برّي لـ "الاخبار": مع انتقال صلاحيات الرئيس الى مجلس. | لم تكن حكومة الرئيس رشيد كرامي بين عامي 1986 و1988 أقل سوءاً من حال حكومة الرئيس تمام سلام. آنذاك، لم يكن مجلس الوزراء يجتمع بسبب مقاطعة رئيس الحكومة ووزراء المعارضة رئيس الجمهورية أمين الجميل، وامتناعهم عن التوجّه الى قصر بعبدا. إلا أن آلية غير مسبوقة، وغير مألوفة، اعتمدت لتعويض عدم التئام السلطة الاجرائية، كان يديرها كرامي، ثم من بعد اغتياله الرئيس سليم الحص، قضت بتوقيع قرارات مجلس وزراء لا يجتمع أبداً من خلال ما عُرف بالمراسيم الجوّالة.   لم يقل أي من الوزراء، وأخصهم المعارضون كنبيه برّي ووليد جنبلاط، ناهيك بالحص، انهم يرفضون توقيع القرارات او يخبئون المراسيم في ادراجهم، بسبب خلافهم مع رئيس الجمهورية الذي يسارع الى توقيعها وإصدارها ما أن تصل اليه في نهاية مطاف الدورة الجوّالة، ممهورة بتواقيع الوزراء المعارضين، بغية أن لا تتجمّد عجلة الدولة والادارات تحت وطأة خلافات المسؤولين، وكانت دمشق في صلب افتعالها.   تلك الفكرة التي ابتكرتها مخيّلة ذلك الزمان، أتاحت تواصل مجلس وزراء يقاطع نصفه الإسلامي النصف المسيحي، دونما تخلي احدهما عن تعنته وتصلبه وإصراره على خياراته وتحالفاته الداخلية والخارجية. في أحسن الأحوال وقّع برّي وجنبلاط آنذاك ــــ وكانا يوصفان بالأكثر تطرّفاً ــــ قرارات تصدر عن سلطة كانا يطالبان بتقويض نظامها كلياً، لكن دونما تعطيلها.   عندما سئل الرئيس نبيه برّي، في الساعات المنصرمة، عن حكومة كرامي تلك التي وُزِّر فيها للمرّة الأولى، وهل فكّرت في ربط الخلاف السياسي بتعطيل آلة الحكم، ردّ لصحيفة "الاخبار": "أعوذ بالله".   عندما ناقش وسلام سبل إدارة الحكم في ظل شغور رئاسة الجمهورية بعد 25 أيار الفائت، قال رئيس المجلس: "يقتضي انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء تماماً. لا أكثر مما كان يقوم به رئيس الجمهورية، ولا أقل. وحذّر من التلاعب بالصلاحيات تلك".   تفهّم برّي "هواجس رئيس الحكومة من الشغور الرئاسي وضرورة تأكيد الحرص على انتخاب الرئيس، ورغبته في اعتماد التوافق بغية تطمين الوزراء المسيحيين الى التمسّك بانتخاب رئيس الدولة. في المقابل كان لرئيس المجلس موقف غير متفهّم تماماً ردّ فعل حزب الكتائب بمقاطعة جلسات مجلس النواب الى ان يصير الى انتخاب رئيس الجمهورية، وإن وجد أن للحزب مبرراً لإظهار ردّ فعله على تعطيل الاستحقاق الرئاسي".   وقال: "ما أتفهمه في موقف رئيس الحكومة ولا أبرّره في موقف حزب الكتائب هو أنني، مذ شغرت رئاسة الجمهورية، طلبت بضرورة عمل مجلسي الوزراء والنواب. قلت لن أدعو البرلمان الى الإنعقاد إلا لإقرار بنود ملحة وضرورية ترتبط بمصلحة الدولة والمصلحة العامة تأكيداً لإحترام منصب الرئاسة وتعذّر انتخاب الرئيس، إلا أن عجلة الدولة لا تتوقف. في موازاة الإصرار على إجراء الاستحقاق الرئاسي، لا بد من أن يستمر مجلسا النواب والوزراء في عملهما. وهو ما يحملني على التذكير بضرورة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب. طلبت ذلك من الرئيس سلام في الطائرة، في طريقنا معاً الى السعودية للتعزية بالملك عبدالله، ودوّنها في مفكرته. لا أزال أنتظر الدورة الإستثنائية قبل أن نصل إلى العقد العادي في منتصف آذار".   في اجتماعهما الأول، لأشهر خلت بعيد الشغور، ميّز برّي بين "التعاطف مع المشاعر وأحكام الدستور". لم يبدِ حماسة لتأييد اعتماد التوافق، ومن خلاله الإجماع أو ما يشبهه، في إدارة مجلس الوزراء صلاحياته، وتحديداً التصويت على القرارات ومشاريع القوانين. أبلغ الى رئيس الحكومة وجهة نظر تفصل المادة 65 المعنية بالتصويت عن المادة 56 المرتبطة بالإصدار، وهو صلاحية رئيس الجمهورية. تدخل المادة 65 في صلاحيات مجلس الوزراء حصراً سواء حضر رئيس الجمهورية الجلسة وترأسها أو لم يحضر فترأسها رئيس الحكومة: النصف +1 للقرارات العادية، والثلثان للقرارات الطارئة.   نصح برّي باعتماد هذه الآلية لدوافع شتى: لأنها قاعدة دستورية لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها أولاً، ولكونها تراعي التوازن في مجلس الوزراء ثانياً، ولأن مجلس الوزراء لا يلتئم قبل اكتمال ثلثيه ثالثاً، ولأن آلة الدولة يجب أن تستمر في العمل رابعاً.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع