المفتي دريان زار ضريح الحريري : في ذكراه العاشرة الغيوم والعواصف. | زار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد كبير ضم مفتين وقضاة شرع وعلماء، ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت، حيث كان في استقبالهم ممثل كتلة نواب "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني ومدير العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد رفيق الحريري عدنان فاكهاني. وبعد قراءة الفاتحة على روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، قال مفتي الجمهورية: "تحل الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، ولبنان في أزمة ومحنة. وكما يقول الشاعر العربي: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر. فقد صار الرئيس الحريري، في حياته وبعد استشهاده رمزا لاستقرار لبنان وأمنه، ورفاهه، والمستقبل المزدهر لدولته وشبابه، ومرابعه وعمرانه وحضارته. وعندما نقارن اليوم بين ما كانت عليه البلاد في زمن الحريري، وما هي عليه اليوم، يكون الحريري رمزا بالفعل لكل المعاني التي ذكرناها للأوطان والعمران والإنسان". اضاف: "لقد اجتمعت في الرئيس الحريري ثلاث سمات: الزعامة المحبة للناس، كل الناس، والرؤية الكاشفة للمشكلات والحلول، والإرادة العازمة على إنفاذ الرؤية لصالح الناس، ولصالح الوطن والدولة. ولقد شهدناه وشهدنا حركته الدؤوبة على مدى عشرين عاما وأكثر، فشهدنا بالفعل، كيف تكونت التجربة، وكيف بدأت الرؤية تتحرك بإرادة الإنجاز، وكيف استطاع بالقدوة الحسنة أن يدفع السواد الأعظم من المواطنين باتجاه المستقبل الواعد والزاهر. وأذكر أنه رحمه الله، كان يكرر هذا التشبيه أو المثال: يمكن أن يكون اللبنانيون قد اختلفوا على الماضي صورة وواقعا، لكنهم أجمعوا على بناء وطن واحد ودولة واحدة، تصون حاضرهم، وتفتح آفاقا شاسعة لمستقبل أبنائهم". وتابع: "لقد ركز رفيق الحريري، شأن النهضويين الكبار، على أمور: التعليم أولا، والعمران ثانيا، وإعادة الروح والفعالية إلى مؤسسات الدولة، واستعادة دور لبنان ورسالته المنفتحة والتنويرية بأمته وبالعالم. وفي كل هذه الأمور الداخلة في رؤيته الشاملة، خطى خطوات واسعة، جمعت من حوله اللبنانيين، وأحيت الآمال بلبنان من جانب أبنائه وأشقائه والعالم الأوسع. ففي التعليم، خرجت مؤسسة الحريري زهاء الأربعين ألف طالبة وطالب، مضوا في بعثات في جهات العالم الأربع. كما كان هناك نهوض في التعليم الرسمي والعام، وفي المؤسسات التعليمية الخاصة التي حظيت سائرها بدعمه وحماسه". واضاف: "وفي العمران: أزال الحريري، رغم الصعوبات والعقبات الجمة، من الداخل والخارج، خراب الحروب الداخلية والإسرائيلية، وجدد ازدهار المدن، وأعطى الحراك اللبناني المعروف في المال والأعمال، أبعادا جديدة وهائلة. ويكفي أن نستعرض المؤتمرات والندوات، والاجتماعات العربية والدولية في بيروت، منذ أواسط التسعينيات، لكي ندرك كيف توافق حلم الحريري، مع أحلام اللبنانيين الناشطين والمبدعين وجوابي الآفاق منذ القديم. بيد أن المهم أيضا في ما أنجزه الحريري، هو استعادة الإيمان بالدولة وإمكاناتها وإمكانياتها. ولقد كان هذا العمل صعبا جدا أيضا. فالدولة وعي وإرادة وشراكة. وقد عمل الحريري ليل نهار، على إعادة هذا المزيج إلى ذروة اتساقه وفعاليته. وهو عندما كان يمضي باتجاه الوطن والدولة وروعتهما، كان يسير ضمن كوكبة من اللبنانيين المتميزين باتجاه العرب، وباتجاه العالم. وهناك تجلت القدرة الوطنية والإنسانية في الإقبال المتبادل من جانب العرب على لبنان القديم المتجدد، ومن جانب العالم المعاصر على لبنان، ذي الآفاق الشاسعة والمعهودة". وقال: "في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، نعرف له وطنيته وعروبته وإنسانيته، وقبل ذلك وبعده، إيمانه الكبير بالله عز وجل، وثقته بربه ووطنه وبني قومه، وبالطبيعة الخيرة والمعطاءة للناس في بلادنا وأمتنا. لقد كانت لديه شجاعة حب الحياة ، وشجاعة التضحية، وشجاعة الفرح بالعطاء والإنجاز. وهي ثلاثة وجوه كبيرة وعريقة في الإنسان الكبير، والحر والكريم والنبيل". ورأى انه "في الذكرى العاشرة لاستشهاد هذا الإنسان الكبير والنبيل، يكون علينا الاعتراف بأن الغيوم والعواصف تتلبد في سمائنا وعلى أرضنا، وفي لبنان، وسائر أنحاء المشرق العربي. لقد مددنا لمجلس النواب مرتين. وتعذر علينا لقرابة العام انتخاب رئيس جديد للجمهورية. والمؤسسات تتصدع. وأمن الناس غير مستقر، بسبب الحرب في الجوار الملتهب. ووسط هذا الهول الهائل، تطل علينا ذكرى استشهاد الرئيس الحريري، فلا نيأس ولا تزداد الدنيا اسودادا؛ بل يتجدد لدينا العزم على الإنجاز، وعلى التشبث بالوطن والدولة، والعيش الواحد في الوطن الواحد". وختم بالقول: "رحم الله الرئيس رفيق الحريري. وحفظ جل وعلا أسرته الصغيرة والكبيرة، ووفقنا لعدم تضييع البوصلة، والتركيز على الأولويات: الدولة والوطن، والعيش الواحد، وصون أمن المجتمع وأمانه. لقد كان الرئيس الشهيد يقول: ما في حدا أكبر من بلده! ونحن في ذكرى الحريري الشهيد الحي عند ربه نسأل الله الرحمة للفقيد الكبير، والتوفيق لكي نكون أهلا لنعمة الوطن، ونعمة العيش الواحد فيه، بأمان واستقرار ومحبة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع