رنده بري في يوم المرأة العربية: للجان طوارىء نسائية في كل بلد عربي. | أحيت "جمعية شؤون المرأة اللبنانية" في حركة أمل "يوم المرأة العربية" في احتفال مركزي اقامته برعاية رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ممثلا بعقيلته السيدة رنده عاصي بري في فندق "كورال بيتش" في حضور رئيسة الجمعية الدكتورة رباب عون، رئيسة المجلس النسائي اللبناني جمال غبريل واعضاء الهيئة الادارية، رئيس الحركة الثقافية في لبنان بلال شرارة، السيدة سونيا فرنجية الراسي، السيدة منى فارس، الاعلامية كوثر البشراوي، ممثلات عن الهيئات النسائية في الاحزاب والقوى السياسية ومسؤولات الاقاليم والمناطق والشعب في مكتب شؤون المرأة في حركة امل وكشافة الرسالة وحشد كبير من الشخصيات الادبية والاجتماعية وفاعليات بلدية واختيارية. بعد النشيد الوطني الذي ادته فرقة جمعية ميتم تبنين قدمت للحفل الاعلامية نغم خريس التي اشارت الى "ان يوم المراة العربية كرسه الرئيس نبيه بري في شباط من العام 2004 حين قال أن المجتمع العربي لا يمكن أن ينهض من دون المشاركة القوية والفاعلة للمرأة العربية في شتى المجالات". عون ثم تحدثت عون فقالت: "تحية للمرأة العربية بكل محبة وعرفان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نجتمع اليوم في مناسبة يوم المرأة العربية الذي أطلقه دولة الرئيس نبيه بري في الاتحاد البرلماني العربي ليس فقط للاحتفال بانجازات المرأة العربية بل تاكيدا من الرئيس بري على دور المرأة البناء في المجتمعات والاعتراف منه بقدراتها وحقوقها وداعيا هيئات المجتمع المدني في العالم العربي الى دعم المرأة في نضالها ضد التمييز والمطالبة بالمواطنة الكاملة والمساواة والوقوف مع معاناتها في المجتمع الذكوري وانانيته باسم الدين او القانون او العرف او التقاليد والعادات". وأضافت:"من أكثر الوجوه التي تسلب فيها المرأة حقها كإنسان هو العنف الجسدي والنفسي والمعنوي الذي يمارس عليها إن كان في الاسرة او في العمل. وهذا التعنيف سمة عامة في المجتمعات وحتى المجتمعات المتقدمة نتيجة سيادة العلاقات والقيم الذكورية تحت ذريعة الاعراف والعادات والشرعية الدينية بأسلوب لا يمت للاديان السماوية بصلة. رغم ذلك استطاعت المرأة أن تتخطى الصعاب وتحقق ذاتها والخوض في نضال بطولي لاسترداد حقوقها وكرامتها ومواطنتها والمطالبة في المشاركة السياسية والمساهمة في ميادين التشريع وادارة الشؤون العامة وحتى في صنع القرار". وسألت:"ما الذنب الذي اقترفته المرأة لتتعرض للعنف والتهميش؟ وكيف اثبتت المرأة العربية اليوم بعيدا عن التسلط الذكوري وأنانيته انها امراة حقيقية مستقلة وقادرة ان تصمد بشكل صحيح امام التحديات التي تحيط بالمجتمعات العربية من ارهاب وتعنيف واحتقار؟". وقالت: "اليوم ونحن في مطلع الالفية الثالثة يظهر جليا ان مجتمعنا العربي ولا سيما بعد حدوث ما سمي زورا بالربيع العربي، ومهما دافع عن حقوق المرأة ومساواتها لا يزال متمسكا بجاهليته وثقافته الذكورية وان نظرته الى المرأة مرتبطة بانوثتها وبجسدها الى حد المراة نفسها لبست هذه الصورة واصبحت تتصرف من خلالها. اذ رسم للمرأة طريق سيرها ومنع تطورها وهي تتأرجح تحت تهديد العنف بتنوع اشكاله وصادر حريتها ومن حقها في التعلم والتعبير عن رأيها وألزمها الخضوع لقوانين أحوال مدنية تضيق على المرأة انسانيتها من خلال ممارسة العنف ضدها والطلاق التعسفي الاحادي الجانب ومنعها من اختيار الشريك والتحكم في حقوقها الارثية الشرعية وحرية التصرف باملاكها ومالها وجرائم الشرف وختان البنات". وتابعت:"بفعل التفاعل الحضاري بين مختلف المجتمعات البشرية والانغماس في الحضارة الغربية والانفتاح والتوجه الليبرالي, اضافة الى المتغيرات الدولية التي دفعت الى المطالبة باصلاحات, ونتيجة تردي اوضاع النساء وتهميشهن اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا تطورت حركات حقوقية وسعت هيئات نسائية وهيئات مجتمع مدني ذات قوة مطلبية وازنة قادرة على التعبئة والتفاوض فقامت المرأة بقفزة نوعية في التكريس الفعلي للمساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز الذي كفلته كل المواثيق الدولية وحقوق الانسان ونالت المراة جملة من الحقوق. الا ان هذا التطور القانوني لم يطبق في الواقع وهناك مساحة واسعة بين النظري والعملي وما زالت المراة تعاني من مظاهر الاقصاء والتمييز والعنف وغياب الفرص وتزداد هذه المظاهر كلما انحدرنا في السلم الاجتماعي وفي المجتمعات التقليدية. كما ان هناك تحد اخر يعيق من تطور قضية المرأة ويمنعها من تحقيق مبدأ المساواة مع الرجل وهو عدم وجود تحرك نسائي ناضج في الواقع العربي يعكس تطلعات ووعي المراة لحقوقها وقدرتها على التغيير. فلم تستغل الفرص التي اتيحت خلال وبعد الثورات مكبلة بالواقع الاجتماعي التقليدي. لذلك قضية المرأة تتطلب المزيد من الجهود من جميع فئات المجتمع في العالم العربي من حركات نسائية وهيئات مدنية واهلية وقوى سياسية لأن قضية المرأة ليس حكرا على المرأة". وقالت: "خلال الظروف الصعبة التي مرت فيها الامة العربية قد اثبتت المرأة وفي كل الجوانب انها لاتقل كفاءة وجدارة وصلابة وصمود وقوة عن الرجل بل ربما اكثر قدرة على الاحتمال. فوقفت المرأة المصرية في الصفوف الامامية الى جانب الرجل في ميدان التحرير تأييدا للقضية الوطنية ومبادىء المساواة، اما في تونس كانت المراة في قلب المسار الثوري في اتجاه المسار الديمقراطي ليكون لها الدور المؤثر في سياسة بلدها في وضع دستور جديد منصف ومدعم لحقوقها ومطالبها، حيث اعتمد الدستور مبدأ المساواة بين المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات والتناصف بين المرأة والرجل في المجالس المنتخبة. اما في فلسطين فجسدت المرأة كنموذج مشرف للمرأة العربية في ثباتها وتمسكها بأرضها في نضالها الوطني التحرري مع الرجل ضد العدو الصهيوني فكانت شريكته في القلم والحجارة وزجاجات المولوتوف وفي العمليات المسلحة والاستشهادية. والحرب الاخيرة على غزة ووفقا لتقارير منظمة العفو الدولية ومنظمة الأمم المتحدة تم استشهاد 489 امرأة. اما في لبنان فامراته في الجنوب كما في فلسطين ظهرت في عدة صور هي التي حاربت العدو الاسرائيلي بالزيت المغلي وجرار الفخاروالقاء الحجارة من فوق السطوح والمراقبة والحراسة ونقل السلاح حتى قيادة العمليات و الام التي ارضعت ابنائها حليب المقاومة والاستشهاد لتحرير الارض وهي الوصية ذاتها تزرعها امهات الجيش اليوم في ابنائهن لمحاربة ما يهدد الوطن وارضه وتماسك شعبه من قبل الجماعات الارهابية المتطرفة، المراة الاخرى للعدو الاسرائيلي. اما في العراق وسوريا وما تتعرض له المراة من ابشع اشكال الاستغلال الداعشي تحت ذريعة الدين وتطبيق الشريعة من اغتصاب وضرب وزواج قسري وجهاد النكاح هو تحد اكبر تواجهه المراة العربية لكنها وتحديدا في محافظة الانبار غربي العراق ومحافظة الرقة السورية وغيرها من المناطق السورية والعراقية حاربت وحتى بالسلاح الهجوم الداعشي معلنة رفضها للتنظيم وممارساته وفكره المتطرف". وأضافت:"اما بالنسبة لتبوؤ المرأة العربية مناصب هامة ووصولها الى مراكز صنع القرار فهو مرتبط مباشرة بوضع المراة في المجتمع وتطور نظامه للاستفادة من قدراتها في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والفكرية والقانونية. لكن يؤسفنا ان قضية تمكين المراة مرتبطة بالاغلب لتحقيق اهداف سياسية ومادية بحتة مع العلم ان المناصب الرئيسية تبقى محصورة كليا بالرجل وفضلا عن تحامل القوى التقليدية والسياسية والاجتماعية والدينية على المراة وازاحتها او منعها من الوصول الى مواقع صنع القرار. ومن جهة اخرى لم ترسم المرأة من مواقع صنع القرار وبالاخص في الحكومات الانتقالية الصورة الحقيقية للمراة العربية التي تعكس تطلعاتها بل اظهرت نموذج تنافس فيه التوجهات الذكورية وقمعه للاخر. فالمراة مدعوة الى التمسك بكفاءاتها العلمية والعملية وتجاربها للوصول الى وضع افضل يمكنها من المشاركة الحقيقية في عالم السياسة والخوض في نضال بثبات واصرار للضغط على الكتل النيابية والقوى السياسية لكسر النمط التقليدي وان تنال حقوقها السياسية فتصل الى مراكز قيادية في الاحزاب او في البرلمان او الحكومة. طبعا مشكلة المراة في العالم العربي لا تحل عن طريق وصول النساء الى مراكز ومناصب حساسة , لا بد من اعطاء الاولوية لتحسين وعي المراة وتطوير امكانياتها وتعديل القوانين المجحفة بحقها ونناشد مجتمع الدول العربية القيام بدوره في حماية النساء ومنع كافة أشكال التمييز والعنف سواء على الصعيد الرسمي او الشعبي وسواء من خلال القانون والتنظيم الاجتماعي او منظومة القيم والمواقف والسلوكيات وخاصة في مناطق عدم الاستقرار والنزاعات والحروب المسلحة". وقالت:"ونحن في جمعية شؤون المراة اللبنانية نشكر راعي احتفالنا حامل امانة الامام الصدر دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري حامي وحدة لبنان ورجل الحوار وتسهيل الصعاب على حرصه الدائم ودعمه المستمر لكل خطواتنا ومساعينا نحو تطوير أداء المرأة وتمكينها ايماننا من دولته بالمراة وقدراتها. كما انه لمن دواعي اعتزازنا وفخرنا ان تكون بيننا امراة عربية لبنانية جنوبية الانتماء دائما لها الدور اللامع في دعم قضايا المرأة العربية واللبنانية من حيث الحقوق والواجبات في مختلف الميادين وتسعى دوما باياديها البيضاء في رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة السيدة رندى عاصي بري أينما ذهبت في خقل من خقول الا ونجدها ونحن بالتعاون مع مؤسساتها نبذل كل الجهد من اجل تطوير وتمكين المراة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا وتحسين من واقعها الاجتماعي". وختمت:"لأن المراة ليست فقط نصف المجتمع بل الام والزوجة والاخت والبنت ايضا تربي النصف الاخر وصنيعة الاجيال، عليها ان تتقن دورها الاساسي في تربية الانسان بعيدا عن نمط التربية التقليدية يميز الذكور عن الاناث لتخرج للمجتمع جيل واع واصيل ومنفتح جاهز على مواجهة بشجاعة وثقة تحديات الوقت الحالي من العولمة والافكار المتطرفة والتمييز بين ما هو خير له وما هو شر. ويقع على عاتقها ايضا ان تجسد نموذج المرأة الام والزوجة وفي نفس الوقت تؤدي دورها في العمل المجتمعي على اكمل وجه". البشراوي وتحدثت البشراوي فأشارت الى انها تنتمي الى "الاعلام المقاوم متوجهة بالتحية والولاء الى الشهداء المقاومين"، معتبرة أن "الحركات النسوية يجب ان تكون أمة بأكملها وان المرأة جزء من هذا الكل"، ورأت ان "هناك خللا يعتري الحركات النسائية لان المشكلة في المشروع الذي يطرح وسألت ما هو المشروع؟". وتحدثت عن واقع المرأة في تونس المثبتة في القوانين، وسألت:" ماذا تنفع القوانين حين يسقط القانون في مجتمع لا يحترم المرأة التونسية التي تعمل ليل نهار وتتعرض للاهانة؟"، مشيرة الى "ان الموضوع لا يعني قوننة حالة تحمي المرأة بل المشكلة في العقلية الجماعية". ولفتت الى ان "من يعتقد ان النموذج التونسي جيد هو واهم"، معتبرة أن "من يساهم في نحر المرأة هي المرأة نفسها ورفضت استخدام مصطلح المساواة". واكدت "ان المرأة اثبتت كفاءة وقدرة اكثر من الرجل في بعض الاحيان، كما رفضت مصطلح الديمقراطية وحوار الثقافات التي ستعقد لها المؤتمرات والاجتماعات وتخوض في النقاشات". وتطرقت الى تجربتها الاعلامية ، وقالت:" انا اعتنقت دين المقاومة"، واشارت الى "ان لا احد في التلفزيونات التونسية يستضيفها بسبب مواقفها". وختمت بالاشارة الى "ان تحرير المرأة من دون تحرير العقلية هو مضيعة للوقت". شرارة بعد ذلك تحدث شرارة فقال:" بداية اتوجه بالشكر الى مكتب شؤون المرأة في حركة امل والسيدة رنده بري رئيسة العديد من الجمعيات الوطنية الاهلية، والسيادة القيادية في اللجنة الوطنية للمرأة اللبنانية، والمناضلة في مجال حقوق الانسان اللبناني ، اذ انه في لبنان ورغم انجاز لجنة حقوق الانسان النيابية ومعها تأييد دولة الرئيس بري وكتلته لشرعة حقوق الانسان اللبناني. فإن هذه الشرعة لم تقر بعد بسبب الغياب القسري للتشريع لذلك اسمحوا لي ان ارحب بالزميلة كوثر البشراوي وان اقول عربيا ومحليا ما هو لنا وهو علينا في هذه الندوة". أضاف:" بداية لا بد من التسجيل انه في واقع الامة كما تعرفون انفصل الانسان عن العدالة كما يقول الامام الصدر اعاده الله. ان المرأة تقف في طليعة المحرومين من الحياة الكريمة ومن العدالة في الوطن العربي كما يقول دولة الاخ نبيه بري. ان الصورة الحقيقية عن واقع الامة وواقع العدالة فيها تنبع من وضع الشباب القلق، وكذلك وضع المرأة وسكان الارياف في الوطن العربي. ان ما اود ان اوجه عنايتكن اليه هو ان المشكلة في عالمنا العربي ليست قانونية وليست معركة مع الدولة. الدولة هي ميدان الخلاف بين المعارضة والموالاة ، بين الرجل والرجل والمرأة والمرأة والرجل والمرأة. إن قضايانا وبشكل خاص قضايا المرأة العربية موحدة تقريبا، فالحقوق النسوية منقوصة في جميع الاقطار". وتابع:"المشكلة ليست في الحقوق رغم التعديلات المطلوبة للقوانين التمييزية انما في تطبيق القوانين واستيلاء الذكور على السلطة المنزلية والاجتماعية والعشائرية والقبلية والاقتصادية وصولا" الى انماط السلطة السياسية . ان الفوارق ليست في البنى الاجتماعية والسياسية كذلك بل أساسا في العلاقات الثقافية المعقدة. لذلك اقول ان المعركة ثقافية بامتياز. المعركة تتطلب احلال ثقافة بديلة عن تلك التي تحكم مجتمعاتنا منذ قرون بل منذ الاف السنين. وهي ليست سلطة ذكورية بل سلطة غاشمة ، قاتلة ، متوارثة ثقافيا وليس سلاليا تحكم الرجل والمرأة، تحكم المجتمع وتقسمه، تدفع المرأة للاعتقاد ان كل رجل هو غريمها، وهو الذي يمنع حقوقها". وقال:"إن أول ما نتج عن الموروث الثقافي هو عدم التأسيس لبناء نظري للمواطنية المتساوية، حيث تجري المعالجة على نحو مبهم لجميع قضايانا دون ان تسهم المنابر الثقافية في جعل الرجل يقبل بالمساواة وتزعم للنساء ان المطالب النسوية ليست في وقتها، والاحتيال بأن عليهن القبول بالتأجيل والتسويف وكسب الوقت. ان الواقع العربي لم يتغير عملانيا وثمة احداث وتغييرات ورقية، ورغم ما وصف بالربيع العربي بل لعل الامور ساءت اكثر في ظل الوقائع الحربية لبعض الاقطار والحروب الصغيرة. ولم ينجح الربيع العربي الا نادرا في فرض متغيرات دستورية تتصل بالحقوق الوطنية وحقوق المرأة". وأضاف:"إني أعبر عن أشد المخاوف على الاوطان والمرأة من مشاريع الفيدرالية والكونفدرالية التي تزحف عبر العراق وسوريا، وتشوهات الاسرائيليات الطائفية والمذهبية والعرقية التي نعيش في كل مكان والتي لا تسمح لنا بقياس مدى تقدم المرأة بل تجعلنا نحمل الهم في ظل الوقائع الحربية والحروب الصغيرة الجارية من بيت الى بيت ونحن نرى المرأة الام تحمل اولادها من مكان الى مكان ليس سعيا وراء الماء والكلأ وانكا الامن والامان. إن المرأة تكاد لا تشارك وهي تنتزع هنا وهناك حقوقا على استحياء فهي لا تكاد تقود سيارة في مكان وهي اذ يقع عليها الارهاب فإنها لا توضع في اطار خطط مكافحة الارهاب بينما الارهاب ، والاكراد يبرزان مشاركة المرأة في الحرب". وتابع:"ربما استدعت السيدة بري والاخوات العزيزات في مكتب شؤون المرأة جرأة وليس مجرد بلال شرارة الثقافي والاداري والسياسي للمشاركة اليوم، لذلك أقول صراحة إن الحديث عن المرأة ومشاركتها، فيحياة المجتمع والدولة الآن ومثله مشاركة الشباب هو مجرد تعريب لكلام اجنبي وليس لواقع الطموحات الديموقراطية ، حيث ان الديموقراطية في بلادنا مخطوفة وموجودة في الاقامة الجبرية او العزل السياسي او ممنوعة من الصرف، وأنا هنا استذكر كلام استاذنا محمد حسنين هيكل حول الديموقراطية المفقودة والسلام المستحيل وهما كذلك". وقال:"في الوقائع ان اعلان بكين لعام 1995 يؤكد على ان تقدم المرأة وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل يقعان في صلب حقوق الانسان ويشكلان شرطا اساسيا للعدالة الاجتماعية وهذه هي الوسيلة الوحيدة لبناء مجتمع مستدام وعادل. وتعتبر اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) الصادرة عن الامم المتحدة عام 1979 الاطار القانوني الجامع الذي يتيح تطبيق المساواة بين الجنسين في مستويات الحياة كافة". أضاف: "ان الدساتير العربية تضمنت الحقوق الاساسية للمرأة حتى انها تضمنت مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق مع اشارات تمييزية غامضة ذلك لأن هذه الحقوق تحتاج الى الكثير من الضمانات والرقابة، اذ ما زالت بعض الدول العربية لم تصادق على عدد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان وما زالت انتهاكات تلك الحقوق والحريات قائمة من قبل دول صادقت على الاتفاقيات، فضلا عن ان اكثر الدول العربية لم تصادق على البروتوكولات الملحقة بتلك الاتفاقيات الخاصة بحقوق الانسان على الرغم من اهميتها في الحياة العملية والقانونية". وتابع: "من الامثلة على الاصلاحات التشريعية التي اجريت لتحقيق المساواة بين الجنسين في البلدان العربية: تعديل قوانين الجنسية في كل من تونس والجزائر والسودان ومصر والمغرب واليمن بحيث تستطيع المرأة اسوة بالرجل ان تنقل جنسيتها لأبنائها. وبدأت بلدان عربية عدة في تعديل بعض التشريعات المرتبطة بقوانين الاسرة مثل رفع سن الزواج، ورفع سن حضانة الاطفال، وانشاء محاكم للاسرة وصناديق للنفقة او تأمين الاسرة وكفالة حق المرأة الحاضنة للانتفاع بالمسكن، وتعديل اجراءات المحاكم الشرعية. وتحاول بلدان اخرى اجراء اصلاحات لضمان حصول المرأة على مزيد من الحقوق في إطار الاسرة. ساوت قطر بين المرأة والرجل في قانون قيمة الدية عن القتل الخطأ . كما أصدرت البحرين قانون احكام الاسرة ( القسم الاول ) في عام 2009 واصدرت عُمان قانونا يعطي فرصا متساوية للرجل والمرأة عند منح اراضي البناء . تم ايضا تعديل بعض التشريعات واستصدار قرارات لضمان مساواة المرأة مع الرجل في مجال العمل، مثل قوانين الخدمة المدنية لتمكين المرأة من التوفيق بين دورها الاسرى ودورها الانتاجي، وجرى أيضا تعديل تشريعات اخرى مثل قوانين التأمينات والمعاشات وضريبة الدخل في الاردن والامارات العربية المتحدة، البحرين، تونس، جيبوتي، عمان، قطر ومصر واليمن وفي بعض البلدان". وأضاف: "تم تعيين المرأة في مجالات جديدة كالشرطة والقضاء وسوق المال وأجريت إصلاحات تشريعية مرتبطة بحق المرأة في السفر. وفي مجال زيادة المشاركة السياسية للمرأة، أصدرت بعض البلدان تشريعات خاصة بالحصص النسائية للترشح والانتخاب (الكوتا) لزيادة عدد النساء في البرلمان وفي المجالس البلدية، ومنها الاردن وتونس والسودان والعراق وفلسطين ومصر والمغرب وموريتانيا. وفي هذا الاطار سجلت في بلدان عدة زيادة في نسبة النساء في القوة الانتخابية والبرلمانات والمجالس البلدية. كما حدث في الامارات العربية المتحدة والبحرين وجيبوتي وعمان ومن جهة أخرى ومن دون نظام الكوتا ادى تعديل القانون الكويتي لاقرار المساواة بين الرجل والمرأة في التصويت والترشح الى دخول اربع نساء الى البرلمان لأول مرة". وقال:"تصدت بلدان عربية عدة لمشكلة العنف ضد المرأة وكسرت حاجز الصمت ازاءها، وذلك عن طريق اعداد استراتيجيات وطنية لمحاربة العنف ضد المرأة. ففي تونس والمغرب تم تعديل قانون العقوبات وسن تشريعات جديدة لتجريم التحرش الجنسي. وفي الاردن تم اصدار قانون لحماية المرأة من العنف الاسري وفي جيبوتي ومصر واليمن تم اصدار قانون تجريم ختان الاناث. لقد بوشر بجمع بيانات واحصاءات عن الاشكال المتعددة للعنف وتوعية وسائط الاعلام بكيفية التعامل مع هذه القضية اعلاميا، بما في ذلك توفير بعض الخدمات للمرأة المعنفة مثل دور الايوار. وقد ادى ذلك الى زيادة عدد النساء اللواتي لم يعدن يرغبن الابلاغ عن العنف الذي يتعرضن له". وأضاف: "تمكنت بلدان عدة من البدء بمواجهة مشكلة الاتجار بالمرأة. ففي الاردن والامارات العربية المتحدة والبحرين والجزائر وعمان استحدثت قوانين خاصة. وفي مصر انشئت لجنة مختصة للتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر وانشأ السودان لجنة وطنية لمكافحة اختطاف النساء والاطفال. لقد تحققت هذه الانجازات بفضل نضال المرأة وايضا" بفضل الأنشطة البارزة التي قامت بها الجمعيات الاهلية العاملة في مجال المرأة". واعتبر أن "في الانموذج اللبناني الرجل والمرأة مثلا يستفيدان بنفس القدر من سلسلة الرتب والرواتب في لبنان فمن يمنع السلسلة هل رجل البيت؟ رجل الشارع؟ عامل التنظيفات؟ الموظف؟ الاستاذ؟ ان النظام يمارس الظلم بالتساوي علينا رجالا ونساء". وأشار إلى أن "السلطة تستفز الرجال أحيانا بالمزاعم حول اعداد مؤامرة، انقلاب نسوي والحقيقة ان السلطة كل انماط السلطات العربية تقسم مجتمعاتنا وتتركنا على المحاور مقابل بعضنا البعض وهي لو استطاعت لقسمت الانسان على اثنين". وقال:"أنا لا أنكر، واسمحوا لي بالقول بداية أن هناك تمييزا نسويا بين امرأة واخرى هناك نساء فوق ونساء تحت. هناك نساء عاملات، موظفات مستقلات اقتصاديا وهناك نسوة عاملات زراعيات. هناك سيدات منازل لا يعرفن من الحياة شيئا وصلتهن الوحيدة بالعالم الخارجي هي التلفاز. وأود لفت انتباهكن الى المثل الشعبي الذي يقول:"المشحرة بتروح ع الحطب والمسعدة بتقعد". وتابع: "هناك سيدات أعمال حققن حضورهن بينما لا تزال المرأة في الارياف تقطف وتشك الدخان وتحوش البطاطا وتوظب المواسم، وفي المدينة تعمل من الفجر الى النجر في المصنع او المحل كبائعة او كسكرتيرة تم عليها انجاز اعمال بيتها وتربية الاولاد والخضوع لسلطة الرجل. في القوانين اللبنانية التي تتضمن تمييزا ضد المرأة، الدستور اللبناني يعترف بالمساواة التامة لجميع اللبنانيين امام القانون وقد كرس ذلك في مقدمته كما ان لبنان ملتزم بالاعلان العالمي لحقوق الانسان". وأضاف:"بناء على ما تقدم يصبح لبنان ملزما بتعديل القوانين المحلية لتنزيهها من التمييز الموجود ضد المرأة لكي تنسجم مع مبدأ الدستور ومع الاتفاقيات الدولية. إن أبرز القوانين التي تحتوي تمييزا ضد المرأة هي: قانون الجنسية، قوانين الاحوال الشخصية وبعض احكام قانون العقوبات، احكام قانون الضمان الاجتماعي، احكام قانون العمل، احكام قانون التجارة البرية - احكام الافلاس، احكام نظام الموظفين والاجراء، الاحكام المتعلقة بقوانين خاصة بموظفي الدولة، موضوع ضعف مشاركة المرأة في السياسة قانون الانتخابات النيابية. وقد انجز مجلس النواب في العام 2013 مراجعة للنصوص القانونية من الاحكام التمييزية ضد المرأة. وقد تم اقرار تعديل او الغاء بعض احكام المواد المتعلقة بقانون العقوبات وضريبة الدخل وضريبة الانتقال على التركات واخرى تتعلق بنظام الموظفين وقانون العمل...بالاضافة الى اقرار قانون حماية الاسرة من العنف، وهي تعتبر انجازات خجولة بالنسبة لحجم الانجاز المطلوب لتحسين وضع المرأة اللبنانية". وتابع: "في ما يتعلق بتقييم الانجازات - مدى تطيبق لبنان لاتفاقية الغاء جميع اشكال التمييز ضد المرأة. يمكن تقييم الانجازات التي احرزها لبنان في موضوع المرأة في المجالات كافة من خلال الاطلاع على تقرير لبنان الدوري الثالث للعام 2006 الذي اعدته الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية وايضا" من خلال الاطلاع على تعليقات اللجنة الدولية للامم المتحدة المعنية بتطبيق بنود اتفاقية سيداو ومن خلال الاطلاع على تقرير لبنان الرابع الذي سيناقش ما بين 26 تشرين الاول و 20 تشرين الثاني 2015 في جنيف. يمكننا ان نستخلص التوصيات التي تم انجازها على مستوى التشريع والتوصيات التي جرت محاولة لمعالجتها دون انجاز او بإنجاز جزئي تتضمنها كلمات السيدات وبعضكن يعرفها وهي مرفقة بتقرير مفصل". وقال: "ان مستوى الانجازات الذي تم لتحسين وضع المرأة اللبنانية على مستوى التشريع ليس مستوى مقبولا، هذا مع العلم بأن عددا كبيرا من اقتراحات القوانين المقدمة الى المجلس منذ سنوات لم يتم اقرارها بسبب تأجيل التشريع ووضع قيود سياسية على دور المجلس ، من هذا يجب التطرق الى الاسباب التي تعيق اقرار التشريعات المتعلقة بموضوع المرأة وهي كالتالي: لا يحتوي الدستور اللبناني على عبارة صريحة وواضحة تكفل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة على غرار الكثير من الدساتير في العالم. والمادة 9 من الدستور اللبناني تناقض المادة 7 منه التي تنص على المساواة بين جميع اللبنانيين فبموجب المادة 9 من الدستور تتخلى الدولة عن صلاحياتها في تنظيم شؤون الاسرة لصالح الطوائف". وأضاف: "قوانين الاحوال الشخصية المطبقة والمتعددة التي تجذر الطائفية في لبنان تميز بين كافة اللبنانيين عموما وبين الرجل والمرأة خصوصا وتعيق احراز اي تقدم في تعديل قوانين الاحوال الشخصية التي بدورها ترسخ مفاهيم التمييز ضد المرأة. لا إرادة سياسية جادة لتطوير اوضاع المرأة حتى تلك التي لا علاقة لها بالطوائف مثل تطبيق نظام الكوتا قانون الجنسية وغيرها من القوانين". وعدد الحلول بالآتي:"وضع قضية المرأة على اجندة القرار واعتبار قضية المشاركة السياسية للمرأة اولوية وطنية ذات ابعاد تنموية شاملة وضرورية في عملية الاصلاح واعتبارها جزءا" من الحل وليس جزءا" من مشكلة التنمية البشرية. وضع ورقة سياسات تراعي الالتزامات الدولية والاطر القانونية الحالية والملزمة قانونيا" للدولة والمطلوب تطويرها ثم تحديد الاولويات وتخصيص موارد لتحقيق انجازات ملموسة قابلة للتطوير والاستمرارية في موضوع المرأة تتضمن الموارد العناصر المالية والبشرية والفنية والمؤسسية ووضع افق زمني لقياس التقدم المحرز. تحديد حجم الاتفاق المتوقع على المشاريع والانشطة الموجهة لتمكين المرأة السياسي في الموازنة العامة للدولة. ايجاد ارادة سياسية لتطبيق توصيات سيداو التي تعتبر خارطة الطريق لضمان رفع التمييز عن المرأة فالاتفاقية تتضمن مجموعة كاملة من الاجراءات الواجب اتخاذها. رفع التحفظات عن المادة 16 المتعلقة بقوانين الاحوال الشخصية وعن المادة 9 المتعلقة بالجنسية وادراج الاتفاقية في ديباجة الدستور لتصبح اكثر فعالية. تشكيل هيئة وطنية لالغاء الطائفية السياسية وبالتدرج كما ورد في اتفاق الطائف وذلك لمنع تداخل الطوائف في البنى القانونية والتشريعية التي تعيق استصدار تشريعات مدنية. وهذا مطلب من المطالب الجامعة التي يتفق على تحقيقها معظم اللبنانيين وتستفيد من تحقيقه المرأة بشكل غير مباشر. اقرار التدابير الايجابية الموقتة الكوتا نسائية لضمان مقاعد للنساء بنسبة 30 % في قانون الانتخابات النيابية الجديد او من خلال الدستور بإضافة فقرة جديدة على المادة 24 المعنية بتوزيع المقاعد النيابية وضمان هذه النسبة للنساء في الدستور". وتابع:"اذا كانت السلطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والثقافية بيد الرجال فكيف تعتقدون انهم سيتنازلون عنها وانهم سيستدعون مشاركتكن؟ ان هذه المشاركة ليست متاحة أساسا للمهمشين من الرجال وهناك اقصاء سياسي كامل لهم. ان المشاركة العامة ومشاركة المرأة بشكل خاص تتم فقط بفعل احلال ثقافة بديلة مكان القائمة وفي غياب هذه الثقافة وادواتها من مؤسسات ومنابر وشاشات واعلام وامكانية بناء رأي عام جامع وضاغط كيف يمكن للثقافة ان تلعب دورا في اعادة انتاج الواقع المجتمعي القائم منذ الاف السنين؟ ان احداث مثل هذا التغيير امر سيطول ويطول ويطول ولا احد موافق على اجراء عملية قيصرية للقوانين ولا اعادة انتاج انماط السلطات لاتخاذ قرارات حازمة بالمشاركة والحوار والديموقراطية. اننا نحتاج الى ثورة ثقافية عربية ، ربيع نسوي عربي فمن منكن تريد ان تسير خطوة الى الامام نحو الحقوق؟ إن هذه المسألة ليست حكومية وقانونية فقط انها تتصل بالانظمة الداخلية للاحزاب والحركات والنقابات ومؤسسات المجتمع الاهلي ومجالس ادارة مؤسسات الانتاج. فهل توجد امرأة واحدة في قيادة النقابات؟ وهل توجد امراة واحدة في سلطة القرار الحزبي؟ وهل توجد امرأة واحدة في سلطة القرار البرلماني للقوى البرلمانية؟ ربما توجد اعجوبة تجيب على احد الاسئلة في الوطن العربي ولكن هذه الاعجوبة ليست حلا؟ وأود أن أضيف هل توجد امرأة واحدة في قيادة الميليشيات المتحاربة وغرف عمليات الانظمة بالمقابل؟ هل وظيفة المرأة ان تقتل وان تسبى وان تسجن وأن تفقد؟". وقال:"اني للاسف لا اقرأ ولا اسمع كلاما معقولا ولا أشاهد برامج تلفزيونية صريحة تشير الى واقع الامر العربي. إن المطلوب أن يتجرأ منبر إعلامي حيث لا يجرؤ الآخرون ويقول ان المطلوب برامج نسوية، كاميرا عربية فضائية ومحطات محلية تواكب حياة المرأة وتهميشها. المطلوب: لغة، نص، شعر، ادب، مسرح، لون، نحت، موقف، مسرح، دراما". وأضاف:"لقد أنشىء في الاحزاب مكاتب لشؤون المرأة لاقصائها عن بقية الوظائف في قيادة المكاتب الاعلامية، الخارجية، المالية. هل توجد امرأة واحدة في رئاسة اي حزب؟حركة؟ تيار؟ الجواب لا. باستثناء ان السيدات يرأسن جمعيات نسوية ومكاتب نسوية حزبية. فإنه ربما وباستثناء السيدة بري لا يوجد امرأة لبنانية مثلا تترأس عددا من الجمعيات. فأينكن؟ لماذا تستضعفون الشعراء؟ لماذا نحن ضحاياكن وانتن ضحايا؟ اعرف انكن موجودات في عمادة بعض افرع الجامعة الوطنية وانكن استاذات مميزات لمواد متنوعة وموجودات في القضاء والمحامات والطبابة ولكن اينكن في سلطة القرار؟ اين؟ افيدونا افادكم الله؟". بري وكانت كلمة للسيدة بري قالت فيها:"لولا ظروف لم تعد خافية على أحد كان من المفترض أن يكون دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري شخصيا هو الذي يلقي في هذه المناسبة الإنسانية. لكن هذه الظروف املت عليه الغياب القسري عن الحضور وأنتن الحاضرات دائما في قلبه وعقله ووجدانه. لذا مجددا منحني الثقة والشرف أن أنوب عنه في إلقاء كلمته ونقل تحياته الشخصية والقلبية لكن جميعا وبخاصة للأخوات في جمعية شؤون المرأة اللبنانية رئيسة وأعضاء ولمكتب شؤون المرأة في حركة أمل في الأقاليم والمناطق والشعب والتحية دائما وأبدا لكل المقاومات الشهيدات والأسيرات اللواتي كن شقائق الرجال في معركة التحرير والصمود والإنتصار. لهن في هذا اليوم عهد الوفاء والإلتزام بأن نحفظ الأمانة أمانة لبنان وأمانة الإنسان". وأضافت: "بالعودة إلى هذه المناسبة التي نلتقي فيها على إسم المرأة وحقوقها وهواجسها، إسمحوا لي أن أنوه بجمعية شؤون المرأة اللبنانية على جهدها لإقامة هذه الفعالية وإخراج المناسبة من الجو الإحتفالي واعطائه بعدا عمليا من خلال العناوين التي تمت معالجتها من قبل الدكتورة رباب عون في محور نضال المرأة في زمن التحديات والإعلامية العربية الاستاذة كوثر البشراوي في محور موقع المرأة في الاعلام العربي وللاستاذ بلال شرارة في محور وضع المرأة في ظل القوانين التمييزية. هذا إن دل على شيء إنما يدل على إحساس عال بالمسؤولية الوطنية والإنسانية حيال قضية المرأة في لبنان والعالم العربي وضرورة النهوض بواقعها إلى المستوى الذي يجعلها شريكة في مواجهة التحديات التي تحدق بأوطاننا وهي تحديات لا يمكن مواجهتها إلاَّ بتكامل في الأدوار والمسؤوليات والمهمات بين مختلف المكونات الإنسانية في المجتمع يعني الرجل إلى جانب المرأة في تحصين المجتمع". وتابعت:"إذا يوم المرأة العربية في لبنان هو محطة للتقييم وللاعتبار، هو يوم يجب أن نلامس فيه بكل شفافية واقع المرأة ماذا حققت؟ أين أخفقت؟ ما هو المطلوب لتغيير الواقع نحو الأفضل؟ كيف نواجه هذه التحديات؟ ما هي هذه التحديات؟ هل نحن قادرون على تجاوزها؟ أسئلة كثيرة تفرض نفسها اليوم وبخاصة في ظل صورة المشهد الدامي والأسود المرتسم على مساحة وطننا العربي. مشهد المرأة فيه ضحية، نعم ضحية لأبشع أنواع التعسف الفكري والثقافي، مشهد لم تعرفه البشرية من قبل إلاَّ في زمن الجاهلية. المرأة فيه مسبية تباع في أسواق النحاسة كالعبيد وبالمزاد العلني في أسواق الموصل ودير الزور والرقة . هذه عينة لا بل هذه لعنة من اللعنات". وقالت:"أيتها الاخوات، هذا مشهد يجب ألا نغض الطرف عنه هذا وباء إذا أهملناه سيصبح قادرا على الإنتشار كما الطاعون في الجسد. كيف نواجه هذا الطاعون؟ ببساطة بالعودة إلى الينابيع الحقيقية للاسلام والرسالات السماوية التي أخرجت الإنسان من الظلمات إلى النور فواجه هذا الخطر من خلال العودة الى الفكر والتفكير والإقلاع عن الكفر والتكفير. نعم أيتها الاخوات، يخطىء الظن من يعتقد أن ما يستهدف الإنسان والمرأة والتراث والثقافة في سوريا والعراق وليبيا ومصر وفي كل قطر عربي هو لا يستهدف الإنسان والمرأة في لبنان، نحن جزء من منظومة فكرية وثقافية ودينية وجغرافية واحدة وما يحصل في أي مكان من هذه المنطقة يصيبنا من حيث ندري أو لا ندري خاصة في زمن أصبح فيه الكون قرية كونية صغيرة من خلال الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي". وتابعت:"عليه وبناء على ما تقدم، وكما اقترحت على جدول أعمال لجنة المرأة في جامعة الدول العربية ومؤتمر منظمة الأسكوا اللذين عقدا في القاهرة الأسبوع المنصرم، أرى من الضرورة أن تشكل لجنة طوارىء نسائية عربية يكون على عاتقها مواكبة كل المستجدات وبلورة صيغ لمواجهة هذه التحديات، على أن يكون هناك لجان طوارىء في كل بلد ومنها لبنان تضم ممثلات عن مختلف الهيئات النسائية، جمعيات وأحزاب وتيارات سياسية وهيئات مجتمع مدني ولتلتقي دوريا أسبوعيا للتشاور حول عنوان الإنسان وهو عنوان يجب أن نتجاوز فيه كل عناوين الإنقسام السياسي والطائفي والمذهبي والمناطقي وذلك بالتعاون مع كل السلطات في مواقع القرار ومكونات المجتمع والاستفادة من الخبرات لتوظيفها في هذا السياق". وقالت:"في هذا المجال أتمنى على جمعية شؤون المرأة اللبنانية بما تحمل من إرث فكري ونضالي وإنفتاح أتمنى أن تبادر فورا إلى إجراء سلسلة مشاورات وإتصالات للوقوف عند إمكانية تحقيق هذا الهدف. وبالرغم من هذه الوقائع المؤلمة ثمة ما يبعث على الأمل أننا في لبنان وفي ظل التأزم السياسي والامني والإقتصادي وبتعاون مشكور من دولة رئيس مجلس النواب والنواب الكرام إستطاعت المرأة اللبنانية ان تحقق إنجازا نوعيا بإقرار قانون مكافحة العنف ضد المرأة والأسرة والطفل وهو إنجاز أتى في لحظة بدأ هذا العنف يتفشى في مجتمعنا على نحو غير مسبوق. ناهيك عن إنجازات أخرى حققتها الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية باتجاه تنمية المرأة في الريف وإطلاق إستراتيجية لتمكين المرأة إقتصاديا وغيرها من العناوين. وبموضوعية وأمانة نقول اننا لم ننجح حتى الآن في تكريس مبدأ الكوتا النسائية في مجلس النواب رغم التقدم الملحوظ في مجال مشاركة المرأة في المجالس المحلية والاختيارية، كما لا يزال نضال المرأة اللبنانية متواصلا لتكريس حق المرأة بمنح الجنسية اللبنانية لأبنائها. فنحن وأنتم في جمعية شؤون المرأة اللبنانية وسائر الجمعيات النسائية اللبنانية معنيون بمواصلة السعي لإنتزاع كافة الحقوق التي تعزز مكانة المرأة وموقعها ودورها الاجتماعي والإنساني بما يمكنها من المشاركة في كل ما يصنع حياة الدولة والمجتمع. وصدقوني هذه الحقوق بقدر ما تعزز من مكانة المرأة هي تعزز من مكانة الرجل هي لا تنتقص أي حق من حقوق الرجل". أضافت:"بالعودة إلى جمعية شؤون المرأة اللبنانية التي كانت على الدوام تلعب دورا محوريا في صنع الصمود والمقاومة والإنتصار إلى جانب المقاومين في مقاومة الإحتلال الإسرائيلي هي قدمت شهيدات وأسيرات وجريحات وابتكرن أساليب مختلفة من أشكال المقاومة وليس أقلها الزيت المغلي. واليوم ونحن في مرحلة الجهاد الأكبر الذي هو جهاد النفس وحفظ الإنجازات والمكتسبات. أنتن يا بنات أمل ونساء أمل ومرشدات أمل مدعوات قبل غيركن إلى أن تكن في الطليعة للامساك بكل الأوراق التي تحصن واقع المرأة وواقع الإنسان في لبنان وفي مقدمها: من موقعكن الإسلامي الرسالي أنتن معنيات بتقديم الإسلام كدين كرامة إنسانية ودين رحمة وإنفتاح ، دين القبول بالآخر. أنتن معنيات باستحضار كل العناوين المطلوبة لمواجهة الإرهاب الفكري والثقافي من خلال زيادة مساحات اللقاء والتواصل والحوار مع الجميع في لبنان من دون استثناء، فأنتن الأولى بحمل هذا اللواء الذي حمله الإمام الصدر ولا يزال يحمله حامل الأمانة دولة الرئيس نبيه بري. فتح آفاق التواصل والتعاون والتنسيق مع كافة الجمعيات والهيئات والمنظمات النسائية في الاقطار العربية الشقيقة بهدف بلورة رؤية مشتركة يمكن من خلالها العمل نحو دفع قضية المرأة ومكافحة الجهل والفقر وغيرها من العناوين نحو الأمام. أنتن معنيات بصياغة خطة عمل ومواجهة التحديات التي تستهدف الأجيال الناشئة في مجالات مكافحة المخدرات والتدهور البيئي والتسرب المدرسي ومكافحة العنف ضد الأطفال والمرأة. وأنتن معنيات بتعميم ثقافة المقاومة ثقافة العداء لإسرائيل التي لا عدو لنا سواها على قاعدة من كانت إسرائيل عدوه هي عدو كاف". وختمت:" أجدد باسم الرئيس بري الشكر والتقدير لجمعية شؤون المرأة في حركة امل وللحضور جميعا لإحيائهم هذه المناسبة معاهدين أن نبقى حاملين لواء الدفاع عن الإنسان لأي طائفة إنتمى من أجل لبنان وطن الضرورة الحضارية للعالم وطن الرسالة وطن العدالة وطن التسامح والحوار". وكان تخلل الحفل فيلم وثائقي عن نشأة جمعية شؤون المرأة اللبنانية وابرز النشاطات التي تقدمها، اعقبه "نشيد السلام" لفرقة جمعية ميتم تبنين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع