وزير الاقتصاد افتتح ملتقى الاعمال المصري اللبناني: لوضع برنامج عمل. | افتتح وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم أعمال "ملتقى الأعمال المصري - اللبناني" الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال، في فندق فينيسيا، بالاشتراك مع جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال" وجامعة بيروت العربية ووزارة الاقتصاد والتجارة وبالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية في لبنان واتحادات الغرف في البلدين. شارك في الملتقى أكثر من 250 رجل أعمال وعدد من كبار المسؤولين في البلدين يتقدمهم، اضافة الى الوزير حكيم، وزير الصناعة حسين الحاج حسن، وزير السياحة ميشال فرعون، وزير الصناعة والتجارة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المصري منير فخري عبد النور، وزير الاستثمار المصري اشرف سالمان، السفير المصري محمد زايد، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، رئيس جمعية الصداقة المصرية -اللبنانية لرجال الأعمال فتح الله فوزي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية محمد السويدي وحوالي الستين من رجال الأعمال المصريين، رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) نبيل عيتاني، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير وعدد من رؤساء الهيئات الاقتصادية اللبنانية. أبو زكي بداية، كلمة الرئيس التنفيذي لمجموعة "الاقتصاد والأعمال" رؤوف أبو زكي الذي نوه بالمشاركة المصرية عددا ونوعية، وقال: "العلاقات بين البلدين قديمة وعريقة وترتكز إلى محبة متبادلة وإلى مصالح قائمة وقابلة للتطوير الجذري. ونحن هنا معا للبحث في سبل وآفاق هذا التطوير. فأهلا وسهلا بالأخوة المصريين في لبنان وبجميع المشاركين في هذا الملتقى، الذي نأمل أن يسفر عن نتائج ملموسة". اضاف: "في نظرة سريعة إلى حركة العلاقات والمبادلات بين البلدين نلاحظ الآتي: أولا: إن المبادلات التجارية محدودة. فالصادرات اللبنانية إلى مصر تكاد تكون رمزية ولأسباب لا تتعلق بمصر فقط. أما الصادرات المصرية إلى لبنان فعلى الرغم من كفتها الراجحة، فإنها أخذت تنكفئ خلال السنوات الأخيرة لأسباب يتعلق معظمها بالمنافسة في السوق اللبنانية، وهي تتطلب بالتالي، جهودا مكثفة من جانب المصدرين المصريين. ثانيا: إن المبادلات السياحية بخير وفي الإمكان مضاعفتها في مناخ أمني وسياسي ملائم في البلدين ومع تسهيل التأشيرات، التي لمسنا تأثيرات إلغائها بين لبنان وبلدان أخرى. ثالثا: إن مبادلات الاستثمار تكاد تكون في اتجاه واحد. ولا شك أن الاستثمارات اللبنانية في مصر تشكل علامة فارقة نظرا إلى قدمها وتنوعها. ولا تكمن أهمية هذه الاستثمارات في حجمها بل وفي قيمتها المضافة لأن المستثمر اللبناني في مصر منذ سبعينات القرن الماضي لا يحمل إليها ماله وحسب، بل وخبرته الصناعية والمهنية"، لافتا الى "ان الاستثمارات اللبنانية استمرت بعد الأحداث وهي مستمرة بعد ثورة 30 يونيو، وثمة مشاريع كثيرة قيد التأسيس أو التوسيع. طبعا، الاستثمارات اللبنانية في مصر لقيت ترحيبا رسميا وشعبيا، ووجدت المناخ الجاذب رغم كل المعوقات القانونية والإدارية، ولمست مزايا حجم السوق وتدني مستوى الأكلاف والبعد الإقليمي. أما الاستثمارات المصرية في لبنان فمحدودة وهي تكاد تنحصر في القطاع المصرفي، والأمر يعود إلى ظروف وطبيعة السوقين. رابعا: إن الحديث عن العلاقات الاقتصادية بين لبنان ومصر لا ينسينا الإشارة إلى علاقات على جانب في غاية الأهمية، ونعني به الجانب الثقافي والتعليمي الذي يعكسه وجود مؤسسات لبنانية تعليمية راسخة وناجحة في مصر. وفي المقابل يبرز في لبنان صرح جامعة بيروت العربية التي احتفلت مؤخرا بمرور 55 عاما على تأسيسها، وأصبحت هذه المؤسسة في عداد الجامعات الأولى في لبنان التي سدت فراغا كبيرا وأضافت اختصاصات علمية عدة ويعود الفضل في تطور هذه الجامعة خلال العقد الأخير إلى رئيسها عمرو عدوي والذي يلعب دورا كبيرا في تعزيز العلاقات بين البلدين". وأعلن ابو زكي "أن ملتقى بيروت اليوم سيعقبه ملتقى آخر في القاهرة قبل نهاية هذه السنة إذ أن تكرار التلاقي يولد الفرص ويحفز الاستثمار والتبادل"، مشيرا الى "أن في برنامج مجموعة الاقتصاد والأعمال نشاطات أخرى في مصر أبرزها: الملتقى العربي للمشاريع والإنشاءات في 24 أيار/مايو المقبل في القاهرة، وملتقى مصر للأعمال في 6 و 7 ديسمبر المقبل والذي سيتم تنظيمه في القاهرة بالاشتراك مع الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية". فوزي وقال رئيس جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال: "نجتمع اليوم في مرحلة مهمة من تاريخ المنطقة العربية التي تعيش ظروفا صعبة يعلم الجميع مدى تأثيرها وآثارها التي تحتم علينا مزيدا من الترابط والتكامل من أجل عبور المنطقة لأصعب فترة فى تاريخها. ونتطلع اليوم في اجتماعنا بملتقي الاعمال التأكيد على أن التعاون والتكامل بين مصر ولبنان يمكن أن يمثل نموذجا ناجحا فى إقامة شراكة حقيقية تدعمها روابط متينة مدعومة بعلاقات سياسية وتاريخية عميقة. وتأتي أهمية انعقاد الملتقي قبل انعقاد مؤتمر القمة الاقتصادية بشرم الشيخ من أجل دفع العلاقات الاقتصادية بين مصر ولبنان والدعوة لمشاركة المسؤولين ورجال الأعمال اللبنانيين في المؤتمر للتعرف على الفرص الاستثمارية والمشروعات التي أعدتها الحكومة للعرض خلال المؤتمر". أضاف: "وإن كانت الأرقام تشير إلى أن لبنان يأتي في المرتبة 15 بين 150 دولة مستثمرة فى مصر باستثمارات 3.7 مليار دولار فإننا نؤكد أن هذا الرقم يؤكد ما يربطنا من علاقات طيبة ونطمح أن ترتفع هذه الاستثمارات في المرحلة المقبلة بعد المشاركة في مؤتمر شرم الشيخ، آملين أن تلقى مقترحاتنا وتوصياتنا صدى طيبا من قبل المسؤولين في البلدين من أجل إزالة المعوقات التي تواجه رجال الاعمال والمستثمرين لزيادة حجم التجارة والاستثمار وأن نعمل معا كقطاع خاص وحكومة على تفعيل التكامل بالاستفادة من الميزة النسبية في كل من مصر ولبنان وإقامة مشاريع على أرض الواقع تخدم مصالح البلدين كما يمكن ايضا أن يمتد التعاون للعمل في افريقيا". وتابع: "تأسست جمعية الصداقة المصرية اللبنانية عام 1992 بهدف تنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين مصر ولبنان، ومنذ هذا التاريخ تقوم الجمعية بالكثير من الانشطة والفعاليات التي تعزز من فرص التجارة والاستثمار والتنمية بين البلدين الشقيقين ولمتابعة تفعيل ما يتم التوصل إليه في هذا الملتقى من توصيات وكذلك نتائج المشاركة بمؤتمر شرم الشيخ مارس المقبل". وختم: "وتخطط جمعية الصداقة المصرية - اللبنانية مع مجموعة "الاقتصاد والأعمال" لتنظيم الملتقى الثاني في القاهرة خلال النصف الثاني من العام الحالي 2015 وسيتم التنسيق لعقده في موعد انعقاد اللجنة العليا المشتركة". شقير ورأى رئيس اتحاد الغرف اللبنانية "أن الملتقى جاء في توقيت مناسب، حيث بدأت مصر الشقيقة بالتعافي والاستقرار، بفضل حكمة رئيسها المشير عبد الفتاح السيسي وتمسك شعبها بخيار الدولة ومؤسساتها، ولتزامنه مع إطلاق مصر مشاريع اقتصادية كبرى، وعشية انعقاد قمة شرم الشيخ الاقتصادية"، مشيرا الى "ان لبنان حكومة وشعبا يتطلع على الدوام إلى نسج أفضل العلاقات مع مصر على المستويات كافة. وانطلاقا من ذلك فإن القطاع الخاص اللبناني عمل بجهد، وهو مستعد لبذل المزيد لتنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية لكي تكون على قدر علاقاتهما السياسية والتاريخية". وقال: "نتطلع من خلال هذا الملتقى إلى وضع خارطة طريق لتطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وإقامة شراكات عمل بين رجال الأعمال اللبنانيين ونظرائهم المصريين، خصوصا وأن هناك فرصا كبيرة متاحة ومجالات واسعة يمكن العمل عليها معا للاستفادة منها بشكل مشترك". وتابع: "لقد كانت مصر على الدوام محط أنظار رجال الأعمال اللبنانيين، الذين استثمروا فيها خلال السنوات الماضية بمئات ملايين الدولارات، كما أن لدى لبنان قطاعا خاصا نشطا يمكن الاستفادة من خبراته في مجالات متعددة، فيما لبنان لا يزال يشكل البوابة الأنجع للشركات العالمية وخصوصا المصرية إلى المنطقة. وما تحقق بين بلدينا في الماضي على المستوى الاقتصادي لم يكن على قدر طموحنا، لدينا الكثير من الجهد كي نقوم به في الفترة المقبلة، إن كان على مستوى تحرير انسياب السلع خصوصا باتجاه مصر، وزيادة التبادل التجاري بين البلدين (التبادل بلغ 718 مليون دولار في 2013، وانخفض إلى 613 مليون دولار في 2014)، أو بالنسبة للكثير من الإجراءات التي يجب مراجعتها لتتماشى مع الاقتصاد الحر ومستوى العلاقات بين البلدين، كما أن هناك متطلبات كثيرة من الضروري التجاوب معها لفتح آفاق التعاون على مصراعيه بين رجال الاعمال، وكذلك لجعل علاقاتنا الاقتصادية الثنائية مثالا يحتذى". وختم: "إن لبنان ورغم المشاكل التي يمر بها، لا يزال يشكل القلب الاقتصادي النابض للمنطقة، ونحن سنكون أمام محطات اقتصادية كبرى، ابرزها: استخراج النفط والغاز، اطلاق مشاريع البنى التحتية بعد اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، اعادة اعمار سوريا التي ستمر حتما عبر لبنان، وهنا نرى ان للشركات المصرية دورا كبيرا في كل هذه المجالات. نأمل أن تحقق الشقيقة مصر نهضة اقتصادية قوية، خصوصا مع المشاريع الاقتصادية الجبارة التي أطلقها الرئيس السيسي، ولا سيما حفر قناة سويس جديدة وإقامة مناطق وكيانات صناعية وتجارية ولوجيستية وخدماتية كبرى من شأنها تحويل مصر إلى مركز صناعي وتجاري عالمي". السويدي وأعلن رئيس اتحاد الصناعات المصرية السويدي "إن السياسة الاقتصادية المصرية والقوانين التشريعية الجديدة المشجعة للاستثمار تعزز النشاط الاستثماري في مصر التي تعتبر أرضا خصبة لنجاح المشاريع الكبيرة، كما أنها بوابة لتصدير عدد من الصناعات". الوكيل واعتبر رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية "ان مؤتمرنا الذي هو بحق منبر أساسي للقطاع الخاص تتبلور فيه الأفكار ونتبادل من خلاله الآراء والتطلعات على المستوى الاقتصادي والاستثماري، ليس فقط على المستوى الثنائي فحسب، ولكن في سبيل الطموح العربي المشترك ولا أقول الحلم العربي المشترك". وأشار الى "ان التحولات السياسية الجديدة فى مصر والمنطقة العربية كان من الممكن ان تؤدي إلى فوضى سياسية واقتصادية واجتماعية طويلة الأجل. ولكن والحمد لله، فقد حمى الله ارض الكنانة، ونجاها، مما نراه للاسف، حتى اليوم، فى العديد من الدول الشقيقة". وقال: "إن تلك التحولات السياسية في مصر بدأت بتوليد مناخ أكثر حرية وديمقراطية، تترجم إلى قدر أكبر من الحرية الاقتصادية ودرجة اعلى من الحوكمة والشفافية والإفصاح والتى تعد شرطا ضروريا لاجتذاب المزيد من الاستثمارات وتحويل مصر إلى منطقة جاذبة للمشروعات الاقتصادية. إن وجود حكومة قوية ذات توجه اقتصادي واضح المعالم مكتسبة للمصداقية نابذة للتردد لها سياسات متناسقة ومتوافقة مع بعضها البعض خالقة لحلم اقتصادي قابل للتحقيق مؤسس على القدرة على توجيه طاقات الشعب المنفعلة والمتعاطفة مع التغيير وتوحيد جهودها للانتاج والتنمية، وهو ما تعيشه مصر الان. لقد وضعنا سويا اهدافا وطنية محددة طويلة الأجل معززة بإصلاحات تشريعية واجرائية واقتصادية ثورية". وتابع: "رغم الأزمة وأثرها على الاستثمارات الخارجية، فهناك العديد من الشركات العربية والاجنبية القائمة التى تتوسع فى استثماراتها، إلى جانب العديد من الشركات الجديدة التى بدأت فى دخول السوق المصرية حيث تتمتع جميعها بمميزات مصر النسبية. فمصر كانت وستظل مركزا للتصنيع من أجل التصدير إلى أكثر من 1.6 مليار مستهلك فى مناطق التجارة الحرة التى قامت حكومتنا بإنشائها متضمنة دول الأتحاد الأوروبي والكوميسا ودول منطقة التجارة العربية الحرة، والولايات المتحدة الاميركية، وتركيا من خلال الاتفاقية الثنائية، وستنضم لهم قريبا دول الميركوسور، ودول الاتحاد الاورواسيوي الجاري انهاء المفاوضات معها ليرتفع حجم السوق المصري الى اكثر من 2 مليار مستهلك بدون جمارك او حصص". وعن الوضع الإقتصادي الاقليمي والعالمي، قال: "هناك غيوم تحجب الإستثمار فى كل مكان، ليس بسبب ما نعلمه، ولكن وهو الأهم بسبب ما نجهله. ففي مثل هذه الظروف الإقتصادية العاصفة، يسعى المستثمر الجاد لأرض صلبة، وإستثمارات آمنة، وهذا ما نقدمه لكم في مصر. فلدينا مشاريع كبيرة في محور قناة السويس والمنطقة اللوجيستية للغلال بدمياط، ومدينة تجارية عالمية على البحر الاحمر، وبالطبع مدن صناعية ومناطق سياحية جديدة، وفرص إستثمارية واعدة فى التجارة والصناعة والنقل واللوجيستيات والسياحة والاستثمار العقاري والطاقة والمياه، ولدينا حكومة أعلنت دعمها للمستثمر الجاد وشكلت لجنة برئاسة رئيس الوزراء حلت معظم مشاكلهم، ولدينا تحول ديموقراطي داعم للاستقرار فى المدى القريب جدا، وسوق محلي ضخم مدعوما بإتفاقات تجارة حرة تصل لأكثر من 1.6 مليار مستهلك ما يحقق إقتصاديات أي مشروع، ولدينا الموقع الإستراتيجي، فمصر كانت وستظل فى مفترق دروب التجارة العالمية وهو ما نقدمه لكم على أرض مصر". ودعا الى مشاركة "قيادات المال والاعمال فى مؤتمر مصر الاقتصادي العالمي فى شرم الشيخ من 13 الى 15 مارس المقبل حيث سنعلن ونعرض الاصلاحات التشريعية والاجرائية لخلق بيئة اعمال جديدة، وفرص استثمارية واعدة ومتميزة، وستقوم هيئات المعونات والبنوك والصناديق الانمائية بطرح اليات تمويلية طويلة الاجل، وحيث سيتواجد متخذي القرار من الحكومة المصرية والقطاع الخاص المصري والعربي والعالمي، وحيث سيربح الجميع". سالمان ثم تحدث الوزير سالمان موجها الشكر الى المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان وجمعية الصداقة المصرية اللبنانية ومجموعة "الاقتصاد والأعمال" على حسن الاستقبال والتنظيم، وقال: "تعتبر العلاقات المصرية اللبنانية ذات جذور حضارية وهي تحمل قيم الصداقة والاحترام المتبادل بين الشعبين المصري واللبناني"، مشيرا الى ان "العلاقات اللبنانية المصرية تعد نموذجا للعلاقات العربية العربية، وشهدت هذه العلاقات نجاحات متواصلة على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية". وأعلن "ان الاستثمارات اللبنانية في مصر شهدت تطورا متناميا في السنوات الأخيرة، حيث يحتل لبنان المركز الثالث عشر ضمن قائمة الدول المستثمرة في مصر، وذلك باجمالي مساهمات في رأس المال المصدر الذي بلغ نحو 1.1 مليار دولار وهو ما يعكس نشاط 1239 شركة لبنانية". وأوضح "ان المرحلة التي تمر بها مصر في الوقت الراهن من تحول نحو المسار الاصلاحي ترتكز على محورين أساسيين هما: الأول هو الاصلاح السياسي حيث نجحت الدولة في مطلع العام الماضي في اتمام خطوتين هامتين من خطوات خارطة الطريق السياسية المتمثلة في اقرار الدستور، وانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد، وسيتم اجراء الانتخابات البرلمانية خلال شهر مارس المقبل ليكتمل بذلك بناء المنظومة السياسية التي من شأنها اعادة مصر الى موقعها الريادي الاقليمي ومكانتها الدولية". وقال: "إن المحور الثاني هو الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي يمثل توجه الحكومة بكافة اجهزتها التخطيطية والتنفيذية لدعم الاقتصاد الوطني واتخذت الدولة في سبيل ذلك العديد من الخطوات نحو تبسيط اجراءات الاستثمار وازالة العوائق البيروقراطية وتهيئة مناخ الاعمال بهدف إيجاد مناخ استثماري صحي وبيئة عمل متطورة. كما قامت الحكومة بوضع عدد من السياسات التي من شأنها تحسين مناخ الاستثمار وتعديل التشريعات الداعمة له". وأضاف سالمان: "إن الحكومة المصرية انتهجت برنامجا اصلاحيا اقتصاديا واعدا. وقد بدأنا تنفيذ البرنامج الاصلاحي وسيستمر حتى نهاية العام المالي 2018- 2019 بهدف التغلب على التحديات التي تواجهنا وذلك من خلال استهداف تحقيق مستويات مستدامة لمعدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي حيث نسعى للوصول الى معدلات نمو بحدود 4 في المئة في السنة المالية 2014-2015. وسنعمل على تعزيز معدلات النمو تدريجيا لتتجاوز 7 في المئة بحلول السنة المالية 2018-2019. كما نعمل على تخفيض معدل البطالة عن المستوى الذي وصله مؤخرا حيث ناهز 13.1 في المئة، كما سنعمل على تخفيض معدل التضخم من 6 و 8 في المئة وصولا الى معدلات آمنة والاستمرار بدعم وتطوير بناء القدرات وتدريب الموارد البشرية. ونستهدف تشجيع الدور المحوري الذي يقوم به القطاع الخاص في دعم منظومة التنمية في البلاد عن طريق ضخ استثمارات جديدة بقيمة 280 مليار جنيه مصري خلال العام الحالي". وأعلن ان الحكومة أولت قطاع الطاقة اهتماما خاصا وهي تسعى إلى دعمه من خلال الاستثمارات الاجنبية المباشرة. وقال: "تم تخصيص 6 مليارات جنيه للاستثمار في قطاع الطاقة من موازنة العام المالي 2015 - 2016 بالاضافة إلى تقديم العديد من الحوافز الخاصة بالاستثمار في قطاع الطاقة مثل قانون تعرفة الطاقة الجديدة والمتجددة. وتعمل الحكومة على استعادة ثقة المستثمرين وتحسين الإطار التشريعي وتعديل القوانين المتعلقة بتحفيز الاستثمار والتجارة والصناعة وتعزيز ودعم القطاع الخاص". وأشار إلى أهمية دور وزارة الاستثمار والوزارات المعنية في تبسيط اجراءات الاستثمار وتوحيدها وتنميطها وربطها الكترونيا من خلال تطبيق منظومة الشباك الواحد ورفع كفاءة وفاعلية نشاط الترويج للاستثمار في مصر، وتقوية وتدعيم آليات فض منازعات الاستثمار، ووضع آلية للخروج من السوق والتصفية والإفلاس، بالاضافة إلى تعديلات في سوق المال". عبد النور اما وزير الصناعة والتجارة المصري، فقد اشار الى انه أول وأكبر وفد اقتصادي مصري يزور لبنان عقب ثورة يناير2011، من ناحية مستوى التمثيل والعدد خلال الفترة نفسها، وهذا يدل على عمق واستراتيجية العلاقات الثنائية بين مصر ولبنان". وقال: "إن لبنان بالنسبة إلى مصر هو أحد الشركاء الاستراتيجيين على المستوي السياسي والاقتصادي والأمني، ولهذا وقفت مصر مع لبنان في كل أزماته المعاصرة بداية بالاجتياح الاسرائيلي للبنان مرورا باغتيال الشهيد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحرب تموز/يوليو 2006 وإنهاء أزمة دار الفتوى اللبنانية"، مشيرا الى "ان العالم العربي يمر حاليا بمنعطف تاريخي، يشتد فيه المد الإرهابي الذي يؤثر ليس فقط على منطقتنا بل على العالم كله، ولهذا جاءت ثورة 30 يونيو المصرية لتنقذ المنطقة بأسرها من الإرهاب لأن بداية الحل من هنا - من منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي - وهو ما بدأت الدول الغربية في إدراكه مؤخرا". واضاف: "ان محاربة الإرهاب تحتاج إلى التحرك على عدد من المستويات والمحاور، وأؤكد هنا أن أحد أهم هذه المحاور هما محورا الاقتصاد والتعليم للقضاء على الفقر والجهل والتعامل مع شبابنا على أنهم أهم مكون من مكونات الثروة القومية، ومن هنا يأتي دورنا كرجال اقتصاد وأعمال، إنني أرانا جميعا محظوظين لكي نتواجد في منطقتنا العربية في هذا التوقيت في مواقع اتخاذ القرار.. نعم محظوظون.. لأننا قادرون على إحداث تغيير تاريخي في هذه المنطقة في هذه اللحظة شديدة الخصوصية". واردف: "يشهد التاريخ القديم والمعاصر على خصوصية العلاقات المصرية - اللبنانية خاصة في مجال الأنشطة التجارية والاستثمارية بين مصر ولبنان، إن التبادل التجاري بين مصر والفينيقيين في جبيل كان أول نشاط للتجارة الدولية في التاريخ، وساهم في صنع الحضارة في الدولتين، فقد تم بناء جزء من المعابد المصرية القديمة من خشب الأرز اللبناني، كما ساهم اللبنانيون الذين هاجروا إلى مصر بداية من عهد محمد علي باشا بشكل كبير في صناعة نهضة مصر الحديثة خاصة في الصحافة والسينما، كل هذا يؤكد أن رجل الاعمال اللبناني حريص على اقامة علاقات تجارية واستثمارية في مصر تهدف إلى احداث " قيمة مضافة " لكلا الاقتصادين بجانب تحقيق الربحية". وختم: "إذا كنا نقول ان التبادل التجاري المصري اللبناني اقدم نشاط تجاري في التاريخ، فإن الأرقام الحالية لا تعكس ذلك، فان قيمة المليار دولار التي وصل إليها التبادل التجاري عام 2011 كحد اقصى لا يعبر عن الفرص الحقيقية للتجارة بين البلدين، خصوصا وأن قصص نجاح الشركات اللبنانية في دول المهجر من الممكن أن تكون فرصة لنفاذ المنتجات المصرية لهذه الأسواق وتحقيق مكاسب للجميع، وهذا ما سيتم مناقشته مع السادة الوزراء اللبنانيين بقدر أكبر في جلسات هذا اليوم. وفي مجال الاستثمار، يحتل لبنان المركز 15 من بين نحو 152 دولة مستثمرة في مصر، وأنه إذا تم ضم مشروعات الشركات اللبنانية المغتربة فسيتقدم لبنان إلى المراكز الـ 7 الأولى، وهو ما يعكس إهتمام المستثمر اللبناني بالسوق المصري". حكيم وأخيرا، تحدث الوزير حكيم، ناقلا تحيات الرئيس سلام، مشيرا الى اهمية الملتقى "هذا الحدث في وقتنا الحاضر الذي تواجه فيه منطقتنا العربية أزمات تستدعي التكاتف لإثبات قدرتها على الصمود". وقال: "يجسد هذا الملتقى استمرارية لتاريخ عميق من الصداقة والعلاقات المميزة والتي تعود إلى قرون طويلة بدأت من التبادل التجاري في زمن الفينيقيين إلى مصر الفراعنة وإستمرت على مدى آلاف السنين حتى يومنا هذا. كما يجسد عمق المحبة والاحترام المتبادل والتشاور المستمر والعلاقات المتينة بين مصر ولبنان. إن العلاقات بين مصر ولبنان علاقات متميزة نظرا للمكانة والقدرات الكبيرة التي يتمتع بها البلدين على الصعيدين العربي والدولي وعليه، فإن هذا اللقاء اليوم يكون من شأنه البناء على الروابط القائمة وتطويرها للارتقاء بها وتوجيهها نحو ما يكون من شأنه زيادة التبادل التجاري وتحفيز الاستثمارات الثنائية وتمتين العلاقات الاقتصادية بين بلدينا". واضاف: "يعكس هذا الملتقى رغبة الطرفين وحرصهما على تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين واندفاعهما نحو ايجاد فرص جديدة من شأنها توطيد الروابط والاستفادة من الإمكانات الكبيرة المتاحة. لقد شهدت المبادلات التجارية بين الطرفين تراجعا بنسبة 14% بين عامي 2013 و2014، وبالتالي فإنني أشدد وخصوصا في هذا الوقت العصيب على ضرورة تفعيل العمل المشترك وعقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال من أجل تحديد الصعوبات في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية وغيرها والعمل على تذليل هذه العقبات". وأكد ان "ما يساهم في إنجاح هذه المرحلة هو الاستقرار السياسي الذي يسود مصر في الوقت الحاضر، إذ نحن نعول على هذا الاستقرار وعلى إرادة كل من الجانبين للاستفادة من الفرص القائمة والمتاحة لما يعود بالفائدة علينا جميعا". وقال: "تكمن مهمتنا الاساسية اليوم في تعزيز العلاقات التي تجمع لبنان بمصر وذلك من خلال وضع برنامج عمل مشترك لدعم وتشجيع إقامة المشاريع الاستثمارية المتبادلة ولا سيما في القطاعات الواعدة الصناعية والزراعية والمصرفية والخدماتية، علما بأن الاستثمارات اللبنانية تحتل المرتبة الـ 15 داخل السوق المصرية بإجمالي استثمارات تتجاوز الـ 3.7 مليار دولار في عدد من المجالات أبرزها في القطاعين المصرفي والصناعي، كما وتحفيز التجارة البينية والسياحة بين البلدين". وأعلن وزير الاقتصاد "اننا نتوجه في سياستنا الاقتصادية إلى تطوير قطاعات تشكل اليوم رأس حربة في تطوير اقتصادنا أهمها الزراعة إلى جانب الصناعة والخدمات. لذا فإننا نرى إمكانات هائلة لناحية التعاون في المجال الزراعي خصوصا في ظل المشاكل المتعلقة بالثروة المائية. ورغم أن هذا العمل ليس بالسهل ويتطلب متابعة وتشاور ومراجعة وتقييم، إلا أنني على ثقة من أننا لن نتوانى عن بذل كل ما يلزم في سبيل الوصول إلى الأهداف المنشودة لما يعود بالمنفعة على اقتصاد وشعوب بلدينا الشقيقين. ففرص الاستثمار المتوفرة كبيرة جدا وإمكاناتنا البشرية متوفرة وقدراتنا لاستيعابها كما حاجتنا هائلة، كل ما يلزم هو اتباع خطوات عملية محددة وجدية ومستدامة تساهم في إنجاح المبادرات". وختم قائلا: "أود أن أشدد على أهمية الخطة التي وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي والهادفة إلى تعزيز الثقة في الأداء الاقتصادي المصري والتزامها بتطبيق سياسات وبرامج تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. فكلما اشتدت الأزمات على أم الدنيا يتقذها المولى عز وجل برجل يعيد لها مجدها واعتبارها وها هو الرئيس السيسي رجل هذه المرحلة بالذات - ثبت الله أقدامه لنهوض مصر من جديد. وبالتالي، فإن مستقبل العلاقات بين لبنان ومصر يجب أن يبنى على روحية هذه الخطة ويستوحي من المحاور التي ستقوم عليها لا سيما لجهة تحفيز الاستثمارات في القطاعات الجاذبة والمستهدفة". تكريم من جهة ثانية، كرم الملتقى شخصيتين اقتصاديتين هما رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية سابقا ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإنماء الإسكندرية خالد أبو اسماعيل ورفيق ضو أحد أكبر رجال الأعمال اللبنانيين المستثمرين في مصر، وهو يملك مصانع للحديد في منطقة السويس مع شركاء مصريين. وعلى هامش المؤتمر عقد اجتماع بين وزير الاقتصاد والتجارة الدكتورآلان حكيم ووزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة المصري منير فخري عبد النور ووزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن والسفير المصري في لبنان ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل، اضافة الى خبراء ومسؤولين من الجانبين، وبحث المجتمعون في سبل تطوير التجارة والصناعة بين لبنان ومصر لتكون مصر مدخلا لتسويق الانتاج اللبناني في بلدان افريقيا . وشدد الوزير حكيم على اهمية تطوير قطاعي الصناعة والزراعة الى جانب قطاع الخدمات. =========== ن.م

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع