية الاستثمار الصحيح لهذه الثروة حتى تكون نعمة بدل أن تكون نقمة كما في بعض البلدان المتخلفة". مخزومي ثم افتتح مخزومي أعمال المؤتمر بكلمة قال فيها: "نعرف أن الاقتصاد اللبناني هو اقتصاد رأسمالي حر كان عندنا زراعة وصناعة وسياحة وقطاع مصرفي حيث كان نوع ما من توازن بين مختلف طبقات المجتمع وعندما يتوأفر هذا التوازن لا شك يتوافر نوع من الاستقرار وتأتي الاستثمارات، وبالتالي تتأمن الوظائف وفرص العمل للجيل الجديد، ولكن دخلنا في حرب أهلية خرجنا منها باتفاق الطائف، وهذا الاتفاق بني على سياسة إنمائية أساسها العقار وليس الصناعة أو الزراعة، وحصل استيعاب كبير لمعظم اللبنانيين في العاصمة وضواحيها حتى وصلنا إلى أن المؤشر الأول لاقتصادنا هو البناء والعقار، والتراخيص لدى الدوائر العقارية". وأضاف: "اذا نظرنا اليوم نجد أن الدين العام وصل إلى 66 مليار دولار، والناتج المحلي هو 45 مليار دولار، ونمو ما بين 2 و2 ونصف في المئة، وفي النتيجة هذا الاقتصاد لا يمكننه استيعاب الشباب في هذه الحالة، والطريقة الوحيدة لضمان مستقبل شبابنا تكمن في ايجاد صدمة إيجابية، ففي ظل هذه الأوضاع الأمنية والمذهبية السيئة التي نعيشها اذ لا يتخذ أي قرار إلا إذا تقاسم المسؤولون الحصص، وللأسف إذا كان السياسيون يتقاسمون الأرزاق ما هو محل الجيل الجديد في مستقبل الوطن؟ ففي آخر إحصاءات تصل البطالة عند الشباب إلى 37 في المئة، ومن أجل ذلك نرى أنه يوجد اكثر من 70 في المئة من شبابنا يقدمون طلبات للهجرة، حيث لا يجدون مكانا لهم في البلد". وتابع أن الوضع السياسي في البلد اليوم يبقى على ما هو عليه طالما جيل الشباب لا يقوم بمبادرات ضاغطة ويسمح لهؤلاء السياسيين بالاستمرار بأسلوبهم نفسه. وهنا أقول إنه ممكن موضوع ثروة لبنان من المواد النفطية والغاز أن تكون نقمة أو نعمة، والمطلوب صدمة إيجابية حتى تكون نعمة، فمعظم الدراسات تشير إلى أن عندنا كمية 580 مليون برميل نفط في البحر، وما بين 13 و25 تريليون متر مكعب من الغاز ولكنها كميات لا تتأكد إلا مع الحفر، والسؤال: لماذا حتى اليوم لم يتخذ القرار بالاستثمار، فهذه المصادر اذا استثمرت تخفض فاتورة الاستهلاك سنويا بمليارات الدولارات، وأهمية هذا القطاع تكمن في توفير فرص العمل للشباب لئلا يتركوا البلد ويفكروا بالهجرة، ولكن للأسف التأخير الحاصل يذهب لمصلحة دول أخرى، وخصوصا إسرائيل، فالغاز يحتاج إلى توقيع عقود طويلة الأمد". واضاف: "العالم لن ينتظرنا، ويجب على اللوبي الشبابي الضغط على الحكومة لإعادة النظر في القوانين المطروحة وتنفيذها، ونحن في منتدى الحوار الوطني هدفنا إنشاء لوبي شبابي يكون بمثابة لوبي ضاغط، ونصيحة للشباب لا تستقيلوا من دوركم كمواطنين ولا تتركوا البلد لأصحاب المصالح". قرم ثم كانت مداخلة الوزير السابق الدكتور جورج قرم بعنوان "استخدام الطاقة في عملية التطوير الاقتصادي: وضع لبنان"، فقال: "السؤال الأول كيف أنه مع الثروة النفطية والغازية العملاقة لم ينجح العرب حتى اليوم في التصنيع؟ فإذا نظرنا إلى خريطة انتشار الأنابيب نجد أنها تنطلق من المنطقة العربية إلى العالم الصناعي، فالطاقة دورها أساسي في الصناعة، وكثير من الصراعات في العالم والمنافسات تبدأ من الصراع على النفط والغاز، فهل نجيد استثمار هذه الطاقة حتى تكون نعمة أو نسيء استثمارها حتى تكون نقمة؟ كما يحصل في الدول العربية. فالنفط بدل أن يكون عندنا أساسا لثورة صناعية هو صدمة خارجية، فالدول الخارجية هي التي اكتشفته وهي التي تستثمره وتبيعه عبر شركاتها، وبدل ان يكون عاملا لانتشار الديموقراطية أصبح عاملا للسيطرة والديكتاتورية من الحكام، فالقطاع النفطي ولد نشاطات اقتصادية لم تستثمر كما يجب في التنمية العربية. و90 في المئة من الصادرات العربية هي صادرات نفطية، ومردودها أيضا يستثمر بطريقة غير تنموية". وأضاف: "يمكن أن ننجح في استغلال هذه الثروات إذا ما استثمرت في الصناعات العسكرية وغيرها من الدعم للقطاعات الإنتاجية الزراعية والسياحية وغيرها، فهناك استحالة في الانماء والافادة الصحيحة إذا ما بقيت انظمتنا الاقتصادية ريعية، بحيث يتم الاستثمار بطرق خاطئة وغير متوازنة، وإليكم مثل الكهرباء التي كانت أهم مؤسسة رائدة في المنطقة أصبحت اليوم مؤسسة خاسرة تكلف الدولة مليارات الدولارات سنويا من دون الوصول إلى نتيجة مقبولة". وختم بعرض "تصور لاستثمار الغاز بشكل صحيح في لبنان، أولا باعتماد الغاز في إنتاج الكهرباء، لأننا فعلا نرى فضيحة في الكهرباء، إذا لم نضع أسسا جديدة، وثانيا يجب توفير آلية لوضع صندوق من أجل إيفاء الدين العام، لأنه لا يحتمل هذه المبالغ لخدمة الدين العام، وأيضا توفير التغطية الصحية من هذه الثروة إضافة إلى الإنماء لمواجهة الفقر المدقع لأنه البيئة الحاضنة لكل الأفكار المتطرفة، ودعم القطاع الإنتاجي الزراعي عبر وسائل مختلفة علمية وتقنية ومادية". قدوري ثم كانت مداخلة للدكتور قدوري بعنوان "التحديات التي تواجه نمو الصناعة الغازية في لبنان"، فقال: "إن الاحتياطات الغازية المكتشفة أو المقدرة حتى الآن في شرق المتوسط هي قليلة جدا على المستوى العالمي وتقدر ب 1 في المئة من الإحتياط العالمي، واكتشاف هذه الثروة متأخرا في هذه المنطقة ومشاركتها في التجارة الغازية العالمية محدود جدا، ولبنان جاء متأخرا جدا على هذا الصعيد والكميات الموجودة تحتاج إلى شركات كبرى كي تستخرجها، ولكن المهم في هذه المنطقة ليس الكميات التي يمكن استخراجها إنما موقع هذه المنطقة الجيو-ستراتيجي في السياسة العالمية، لذلك نحن أمام تحديات كبيرة في استثمار كميات الغاز الموجودة في المياه الإقليمية للبنان مع مناطق متنازع عليها مع دولة اسرائيل في الجنوب، ومناطق من الشمال مع قبرص". وتابع: "إضافة إلى أنه بالرغم من غاز الشرق الأوسط كميته محدودة تحاول عبره الولايات المتحدة من منافسة روسيا بتوفير هذا الغاز لتركيا واليونان بدل الغاز الروسي وهذه حرب اقتصادية كما يعتبرها الروس، وهي وسيلة ضغط من نافذة الأزمة الأوكرانية". واعتبر ان "موضوع التأخير في لبنان لجهة عدم البدء باستثمار الثروات النفطية والغازية يعود إلى الخلافات الداخلية اللبنانية التي تضع أولويات كثيرة ومشاكل ملحة تستجد وتطرأ في كل حين قبل مناقشة عملية استثمار الغاز في مجلس الوزراء، وخصوصا أنه لو بدأ العمل اليوم بموضوع التلزيم والاستثمار فلن يبدأ الاستخراج فعليا قبل 6 أو 7 سنوات، وهذا التأخير يضر بسمعة لبنان على هذا الصعيد والشركات الآتية للاستثمار تترك إلى مناطق أخرى من العالم، إذ لا يمكنها الانتظار لفترة أطول". ثم لفت إلى "مصالح الدول الكبرى كالولايات المتحدة التي تنتج الغاز الصخري بكلفة أقل من أي غاز آخر وتصدره إلى أوروبا بشكل منافس للغاز الروسي". تلا ذلك حوار مع الطلاب.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع