رفيق الحريري أمة في رجل | عقد على اغتياله وما زال الحاضر الأول يومان فقط ويُطوَى العقد الأول على غياب رفيق الحريري الذي ما زال الحاضر الغائب في المشهد السياسي اللبناني، وقد يكون هذا العقد هو الأصعب الذي عاشه لبنان في تاريخه الحديث منذ الاستقلال حتى اليوم. وبالرغم من قساوة سنوات الحرب، إلا أن السنوات العشر الأخيرة أشد إيلاما على مختلف الصعد. وهذه السنوات العجاف التي حاول فيها قاتلو رفيق الحريري التمثيل بمشروعه السياسي والاقتصادي لتحقيق مخططهم الجهنمي الذي كان يأمل بدفن هذا المشروع بجوار ضريح الرئيس الشهيد في وسط بيروت. ولكنهم تناسوا ان من قتل مظلوما فقد جعل الله لوليّه سلطانا، فهذا المشروع المعتدل يطالب به الجميع اليوم لحماية لبنان من تداعيات الحرب السورية، والانقلاب الذي مورس على أفكاره ورؤيته الاقتصادية أيقن من قام به بضرورة العودة الى هذه الرؤيا للخروج من الأزمة الاقتصادية المستمرة والمتزايدة نتيجة الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة العربية بشكل عام. وتأتي الذكرى العاشرة ولبنان يعيش في ظروف سياسية دقيقة جدا نتيجة الحرب السورية وإصرار حزب الله على التدخّل بهذه الحرب ونقل تداعياتها الى لبنان. وفي هذه الذكرى نقدّم بعض الشهادات التي تؤكد ان غياب رفيق الحريري عن المشهد السياسي في العالم العربي بشكل عام سمح بانتشار الفكر المتطرف ووجد من ينفخ فيه لأسباب سياسية وطائفية ولأهداف لا يمكن لها أن تنمو إلا بعد انتشار هذه الظاهرة وسبق لرفيق الحريري أن تصدّى لها وأكد على الإسلام المعتدل في أكثر من مناسبة. النائب عبد العزيز { النائب قاسم عبد العزيز اعتبر ان لبنان والوطن العربي عموما بحاجة الى الرئيس رفيق الحريري في هذه الأيام خصوصا ان فكره المتنوّر والمعتدل كان كفيلا بالتصدّي للحركات التي لا تمت الى الدين الإسلامي بصلة، فقد «كان رحمه الله مدرسة كبيرة في الوطنية والاعتدال، ويتأكد يوما بعد آخر ان الأفكار التي كان ينادي بها تصلح لكل زمان ومكان. وما أحوجنا اليوم لهذه الأفكار السمحة التي تنبذ العنف والتطرف وتنادي بقبول الآخر بغض النظر عن دينه أو معتقداته. ولا يمكن لأحد أن ينسى رفيق الحريري السياسي والاقتصادي والإنسان ورفيق الحريري رجل الدولة الذي كان يخطط لتحويل لبنان الى درّة الشرق. لذلك سعى جاهدا لتعليم آلاف الشباب اللبناني لاخراجهم من وحول الحرب اللبنانية وبفضله غزت الأدمغة اللبنانية دول العالم وكبرى الجامعات ومراكز الأبحاث، وكثيرون عادوا الى لبنان للمساهمة في النهضة الاقتصادية والعمرانية التي رعتها وقامت بها الحكومات التي ترأسها. وقد عمّت هذه النهضة مختلف المناطق اللبنانية، فنحن في الضنية لم نشهد عملية تنموية حقيقية إلا في ظل هذه الحكومات وقد حاولت الحكومات الأخرى عرقلة هذه النهضة وأوقفتها نكاية بوفاء الضنية لنهج الحريري السياسي. كما ان علاقاته الدولية كانت شاهدا كبيرا في قدرته على تطويع واقناع قادة العالم بمساعدة لبنان والوقوف الى جانبه وقد تجلى ذلك في مؤتمر باريس 1 و2 و3 وفي عدوان إسرائيل في عام 1996 حيث تمكن من تغيير وجهات نظر أكثر من رئيس دولة لإدانة العدوان والمساعدة في بناء ما تهدّم». وختم النائب عبد العزيز «خسارة اللبنانيين والعرب لا يمكن أن تعوّض ونحن إذ نتحضر لاحياء ذكرى اغتياله العاشرة بعد يومين نؤكد على وقوفنا الى جانب دولة الرئيس سعد الحريري لاستكمال مسيرة الشهيد في رفعة لبنان وتقدّمه وازدهاره» المنتدى الثقافي { أمين عام المنتدى الثقافي في الضنية الأستاذ أحمد يوسف اعتبر ان الذكرى العاشرة لاغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري «تجيء هذا العام  في قمة الصراع المدمّر والدموي الذي تشهده المنطقة العربية والذي يتغذّى من دماء الشعوب العربية في سوريا والعراق واليمن وغيرها والذي كبّد بلادنا خسائر لا تعوَّض وأعادها الى عصر الهمجية والتخلف. إنه الصراع على المصالح والمفاهيم العقائدية التي عادت لتطفو من جديد وبكل شراسة بين الحلف الذي تتزعمه إيران وبين مقاومي هذا التوجه الخطير وقد دخلت في أتونه فئات وتوجهات دينية وقومية كثيرة. أما في لبنان، فتجيء هذه الذكرى والبلد ما يزال يرزح تحت ثقل المؤامرة الكبرى خصوصا أن أوضاعنا الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية اليوم ليست إلا بعض تداعيات عملية الاغتيال التي أريد منها أن يبقى البلد ممسوكا وضعيفا وغير قادر على تحمّل أعباء بنيه. وما الفراغ في سدة الرئاسة وهشاشة البناء السلطوي إلا مثالا على ذلك. ولكن وعلى الرغم مما تقدّم، لن تستطيع قوة في الأرض أن تلغي رفيق الحريري، أو أن تهدّم ما بناه في لبنان على مستوى البشر والحجر وسيظل الشهيد الذي رجّ العالم ولبنان ودنيا العرب باستشهاده. إنه باني لبنان الجديد وصاحب الرؤى الكبرى في نقل البلد إلى مصاف الدول الأكثر تطوّرا في العالم. إنه الشهيد الذي حلم بلبنان الدولة ذات السيادة الحرّة والكريمة والذي رفض أن يظل لبنان خاضعا سياسيا واقتصاديا للسلطة في سوريا ولأذنابها في لبنان. لذلك قتلوه بحقد ووحشية بلغت قوتها ألفي كيلو من المتفجرات. لقد أصبحت عملية القتل الاجرامية مكشوفة وبالأسماء والتفاصيل الكاملة ولا شك أن المحكمة الدولية تضع يدها على الملفات بكل حِرفيّة وتأنٍ لتصدر أحكاما جازمة بحق المخططين والمنفذين والمشاركين من لبنان وخارجه. ولا شك أيضا أن قرارا باغتيال الرئيس رفيق الحريري لا بد وأنه أتُخذ من أعلى المراكز القيادية. وليعلم هؤلاء أننا لن ننسى ولن نسامح. وسيبقى اغتيال الحريري وصمة عار على جبين القتلة المعروفين وإلى آخر الزمان». وختم يوسف «سيبقى إسم رفيق الحريري خالدا إلى الأبد بحبه للبنان وللعروبة الصادقة وبتوجهاته السياسية والاقتصادية وبناء الدولة وطموحه إلى التقدّم. وسوف نستمر على مبادئ الشهيد بقيادة نجله الرئيس سعد الحريري ومشاركة قيادات الرابع عشر من آذار من أجل بناء وطن الرسالة والاستقلال والحرية والسيادة، لبنان». أسطورة النهضة التربوية { في 23/4/2001 قال الرئيس الشهيد في تصريح «لقد مررنا بظروف صعبة كثيرة وهناك العديد من الشبان قد تعلموا على ضوء الكاز، وانتم لا تعرفون قنديل الكاز، أنا أعرفه، فقد كنت أدرس على هذا القنديل» هذا هو الشهيد رفيق الحريري حسب ما يقول الاستاذ عبد الفتاح عبد القادر» فقد ولد من رحم المعاناة والحرمان ومرَّ بظروف صعبة، ولم يدرك ان هذه الظروف ستجعل منه أمة في رجل وان قنديل الكاز سيصبح منارة علم يهتدي بنورها التواقون الى العلم من أبناء المجتمع اللبناني. ورفع لهذه المسيرة شعار (مستقبل لبنان... الاستثمار في الإنسان). وقد قاد أكبر عملية تربوية في تاريخ البشرية فشرّع ابواب المستقبل أمام اللبنانيين وقدّم المنح التعليمية التي تخرّج من خلالها جيشا من المثقفين والمتعلمين في وقت كانت الاحزاب اللبنانية تخرّج أجيالا من الميليشيات لقتل بعضهم البعض. هذا هو رائد النهضة التربوية الذي آمن بلبنان وشعبه كايمانه بالعلم والمعرفة، هذا هو معلم الأجيال، الذي تعلمنا على يديه ان صرير الأقلام أقوى من أزيز الرصاص ومن أصوات المدافع. هذا هو الشهيد رفيق الحريري الذي يستحق عن جدارة لقب (أسطورة النهضة التربوية في لبنان). 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع