بعد الخطابات.. عودة إلى الحوار | انتهى احتفال الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في البيال، وانتهى بعده مهرجان «الشهداء القادة» لـ «حزب الله». حاول الحريري استنهاض جمهوره وشدّ عصبه، سواء بحضوره الشخصي في ذكرى والده أو من خلال خطابه العالي النبرة الذي طمأنهم فيه بعدم التهاون في الأمور الخلافية مع «حزب الله»، في حين رد السيد حسن نصرالله على الحريري في بعض الأمور الخلافية، ولاقاه في الدعوة الى إستراتيجية دفاعية لمحاربة الارهاب. إذاً، خاطب الطرفان جمهوريهما، وتبادلا الرسائل، وأكد كل منهما تمسكه بوجهة نظره في ما يتعلق بالنقاط الخلافية... لكن اليوم، هو يوم آخر وعليهما العودة الى طاولة الحوار في جلسته السادسة مساء في عين التينة برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تشير المعلومات الى أن الطبق الرئيسي سيكون انتخاب رئيس للجمهورية. يؤكد مطلعون على أجواء الحوار لـ «السفير» أن خطابيّ الحريري ونصرالله لن تكون لهما أية تداعيات على مسيرة الحوار الذي يجري بين فريقين مختلفين ويهدف الى تخفيف الاحتقان المذهبي عبر قطع الطريق على كل الاستفزازات الميدانية المحلية. فيما تؤكد مصادر مستقبلية أن الرئيس سعد الحريري شدد على ضرورة استمرار الحوار مع «حزب الله»، مع التمسك بكل النقاط الخلافية التي لا تنازل عنها، لافتا الانتباه الى بعض النتائج الايجابية التي حققها هذا الحوار لا سيما على صعيد سحب فتائل التوترات في مختلف المناطق التي تضم نسيجا مذهبيا مختلفا. وتقول مصادر مواكبة لجلسات الحوار لـ «السفير» أن «هناك أمورا ما كانت لتتحقق لولا جلوس المستقبل مع حزب الله على طاولة واحدة، فبعد إزالة الشعارات والصور السياسية والحزبية من الشوارع، التزم جمهور المقاومة بعدم إطلاق النار ابتهاجا بالاطلالة الأخيرة للسيد حسن نصرالله، حيث كان هذا الموضوع مادة أساسية في الجلسة الماضية التي حملت الرقم 5 وقد تعهد ممثلو حزب الله بمعالجته، وذلك بالرغم من عدم التزام أنصار تيار المستقبل بذلك، حيث شهدت سماء بيروت إطلاق نار كثيفا وقذائف أر بي جي ابتهاجا بإطلالة سعد الحريري في احتفال البيال». وتلفت هذه المصادر الانتباه الى أن وزير العدل أشرف ريفي كان منصفا في تكليف النيابة العامة ملاحقة مطلقي النار من أنصار «المستقبل» كما فعل في الاطلالة ما قبل الأخيرة للسيد نصرالله، معتبرة ان هذا التوازن من شأنه أن يلزم الجميع بعدم إطلاق النار في مناسبات مقبلة. وتشير هذه المصادر الى أن الخطة الأمنية التي انطلقت قبل أيام في البقاع كانت من نتاج هذا الحوار، حيث تم رفع الغطاء عن كل المطلوبين الذين عملت القوى الأمنية على توقيف بعضهم وما تزال تلاحق البعض الآخر. من جهته يرى النائب سمير الجسر المشارك ضمن ممثلي «تيار المستقبل» على طاولة الحوار أن تبريد الأجواء والتخفيف من الاحتقان المذهبي هو واجب ديني ووطني، مؤكدا أن الطرفين ليس لديهما أي وهم بأنه سيصار الى التفاهم على كل الأمور بين ليلة وضحاها، مشددا على وجود إرادة لدى الطرفين المتحاورين للوصول الى الحد الأدنى من التوافق على القواسم المشتركة في تخفيف الاحتقان ولو كانت طريقنا طويلة. ويقول الجسر لـ «السفير» إن النقاش في المواضيع الشائكة والخلافية لن يجدي نفعا، لذلك فان الحوار أسقطها من التداول مرحليا، لمصلحة حصر النقاش بكيفية تخفيف الاحتقان ونزع فتائل التوترات، إضافة الى الفراغ الرئاسي الذي يكربج البلد، خصوصا أن الآلية التي أوجدوها لجهة موافقة كل الوزراء وتوقيعهم مجتمعين على القرارات والمراسيم ليس فيها سند لا من قانون ولا من دستور وقد أعطت الوزير صلاحيات غير متوفرة لرئيس الجمهورية. ويلفت الانتباه الى أن النقاش حول الفراغ الرئاسي لا يتعلق بالتوافق على الأسماء، بل في كيفية الوصول الى التوافق على معايير تكون قاعدة لأي تسوية تساهم في إنهاء هذا الفراغ وفي إعادة انتظام المؤسسات الدستورية. ويؤكد الجسر أن الحوار يسير بكثير من الجدية والصراحة المتناهية، بخلاف ما يحاول البعض أن يروجه، مشددا على أننا نضع مصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار، ومشيرا الى أن التواصل القائم حاليا يذلل الكثير من العقبات، خصوصا أن البعد يخلق الكثير من الحواجز النفسية التي تؤدي الى التشنجات السياسية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع