سليمان: رئاسية الجمهورية في لبنان ليست رئاسة مسيحية وليست مسؤولية. | أكد الرئيس العماد ميشال سليمان ان "الاستحقاق الرئاسي هو الاستحقاق الاساسي الذي بدونه لا ينتظم عمل كل المؤسسات الدستورية، والغريب انني اسمع بعض متعاطي هذا الشأن من أجانب او محليين يقولون إن على المسيحيين ان يتفقوا في ما بينهم، وهذا الامر كمن يلحس المبرد. إن رئاسية الجمهورية في لبنان ليست رئاسة مسيحية، بالاتفاق هي لمسيحي، لكنها ليست مسؤولية المسيحيين انما كل اللبنانيين". ورأى ان الرئاسة "أبعد من لبنان لأن رئيس الجمهورية اللبنانية هو الرئيس العربي المسيحي الوحيد في الشرق الاوسط، لذلك هو استحقاق أوسع من لبنان، إنه استحقاق عربي، والمنتخبون هم لبنانيون، أي جميع اللبنانيين". واعتبر أن "الحوارات التي تجري مشجعة والتفاهمات عظيمة، لأن وصول البلد الى وضع سيئ يمكن ان يكون نتيجة عدم تفاهم الاطراف التي تتحاور، ان كانوا مسيحيين او مسلمين، ومن الافضل ان يكون الحوار وطنيا يضم الجميع، ولكن التفاهم لا يعني الاتفاق على رئيس، ويقال هذا الذي اتفقنا عليه، الاتفاق يكون على حماية استقلال البلد وتطويره وعلى السيادة وتطبيق القوانين والدستور الذي هو غير مطبق". وقال ردا على سؤال عن السجال حول آلية عمل مجلس الوزراء: "إن أول سؤال يطرح بعد تسعة أشهر: هل وصلنا الى اليأس من انتخاب رئيس؟ إطلاقا، لا يجوز ان ننتقل الى هذه المرحلة، والحكومة الاخيرة قبل الحكومة الحالية صرفت الاعمال مدة احد عشر شهرا، والحكومة الحالية التي تجتمع وضعها أفضل بكثير من الحكومة التي تصرف الاعمال، رغم انه في ظل تلك الحكومة كان هناك رئيس للجمهورية، لذلك اقول ان تدني الانتاج في الحكومة لا يعالج بتصحيح آلية العمل في هذا التوقيت. فأين دور رئيس الجمهورية؟ لرئيس الجمهورية دور في الطعن بالقوانين وردها الى مجلس النواب ورد قرارات مجلس الوزراء الى الحكومة. حتى لو كان حاضرا جلسة مجلس الوزراء يمكنه رد القانون او القرار". وأشار الى أن "الحكومة مجتمعة لا تستطيع الطعن او رد القوانين او قرارات مجلس الوزراء، أما الاتكال على موقف وزير بمفرده لرد القوانين والقرارات فليس هناك قيمة معنوية لذلك، علينا ألا ننسى رد الرئيس، رغم أن الاصوات التي تؤكد القرار او القانون تبقى هي ذاتها، وهذا ما يحتاج الى تصحيح في الدستور لأنه لم يلحظ رفع الاكثرية في حالة كهذه، ولكن رد الرئيس لقرارات مجلس الوزراء ولقوانين مجلس النواب له قيمة معنوية كبيرة، لأن الرئيس موجود ويحضر جلسات مجلس الوزراء ويوقع كل القوانين، وتتألف حكومات جديدة ويوقع مراسيم ليست من اختصاص مجلس الوزراء. لا يمكن الوزراء ان يتغاضوا عن رد رئيس الجمهورية، من هنا الفصل في الصلاحيات والسلطات يجب الانتباه اليه إذا أردنا مقاربة موضوع آلية عمل مجلس الوزراء، ويجب ان تبحث الامور بدقة كبيرة مع الهواجس التي ذكرتها، اي الايحاء كأنه ليس هناك رئيس للجمهورية، واين دور الرئيس في الرد، والتفوق على تصريف الاعمال. كل هذه الامور يجب ان تنتهي بتطبيق الدستور وبروحيته، ليس مسموحا أن نصرف أعمالا أحد عشر شهرا، وليس مسموحا عدم انتخاب رئيس للمدة نفسها، ومن هنا نكون قد بدأنا من أصل الموضوع وليس من طرفه". وتوقف سليمان عند الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وقال: "إن الرئيس رفيق الحريري كان له دور كبير جدا في الحياة اللبنانية وفي الحقبات التي مر بها لبنان، وكان رجل حوار بامتياز، وهذا ما ننادي به، وكان رجل اعتدال، وعندما كنت قائدا للجيش لدى اندلاع حوادث الضنية، زارني في قيادة الجيش واعطاني كل الدعم في مواجهة المرتكبين في الضنية، هذا الامر يتكرر اليوم عبر الرئيس سعد الحريري والتيار السني المعتدل، وهو أمر مشكور ويطمئن الى ان البلد لا يستطيع ان يقوى عليه أحد، وان الارهاب لن ينال منه، واتوجه في هذه المناسبة بالعزاء الى اللبنانيين". وتناول الجهود المبذولة من الجيش والقوى الامنية قائلا "إن ما يقومون به اليوم عبر تنفيذ الخطة الامنية في البقاع، بالاضافة الى المهمات الجسيمة الملقاة على عاتقهم، سواء في الجنوب لحماية الحدود او على الحدود الشرقية والشمالية وعبر التصدي للارهاب رغم العوامل الطبيعية القاسية، فانهم منخرطون في تنفيذ اعباء الخطة الامنية وهذا امر مهم جدا. الا ان عبارة رفع الغطاء السياسي غير كافية لضبط الامن، لأن المرتكبين يعيشيون ضمن بيئة معينة، وهذه البيئة تؤمن لهم الحماية دون رغبة المرجعيات في تأمينها، لذلك من الجيد اعلان رفع الغطاء السياسي، ولكنه غير كاف. على القوى والمرجعيات من كل الاتجاهات ان ترشد الدولة الى اماكن المرتكبين. صحيح أنه ليس مطلوبا منها ان توقفهم، لكن عليها أن ترشد الدولة، وإلا فكيف نستطيع تحقيق السلم الاهلي إذا لم نطبق العقد الاجتماعي الذي نجمع عليه؟ كل مرتكب يجب أن يوقف ويحاكم، وعدم محاسبته تورط أناسا آخرين في ارتكاب مماثل". ودعا الى أن "تقابل تضحيات القوى العسكرية والامنية بإرشادها الى المرتكبين، على قاعدة أن كل مواطن خفير، والا هناك حصانات يستخدمها المرتكب من دون ان توفرها القوى والمرجعيات، لانه يعرف كيفية الاستفادة من البيئة التي هو فيها، وهناك حصانات معينة. أتمنى النجاح للخطة الامنية وأهنئ وزير الداخلية والحكومة ورئيسها على الجهود المبذولة في متابعة الوضع الامني، وهذا ما يجب ان يحتل الاولوية قبل تعديل آلية عمل مجلس الوزراء التي تحتاج الى درس دقيق ومعمق، وكل الوزراء الذين التقيهم لهم رأي في هذا الموضوع مماثل للرأي الذي أعلنه". وكان سليمان استقبل في دارته في اليرزة كلا من وزير الإعلام رمزي جريج والنائبين فؤاد السعد وغازي العريضي، الوزيرين السابقين طارق متري وابراهيم نجار، القائم بأعمال سفارة دولة الامارات العربية المتحدة حمد محمد الجنيبي. رمزي جريج وصرح جريج بعد اللقاء: "تشرفت بمقابلة فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، وكانت مناسبة لكي نتبادل الرأي في الوضع اللبناني عموما وبنوع خاص الازمة الناتجة من شغور مركز رئاسة الجمهورية، وضرورة انتخاب رئيس جمهورية لأنه يمثل رأس البلاد ورمز الوحدة الوطنية وحامي الدستور، وبشغور هذا المركز لا يستقيم عمل سائر المؤسسات الدستورية". أضاف: "لقد تبادلنا الحديث حول العمل الحكومي وتعثره في بعض الاحيان نتيجة الآلية المتبعة لدى المجلس، والناتجة من شغور مركز الرئاسة، كما تحدثنا عن شؤون الاعلام بصورة عامة بصفتي وزيرا للاعلام، وكانت وجهات النظر متقاربة، إذا لم أقل متطابقة، وأنا دائما سعيد بلقاء فخامة الرئيس سليمان لأنه مرجعية وطنية كبيرة". السعد وقال السعد بعد اللقاء: "إن زيارة الرئيس سليمان واجب وضرورة، كان عهده كله دفاعا عن السيادة اللبنانية، وخصوصا أنه تميز بإعلان بعبدا الذي لو طبق لما كنا وصلنا الى ما نحن عليه من فلتان امني وتسيب سياسي، ولم يكن الآن فراغ في الرئاسة". أضاف: "عندما طالبنا بالتمديد للرئيس سليمان قبل أكثر من سنة، كان ذلك وفقا لاقنناعاتنا، وكنا بذلك تفادينا الفراغ في الرئاسة، وهذا ما حذرنا منه مرارا وتكرارا. والآن نعيش هذا الفراغ الذي حذرنا منه، ولا يمكننا البقاء دون رئيس، ومع تقديرنا للجهود الخارجية التي تمارس، وخصوصا الفرنسية منها، الا ان الاتكال الاساسي يبقى على سواعدنا نحن". وختم: "لقد قلنا للرئيس سليمان إن غيابه عن قصر بعبدا لا يعني أنه أصبح من الماضي، بل إنه سيبقى بمواقفه مشرقا على المستقبل القريب والبعيد". العريضي وصرح العريضي من جهته: "اعتقد اننا امام مرحلة استثنائية، في ضوء تداعيات ما يجري في المنطقة، من اليمن الى العراق الى سوريا الى فلسطين حيث يجب الا ننسى الارهاب الاسرائيلي والتهديدات المتكررة والمتلاحقة، الى ما يحضر في الاسابيع المقبلة لمواجهة استحقاقات الانتخابات الاسرائيلية والتفاوض الايراني الغربي الاميركي، الى لعبة الامم وصراع الدول والتنافس والتسابق على ابواب الملاحة البحرية في المنطقة والمصالح الكبرى ومواقع النفوذ وتوزيع الادوار وتقاسم المغانم. وسط كل ذلك يبقى لبنان في قلب العاصفة، ويجب أن تبقى العين على أبعاد ما يجري في المنطقة والتهديدات الاسرائيلية المستمرة للبنان، وهذا يستوجب تفاهما وطنيا كاملا شاملا في لبنان، بدءا من تفاهم وطني حقيقي فيه شراكة كاملة بين اللبنانيين، الى موضوع الرئاسة وادارة الحكم في البلد والشراكة الحقيقية بيننا جميعا وحماية الامن والاستقرار واتخاذ القرارات المؤاتية التي تحمي لبنان". وأكد أن "رفقتنا لفخامة الرئيس، والتي تشرفنا بها على مدى سنوات، والتجربة التي عشناها معا تدفعنا الى الاقتناع الدائم بما نقول، وخصوصا في شأن الملاحظات التي ذكرت".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع