الشيخ ماهر حمود: تزوير في الشعارات الاسلامية يعتمدها خوارج هذا العصر. | رأى الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، في موقفه السياسي الاسبوعي، "ان من الشعارات التي يرفعها "التكفيريون" ويبالغون في رفعها والاعتماد عليها شعار الولاء والبراء، وهو شعار مستمد من القرآن الكريم والحديث الشريف، ويعني باختصار ان يوالي المؤمن الله ورسوله والمؤمنين وان يتبرأ من الكفر والشرك والكفار والمشركين، ولقد فصل هذا المفهوم في كتيب صغير بعنوان "ملة إبراهيم" الفه المدعو ابو محمد المقدسي (محمد بن عمر بازمول) في مصر في اواسط السبعينات وهو يعتبر مرجعا في هذه الفكرة يعتمد عليها التكفيريون والمنحرفون الى اليوم، وفي الكتيب افكار صحيحة، لكنها ليست شاملة وإسقاط فكرة الولاء والبراء على واقعنا السياسي بالشكل الذي يفعلون ليست صحيحة، ولا بد من توضيح ذلك من خلال تبيان المعنى:، فان الولاء يعني في اللغة، إما الاتباع كالبيعة والطاعة السياسية وإما المحبة والمودة الخالصة، وعلى كل حال فان من يرفعون هذا الشعار يعتمدون بشكل رئيسي على الآية الرابعة من سورة الممتحنة التي تبين لنا ان ابراهيم والمؤمنين الذين معه تبرؤوا من الكفار والمشركين من قومهم الذين يعبدون غير الله باستثناء ابراهيم نفسه الذي اخر التبرؤ من ابيه (وهو عمه في الواقع) الى اجل حتى يتبين له انه عدو الله. ان الانطلاق من هذه الآية الكريمة ومن المفاهيم التي وردت في الكتيب التي ذكرناه لا يصح في احوالنا السياسية المعاصرة وفيه الكثير من المغالطات وفق مفهوم التكفيريين او المتطرفين، وفق ما يلي على الاقل: أولا: من يطلبون منا ان نتبرأ منهم في عصرنا الراهن هم مؤمنون مسلمون عصاة وليسوا عباد اصنام وليسوا مشركين كما كان قوم ابراهيم، كلهم يشهد ان لا اله إلا الله وان محمدا رسول، وعندما تذكره بالآخرة يشعرك بالندم والتوبة إلا القليل الذي لا يقاس عليه. ثانيا: اعتبار الحاكم الذي لا يحكم بما انزل الله كافرا بالمعنى الحرفي، وبالتالي يجب التبرؤ منه ويجب قتاله كما يزعمون، يتناقض مع تفسير سيدنا عبد الله بن عباس الذي يعتبر ترجمان القرآن باعتبار ان الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب على صدره وقال: اللهم علمه التأويل وفقهه في التنزيل، فأيما آية نعلم ان عبد الله بن عباس قد فسرها بشكل مؤكد يفترض ان يغلب فهمه على فهمنا وتفسيره على تفسيرنا: وفي الآية الكريمة من سورة المائدة {... ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44)}، التي تعتبر شعارا رئيسيا في العمل الاسلامي السياسي المعاصر وينتقلون منها الى عقيدة الولاء والبراء: يقول ابن عباس: انه كفر دون كفر، انه الكفر الذي لا يخرج من الملة، اذن ليس الحاكم الظالم او العاصي بمكانة الكافر عابد الصنم ولا ينبغي التبرؤ منه وقتاله دون الاعتماد على قواعد شرعية واضحة ودون استيعاب مجمل الفقه الاسلامي. ثالثا: ان ابراهيم عليه السلام الذي امتدحه الله لهذا الموقف وطلب منا ان نتخذه قدوة هو نفسه قبل ان يصل الى مرحلة التبرؤ، قد قام بمحاورة قومه والنزول الى مستوى عقولهم فأوهمهم انه مثلهم يؤمن بأن الكوكب او القمر او الشمس هم آلهة، فلما أفل الكوكب ثم القمر ثم الشمس، قال اني بريء مما تشركون (الآيات 74 حتى 82) من سورة الانعام، وبالتالي انتم ايها التكفيريون قبل ان تحكموا على من يخالفكم بالكفر قوموا بدور الدعاة الذين يبينون للناس اخطاءهم قبل الولوج بالتكفير والدماء، وهذه اخطاء ليس هنالك اخطر منها. رابعا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسامة بن زيد عندما قتل المشرك، بعدما نطق بالشهادتين : اوشققت عن قلبه؟ ماذا تفعل بلا اله إلا الله؟ ثم انزل الله تعالى الآية 29 من سورة النساء وفيها {...كذلك كنتم من قبل ...}، اذن هؤلاء الذين يقتلون ويذبحون كانوا منذ فترة قصيرة غارقين في انواع الضلالات ولم يمض على دخولهم في الاسلام وفق المفهوم المغلوط الذي وصل اليهم الا فترة قصيرة، وهي بالتأكيد ليست كافية لان يصبحوا قادرين ان يصدروا الاحكام الشرعية فيحكمون على هذا بالقتل وعلى ذلك بالذبح دون ادلة شرعية واضحة ودون ان يدعمهم في ذلك عالم واحد له قيمته العلمية ووزنه وتجربته. خامسا: نضرب مثلا على خطيئة اسقاط عقيدة الولاء والبراء على واقعنا السياسي، فقد قام بعضهم بجهالة واضحة بالرد على القائد العسكري لحركة حماس (ابو عبيدة) الذي وجه من وراء لثامه شكرا للجمهورية الاسلامية التي تدعم كتائب القسام وحركة حماس بما يمكنهم من الصمود ويزيد قدرتهم على التصدي، فقال من جملة ما قال: عقيدة الولاء والبراء عندي اهم من كل سلاح العالم وكل انتصار مرتجى، او شيء من هذا القبيل". وتابع "نقول اين عقيدة الولاء والبراء هنا؟ أولا: الذي يدعمونكم مسلمون وليسوا مشركين او كفارا وذلك بإجماع علماء الامة. ثانيا: انهم لا يطلبون منكم ازاء دعمهم ان تغيروا مذهبكم او دينكم . ثالثا: انه لا يوجد جهة اخرى يمكن ان تؤمن هذا الدعم العسكري والمالي، ففي الحد الادنى هنالك ضرورة، هذا اذا مشينا مع افكارهم السقيمة، والضرورات تبيح المحظورات، وهذه قاعدة شرعية اولى ان تتبع مثل هذا الظرف". وختم: "ان ما ذكرناه هو نموذج عن التزوير الحاصل في الشعارات الاسلامية التي يعتمد عليها خوارج هذا العصر، ونحن ملزمون ان نبين حقيقة الموقف الشرعي من هذه الشعارات". زوار كما زار إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني الشيخ ماهر حمود، في مكتبه في صيدا، مهنئا بذكرى تحرير صيدا. واشار العيلاني، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي، الى ان "الشيخ حمود بقي على موقفه الداعم للمقاومة، في وقت ضيع فيه البعض البوصلة عندما استعمل السلاح المذهبي لاستهداف المقاومة"، مشيرا الى ان "المقاومة ستبقى عصية على المؤامرات التي تستهدفها، وهي محصنة بالوحدة الإسلامية وبوعي جمهورها".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع