العشائر العربية نظمت ندوة بعنوان "الشرائع السماوية ضمان للانسان. | نظمت العشائر العربية في خلدة ندوة بعنوان "الشرائع السماوية ضمان للانسان وسلامة للأوطان"، في ديوانية المرحوم الشيخ أبو سلطان ياسين الشاهين، شارك فيها الامين العام للمجلس الشرعي في دار الفتوى القاضي الشيخ خلدون عريمط، أمين "مؤسسة العرفان" التوحيدية الشيخ سامي أبو المنى رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، مطران جبل لبنان للسريان الأرثوذكس جورج صليبا، وحضرها مسؤولون من "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني وعلماء من دائرة أوقاف جبل لبنان وأزهر لبنان والمنطقة ونخب ووجهاء من العشائر العربية. أدار الندوة الإعلامي علي الشاهين الذي أكد "أهمية المعرفة والعلم والتنمية الثقافية المستديمة في بناء الإنسان وفي تعزيز الفهم السليم والتطبيق الصحيح للدين لحفظ الوطن والإنسان معا". وأشار إلى أن "رؤية العشائر العربية في خلدة تهدف إلى بناء مجتمع يمتلك المعرفة والقدرات والمهارات ليأخذ الدور والموقع على خريطة البنيان الحضاري، ونشر القيم وبذار الخير والصلاح والفضيلة والمشاركة المواطنية على مستوى الواجبات والحقوق". ابو المنى إنطلقت أعمال الندوة بكلمة للشيخ أبو المنى الذي عرف بأن "الدين سبيل الإنسان إلى السعادة الحقيقية وقد وجد أساسا كوسيلة لمعرفة حقائق الوجود ولمساعدة في تحقيق إنسانية الإنسان". وأشار الى أن "رسالات الأنبياء لم تكن دعوة الى الصراع والحروب بل إنهم جاؤوا إلى هذا العالم ليذرعوا بذار الخير في الإنسان، وأن الدين دعا دائما إلى نشر العدل في مواجهة الظلم والفضيلة في مواجهة الرذيلة والهدى في مواجهة الضلال والمحافظة على شرف وكرامة الإنسان، وبالتالي إلى إقامة المجتمع الفاضل والدولة العادلة. وأوضح أن "هناك فرقا كبيرا بين الدين والتدين فالدين تعليم وأخلاق وتربية أما التدين فهو ممارسة العقيدة والتزام الأخلاق، إنما إذا انحرف في ممارسته فإنه يقود إلى الاستكبار والتعصب والانغلاق والكراهية في حالات معينة وخصوصا إذا ما تحول إلى طائفية بغيضة والانحياز التام وعدم الاعتراف بالآخر. وقال أبو المنى: إن "السلام جوهر الأديان وهي اللغة التي حض عليها الإسلام باعتباره السلام من أسماء الله الحسنى، وأن السلام هو قضية الإنسان الكبرى"، موضحا أن "الدين في جوهره هو العامل الأساس الذي يؤثر في بناء الإنسان والأوطان وفي مسألة العيش المشترك، ولا يجوز تحويل وظيفة الأديان إلى توليد الصراع وصناعة الحروب، حيث ليست المشكلة في الدين أساسا بل في التدين الخاطئ أو في العقل السياسي نفسه الذي يوظف الدين في سبيل غايات سياسية". وختم: "ان الدين عند الله الإسلام، أي التوحيد الذي هو الجامع المشترك بين أهل الأديان والمذاهب"، معتبرا أن "لبنان نموذج للوطن الجامع على العيش المشترك". عريمط واوضح القاضي الشيخ عريمط الذي أوضح أن "الفهم السليم لمضامين الآيات القرآنية الكريمة وابعادها والأحاديث النبوية الشريفة كلها أعطت حيزا كبيرا لكرامة الإنسان ومانته في هذا الكون". وأشار إلى أن الإسلام "دعا إلى التطبيق السليم للاسلام عبر تدبر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وتطبيقها، وكلها وعبر تطبيقها تعمل على صناعة الإنسان النموذج والذي به فقط تبنى المجتمعات الناجحة والآمنة والمستقرة والمنتجة". وأكد أنه "باطلاعنا على مسيرة النبي محمد تتبين لنا المحفزات والإشارات والتوجيهات على مستوى إمتلاك القيم الأخلاقية العديدة، ناهيك أيضا بالإرشادات وتوجيهات الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم بامتلاك آداب عالية وقدرة ومهارة التعامل مع الآخر في شتى الظروف حتى آداب الحرب والسلام علمونا ايها الخلفاء الراشدين الأربع وقد حدودها بكثير من الإرشادات والتوجيهات، وفيها الكثير من الرفق والحكمة والرحمة والرأفة والإنسانية واللطف والتسامح، حتى أثناء الحروب". وأضاف: "إذا، الإسلام وضع مداميك قوية وأسسا وضوابط واضحة للعيش مع الآخر، فشخصية المسلم شخصية انفتاحية وليست إنغلاقية، وهنا نرى أن الإسلام تميز بهذا الأمر وأصبح يملك ثقافة العيش مع الآخر بكل اقتدار وثقة، وكل ذلك يصب لمصلحة حفظ كرامة الإنسان واسنانيته". وأشار إلى أن "ما يجري من ممارسات خاطئة في هذه الآونة عند كل الأطراف والجهات في المنطقة لا تمت الى جوهر الإسلام فهي ليس لها علاقة بالفهم السليم للاسلام، بل أنها تجلب التشويه للاسلام والنظرة الخاطئة والسيئة لما أتى به سيدنا محمد نبي الرحمة الذي أرسل رحمة للعالمين". صليبا المطران صليبا انطلق في كلمته من مبدأ "أهمية الحوار المسيحي الإسلامي والذي يصب لصلحة الإنسان والحياة"، معتبرا أن "الإنسان عموما لا بد أن يعطي أهمية قصوى لدور الضمير في حياته على المستوى الفردي والعام، وفي ذلك على الإنسان أن يحرص على امتلاك مكونات الضمير، بل اعتبر صليبا أن الضمير هو البوصلة التي تقود الإنسان إلى الخير والصلاح مع نفسه ووطنه ومجتمعه". وقدم عرضا "كثيفا وموجزا عن العواقب الأربع للفرد في الحياة"، معرفا في ذلك بأن "الدين كلمة تعني المحاكمة (المحاسبة) فلا بد للانسان أن يخضع نفسه دوما للمحاكمة، وخصوصا أنه معرض دائما لارتكاب الخطايا ولا بد من تصحيح المسار لديه، وهنا نرى أن يبقى روحانيا في حاجة دائمة إلى رحمة الله". واستشهد بكثير من الآيات القرآنية وأحاديث نبوية ليشير إلى أن "الدين يدعو ويحفز على امتلاك قيم إنسانية وإيمانية وشمائل حميدة وكثير من مكارم الأخلاق"، واكد ان "على المؤمن أن يربط بين ثلاث: أقواله، أفعاله وأخلاقه". وختم: "ان إنسانية الإنسان تبقى هي الأولى في مقاصد الشرائع السماوية، وعلينا العمل والسعي الى المحافظة على هذه المقاصد وخصوصا في هذه الظروف العصيبة التي يمر فيها الوطن والمنطقة". في نهاية الندوة، كانت أسئلة ومداخلات واختتمت بغداء على الطريقة العشائرية. وشكر الإعلامي الشاهين الحضور على مشاركتهم، آملا أن "تبقى الديوانية منبرا للحوارات والمعرفة والعلم".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع