مؤتمر الحرب العالمية الأولى تابع اعماله والأبحاث تناولت المجاعة في. | تابع المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات اعمال مؤتمره السنوي الثاني للدراسات التاريخية في "جيفنور - روتانا" بعنوان "مئة عام على الحرب العالمية الاولى: مقاربات عربية". حمل المحور الثاني للمؤتمر عنوان "مجتمعات البلدان العربية: الأحوال والتحولات في سياق الحرب"، وانعقدت جلسة اولى ترأسها الدكتور بطرس لبكي قال فيها: "أود الاضاءة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للسلطنة العثمانية في المشرق في الفترة التي اندلعت فيها الحرب العالمية الاولى، وأصيب فيها الاقتصاد العثماني بالشلل، لذا اعلنت السلطنة تأجيل دفع الديون، كما أصيبت مرافىء السلطنة بالشلل وارتفعت الاسعار، وبدأت عملية تخزين المواد عند التجار والناس خوفا من فقدانها، كذلك أصيبت وسائل النقل البري بالتوقف، وتوقف العمل في الزراعة وتمت مصادرة الدواب لخدمة العمل العسكري، فانخفضت المساحات المزروعة في ارض السلطنة من 60 مليون دونم عام 1914 الى 20 مليون عام 1916". أضاف: "كذلك تراجعت الصناعات الحرفية، وعاشت السلطنة في أزمة نقدية حادة بسبب ضغوطات بريطانية وفرنسية على المصارف، وتدهورت قيمة النقد الورقي وارتفع التضخم. والسلطنة واجهت هذا الوضع من خلال إصلاحات قوية وطنية مستقلة على الطريقة الالمانية، وحاولت إيجاد طبقة رجال اعمال من المسلمين لان الاقتصاد كان ممسوكا من المسيحيين واليهود والارمن والعرب، لكن بر الشام أي سوريا والاردن وفلسطين ولبنان لم يستفد من هذه الاصلاحات مما طبع الحرب العالمية الأولى بطابع مأساوي، وبقيت المأساة والموت في أذهاننا وذاكرتنا الجماعية". الحفار ثم قدم الدكتور عبداللطيف الحفار بحثه بعنوان "الاقتصاد المغربي خلال الحرب العالمية الأولى - دراسة في الارشيف الفرنسي"، فركز على محاور اساسية، متطرقا الى محور يتعلق بالارشيف الفرنسي ودوره في كشف التغيير الذي أصاب الاقتصاد المغربي، والمحور الثاني حول الاثار التي ترتبت على قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة. وقال: "أي دراسة عن تلك المرحلة لا بد من ان تستند الى الارشيف الفرنسي لندرة وجود أرشيف مغربي عن تلك الفترة". ورأى ان "اهمية هذه التقارير انها صدرت عن الارشيف الفرنسي اي الجهة المستعمرة". وألمح الى "ترابط الاقتصاد الفرنسي بالمغربي في تلك الحرب"، مشيرا الى "ضرورة عدم السقوط في هذا الاتجاه، أي لا رفض النظرية ولا السقوط في تبنيها كاملا". وقال: "هذه الوثائق لم تعط الحقائق كما هي، انما كما اراد كاتبها وحافظها، لذا لا بد من التدقيق والحذر، والميل والشك في صحة ما جاء فيها". ولفت الى "حجم الاستغلال البشري الذي مارسه الاستعمار الفرنسي في المغرب، كان بحجم المأساة". وتوقف عند "مسارات التحول التي أصابت القطاعات الاقتصادية في المغرب"، وخلص الى "بروز ازدواجية في التعامل عند صناع القرار، مما يعني ان المغرب تعرض لعملية تحديث قسرية ومنها تكسير البنية العقارية رافقها تغير نحو الاستهلاك، وخلق نمط انتاجي قسري يقوم على التصدير وربطه بالأسواق الرأسمالية، واحتكار الاستثمار في مجال الزراعة بأيدي الفرنسيين، والقطاع الصناعي تطور بما ينسجم مع تشغيل فرنسا في المغرب، وما تحتاجه الآلة العسكرية الفرنسية في مواجهة ألمانيا، والرؤية الفرنسية لم تكن ترغب الا بتشجيع القطاع الاقتصادي المغربي خدمة لاقتصادها، وكانت له تداعيات لاحقة". عبدالمسيح أما الدكتور سيمون عبدالمسيح، فحمل بحثه عنوان "المجاعة الكبرى والاقتصاد الطرفي: من دراسة الحالة الى بناء المفهوم"، فأعطى تعريفا للمجاعة الكبرى "ذاك الحدث الجلل الذي أدى الى وفاة ثلث سكان جبل لبنان". ولفت الى "العديد من السرديات التي حاولت أن تصف ما حدث في تلك الحرب، وكانت تتراوح ما بين السرديات التاريخية أو الادبية أو التاريخية". واشار الى "غياب التاريخ الشفوي عن تلك الفترة". وتحدث عن "تفاجؤ المؤرخين بحجم الموت الذي حصل يومها"، واستند الى سجلات الكنيسة ونصوص ومذكرات وسرديات ذات طابع محلي في تقييم بحثه واورد نسخا عن نماذج من سجلات الكنيسة حول الوفيات التي حصلت واختار عينات في دراسته من بلدات عمشيت والبترون وعدد من القرى الفقيرة على الساحل وايضا بلدة بشري، وكشف ان "نسبة الموت قياسا لعدد السكان في بلدة البترون مثلا حيث كان عدد سكانها 5 الاف وقد توفي منهم 458 خلال سنوات 1915-16-1917، و70 % من حالات الموت حصلت خلال سنتي 1916-1917 وغالبية هذه الوفيات حصلت في فصل الشتاء". واعطى نماذج عن عملية التدمير الكبيرة التي حصلت من خلال صور يحتفظ بها أرشيف الجامعة اليسوعية، وتظهر مآسي بلدات في البترون وجبيل مثل بلدة حاقل وحدتون وعبدلي وغيرهم. وأشار إلى ان "ثلث عدد سكان بلدة حدتون في البترون توفوا عام 1913 وترك اثره على عدد السكان الى اليوم إذ يتوازى عددهم عام 2014 مع عددهم في تلك السنة". وفي معرض تحليله للوفيات خلال تلك الحرب من زاوية الفئات العمرية، تحدث عن "القضاء على شروط النمو الديموغرافي للنمو السكاني". وخلص الى أن "نسبة الموت في القرى الريفية كانت أعلى منها في المدن الساحلية وهناك عدة أسباب لا تقتصر فقط على العثمانيين، اذ هناك الأمراض والاوبئة والبنية الاقتصادية في زمن المتصرفية، وكذلك سوء توزيع الملكية العقارية في الزراعة وانهيار القيم الاخلاقية اذ لجأ التجار الى رفع الاسعار وبيع الاملاك مقابل لقمة العيش". الغربي بدوره تناول الدكتور محمد الأزهر الغربي في بحثه "منعرج العشرينيات: التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالبلاد التونسية إثر الحرب العالمية الأولى" فقال: "ان الدراسات الفرنسية وتلك التونسية والرسمية لسياسة بو رقيبة ما تزال معتمدة في قراءة تلك التحولات". ولفت الى "مرحلة تأسيس جديدة تعيشها تونس اليوم والبعض يرجع الى فترة الثلاثينيات للاستفادة منها". ورأى أن "في فترة الحرب العالمية الاولى جرى تكثيف لاستغلال الثروات الطبيعية في تونس، فأدى بفرنسا الى النظر لتونس بأنها مجال حياتي لتزويد فرنسا بهذه الثروات، مما يعني ان شعورا تولد عن تبعية اقتصادية تونسية لفرنسا قبل الحرب، تقابله حاجة فرنسية للاقتصاد التونسي". وذكر ان "الحرب العالمية الاولى وضعت أسس الاقتصاد الوطني التونسي، اضافة الى تحولات اجتماعية حصلت بعد تلك الحرب، وهذه الفئة التي تشكلت كانت نواة الحركة الوطنية التونسية، مع بروز نخبة مثقفة ومتعلمة والصراع بين القديم والحديث". ثنيو ترأس الجلسة الثانية الدكتور ناصر الدين سعيدوني، وتناول الدكتور نور الدين ثنيو في بحثه "الجزائريون في الحرب العالمية الاولى" مذكرات مقاتلين اثنين واحد ضد الفرنسيين واخر معهم اضافة الى الارشيف، مشيرا الى "الكتابات التي برزت بعد انهاء الحرب وتمثلت بالايجابية، والذين شاركوا في تلك الحرب لم يتم تحديد موقعهم الاجتماعي وانما حصل لاحقا خاصة في الارشيف الفرنسي في فترة ما بين 1914-1918". وسأل: "الى أي مدى يمكن ان نقدم وجهة نظر عربية او مغاربية حول تلك الفترة؟ هناك اهمال للفترة التاريخية في الجزائر لان جهد الجزائريين في الحرب تم الحاقه بالفرنسيين ولكن مع بروز الحركة الوطنية الجزائرية بدأ التاريخ الوطني الجديد، وغياب الشباب الجزائري عن الساحة العربية مرده الى تحدثهم باللغة الفرنسية". بيضاء وتحدث الدكتور جامع بيضاء في بحثه عن "المشهد الصحافي المغربي في غمار الحرب العظمى" فقال: "ان فرض الحماية هو اسلوب الاستعمار، وقبل الاستعمار لم يكن هناك نظام خاص بالمطبوعات والصحافة بل كانت في حالة فوضى وتمتلكها قوى محلية لها اغراض في المغرب. والاستعمار الفرنسي اقر نظاما خاصا بالصحافة مع اعطاء الاولوية للصحافة الموالية له. ان الصحافة كانت مكتوبة باللغتين العربية والعبرية بسبب وجود الاقلية اليهودية". واشار الى "ازدواجية السماح بتجربة الصحافة بين فرنسا والمغرب تحت الاحتلال الفرنسي". وتحدث عن "الضائقة المالية التي اصابت تلك الصحف يومها وانعكاس ذلك على العاملين فيها وعلى تأمين الورق ومستلزمات الصدور". وأكد ان "الصحافة المستقلة عانت في تلك الفترة، في حين استمرت الصحافة الموالية للاستعمار الفرنسي وعملت على الترويج للسياسة الفرنسية بلغة عربية خاصة من قبل الصحافي اللبناني وديع كرم الموجود في طنجة والذي كتب لتسويق السياسة الفرنسية في صحيفة "السعادة" الصادرة في طنجة". وشدد على "تغييب الحريات في المغرب"، ورأى انها "كانت بنوايا مبيتة اذ انه تم رفع حالة الطوارىء في فرنسا وتونس وبقيت في المغرب لعام 1956". علواني أما الدكتور صالح علواني فتحدث في بحثه عن "تأسيس المعهد الإسلامي بباريس والجامع الكبير (1922 - 1926): إنجاز ما بعد الحرب لتكريم القتلى من أجل فرنسا"، لافتا الى "تركيز الكلام اليوم على جامع باريس وليس على المعهد الإسلامي". وسأل عن "دوافع بناء المعهد والجامع؟" وقال: "فرنسا عندما اندلعت الحرب احتاجت الى محاربين للقتال معها، والتنافس الفرنسي - الألماني لاسترضاء العرب والمسلمين، اضافة الى بروز عنصر النفط ونوايا الاستثمار في السيطرة ليس العسكرية وانما الثقافية". وذكر ان "قرار بناء المعهد والجامع اتخذ على أعلى مستوى في فرنسا وذلك لرغبة المعهد والجامع في ايجاد ما يسمى اسلام فرنسي برؤية جديدة يزاوج ما بين التراث والحداثة وان يكون هذا الاسلام منارة جامعة". وأورد عدد من الملاحظات عن بناء المعهد والجامع وكيفية جمع التبرعات في بلد علماني ممنوع فيه ان تتبرع الدولة لبناء اماكن العبادة، وعن الاحتفال بتحديد مكان القبلة اثناء بنائه، الى الهدايا ومستلزمات المسجد والمعهد من جاليات اسلامية عربية وايرانية وغيرها. وتحدث عن "احتمال ان يكون مسجد باريس مكانا من اجل العيش المشترك خاصة انه بني في الحي اللاتيني وقرب جامعة السوريين". سعيدوني قدم الدكتور ناصر الدين سعيدوني بحثا بعنوان "تأثير الحرب العالمية الاولى على توجيهات السياسة البريطانية في منطقة الخليج من المعاهدات غير المتكافئة الى الهيمنة الكولونيالية"، وسأل: "هل هناك تغير ملحوظ في السياسة البريطانية على فترة ما قبل وما بعد الحرب العالمية الاولى؟ هناك أربع نقاط، الابعاد الاستراتيجية للسياسة البريطانية في الخليج وموقف الدول المتنافسة الاقليمية والدول الاوروبية وواقع الوجود البريطاني في الخليج واخيرا نتائج من الوجود". ولفت الى "ارتباط بريطانيا بالخليج منذ عام 1737 بحوالى 40 معاهدة وأغلبها مكررة وهدفها تأمين الملاحة، نقاط ارتكاز، ضمان امتيازات، وضمان بقاء السلطة الحاكمة للتعاون مع بريطانيا، التهديد والضغط والترهيب واستغلال الظروف". وقال: "حاولت ان اقدم نظرة اخرى لا تستند الى الوثائق البريطانية لان الوثائق البريطانية بقيت غائبة ومهملة في المشرق العربي وهذا ما دفعني الى اعطاء نظرة جديدة عن دور بريطانيا من خلال الوثائق الفرنسية". وشدد على "أهمية البعد الديبلوماسي للوثائق الفرنسية في هذا المجال". وذكر ان "الخليج بات حلقة اساسية تربط بين مصالح بريطانيا ومستعمراتها اذ ان الانكليز اكثروا سياسة الحذر والمراوغة مع الفرنسيين كما ان بريطانيا عملت على التناقضات". ودعا الى "فهم السلوكات، ودراسة اساليب اخفاء النيات والتعامل بالرصاد والتي هي من ميزات السياسة البريطانية وعلينا نحن العرب اعادة قراءة التاريخ من جديد". العابدين ثم تحدث الدكتور جلال زين العابدين عن "فرنسا وتحدي الحفاظ على المغرب من خلال الحرب العالمية الاولى وهدفها خسارة فرنسا في المغرب والاحتفاظ بمنطقة اللورين في شمالها"، واشار الى "مشاركة المغاربة في قتال العثمانيين الى جانب فرنسا في الحرب العالمية الاولى". محارثي وقدم الدكتور ادريس محارثي بحثا عن "الاستراتيجية العسكرية للحماية الفرنسية بالمغرب خلال فترة الحرب العالمية الاولى: فاس وناحيتها نموذجا ما بين 1914-1918 من خلال وثائق الاستخبارات العسكرية الفرنسية"، وعرض لتعدد الجوانب والمسالك التي تقتضي العناية من القيادة. خليفة وكان البحث الاخير في الجلسة الثالثة للدكتور عصام خليفة عن "سياسات الحدود في المشرق العربي بعد انهيار السلطة العثمانية"، مشيرا الى "عدم اهتمام دول المشرق بمسألة الحدود"، منتقدا "القائلين بان سايكس - بيكو اقامت حدودا في حين انها اقامت نفوذا، لان الحدود ارتسمت في مكان آخر في سان ريمو". وعرض لمرحلة ما بعد حروب البلقان والتحول الذي طرأ على السياسة العثمانية وبروز التيار التركي وصعود للقومية العربية والسورية واللبنانية واخرى طارئة في المنطقة وهي الصهيونية". واشار الى "تقاسم النفوذ بعد انهيار السلطنة العثمانية"، وقال: "لبنان بكيانه الدولي موجود منذ ما بعد 1860، وهناك تيارات داخل كل طائفة في لبنان كانت مع إنشاء لبنان الكبير. والتقسيم لم يكن اختراعا فرنسيا اذ ان مجتمعاتنا عشائرية قبلية قائمة على التقسيم، في حين ان الفرنسيين عملوا على خدمة مصالحهم". ولفت الى "تصارع نظريتين من فرنسا حول تقسيم لبنان وسوريا وفلسطين تضم الاولى مجموعة تمثل تيارا بروتستانتيا ماسونيا واخر علمانيا"، وأكد ان "موضوع حدود لبنان كانت نتائج شهداء وهي مصطنعة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع