افتتاحية صحيفة النهار ليوم الأحد 15/2/2015 | النهار: الحريري يحيي بحضوره ذكرى والده لن نعترف لحزب الله بحقوق على الدولة   كتبت النهار :عقد على اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لم يغب فيه هذا الزلزال وتداعياته عن المشهد اللبناني الداخلي الذي وضع البلاد منذ ذلك التاريخ، على مسار تراجعي بلغ ذروته في الذكرى العاشرة مع تعطل الحياة السياسية وشغور موقع الرئاسة الأولى، في ظل مخاطر أمنية تتهدد الداخل بفعل إرتدادات الحرب السورية. وإذا كان امس يوم رفيق الحريري في قلوب محبيه وجمهوره، فإن عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت للمشاركة في الاحتفال المركزي الذي أقامه تيار " المستقبل" في مجمع البيال إحياء للمناسبة قد أضفت بعدا أعمق، يدلل الى الأهمية التي يعلقها زعيم التيار على المناسبة في رمزياتها أولاً، وإلى إدراكه لمستوى الاحتقان الذي بلغته الأمور داخليا خصوصا وان انطلاق الحوار مع حزب الله الرامي الى تخفيف هذا الاحتقان بات يتطلب أجوبة واضحة على تساؤلات الجمهور المستقبلي وهواجسه، لا سيما بعدما بلغ التوتر السني الشيعي في المنطقة ذروته . وبقطع النظر عما إذا كانت عودة الحريري محصورة بمشاركته في الذكرى او أنها ستمتد لبعض الوقت بما يمهد لحركة اتصالات ومشاورات بين قيادات قوى "14 آذار" تمهيدا لإحياء ذكرى "14 آذار" بعد شهر، فان الخطاب الناري الذي ألقاه الحريري في البيال حمل دلالات مهمة من شأنها ان ترسم ملامح المرحلة المقبلة ولا سيما في ما يتعلق بالملفات الشائكة العالقة سياسيا وحكومية ورئاسيا وفي مقدمها الحوار مع حزب الله. فأمام جمهور سياسي وشعبي حاشد لبى دعوة تيار المستقبل الى البيال، تحت شعار " عشرة، مئة، ألف مكملين"، تقدمه الرئيس ميشال سليمان والرئيسين تمام سلام وفؤاد السنيورة والدكتور سمير جعجع ، ولفت فيه التمثيل الرفيع للتيار الوطني الحر تقدمه الوزير جبران باسيل، اعلن الحريري مجموعة من الثوابت عاهد فيها اللبنانيين على حماية لبنان والمضي في مشروع رفيق الحريري مع تأكيده على نبذ التطرف والتمسك بالاعتدال. وفيما كان بارزا تمسك الحريري بالحوار مع "حزب الله" الذي وصفه بالحاجة الإسلامية لتخفيف الاحتقان وضرورة لتحصين المسار السياسي وإنهاء الشغور الرئاسي رفض الاعتراف للحزب بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب، ما يعزز الاعتقاد بأن الحوار السني الشيعي لم يحيد " المستقبل" عن ثوابته حيال استراتيجية حزب الله. وبدا الحريري حازما بدعوته الحزب الى الانسحاب من سوريا ، رافضا ربط الجولان بالجنوب ، واصفا اياه بالجنون، مضيفا القول" "يكفي استدراج الحرائق من سوريا الى لبنان". و قال في هذا المجال "لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات الحرب والسلم وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية يسخرون من خلالها امكانيات الدولة اللبنانية لانقاذ النظام السوري وحماية المصالح الايرانية"، لافتا الى ان "ربط النزاع هو دعوة صريحة لرفض انفجار النزاع والاهم بالنسبة الينا هو الامتناع عن تحكيم الشارع في الخلافات السياسية، وهذه جهود كانت محل تقدير من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، ونعتقد أن الفوائد الناتجة مناسبة للتأكيد على مواصلة هذا المسار". واوضح الحريري ان "قواعد الحوار لا تعني التوقف عن السؤال عن المصلحة اللبنانية في اختزال العرب في نظام الاسد ومجموعة مليشيات مسلحة تعيش على الدعم الايراني لتقوم مقام الدول في لبنان والعراق وسوريا وايران ونفي الجامعة العربية"، متسائلا:"اين هي المصلحة في ذهاب شباب لبنان للقتال في سوريا والعراق والتدخل في شؤون البحرين والاساءة لدولة لا تقابل اللبنانيين الا بمحبة وحسن الضيافة؟"، قائلا:"مصلحة لبنان من كل ذلك صفر ومعدومة وغير موجودة". واشار الحريري الى "اننا دخلنا على الحوار لحماية لبنان لأن لبنان أهم منا ومنهم و"متل ما كان يقول رفيق الحريري لا أحد أكبر من بلده" وبنظرنا لبنان أمام خطرين الأول على البلد هو الاحتقان السني- الشيعي وخطر على الدولة يتمثل بغياب رئيس الجمهورية". مشيرا في هذا المجال الىأن تعطيل الاتفاق على الرئاسة يكرس مفهوم خاطىء أن البلد يمكنه أن يعالج أموره برئيس ومن دون رئيس"، معتبرا انه "ربما هناك من يستطيب هذا الأمر، لكن من المهم التأكيد أن وجود 24 وزيراً لا يعوض وجود رأس الدولة ومجلس الوزراء يقوم مقام الرئيس في الحالات الاستثنائية فقط والواقع أن الشغور الراهن لا ينشىء عن ظرف استثنائي بل ناتج عن عناد سياسي أو صراع على السلطة". واضاف: "نقول لحزب الله أن ربط الجولان بلبنان جنون وسبب اضافي لدعوته للخروج من سوريا ويكفي استدراج للحرائق من سوريا الى لبنان". واشار الى "اننا تيار المستقبل تيار رفيق الحريري قوة الاعتدال واننا نقف مع الدولة بوجه مشاريع العنف الديني والسياسي ونقف مع الجيش وقوى الأمن بوجه الارهاب والتطرف لاننا ندرك أن لا نقطة وسط بين الاعتدال والتطرف وبين الدولة والفوضى وبين الجيش والمليشيا وبين الوحدة الوطنية والحرب الاهلية وبين لبنان السيد المستقل وبين لبنان الفتنة والانقسام". واعلن "انه ليس معتدل بل متطرف للبنان وللدولة والدستور وللمؤسسات وللشرعية وللجيش ولقوى الأمن الداخلي وللنمو الاقتصادي وفرص العمل والمناصفة والعيش المشترك وبناء الدولة المدنية التي تحكم على كل المواطنين بالقانون وفقط بالقانون لان اختلاف المذهبلا يجب أن ينطبق على الدولة وحرية المعتقد مضمونة للجميع لكن الدولة هي مكان لالتقاء الجميع من دون تفرقة او تمييز". واكد الحريري انه "لا يمكن لأي مواطن أن يتجاهل المخاطر الناتجة عن تعاظم حركات الارهاب في المنطقة، واذا كانت القيادات فشلت في الاتفاق على الاستراتجية في مواجهة اسرائيل فلا يصح أن يندرج هذا الفشل في ايجاد استراتجية في مواجهة الارهاب"، معتبرا انه "لا بد من ترجمة الاجماع حول الجيش وحول مكافحة الارهاب بتقديم المصلحة الوطنية على أي مصالح خارجية أو داخلية"، لافتا الى "اننا نقول أن الحرب ضد الارهاب مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع وخلاف ذلك سيصيب الحريق لبنان مهما بلغنا من جهود لاطفاء الحرائق الصغيرة". ورأى ان "النموذج العراقي لا ينفع في لبنان وتكليف طائفة أو حزب مهمة الدفاع عن لبنان هو تكليف للفوضى، ونداء للجميع وخصوصا لحزب الله العمل دون تأخير للعمل لايجاد استرانجية وطنية لمواجهة الارهاب"، لافتا الى ان "الرهان على انقاذ النظام السوري مهم يستند الى انتصارات وهمية وقرار إقليمي بتدمير سوريا". واشار الى ان "جريمة اغتيال الحريري نفذت بعد تهديديات وجهت اليه بتكسير بيروت فوق رأسه والمحكمة الدولية تواكب هذه المسألة منذ أسابيع بشفافية التي تتطلبها العدالة ونحن على ثقة بأنها ستأتي بالعدالة ودماء الشهداء لن تضيع"، مشددا على "اننا سنبقى مستمرين وسيبقى ايماننا بالله ومن بعده بالشعب ويبقى مشروعنا تحقيق حلم رفيق الحريري للبنان". واكد وقوفه وراء الجيش والقوى الأمنية قلبا وقالبا وقولا وفعلا مؤكدا ان هذا الدعم غير مشروط. وكان ضريح الحريري في وسط بيروت شهد حركة وفود سياسية وشعبية زارته، في مقدمها رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على رأس وفد ضم نجله تيمور والنائبين مروان حمادة وغازي العريضي. وقد حرص جنبلاط والوفد على وضع وردة حمراء على الضريح لمناسبة عيد الحب الذي يصادف في ذكرى الاغتيال. كما زار الضريح الرئيس فؤاد السنيورة. سياسيا، برز امس اللقاء الذي جمع رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام الذي تناول آلية عمل الحكومة. مع العلم ان بري كان سبق واكد تمسكه بالعودة الى الدستور وما تنص عليه المادة 65. وتأتي زيارة سلام الى عين التينة في إطار اللقاءات التي يعقدها سلام من اجل التوصل الى توافق على صيغة تضمن تفعيل عمل الحكومة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع