المجلس العدلي أصدر حكمه في قضية نهر البارد وجرم احمد قاسم واحمد زكريا. | إلتأم المجلس العدلي، اليوم في قصر العدل في بيروت، برئاسة القاضي انطوني عيسى الخوري رئيسا بالإنابة، وأصدر حكمه في ملف القضية رقم 36 مكرر المتفرع عن ملف قضية "نهر البارد"، وقضى فيه بتجريم المتهمين احمد بسام قاسم واحمد زكريا الشيخ بالجناية المنصوص عليها في المادة 4 فقرة اولى من قانون 11/1/1958 معطوفة على المادة 3 منه، وفي المادة 6 منه وفي المادة 549/1 و5 و7 عقوبات وفي المادة 549/201 عقوبات وبمعاقبتهما بالاعدام عن كل منها، وإبدال هذه العقوبات عملا بالمادة 253 عقوبات بحيث تصبح الاشغال الشاقة المؤبدة، وبتجريم المتهم احمد بسام قاسم بالجناية المنصوص عليها في كل من المادتين 5 و7 من قانون 11/1/1958، وبمعاقبته بالاشغال الشاقة المؤبدة عن كل منهما، وبتجريم المتهم احمد زكريا الشيخ بالجناية المنصوص عليها في المادة 7 من القانون المذكور وبمعاقبته بالاشغال الشاقة المؤبدة، وبإدانة المذكورين بالجنحة المنصوص عليها في المادة 732 من قانون العقوبات، وبمعاقبتهما بالحبس مدة سنتين، وبغرامة مالية قدرها اربعماية الف ليرة لبنانية، وبإدانتهما أيضا بالجنحة المنصوص عليها في المادة 72 اسلحة، وبمعاقبتهما بالحبس مدة سنتين، وبإدانة المتهم احمد بسام قاسم بالجنحة المنصوص عليها في المادة 76 اسلحة، وبمعاقبته بالحبس مدة ستة اشهر وبإلزامه بدفع غرامة مالية قدرها خمسماية ألف ليرة لبنانية، وبإدغام العقوبات المحكوم بها في حق المتهمين المذكورين سندا للمادة 205 عقوبات بحيث لا تنفذ في حقهما الا العقوبة الاشد وهي الاشغال الشاقة المؤبدة، وبتجريدهما من الحقوق المدنية المنصوص عليها في المادة 49 ق.ع. وفي ما يأتي المضمون الكامل لهذا الحكم الأخير الصادر عن المجلس العدلي المتضمن تفاصيل الجرائم الإرهابية التي وقعت حينها واستهدفت الجيش اللبناني والمدنيين الآمنين، وظروف نشأة ونمو المجموعة التي إرتكبت تلك الجرائم ومراحل تبلورها كجماعة منظمة وسعيها الى زعزعة الامن الداخلي وتهديد كيان الوطن: إن المجلس العدلي، لدى التدقيق والمذاكرة، وبعد الاطلاع على: 1. المرسوم رقم/154/ تاريخ 4/7/2007، الذي احال على هذا المجلس قضية الاعتداء على امن الدولة الداخلي الحاصل بتاريخ 20/5/2007، في منطقة نهر البارد، والتي اسفر عنها مقتل وجرح عدد من العسكريين والمدنيين، وما يتفرع عنها، وجميع الأشخاص الذين اشتركوا أو حرضوا او تدخلوا فيها بأي صفة كانت. 2. قرار وزير العدل رقم /907/ تاريخ 2/8/2007، والقاضي بتعيين القاضي السيد غسان عويدات محققا عدليا في القضية. 3. قرار الاتهام الصادر عن المحقق العدلي المذكور في تاريخ 19/7/2012. 4. القرار الصادر عن المجلس العدلي في 7/6/2013 والقاضي بتفريق هذه الدعوى وبتفريعها الى ثلاثين ملفا، وذلك تسهيلا للفصل فيها. 5. القرار الصادر عن المجلس العدلي والقاضي بتفريع الملف رقم 13 الى عدة ملفات، منها الملف رقم 36. والقرار تاريخ 28/11/2014 والقاضي بفصل هذه الدعوى عن الملف رقم 36 وقد حمل الرقم 36/ مكرر. 6. سائر اوراق الدعوى. تبين انه بموجب قرار الاتهام تاريخ 19/7/2012، وادعاء النيابة العامة التمييزية امام المجلس العدلي رقم 4/2007 تاريخ 25/9/2012، أسند إلى المتهمين: 1- احمد بسام قاسم، والدته هلالة دياب مواليد 1985، السيدة زينب سوريا، سوري الجنسية، ملقب ب ابو صهيب، اوقف وجاها في 4/10/2007 ولا يزال، 2- احمد زكريا الشيخ، والدته ابتسام مواليد 1979، حمص مخيم العائدين، فلسطيني ملقب ب ابو معتز الانصاري و ب ابو المعتز بالله، وشادي سالم، اوقف وجاها بتاريخ 11/10/2007 ولا يزال، لإقدامهما على الاعتداء على امن الدولة الداخلي - وعلى القيام بأعمال إرهابية وتمويلها وعلى تأليف جمعية أشرار، وعلى القتل ومحاولة القتل عمدا، الجنايات المنصوص عليها في المواد 3 و 4 و 5 و 6 و 7 من قانون 11/1/1958 و 270 و 271 و 339 و316 و 316 مكرر و 335 و 337 و 549 و 549/201 عقوبات والنيل من الوحدة الوطنية والتخريب في الممتلكات العامة والخاصة، الجنح المنصوص عليها في المواد 317 و 318 و 732 و 733 عقوبات، وعلى نقل سلاح حربي دون ترخيص وحيازته، الجنح المنصوص عليها في المواد 72 و 73 و 76 أسلحة. وبنتيجة المحاكمة العلنية، أحضر المتهمان احمد بسام قاسم واحمد زكريا الشيخ ومثلا مخفورين بدون قيد وحضر معهما المحامي انطوان نعمه، مكلفا من نقيب المحامين في بيروت، وجرت تلاوة القرار الاتهامي وإدعاء النيابة العامة التمييزية والتحقيقات الأولية والإستنطاقية والأوراق كافة ووضعت قيد المناقشة العلنية الشفهية. وترافع ممثل النيابة العامة التمييزية طالبا تطبيق مواد الادعاء بحق المتهمين في ضوء افعالهما الجرمية، وانزال اشد العقوبات بحقهما، نظرا لفداحتها، وترافع المحامي انطوان نعمة عن كل من المتهمين احمد بسام قاسم واحمد زكريا الشيخ وطلب بالنتيجة في ما يتعلق بالمواد 271 و 272 و 316 و 316 مكرر عقوبات والمادة 549/201 و549 ق.ع. والمادة 339 ق.ع. كف التعقبات بحق موكليه لعدم توافر العناصر الجرمية، اما في ما يتعلق بالمواد 3 و 4 و 5 و 6 و 7 من قانون 11/1/58 فطلب اعلان براءة موكليه لعدم الدليل لان القصد الخاص الواجب ان يتوافر وفقا لاجتهاد هذا المجلس يهدف الى اثارة الاقتتال الداخلي والنعرات الطائفية واثارة الحرب الاهلية وغيرها من الاحداث الجرمية، غير متوافرة بالنسبة للمتهمين، اما لجهة جرائم التخريب والتدمير والاسلحة، اي المواد 732 و733 ق.ع. و 72 و 73 و 77 اسلحة، فقد طلب منح المتهمين اوسع الاسباب التخفيفية سندا للمادة 253 ق.ع. وللمادة 254 ق.ع.، وأعطي الكلام الاخير للمتهمين، فطلبا البراءة. بناء عليه اولا: في الوقائع: 1- لجهة المتهم احمد بسام قاسم تبين انه ملقب ب "ابو صهيب"، ولدى الاستماع اليه من قبل الشرطة العسكرية في المحضر المؤرخ في 22/9/2007، افاد بانه كان في سوريا عندما طلب منه المسؤول العسكري لفتح الانتفاضة في اليرموك، يوسف شديد الملقب ب ابو العبد، ان يتوجه الى لبنان مع محمد زعل الملقب ب ابو زعل وعلي ابو زهرة الملقب ب ابو زهرة ومعتز احمد، للخدمة هناك اما في شاتيلا او في برج البراجنة ولكي يكونوا من عداد اللجنة الامنية المؤلفة من عدة فصائل فلسطينية، وبأنهم دخلوا لبنان خلسة عن طريق مركز حلوى بسيارة يقودها المدعو يوسف ومروا فقط بحاجز للمخابرات السورية وقامت عناصره بختم وتوقيع الاجازات التي منحت اليهم من قبل فتح الانتفاضة في الشام. واستقبلهم في مركز حلوى ابو خليل وهو فلسطيني مسؤول في المعسكر ودربهم ابو رأفت وهو فلسطيني ونقلهم المدعى عليه ابراهيم طرمان وهو فلسطيني الى شاتيلا حيث استقبلهم ابو علاء القصاص وكلف بسام قاسم بأن يخدم بالقرب من مسجد صبرا وشاتيلا مع ابو بسام فلسطيني اردني وابو عبد الله سوري، وانه في تشرين الاول 2006 وقع خلاف في البداوي بين اللجنة الامنية وعناصر شاكر العبسي فأصبحت العناصر تبعث الى مخيم نهر البارد بأمر من شاكر العبسي فدخل المتهم احمد بسام قاسم الى المخيم بهوية لبنانية مزورة سلمه اياها ابو رغد الفلسطيني، واصبح مركزه في التعاونية. واضاف انه في 20/5/2007، وعلى اثر اندلاع المعارك في مخيم نهر البارد، ورده اتصال من ابو هريرة بوجوب الاستنفار والجهوزية من خلال الشيفرة المعطاة لهم وهي 755، وطلب منه ابو عبد الله ان يذهب الى منطقة النهر مقابل الجيش وكانت مهمته مساندة عناصر فتح الاسلام في صد هجمات الجيش اللبناني وقد اطلق النار باتجاه مراكز الجيش اللبناني لتغطية المحاصرين، واستمرت الاشتباكات حوالي الثلاث ساعات، بعدها اصيب في قدمه اليسرى فتم اسعافه في مستشفى فتح الله وبعد فترة تم نقله الى منزل آمن قرب جامع الحاووز، حيث قام بصناعة الخبز وتنظيف الاسلحة للمقاتلين، وتعبئة المماشط بالذخائر، وبعدها ساعد ابو صقر الاردني بتحضير المتفجرات والعبوات الناسفة حيث قام بتصنيع حوالي خمسين عبوة استعملها المقاتلون، وبقي على هذا المنوال لغاية خروجه من المخيم ضمن المجموعة التاسعة، وكان في الاصل من ضمن مجموعة موقع بيت ابو البراء (امام المستشفى). ولدى استجوابه من قبل المحقق العدلي كرر الافادة التي ادلى بها في التحقيق الاولي والتزم بمضمونها. ولدى استجوابه من قبل المجلس العدلي انكر كل ما نسب اليه، وتراجع عن افاداته السابقة، ونفى اي علاقة له بتنظيم فتح الاسلام، واوضح انه دخل لبنان بقصد الالتحاق بفتح الانتفاضة في مخيم شاتيلا في بيروت، وان لا علاقة له بالمتهم شاكر العبسي ولكنه يعرفه معرفة سطحية، وانكر ان يكون قد شارك في القتال في مخيم نهر البارد ضد الجيش اللبناني. واضاف انه في اليوم الاول من اندلاع المعارك اصيب داخل المخيم عندما كان في السوق يشتري بعض الاغراض، وأنكر ما نسب اليه لجهة العبوات الناسفة، وانه عندما ادخل الى المستشفى للعلاج، طلب من ابو صقر ان يخرج للعلاج خارج المخيم فرفض، واصر المتهم احمد قاسم على نفي تحضير اي عبوات ناسفة، واكد انه عندما دخل الى مخيم شاتيلا لم يخضع لاي تدريبات عسكرية على السلاح مع فتح الانتفاضة وانه سبق ان تدرب في دورة الشبيبة على السلاح وليس في المخيم عينه، وانه كان يعلم ان شاكر العبسي كان ينتمي الى فتح الانتفاضة، وان علاقته به كانت عادية وليست علاقة رئيس ومرؤوس، وانه كان يقيم في سوريا قبل ان يحضر الى لبنان وكان عندها ينتمي الى فتح الانتفاضة، 2- لجهة المتهم أحمد زكريا الشيخ: تبين من التحقيق الأولي أن المتهم أحمد زكريا الشيخ من مجموعة صلاح الدين، كما قسمها شاكر العبسي، ودخل لبنان خلسة للمرة الأولى في عام 1996 عن طريق وادي خالد على يد محمود بسيوني الملقب ب"أبو شفة"، ثم عاد الى سوريا ليخدم في الجيش السوري في المدرعات لغاية عام 2000. وفي عام 2002، دخل لبنان خلسة للمرة الثانية وذهب إلى عين الحلوة، والتحق بفتح أبو عمار، ثم عاد إلى سوريا. وفي عام 2005، عاد ودخل لبنان خلسة للمرة الثالثة وذهب إلى عين الحلوة مع سعيد الشعبي والتحق بفتح أبو عمار وخدم في منطقة البراكسات وفي مخيم الرشيدية. وأضاف أن خالد الشهابي زوده ببطاقة لاجىء فلسطيني مزورة لقاء مبلغ 50000 ل.ل. باسم شادي سالم. وفي عام 2006، تعرف على بلال ضرار بدر الملقب ب"أبو ثابت" في مسجد الزبير في التعمير وتعرف على أسامة الشهابي الملقب ب"أبو الزهراء"، الذي اخذ يقنعه بالذهاب الى العراق، فوافق ولكن طلب من الاخير في البداية الانتماء إلى تنظيم فتح الاسلام كون هذا التنظيم سيسهل له أمر الخروج إلى العراق، فوافقه على الامر وانتمى الى فتح الانتفاضة في بادىء الأمر، ثم إلى فتح الاسلام، واستعمل الهوية المزورة للخروج من المخيم مع "أبو وسام" وذهب إلى برج البراجنة. واضاف أنه في أواخر أيار 2006، ذهب إلى مخيم شاتيلا، ثم إلى مخيم نهر البارد، وخضع لدورة تدريبية لمدة شهر على الاسلحة المختلفة وكيفية القتال، وشارك في تحصين موقع الخان، وكان بإمرة يوسف شريف شريف، الملقب ب"أبو حمزة الحموي". وفي 20/5/2007، طلب منهم الاستنفار والجهوزية، فاستلم سلاحه الحربي واستنفر مع المقاتلين قرب الموقع. وبناء على أوامر أبو هريرة، هاجم موقع الجيش في المحمرة مع العناصر المتمركزة قرب مركز التعاونية، واندلعت معارك عنيفة جدا. وبعدها، طلب منه أحد الأشخاص الانسحاب الى مركز التعاونية وجلب ذخائر من انواع مختلفة، وأصيب نتيجة سقوط قذيفة هاون بالقرب منهم. وبعد معالجته، استلم من جديد سلاح كلاشنكوف، وكانت مهمته الحراسة ومنع أي تقدم لأي كان، وبقي على هذا المنوال إلى أن خرج من المخيم مع مجموعة الهروب السابعة. ولدى استجوابه من قبل المحقق العدلي، أنكر المتهم أحمد الشيخ ما نسب اليه، وكرر الافادة التي ادلى بها خلال التحقيق الاولي وأيد مضمونها. وأوضح أنه دخل لبنان خلسة ثلاث مرات، وأن خالد الشهابي زوده ببطاقة لاجىء مزورة باسم شادي سالم وأنه في مخيم نهر البارد اشترك في تحصين موقع الخان الذي كان بإمرة ابو حمزة الحموي، وحارب في العبدة وأصيب من جراء سقوط قذيفة هاون، عندما كان ينقل الذخيرة من التعاونية الى العبدة. ولدى استجوابه من قبل المجلس العدلي، أنكر المتهم أحمد الشيخ، كل ما نسب اليه وتراجع عن افادته الاولية كونه ادلى بها تحت وطأة التعذيب. كما تراجع عن الافادة التي ادلى بها امام المحقق العدلي، بذريعة أنه كان مهددا ولم يكن يعرف أنه قاض، وأنكر أي علاقة له بتنظيم فتح الاسلام، وأكد أنه دخل لبنان بهدف العمل والتجارة بالخضار، وأنه لم يخضع لدورة عسكرية على السلاح، إنما خدم الخدمة العسكرية في سوريا، وأنه لم يشارك في الاعمال العسكرية ضد الجيش اللبناني، ونفى أن يكون قد ذهب إلى موقع الخان أو حارب بإمرة المدعو يوسف شريف شريف. كما نفى أن يكون قد أصيب أثناء نقل الذخيرة من التعاونية إلى العبدة. وأوضح أن يده مبتورة من جراء سقوط قذيفة هاون بالقرب منه في الشارع العام أدت إلى إصابته في يده ورجله، وأنه لم يكن يقاتل الجيش، وخرج من المخيم في آخر يوم للاشتباكات، وأنه لا يعرف بلال بدر، إنما يعرف المدعو أسامة الشهابي منذ زمن. ثانيا: في الأدلة: تأيدت هذه الوقائع: 1 - بالادعاء العام، 2 - بإفادات المتهمين خلال كل مراحل التحقيق، 3 - بمدلول التحقيقات الأولية والابتدائية، وامام المجلس العدلي، 4 - وبمجمل أوراق الدعوى و التحقيق، رابعا: في القانون حيث أنه يتبدى من الوقائع والأدلة المعروضة أعلاه، أن مجموعات تابعة لتنظيم فتح الاسلام، سعت إلى خلق أرضية أمنية قوية داخل لبنان عبر القيام بأعمال إرهابية، من تفجيرات وقتل وسلب وغيرها من الجرائم، بهدف إضعاف الدولة اللبنانية وزعزعة الثقة فيها وفي مؤسساتها، وفي طليعتها الجيش اللبناني، وحيث أن الأفعال المذكورة تقع تحت طائلة المادة 4 فقرة أولى معطوفة على المادة 3 من قانون 11/1/1958. كما تنطبق على أحكام المادة 335 ق.ع. والمادة 7 من قانون 11/1/1958، وحيث أن قانون 11/1/1958 يعتبر نصا خاصا بالمقارنة مع قانون العقوبات العام، ولا سيما المادة 335 ق.ع.، فتكون له الأولوية في التطبيق، عملا بالمبدأ المكرس في المادة 181/ فقرة 2 ق.ع.، مما يوجب استبعاد النص العام المتمثل بالمادة 335 المذكورة، وحيث انه يتبين من مجمل الوقائع التي جرى عرضها أعلاه، أن المتهمين احمد بسام قاسم واحمد زكريا الشيخ هما من اعضاء تنظيم فتح الاسلام، وقد أقدما بأشكال مختلفة صار بيانها آنفا، على نصرة هذا التنظيم وتحقيق أهدافه ومآربه السالفة الذكر، وحيث أن فعلهما على النحو المذكور أعلاه ينطبق على الجناية المنصوص عليها في المادة 4 فقرة أولى من قانون 11/1/1958 معطوفة على المادة 3 منه، وعلى الجناية المنصوص عليها في المادة 7 من قانون 11/1/1958، وحيث أن التحقيقات والمعطيات الآنفة الذكر أثبتت اقدام المتهم أحمد بسام قاسم على اقتناء وحيازة مواد متفجرة ومواد تستعمل في تصنيع المتفجرات، بقصد تفجيرها في المعارك ضد الجيش اللبناني، على الشكل المذكور أعلاه، فإن فعله لهذه الجهة ينطبق على الجناية المنصوص عليها في المادة 5 من قانون 11/1/1958، في حين لم يثبت إقدام المتهم أحمد زكريا الشيخ على ارتكاب هذه الجريمة مما يوجب إعلان براءته منها لعدم كفاية الدليل، وحيث أن المتهمين أحمد بسام قاسم وأحمد زكريا الشيخ اشتركا في القتال ضد الجيش اللبناني، وبالتالي اشتركا في قتل ومحاولة قتل عسكريين، وهذه الافعال تؤلف الجناية المنصوص عليها في المادة 6 من قانون 11/1/1958، فقرتها الاولى، وفي المادة 549/ فقرة 1 و5 و7 وفي المادة 549/201 فقرة 1 و5 و7 عقوبات، وحيث أن أفعال المتهمين أحمد قاسم واحمد زكريا ادت الى هدم واتلاف مراكز وابنية وسواتر ثابتة تابعة للجيش اللبناني، او أجزاء منها وهذه الافعال تؤلف تخريبا وتنطبق على الجنحة المنصوص عليها في المادة 732 من قانون العقوبات؛ وحيث ان المتهمين احمد بسام قاسم واحمد زكريا الشيخ أقدما على حيازة ونقل اسلحة حربية دون ترخيص قانوني، وهو ما ينطبق على الجنحة المنصوص عليها في المادة 72 اسلحة، وحيث أن المتهم أحمد بسام قاسم قد أقدم على نقل قنابل وأعتدة حربية أخرى بدون رخصة، وهذا الفعل ينطبق على الجنحة المنصوص عليها في المادة 76 أسلحة، وحيث أنه لم ينهض من الملف ما يثبت أن المتهمين أحمد بسام قاسم وأحمد زكريا الشيخ قد أقدما على نقل وحيازة أسلحة غير حربية أو على اتلاف وتخريب ممتلاكات عامة أو خاصة، فيقتضي إعلان براءتهما من الجنحة المنصوص عليها في المادة 73 أسلحة ومن تلك المنصوص عليها في المادة 733 عقوبات، لعدم كفاية الدليل، كما يقتضي إعلان براءة المتهم أحمد زكريا الشيخ من جنحة المادة 76 أسلحة للأسباب عينها؛ وحيث أنه يقتضي إبطال التعقبات عن المتهمين لجهة المواد 270 و271 و316 و316 مكرر و337 و339 و317 و318 عقوبات لعدم توافر عناصرها أو شروط تطبيقها؛ وحيث أن المتهمين اللذين ارتكبا أكثر من جريمة هما في حالة اجتماع مادي، والمجلس بما له من حق في التقدير وسندا للمادة 205 ق.ع. يرى إدغام عقوباتهما بحيث تنفذ فقط العقوبة الأشد؛ وحيث من جهة أخرى، أن المجلس بما له من حق في التقدير، وفي ضوء معطيات الدعوى، يرى تطبيق المادة 253 ق.ع، وافادة المتهمين منها انطلاقا من دور كل منهما في هذه القضية، وفق ما سيأتي بيانه أدناه؛ لهذه الأسباب: يحكم المجلس العدلي بالاتفاق: أولا: بتجريم المتهمين أحمد بسام قاسم وأحمد زكريا الشيخ بالجناية المنصوص عليها في المادة 4 فقرة اولى من قانون 11/1/1958 معطوفة على المادة 3 منه، وفي المادة 6 منه وفي المادة 549/1 و5 و7 عقوبات وفي المادة 549/201 عقوبات وبمعاقبتهما بالاعدام عن كل منها، وإبدال هذه العقوبات عملا بالمادة 253 عقوبات بحيث تصبح الاشغال الشاقة المؤبدة. ثانيا: بتجريم المتهم أحمد بسام قاسم بالجناية المنصوص عليها في كل من المادتين 5 و7 من قانون 11/1/1958، وبمعاقبته بالاشغال الشاقة المؤبدة عن كل منهما، وبتجريم المتهم أحمد زكريا الشيخ بالجناية المنصوص عليها في المادة 7 من القانون المذكور وبمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة. ثالثا: بإدانة المتهمين أحمد بسام قاسم وأحمد زكريا الشيخ بالجنحة المنصوص عليها في المادة 732 من قانون العقوبات، وبمعاقبتهما بالحبس مدة سنتين، وبغرامة مالية قدرها اربعماية الف ليرة لبنانية. رابعا: بإدانة المتهمين بالجنحة المنصوص عليها في المادة 72 أسلحة، وبمعاقبتهما بالحبس مدة سنتين. خامسا: بإدانة المتهم أحمد بسام قاسم بالجنحة المنصوص عليها في المادة 76 أسلحة، وبمعاقبته بالحبس مدة ستة أشهر وبإلزامه بدفع غرامة مالية قدرها خمسماية ألف ليرة لبنانية. سادسا: بإعلان براءة المتهمين أحمد بسام قاسم وأحمد زكريا الشيخ، من الجنحة المنصوص عليها في كل من المادتين 73 أسلحة و733 عقوبات، وبإعلان براءة المتهم احمد زكريا الشيخ من الجناية المنصوص عليها في المادة 5 من القانون الصادر في 11/1/1958 ومن جنحة المادة 76 اسلحة لعدم كفاية الدليل، وبإبطال التعقبات عن المتهمين المذكورين لجهة المواد 316 و316 مكرر و317 و318 و337 و339 عقوبات لعدم توافر عناصرها واستبعاد المواد 270 و271 و335 عقوبات للأسباب المذكورة في متن هذا الحكم. سابعا: وبإدغام العقوبات المحكوم بها في حق المتهمين المحكوم عليهما بأكثر من عقوبة سندا للمادة 205 عقوبات، بحيث لا تنفذ بحقه إلا العقوبة الاشد، وهي الاشغال الشاقة المؤبدة. ثامنا: بتجريد المحكوم عليهما من الحقوق المدنية المنصوص عليها في المادة 49 ق.ع. تاسعا: بمنع المتهمين من حمل السلاح مدى الحياة. عاشرا: برد سائر الادلاءات والمطالب الزائدة او المخالفة لهذا القرار. حادي عشر: بتدريك المحكوم عليهما بالتساوي النفقات القانونية كافة. كما صدر وجاها وأفهم علنا بحضور ممثل النيابة العامة التمييزية في الثالث عشر من شهر شباط سنة 2015".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع