لحام في ندوة عن "رسائل بطاركة الشرق":الوطن العربي في مخاض. | عقد المركز العالمي لحوار الحضارات، "لقاء" ندوة اليوم، بعنوان "قراءة متجددة في رسائل بطاركة الشرق الكاثوليك"، بدعوة من بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الكاثوليك البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، شارك فيها النائب إدغار معلوف مع عدد من الأساقفة والآباء والرهبان والراهبات من مختلف الكنائس، وممثلون من المجلس الأعلى للطائفة ومؤمنين. علوان بداية النشيد الوطني، ثم عرض الأب خليل علوان أمين سر مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، تاريخ المجلس وإنجازاته وتطلعاته. تبعه منسق الندوات الأب جوزيف جبور الذي عرض الإطار العام لسلسلة الندوات وأهميتها اليوم. لحام وعرض لحام الرسالة الأولى بعنوان "الكنائس الكاثوليكية في الشرق بين الأمس واليوم"، مشيرا إلى "أهمية هذه الرسائل من حيث المواضيع التي تناولها البطاركة مجتمعين في فكر جامع شامل منفتح على آفاق العالم العربي". ونوه أن "الرسالة التي نحن بصددها لا توفر على وجه حق، النعوت لهذه المرحلة: فهي أوقات مصيرية تحولت فيها منطقة الشرق الأوسط إلى بؤرة صراعات دولية وهي ظروف عصيبة تركت عميق الأثر في نفوسنا وفي نفوس جميع مواطنينا، في ظل نظام عالمي جديد لم تتحدد معالمه بعد ولا يعرف أحد ما سيتمخض عنه، وهذا كله يضعنا على مفترق طرق، في منطقة تسودها الظروف الدائمة التغير والتحول، مع كل تداعيات الأحداث على شعوب المنطقة عامة، إذ تركت وراءها ولا تزال، الدمار والتشرد والموت، وعلى وضع المسيحيين بشكل خصوصي، ماديا (الهجرة، التي تدعوها الرسالة "آفة الهجرة)، ونفسيا ومعنويا (الخوف والقلق...). وفي خضم كل ذلك تدعو الرسالة المسيحيين وجميع مواطنيهم "إلى التوقف والتأمل" للتباحث معا ومواجهة التساؤلات والتطلعات". أضاف: "لقد تعود المسيحيون في الشرق على رؤية ذواتهم وتحديد دورهم من خلال مفردات بشرية: الوجود، الاستمرار في الوجود، تثبيت الوجود، الوجود العددي. الكنيسة لا تقاس بالأرقام والاحصاءات، الهيبة، المؤسسات التي تبهر. في هذه الرسالة نجد مفردات جديدة: حضور، دعوة، رسالة، شهادة، وهي مفردات تعود أكثر من عشر مرات في هذه الرسالة القصيرة، مما يدل على أننا أمام واقع جديد راحت الكنائس في الشرق تشقه لنفسها. لا طوائف بل كنائس حية: التحول من منطق الطائفة إلى مفهوم الكنائس الحية". وأشار لحام إلى أنه "علينا أن نكتشف دورنا بدل أن نخاف على مستقبلنا وحقوقنا وواجباتنا وامتيازاتنا، ولا سيما في الأمور التالية: صيانة التعددية وثقافة التعدد، الحفاظ على العروبة. علينا أن نجمع القوى التقدمية من المسلمين، ليكونوا في صفوفنا، كما على المسيحيين العرب أن يسهموا لكي يستعيد العالم الإسلامي وحدته القوية والعالمية، دون خوف أو تردد، فهذا عالمنا، وهذه وحدتنا. إن الوطن العربي في مخاض عسير وعلينا أن نجتهد ليولد مجتمع متعدد من خلال العروبة الثقافية وبناء المستقبل المشترك". وعن آفة الهجرة قال: "إنها تعطل مسيرتنا، وتحرم كنائسنا وأوطاننا من عطائنا، وإسهامنا، وتعاوننا. إننا بحاجة إلى أوطاننا، لأنها بيئة دعوتنا ورسالتنا، وأوطاننا بحاجة إلينا كي نثريها بأصالة حضورنا النشط والعامل". وتوجه الى "إخوتنا المسلمين" فقال: "إن قرابتنا الحضارية هي إرثنا التاريخي الذي نصر على المحافظة عليه وتطويره وتجذيره وتفعيله كي يكون أساس عيشنا المشترك وتعاوننا الأخوي. إن المسيحيين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسلمين، كما إن المسلمين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسيحيين. ومن هذا المنطلق نحن مسؤولون بعضنا عن بعض أمام الله والتاريخ". كما توجه إلى الأسرة الدولية وقال: "إن العالم يعيش على مفترق طرق. وفي هذا المفترق تبحث البشرية عن نظام عالمي جديد يتسم بالعدالة والتساوي والتكافؤ، ويعطي كل شعب من الشعوب الحق في التعبير عن ذاته والمساهمة الفعلية في بناء هذا العالم الجديد، الذي يتطلع إليه البشر أجمعين ويسعون إلى تحقيقه. إن أي نظام عالمي جديد يستثني شعبا من الشعوب، مهما كان صغيرا، عن مائدة البشرية يكون دون الطموحات الإنسانية". وأشار إلى أن "منطقتنا، بسبب موقعها الجغرافي والاستراتيجي والاقتصادي، تستقطب اهتمام العالم، لأن الجميع يعرف أن استقرارها هو استقرار للعالم وخللها خلل له. وكم يحز في نفوسنا أن نرى الأسرة الدولية وقد حولت هذه المنطقة إلى مسرح صراعات ودمار من أجل مصلحة مادية، أو نوايا أنانية، أو بدافع من روح الهيمنة. لقد حان الوقت أن تنظر الأسرة الدولية إلى الشرق بمنظار جديد يتيح لهذه المنطقة من العالم أن تأخذ دورها الإيجابي والخير والأصيل في بناء عالم جديد، بعيدا عن المطامع والأنانيات، وبهدي من مبادئ حقوق الشعوب في التنمية والسلام والعدالة". واكد أن "لبنان يدخل في طور جديد يأمل فيه جميع اللبنانيين أن يصبحوا أصحاب القرار وأن يجدوا فيما بينهم، بروح الحوار البناء والتبادل الصادق، صيغة لبنان المستقبل. إنا نطالب بإلحاح المجموعة الدولية بإيلاء لبنان ما له من حق في تنفيذ قرارات أخذتها لمصلحته ولتمكينه من استعادة سيادته واستقلاله وبسط سلطته على كل أراضيه". وعن القضية الفلسطينية قال: "لا تزال هذه القضية شوكة في جنب العالم لا تجعله يستريح ما لم يقدم حلا حقيقيا وشاملا وعادلا لها، وفي قلب القضية الفلسطينية يكمن وضع القدس، تلك المدينة التي قدستها السماء وتعتبرها الديانات الثلاث، المسيحية، الإسلام واليهودية، جزءا من تراثها الديني والروحي والحضاري. وعليه فان أي حل سياسي لا يستطيع أن يتغاضى عن هذا الواقع الصميم لمدينة القدس مما يدعو إلى إيجاد صيغة فريدة لها يشعر كل مؤمن بالله مسيحيا كان أم يهوديا أم مسلما، أنه على قدم المساواة مع غيره، من غير استثناء أو سيطرة من جانب واحد. بهذه الطريقة تتحول مدينة القدس من مدينة الصراع والفرقة والنزاع والاقتتال إلى مدينة سلام وتلاق وتآخ لأهاليها، وعلامة أمل ورجاء للعالم أجمع". ورأى أن "شعب العراق لا يزال يتعرض لسياسة وتدابير مجحفة تهدده بالجوع وفرض عليه التهجير والحرمان من وسائل الحياة الأساسية بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرض عليه".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع