تغطية مدفعيّة للجيش... مــن شبعا الى القاع | لا تُنكر قيادة الجيش خطر المجموعات المسلّحة الداهِم على طول الحدود الشرقية، وتحديداً من شبعا مروراً ببريتال وعرسال ورأس بعلبك، وصولاً الى القاع، ما يدفعها الى أخذ التدابير اللازمة منعاً لأيّ خرق. يظنّ اللبنانيون أنّ الخطر في السلسلة الشرقية يقتصر على عرسال فقط، وعلى منطقة رأس بعلبك حديثاً، لكنّ الحقيقة العسكريّة تُظهر أنّ المجموعات المسلّحة تتحرّك على طول الحدود محاولةً إيجاد منفذ برّي بعد إغلاق بوابة عرسال، خصوصاً أنّ الجيش السوري يُبعد هؤلاء المسلحين من القرى والبلدات السورية باتجاه الحدود اللبنانية - السورية والجرود للتخلّص منهم. وأمام هذا الواقع العسكري والميداني، يتخذ الجيش اللبناني إجراءات واضحة وصارمة في إغلاق الحدود وتأمين تغطية نارية مكتملة العناصر، وسط تراجع قدرة المجموعات الإرهابية في المنطقة المقابلة لعرسال ورأس بعلبك. ففي الحسابات العسكرية الصرف، يتفوّق الجيش اللبناني على تلك المجموعات، لذلك نجح في حشرها في بقعة معيّنة مانعاً تمدّدها الى الداخل، يضاف اليها الحرب الدائرة بين المجموعات الإرهابية في القلمون، ومحاولة «داعش» توحيد جميع الكتائب المقاتلة تحت رايتها، وحتّى الآن فشلت هذه الحرب التوحيدية، ما زاد من ضعف هذه المجموعات وتقهقرها. أمّا من المنظار العسكري، فإنّ العنصر الذي نجح الجيش بتحقيقه، هو مراقبة تحرّك المجموعات المسلّحة عن كسب وضربهم بالمدفعيّة، وهذا ما كَسرَ الميزان الميداني لصالح الجيش ودخل كعامل حاسم في المواجهة. وفي هذا الإطار، تؤكّد مصادر عسكرية لـ«الجمهورية» أنّ «تحركات المسلحين باتت تحت أعين الجيش، مستفيداً من التقديمات التقنية البريطانية المتطوّرة في المراقبة لفوج المراقبة البرّي الذي أحسن استعماله إضافة إلى المعدات الأميركية، التي استعملت على الحدود وأعطت الإحداثيات الصحيحة، ما سَهّل ضرب الأهداف». أمّا كيف يغطّي الجيش الحدود بالنار، فتكشف المصادر أنّه «يؤمّن السلسلة الشرقية من شبعا وصولاً الى القاع بالمدفعية الثقيلة، بحزام من النار، حيث تؤدي المدفعية دوراً بارزاً، إذ انّ مراكز الجيش متصلة ببعضها، وبعد الشكّ بأيّ تحرّك، تعطى الإحداثيات فوراً الى مرابض المدفعية لتبدأ قصفها السريع». وفي السياق، تؤكد المصادر انّ «مرابض المدفعية موجودة على مسافة بعيدة من جبهات القتال، لذلك لا تسقط في أيدي المسلحين حتّى لو سقطت المراكز الامامية، ما يدعو سكّان البلدات المحاذية للحدود الى الطمأنينة، خصوصاً أنّ كثافة النيران التي تطلق من المدفعية قادرة على صدّ أيّ هجوم مهما بلغت قوّته». من هنا، تبرز أهميّة تسلّم الجيش الأسبوع الماضي مدافع هاوتزر M 198 من الولايات المتحدة الاميركيّة التي تلبّي كل طلباته، خصوصاً أنّ هذه المدافع قادرة على إصابة أهداف بمدى يبلغ 40 كلم، ما يدفع الجيش الى زيادة تغطيته السلسلة الشرقية والحدود الشمالية. ولذلك، يركّز في طلباته من الأميركيين على تقوية سلاح المدفعية لأنه الأساس في المعارك التي يخوضها. وتلفت المصادر العسكرية الى انّ «الجيش يملك إحداثيات لأماكن تمركز الإرهابيين، ليس فقط على الحدود، بل في عمق تواجدهم في القلمون. وهو قادر على استهدافهم إذا دعت الحاجة، خصوصاً أنّ ضبّاط الجيش متمرسون على استخدام المدفعيّة، وبات في مخازن الجيش ذخيرة تكفي لخوض حرب طويلة الأمد، بعدما اتخذ كل الإحتياطات اللازمة». يتكامل عنصر المراقبة البري على طول الحدود، مع مراقبة الجوّ، حيث إنّ مروحيات الجيش جاهزة للأعمال القتالية، وهي تتدخّل في المعارك حيث تدعو الحاجة، وقدّ أدّت دوراً حاسماً في معركة رأس بعلبك الأخيرة. في وقت تجدّد أميركا التزامها، على لسان سفيرها ديفيد هيل، باستكمال مساعدة الجيش وتدريب ضبّاطه مع ما يتلاءم مع طبيعة المعركة والمرحلة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع