سجون النساء: لا مراعاة للأمهات وأطفالهن | عندما انطلق مشروع «تعزيز سياسات وممارسات حقوق الإنسان في سجون النساء في لبنان»، طُرح سؤال: «لماذا النساء وليس السجناء ككل، نساءً ورجالاً؟ خصوصاً أن في لبنان 6400 سجين في مقابل 270 سجينة، وفق ممثل قوى الأمن الداخلي المقدم غسان عثمان، في مؤتمر صحافي باختتام المشروع. الجواب قدمته مُعدَّة التقارير الأربعة للمشروع المحامية منار زعيتر، من «التجمع النسائي الديموقراطي»، الذي نفذ المشروع: «ما زالت النساء يعانين أبشع الانتهاكات ومن ضعف تمتعهن بأبسط الحقوق الإنسانية وتعرضهن للعنف والتمييز المبني على أساس النوع الاجتماعي، فمن الطبيعي أن تكون السجينات الفئة الأكثر تهميشاً وضعفاً بحكم النظرة الدونية لهن والوصمة الاجتماعية ضدهن». ويستدعي واقع السجينات «جهوداً وإرادة حقيقية لحمايتهن والإرتقاء بأوضاعهن». فبين السجينات حوامل يضعن أطفالهن خلف القضبان، وأمهات مرضعات، ولا تتم مراعاة احتياجاتهن الغذائية ولا حاجات أطفالهن الغذائية والخدماتية والصحية.. ولا يراعى حق الأمهات من بينهن بالتواصل مع أطفالهن دون الثماني سنوات بخصوصية ومن دون قضبان، فلا يتمتعن ببعض الوقت لضمهم إلى أحضانهن أو الحديث معهم على انفراد. وبالرغم من بعض التحسينات التي طرأت على السجون خلال فترة تنفيذ المشروع، إلا أن توصيات كثيرة ما زالت تطالب لبنان باحترام المعاهدات والمواثيق الدولية التي تراعي حقوق الإنسان عامة، والسجينات وخصوصياتهن خاصة. وعلى الصعيد الصحي، وباستثناء فحصي السل والسيدا، تلحظ التقارير ضعف المعاينة السريرية والفحوص الطبية، وخصوصاً تلك المتعلقة بالصحة الإنجابية للنساء، إضافة لعدم توفير التدابير الوقائية للالتهابات المهبلية، باستثناء التوعية أحياناً على النظافة الشخصية وطلب تنظيف الحمامات والتعقيم، كما وعدم توافر الفحوص اللازمة للكشف عن سرطان الثدي وسرطان الرحم. وبرغم تأمين طبيب صحة عامة، إلا أن قضايا الصحة النفسية وعلاجها وما يرتبط بالفحوصات أمورٌ غير مؤمنة. ولم تكن الوجبات تكفي لغذاء السجينات ولا تراعي الهرم الغذائي الضروري. وبرغم الاستغناء عن الوجبة اليومية الساخنة ومنح النساء موادَ أولية لطهي طعامهن بأنفسهن، إلا أن معظم الجاجات ما زالت تؤمَّن عبر منظمات مدنية. ومع ذلك، تبقى الوجبات غير كافية إذا أعتُمد عليها فحسب من دون الاعتماد على ما تؤمنه عائلات السجينات. عليه، جاءت توصيات المشروع لتشدد على ضرورة أن «تتوافق السياسات مع القانون الراهن لا سيما بالنسبة إلى المرأة الحامل والطفل المولود في السجن، وتقديم الطعام على ثلاث وجبات منتظمة». وعلى صعيد النظافة الشخصية، تفتقر السجينات للمواد الضرورية (شامبو، صابون، معجون أسنان) ومواد التنظيف اللازمة لغسل الفراش والشراشف والبياضات، ولا تتأمن حاجة السجينات من الفوط الصحية أبداً، إضافة لعدم معاينة الطبيب مدى اتباع القواعد الصحية وقواعد النظافة إلا نادراً. ومع تقديم حزمة وزارة الشؤون الاجتماعية بتأمينها أي سجينة جديدة، إلا أن عدم توفير هذه الضروريات يرقى إلى المعاملة المهينة. أما بالنسبة إلى الملابس، فلا تقدم إدارة السجون أي نوع منها أو مواد لغسلها، ولا ألبسة لفصول السنة. وقد تؤمن بعض الجمعيات ألبسة شتوية مع بداية الفصل، وإلا على السجينة تأمين ملابسها بنفسها. وتعاني سجون النساء أيضاً من الاكتظاظ وانعدام النوافذ، وعدم انفصال المراحيض عن اماكن النوم، وعدم تأمين المواد اللازمة لنظافة الغرف. في المقابل، يوجد التكييف والتدفئة بحسب توافر الكهرباء، وغالباً ما تتوافر الإنارة في الزنزانة. وشهدت الفترة الماضية بعض الازدحام مع تزايد أعداد السجينات الأجنبيات لا سيما السوريات. وقبل أن تقدم وزارة الشؤون شرشفاً لكل سجينة، لم تكن النساء يحصلن سوى على فراش ووسادة، فيما يبقى السرير رهن الاكتظاظ. وبالرغم من مساهمة المجتمع المدني بتغطية بعض النقص، إلا أن التوصيات تشدد على وفاء الدولة بالتزاماتها ومسؤوليتها المباشرة في الممارسة عن تطبيق القانون. وتبيّن التقارير ضعف تواصل السجينات مع أولادهن (دون 8 سنوات) مباشرة وإنما عبر الحاجز، وعدم مراعاة أن يكون الوقت المخصص لذلك أكثر من نصف ساعة، وعدم السماح للسجينات الموقوفات أو المحكومات من تلقي الاتصالات. ويترك حظر التواصل مع الأسرة، وفق التوصيات، ضرراً كبيراً على الصحة العقلية والنفسية على السجينات. ويشمل النقص وسائل التدريب والتعليم وعدم قيام السجينات بأي عمل خارج ما تؤمنه منظمات المجتمع المدني، فيما يوصي المشروع بتأمين ساحات للتنزه والرياضة والتدريب البدني والترفيه. ولعل المعاناة الأساسية تبرز لدى السجينة المرضعة والحامل لجهة المتابعته الصحية والدعم والإرشاد النفسي، ولناحية تأمين الملابس الخاصة أو الغذاء الخاص (مع استثناءات اليوم بسبب إعداد الطعام من جانب السجينات) سواء خلال فترة الحمل أو الإرضاع، وبالنتيجة أيضاً عدم تأمين غرفة خاصة للسجينات الحوامل في فترة ما قبل الولادة أو ما بعدها، بالإضافة إلى تكبّيل السجينة الحامل أثناء سوقها إلى الجلسات. وبالنسبة إلى الأطفال المولودين في السجن، يشدد التقرير على أن هناك حاجة قصوى لتأمين بيئة داخل السجن شبيهة قدر الإمكان لتلك خارج السجن، وأن تستند القرارات بشأن الوقت الذي يجب فيه فصل الطفل عن أمه إلى تقييمات فردية لكل حالة على حدة وإلى مصلحة الطفل المثلى وأن يتاح للنساء السجينات أقصى الفرص والتسهيلات الممكنة للقاء الأطفال في حال فصل الطفل عن أمه. نفذ المشروع «التجمع النسائي الديموقراطي» و «دياكونيا» و»كاريتاس لبنان ـــ مركز الأجانب» و»دار الأمل»، بدعم من «مفوضية الاتحاد الأوروبي» و»الوكالة الدولية السويدية للتعاون الإنمائي».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع